العنوان في الفلبين: محاولات يائسة لطمس جهاد المسلمين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-مارس-1985
مشاهدات 60
نشر في العدد 708
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 12-مارس-1985
• الصحف الفلبينية تنشر أخبار الاشتباكات مع المجاهدين على أنها معارك بين الحكومة والشيوعيين.
• باسم الخطر الشيوعي المزعوم حصلت حكومة ماركوس على مساعدة عسكرية أمريكية جديدة لاستخدامها ضد المسلمين.
تواصل جبهة تحرير مورو الإسلامية في جنوب الفلبين جهادها المسلح ضد الظلم والعدوان والطغيان الواقع على مسلمي المورو من قبل النظام الديكتاتوري الصليبي الحاكم في الفلبين الذي كان ولا يزال يحاول القضاء على المسلمين وعلى الكيان الإسلامي في منطقة مورو الإسلامية، ويستخدم لهذا الغرض وسائل مختلفة، منها الوسائل السياسية والاقتصادية والثقافية بالإضافة إلى الحملة العسكرية الشرسة التي تشنها قواته المسلحة على مواقع المسلمين في المناطق الجنوبية.
ويستمر المجاهدون في القيام بالعمليات الفدائية رغم قلة العدة والعتاد وعدم توفر المؤن الحربية اللازمة، ويصمدون أمام جيش العدو المزود بأسلحة أميركية حديثة.
وفيما يلي بعض العمليات الفدائية والاشتباكات التي حدثت مؤخرًا بين مجاهدي جبهة تحرير مورو الإسلامية والقوات المسلحة الفلبينية الصليبية:
قام المجاهدون بهجوم مفاجئ على معسكر جنود العدو في بلدة تبعد عشرين كيلومترًا من مدينة دافاو، وهي إحدى المدن الكبرى في منطقة مورو الإسلامية وأسفر الهجوم عن مقتل خمسة عشر جنديًّا من جنود العدو وإصابة اثنين وعشرين منهم على الأقل بإصابات خطيرة، وجاءت تعزيزات العدو بعد ساعة، وعاد المجاهدون إلى ثكناتهم بعد تنفيذ العملية ولم يصابوا بمكروه بعون الله تعالى، وكان ذلك في مطلع شهر ديسمبر ١٩٨٤م.
وفي ٧ من الشهر نفسه قام المجاهدون بعملية فدائية جريئة في بلدية كيداباوان بمحافظة كوتباتو الشمالية حيث اقتحموا بيت أحد ضباط العدو وقتلوا الضابط وحراسه الأربعة من الجنود وغنم المجاهدون خمسة بنادق أوتوماتيكية من طراز م- ١٦ الأميركية الصنع ومسدسين أوتوماتيكيين.
وقام المجاهدون في نفس اليوم بعملية فدائية في بلدية ماكيلالا في نفس المحافظة، ووضعوا كمينًا على ضباط استخبارات العدو وعملائهم فوقعوا على الكمين وقُتل ضابطان وثلاثة عملاء، وغنم المجاهدون مسدساتهم الخمسة وبعض أجهزة اتصالات لاسلكية وعادوا إلى قاعدتهم سالمين.
وجدير بالذكر أن عملية الاغتيال والهجوم المفاجئ على جنود العدو هي وسيلة المجاهدين للحصول على الأسلحة والذخائر، ومعظم الأسلحة والمعدات والأجهزة الحربية في أيديهم من الغنائم، وتتم في معظم الأحيان عملية اغتيال أفراد رجال العدو والاستيلاء على أسلحتهم في المدن أو في الأماكن العامة. وفي بعض الأحيان يستخدم المجاهدون سكاكين فقط في مثل هذه العملية.
وفي ١٠ من شهر ديسمبر ١٩٨٤م، وضع المجاهدون كمينًا على وحدة من قوات العدو في قرية نبالاواغ ببلدية بيغكاوايان في نفس المحافظة، ولقي سبعة من جنود العدو مصرعهم وتمكن الباقون من الفرار تاركين وراءهم موتاهم، وغنم المجاهدون خمسة بنادق خفيفة وكمية من الذخائر، وأصيب نفران من المجاهدين بإصابات خفيفة وعادوا إلى قاعدتهم بعد إتمام العملية.
وفي ضاحية مدينة زامبوانجا التي تبعد ٧٦٥ ميلًا من مانيلا عاصمة الفلبين اصطدم المجاهدون مع دورية العدو وقتل ثمانية من جنود العدو وأصيب خمسة منهم على الأقل، وجاءت تعزيزات العدو وانسحب المجاهدون بعد أن ألحقوا بالعدو الخسائر وعادوا إلى قاعدتهم وكان ذلك في ١٤ من شهر ديسمبر.
وفي ١٥ من نفس الشهر نصب المجاهدون كمينًا على سيارة عسكرية للعدو، التي كانت تمر بضاحية بلدية جوسيفينا بمحافظة زامبوانجا الشمالية، ووقعت السيارة على الكمين ولقي ثمانية من جنود العدو مصرعهم واحترقت السيارة وفيها بعض جثث القتلى، وخسر المجاهدون أسلحة الجنود التي كانوا يهدفون إليها حيث احترقت مع السيارة.
وفي ٢٠ ديسمبر أيضًا اصطدم المجاهدون بعدد من جنود العدو في قرية بوبوان بمحافظة زامبوانجا الجنوبية واستمر القتال بين الجانبين سبع ساعات تقريبًا، وأسفرت المعركة عن مقتل ثلاثين جنديًّا صليبيًّا من جنود القوات المسلحة الفلبينية وإصابة عدد كبير منهم، وأجبر جنود العدو على ترك المواقع التي اتخذوها في القرية.
أما المجاهدون فقد عادوا إلى قاعدتهم بعد انتهاء المعركة وأنعم بالشهادة على خمسة من زملائهم وأصيب بعضهم بإصابات غير خطيرة.
وهناك اشتباكات أخرى بين مجاهدي جبهة تحرير مورو الإسلامية والقوات المسلحة الفلبينية في المحافظات الجنوبية المختلفة، كما أن هناك عمليات فدائية أخرى قام بها المجاهدون في أماكن مختلفة ولكن لم تصل إلينا بعد التقارير الميدانية المفصلة عن هذه الاشتباكات والعمليات، علمًا بأن مندوبي لجنة الإعلام التابعة لجبهة تحرير مورو الإسلامية يغطون هذه المعارك والعمليات ويتابعونها أولًا بأول ولكن الظروف الصعبة هي المسئولة عن تأخير وصول بعض التقارير وعن عدم تغطية بعض المعارك والعمليات.
وجدير بالذكر أن وكالة الأنباء والصحف الفلبينية لا تنشر أخبار المعارك والاشتباكات التي تحدث في الأماكن الريفية والقروية البعيدة، وتكتفي بنشر أخبار المعارك والاشتباكات التي تحدث في المناطق القريبة من المدن على أنها معارك واشتباكات بين القوات الحكومية والحركة الشيوعية؛ بغية إخفاء نشاط المجاهدين وإظهار الحركة الشيوعية بقصد لفت نظر الولايات المتحدة الأميركية التي وعدت بمساعدة حكومة الفلبين ضد الحركة الشيوعية؛ حفاظًا على قواعدها العسكرية ومصالحها الاستعمارية في البلاد.
وقد تم للفلبين ما أرادت لهذه الدعاية؛ فقد حصلت مؤخرًا على مساعدة عسكرية جديدة من أميركا، ويدرس «الكونجرس» الأميركي حاليًّا موضوع زيادة المساعدة العسكرية الأميركية للفلبين لمواجهة الخطر الشيوعي كما يقولون، والواقع أن الأسلحة التي تحصل عليها الفلبين تستخدمها ضد المسلمين قبل أن تستخدمها ضد الشيوعيين، علمًا بأن حكومة الفلبين وخاصة الإدارة الحالية تعتبر المسلمين عدوها الأول.
نحن لا ننفي وجود عمليات عسكرية يقوم بها «الجيش الجديد» وهو الجهاز المسلح للحركة الشيوعية في الفلبين، ولكن نود أن ننبه العالم وخاصة العالم الإسلامي بأن معظم الاشتباكات المسلحة والمعارك التي كانت وكالة الأنباء والصحف الفلبينية تنشرها على أنها عمليات شيوعية ليست عمليات شيوعية في الواقع، ولكنها عمليات فدائية من قبل مجاهدي جبهة تحرير مورو الإسلامية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل