العنوان ألم يحن الوقت لإغلاق ذلك الملف؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-نوفمبر-1998
مشاهدات 71
نشر في العدد 1326
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 17-نوفمبر-1998
عادت الأزمة بين النظام العراقي والأمم المتحدة للتصاعد، وعادت معها أجواء التوتر إلى منطقة الخليج، وكان هناك اتفاقًا دوليًا على ألا تنعم هذه المنطقة بالاستقرار إلا بعد أن تستنزف کل مواردها لصالح الغرب.
جاءت الأزمة الأخيرة على خلفية رفض النظام العراقي التعاون مع اللجنة الدولية المكلفة بإزالة أسلحة الدمار الشامل في العراق، وإذا كان النظام العراقي يتحمل نتيجة ما اقترفته يداه من غزو غاشم للكويت جر عليه كل ما تلا ذلك من وقائع وأحداث، فإن الأمم المتحدة- أو بمعنى أصح، الولايات المتحدة المسيطرة على القرار الدولي الآن- تتحمل أيضًا مسؤولية استمرار ملف العراق مفتوحًا طوال هذه السنوات في غياب القرارات والتكليفات المحددة من مجلس الأمن، والاختلافات الواضحة بين أعضائه، والضعف العام الذي انتاب المنظمة الدولية، والسيطرة الأمريكية عليها.
وفي هذه الظروف أصبح ملف التسلح العراقي- ونحن لا ننكر خطورته، بعد ما رأيناه من تصرفات النظام العراقي ضد جيرانه وضد الأكراد من أبناء العراق- أصبح هذا الملف القاطرة التي يركبها الجميع للوصول إلى أهداف بعضها أبعد ما يكون عن مصلحة المنطقة، بل إن بعضها يتعارض بشكل صارخ مع مصالح المنطقة.
وإذا كان لتكرار هذه الأزمات من فوائد فهو أنها تفتح العيون تدريجيًا على حقيقة المؤامرة الكبيرة التي أحاطت بمنطقة الخليج وشاركت فيها جماعات غربية وصهيونية، والتي نرى أن النظام العراقي لاعب أساسي فيها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل