العنوان المجتمع الأسري - العدد (1437)
الكاتب ناهد عرنوس
تاريخ النشر الثلاثاء 06-فبراير-2001
مشاهدات 65
نشر في العدد 1437
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 06-فبراير-2001
النجاح كلمة جميلة لكن التفوق أجمل
النجاح كلمة تعني بذل الجهد والصبر والإصرار على مواصلة التفوق من أول العام الدراسي، ومع العودة للدراسة، وبعد تجديد النشاط بإجازة نصف العام لا بد من تركيز النشاط للاستذكار بالطريقة المناسبة التي تؤهل للتفوق في نهاية العام
قبل كل شيء لا بد من اكتشاف حقيقة شعورك نحو عملية التعلم؛ بمعنى أنه يجب أن تسأل نفسك بصدق هل لديك الرغبة الحقيقية في الفهم والتفوق أم لا؟ ذلك أن المهارات التي يمكنك تحقيقها في أي نشاط من الأنشطة يتأثر برغبتك في إتقان أي شيء، يجب أن تكون مستعدًا لدفع الثمن من الوقت والجهد والصبر اللازم في مقابل ذلك، أما إذا لم يكن لديك الاستعداد لذلك فسوف يصبح النجاح محدودًا، كما أن الرغبة في عمل شيء تختلف اختلافًا كبيرًا عن الإرادة، فهي شكل من أشكال الأمنيات والتعلق بالأشياء، أما الطريقة الوحيدة لتحقيق أي رغبة فهي إلزام أنفسنا ببذل الجهد والصبر لتحقيقها، ومن المفيد تذكر أنه إذا بدأت في الدراسة وأنت معتقد أنك ستفشل فسوف تفشل، أما إذا طورت عزيمتك وشحذت الهمة، وعقدت النية على النجاح، وسعيت لذلك بكل الطرق، واستعنت بكل المساعدات المتاحة؛ فالنجاح سيكون حليفك بإذن الله.
ينبغي اختيار الوقت والمكان المناسبين للاستذكار حتى يمكن أداء ذلك بقدر كبير من الفاعلية، فالبعض يستطيع التركيز والاستيعاب بغض النظر عما يحيط به، وفي أي وقت بالليل أو النهار، والبعض الآخر له وقت محدد يشعر فيه بنشاط أكبر، وتفتح الذهن والقدرة على التحصيل، وأيضًا يستريح بمكان معين في المنزل عند في الاستذكار، ولهذا إذا عرفت ظروفك الملائمة لك الاستذكار؛ سهل عليك الاستيعاب بدون مجهود كبير.
التوقف عند الشرود: قد يشكو البعض من الشرود أثناء المذاكرة لهذا يجب التذكير بأنه إذا كنت ترغب بالفعل في النجاح بتفوق لتحقيق مستقبل مبشر بالخير فإنك ستتغلب على الشرود، وسيزداد تركيزك واستيعابك، كما أنه من المفيد -من وقت لآخر- التوقف عن الاستذكار وممارسة بعض التمرينات الرياضية الخفيفة، ويا حبذا أن تتوضأ وتصلي ركعتين لله -تعالى-، وتتوجه إليه -سبحانه- بالدعاء؛ فالوضوء والصلاة ينشطان الجسم والذهن والروح، ويجددان الأمل بالنجاح والتفاؤل بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
ومن المهم أن تحب المادة التي تستذكرها، وأن تفهمها لا من أجل امتحان نهاية العام، بل من أجل الاستفادة بها في حياتك الشخصية والعامة، فإذا استطعت ذلك تمكنت من الإلمام بها وهضمها جيدًا.
ومن المفيد أن تذكر أنه ليس من المطلوب من كل طالب أن يكون نابغة أو عبقريًا لكي يستطيع النجاح بتفوق لكن بالاجتهاد والتركيز وقت الاستذكار، وبانتظام مراجعة الدروس أولًا بأول، والتدريب على ما قد يصعب على كل طالب بصفة مستمرة، كل ذلك يؤدي إلى التفوق مع أهمية عدم تشويش الذهن بأشياء أخرى كالاستماع إلى الراديو، أو مشاهدة التلفاز وغير ذلك أثناء المذاكرة.
الهدوء والتعمق: وإذا أردت أن تحرز تقدمًا وتفوقًا على أقرانك فينبغي عليك عدم الاعتماد على الكتاب أو المذكرات فقط، بل من المهم الاطلاع على الأبحاث وبعض المراجع المتعلقة بالموضوعات الدراسية، فهذا يساعد على التعمق في فهم الموضوع والإلمام به بصورة أفضل من باقي الزملاء مما يؤهلك للتفوق.
ومن المفيد أثناء الاستذكار عدم القلق والتوتر، بل الهدوء والاستقرار؛ حتى يمكن الاستيعاب والتذكر مع وجود الوقت الكافي للاستذكار ومراجعة ما تم تحصيله، وهذا الوقت يقل كثيرًا من حرص الكثيرين على أخذ الدروس الخصوصية التي تجعل الطالب غير قادر على الاعتماد على نفسه في الاستذكار، كما أنه يركن ركونًا تامًا إلى شرح المدرس الخاص دون محاولة من جانبه لبذل الجهد، وإعمال الفكر لفهم المادة العلمية «وما أتى سهلًا يذهب سهلًا أيضًا» ولهذا يكون اليوم مشحونًا بمواعيد الدروس الخصوصية، ناهيك عن بذل الجهد في الانتقال من مكان لآخر على حسب مكان إعطاء الدروس، حتى إذا انتهت وجد نفسه منهكًا لا يستطيع المراجعة ولا يجد لها وقتًا.
نصيحة: إذا شعرت بأي تعب جسماني أو صداع أو عدم تركيز قد يرجع ذلك لأسباب عضويا لا بد من معرفتها وعلاجها، وإذا أرهقت جسمك وعقلك كثيرًا فيمكنك البدء بعلاج ذلك عن طريق العناية الصحيحة بالغذاء المتوازن والتمرينات الرياضية والنوم الكافي والاستجمام، مع زيارة الطبيب إذا لزم الأمر لعمل فحوصات دورية، والكشف على النظر باستمرار الذي قد تسبب مشكلاته العديد من أنواع الصداع.
أخيرًا من المهم أن تتذكر أن الهدف من بذل الجهد في الاستذكار هو تحصيل ثقافة شامل وواعية، تثري الشخصية وتنميها، وتعين على مواجهة أمور الحياة كافة بثقة وواقعية، وفهم للأمور لا مجرد حمل شهادة فقط.
أطفال أكثر عنفًا مع ألعاب الفيديو:
أكدت دراسة حديثة أن مشاهدة أفلام العنف في التلفاز والفيديو وممارسة ألعاب الفيديو الإلكترونية تُعد سببًا رئيسًا وراء مظاهر العنف والشراسة عند الأطفال، وحذرت الدراسة التي أجرتها جامعة «ستانفورد» حول أسباب مظاهر العنف عند أطفال المدارس في المرحلة الابتدائية- من خطورة الاستسلام لهذه الأجهزة التي تنشئ جيلًا من الشباب أقل قدرة على التعامل مع المشكلات وتحمل هموم الحياة.
طبقت الدراسة على أطفال المرحلة الابتدائية في السنة الثالثة والرابعة، وشارك (۱۲۰) طفلًا كعينة ثابتة تقارن بها النتائج النهائية، أما العينة الأخرى المكونة من (۱۰٥) أطفال فقد تلقت دروسًا مكثفة حول أخطار هذه الأجهزة في (١٨) حصة على مدار (٦) أشهر بمتوسط (٥٠) دقيقة للحصة الواحدة، ونجحت الدراسة في تقليل ساعات جلوس الأطفال أمام هذه الأجهزة من (١٥) ساعة أسبوعيًا إلى (9) ساعات أسبوعيًا، فكانت النتيجة نزول معدل حالات العنف والعراك بين الأطفال إلى الربع.
الرابطة الفرنسية للمرأة المسلمة تنظم يومًا للتفوق الدراسي:
نظمت الرابطة الفرنسية للمرأة المسلمة -التي تشرف عليها السيدة نورة جاء بالله- تظاهرتهم لـ (يوم المعرفة)، في مدينة سترازبورج تغطي منطقة شرق فرنسا، وفي باريس تغطي منطقة الشمال.
حضر التظاهرة الأولى التي أشرفت عليه السيدة كاترين الشولي -وتعد الأولى من نوعها بمسجد أيوب سلطان قرب مدينة سترازبورج- (٣٥٠) شخصًا، ووزعت خلالها جوائز على (٥٠) فائزًا.
أما تظاهرة باريس فهي الخامسة من نوعها، وحضرها ألف شخص، ووزعت فيها جوائز على (١٥٣) متفوقًا مقابل (٧٥) فائزًا في السنة الماضية، وعلاوة على الفقرات الترفيهية، قدم الدكتور أحمد العش -أخصائي في علم النفس- كلمة حول التأخر والفشل الدراسي، وهي ظاهرة يعاني منها أبناء الجالية العربية المسلمة.
وقد تحول الاحتفال بيوم المعرفة إلى مناسبة سنوية لتكريم المتفوقين من طلبة وطالبات العلم في مختلف المراحل والمستويات الدراسية من أبناء الجالية المسلمة، وتشجيعهم على الاستمرار في جهودهم، بالإضافة إلى تشجيع غير المتفوقين، وحثهم على رفع مستواهم.
وتسعى الرابطة من خلال تنظيمها لهذه التظاهرة إلى إشعار الأولياء بدورهم في نجاح أولادهم لما للتفوق العلمي في صفوف أبناء الجالية من دور في تعزيز الوجود الإسلامي في الغرب، ولفت انتباه المربين لأهمية التعليم والدراسة والعمل من أجل مكافحة الإخفاق الدراسي وآثاره السلبية على المجتمع، والحث على الاعتزاز بالإسلام الذي رفع شأن العلم والعلماء.
حاسة الإنجاز حقيقة لا مجاز:
مع دقات رذاذ المطر الرتيبة على نافذة المطبخ الزجاجية في مساء يوم بارد فجأة، وبينما الأم منهمكة في إعداد كوب من الحليب الدافئ لابنهـا الصغير الذي يجلس إلى والده يتابع معه دروس الحساب، يبكي الصغير ويصرخ مجلجلًا أروقة البيت، فتهرع الأم وقلبها ينبض نبض الخائف المروع باتجاه الولد حتى إذا وصلت إليه راحت تحضنه وتسأله عن الخبر.
ويا له من خبر عجيب، إن بكاء الصغير إنما كان لأن والده سلب منه ذلك الإنجاز العظيم الذي كاد يحققه، فبينما هو يعد من واحد إلى مائة حتى إذا وصل إلى الرقم تسع وتسعين تسرع الوالد في الأمر دون قصد، وقال سابقًا لابنه مائة، وهنا شعر الطفل بأن البناء الضخم الذي كاد ينتهي من بنائه قد انهار أمام ناظريه، وكأنه لم يفعل شيئًا، أو بمعنى أصح لم ينجز شيئًا، فانتابه البكاء معبرًا به عن كل ألوان الألم والحسرة والمرارة واللوعة وخيبة الأمل.
نعم، هذه هي حاسة الإنجاز الذي نتحدث عنه، هذه الحاسة التي ما إن يذوق لذتها إنسان أي إنسان إلا جعلته يشعر بقيمة حقيقية في الحياة، كما تحيي هذه الحاسة أو تأجج في النفس ذلك الدور المؤثر في الوسط أو البيئة المحيطة، مما يعطي وزنًا ومكانة مرموقة في المجتمع.
إن صرخة الطفل الصغير لهي دليل وبرهان عملي ملموس على أن حاسة الإنجاز إنما هي حقيقة لا مجاز من نسج الخيال، من منا لا يلمس، بل ويعاني من هبوط وتدن في مستوى الطموح عند الأبناء والأجيال الناشئة ابتداء، وعند الكبار الراشدين انتهاء؟
إن من أهم أسباب وجود مثل هذه الظاهرة هو عدم تنمية حاسة الإنجاز لدى هؤلاء سواء كان ذلك في البيت أو المدرسة أو مكان العمل أو حتى المجتمع العام، إن وأد هذه الحاسة تدريجيًا وعلى مر السنين من خلال الأحداث والمواقف المتعددة يجعل من حياة الفرد مجرد أيام يعد بعضها بعضًا، فلا جديد ولا تقدم ولا إبداع، وكلما ازدادت نسبة ضمور حاسة الإنجاز الشعورية لدى الإنسان ازدادت معها نسبة ضعف ثقة الإنسان بنفسه، الأمر الذي يجعله ينظر إلى آماله وأحلامه على أنها مجرد أضغاث أحلام لا يملك هو القدرة الكافية التي تؤهله لتحقيقها وإنجازها.
كم هي تلك المهارات والكفاءات والميول التي نقضي عليها بأنفسنا عند أنفسنا أو عند الآخرين لمجرد أننا لا ندرك حقيقة وأهمية بعض المبادئ التربوية والنفسية التي لها أكبر الأثر في صناعة التغيير الإيجابي المطلوب؟ فكم من ذكي أحصي في دائرة الأغبياء بسبب بعض الممارسات الخاطئة؟ وكم من غبي تقدم وصعد وصار يشار إليه بالبنان في الحنكة والفطنة لمجرد أنه عاش في بيئة كانت تنظر بعين الاهتمام والتقدير إلى مثل هذه المبادئ التي نتحدث عنها.
إن على أهل التربية والاختصاص أن يعملوا جاهدين على تنمية، لا بل على زراعة وتوليد أعلى مستويات الشعور بالإنجاز لدى كل إنسان يدخل في إطار مسؤولياتهم «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، الأمر الذي سوف يساهم في تشكيل طاقات بشرية مؤهلة بالفعل في مختلف الأوجه والتخصصات، تكون لها الريادة في خدمة الأمة والارتقاء بحضارة الوطن: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ (سورة التوبة: ١٠٥)
مسلمو غانا يتصدون لمحاولات تنصير بناتهن بالمدارس: بعد أن دعا المسلمون في غانا السلطات الرسمية إلى القيام بتحقيق فوري وعاجل حول شكوى عدد من الطالبات المسلمات في بعض المدارس الثانوية من تعرضهن للاضطهاد الديني: أصدرت وزارة التربية بيانًا تدين فيه «أي محاولة من هذا النوع».
وأوضح البيان أن الوزارة بادرت باتخاذ اللازم نحو الشكوى، وطلبت الإفادة من الجهات المعنية في المناطق المذكورة، مشيرًا إلى أنه تم إيقاف المديرات المتهمات لحين انتهاء التحقيق، وقدم البيان اعتذارًا غير مباشر إلى المسلمين بالقول: إن الوزارة تود من المواطنين المسلمين خاصة الطالبات المسلمات وأولياء أمورهن الا تكون الشكوى قد انزعج منها الكثير.
وقال البيان إن القانون يضمن حرية العبادة والدين للمواطنين بما فيهم الطلاب، وأن قانون تنظيم المدارس الذي وضع عام ١٩٦١م ينص على أن قبول الطلاب في المدارس الحكومية بالعاصمة لا يخضع لاعتبارات طائفية أو انتماءات دينية.
كان المسلمون قد طالبوا في مذكرة احتجاج رفعت إلى وزارة التربية الغانية بسرعة مثول ثلاث مديرات مدارس ثانوية حكومية في العاصمة أكرا أمام لجنة التحقيق والاستجواب حول تورطهن في ممارسة ضغوط على الطالبات المسلمات، وإجبارهن على حضور طقوس دينية نصرانية، وأفاد اتحاد الطلبة المسلمين بأنه تلقى بلاغات عدة من الطالبات والطلاب أيضًا، بأن هناك ضغوطًا مستمرة على أبناء المسلمين، وإجبارهم على حضور طقوس نصرانية بالكنائس، بحجة أن تلك المناطق تخضع لسيطرة النصارى، وأن المسلمين فيها أقلية مما جعل الاتحاد يستنجد بالمنظمات الإسلامية في البلاد، ويطلب تحركًا جماعيًا وتدخلًا سريعًا، كما طالب السلطات والمسؤولين هناك بإصدار توجيهات لإيقاف هذه الممارسات قبل أن تشهد تصاعدًا خطيرًا، وتتحول إلى اشتباكات طائفية دامية.
يذكر أن المسلمين في غانا أقلية تقدر نسبتها ب (٢٠٪) من مجموع السكان البالغ (١٦) مليون نسمة، وترجع قلتهم إلى التركيز الشديد عليهم من قبل الإرساليات التنصيرية في إفريقيا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل