العنوان المطلوب تركيز أسعار البضائع الاستهلاكية من أجل حماية المستهلك
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 06-نوفمبر-1984
مشاهدات 66
نشر في العدد 690
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 06-نوفمبر-1984
ابتداء من 31 أكتوبر الماضي بدأ العمل بالتسعيرة الجديدة للحوم، والتي جاءت بأسعار أعلى؛ نتيجة لرفع الدعم عن اللحوم «وسياسة رفع الدعم)\» جاءت في سياق التقشف الاقتصادي الذي فرض نفسه في المجال الاقتصادي، وكان من نتيجة ذلك ارتفاع أسعار السلع المدعومة، وقد أثبتت الحركة التعاونية وجودها في هذا المجال، فبعد رفع الدعم عن «المربيات»، القمير، الأسماك المعلبة بجميع أنواعها، الحليب سريع الذوبان، ثم الدجاج المثلج، قام اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بتوفير بدائل للسلع المدعومة وبأسعار قريبة من أسعار الدعم، وقد استطاع الاتحاد من التغلب على بعض المشاكل التي واجهته مثل الارتفاع المفاجئ للسلع بعد رفع الدعم، والتي كان مردها وجود سلع بديلة للسلع المدعومة «أيام الدعم» بأسعار أعلى، على أن المستهلك لم يشعر بها.
فعلى سبيل المثال كان سعر السمك المدعوم بين 150 و200 فلس، وبعد ذلك ارتفع إلى 200 و250 فلسًا، وهي أسعار كانت موجودة للبدائل «في ظل الدعم»، أما القيمر فكان سعر الحبة 70 فلسًا، بينما أسعار البدائل كانت من 100 إلى120 فلسًا.
ولكن اتحاد الجمعيات استطاع توفير البدائل بأسعار قريبة من أسعار الدعم، وذلك من خلال سياسة الاستيراد والشراء الجماعي، ومن خلال لجنة الأسعار التابعة له رغم أن بعض التجار كان يلجأ لعرض السلع بأسعار أقل من الأسعار المعروضة على الاتحاد لبعض الجمعيات التعاونية، وكانت سياسة الاتحاد هي إلزام التاجر بعض السلع لكل الجمعيات بنفس السعر، وعدم تخصيص جمعيات معينة.
واستمر الدعم للحوم الطازجة، والسمك المجمد، والأرز، والسكر، والحليب، والدهون، والزيوت النباتية، وباقي إنتاج شركة مطاحن الدقيق، إلى أن قررت الدولة رفع الدعم عن اللحوم، وفرض تسعيرة جديدة، ولو أخذنا مثالًا بالأغنام الطازجة لأتضح الآتي:
1- لحم غنم طازج بالعظم السعر 600 فلس، ارتفع إلى 750 فلسًا بعد رفع الدعم.
2- لحم غنم طازج مشفى السعر 750 فلسًا، ارتفع إلى 900 فلس بعد رفع الدعم، ويتضح أن الدعم كان 150 فلسًا، وهي كانت للحام.
ولو حسبنا تكلفة رأس الغنم الحي المستورد من أستراليا «على سبيل المثال» إلى الكويت لوجدنا الآتي:
1- يكلف رأس الغنم المستورد من أستراليا ما بين 13 و14 دينارًا للرأس، وتدفع الدولة للتاجر دينارين وربع، للرأس كدعم، وهو أصلًا لمواجهة الزيادة في أسعار الوقود للبواخر.
2- التكلفة للرأس «من أستراليا» 24 - 27 دولارًا، داخل المزارع 14 دولارًا علف ومصاريف أخرى، 14 دولارًا شحن من أستراليا للكويت.
التكلفة ما بين 50 - 55 دولارًا للرأس.
3- وزن الخروف الصافي ما بين 22، 25 كجم.
الأمر الذي يدفع للدهشة أنه كانت توجد ثلاث شركات لاستيراد اللحوم الحية، وقد أدى التنافس بينها إلى انخفاض سعر رأس الغنم من 16 دينارًا إلى 7 دنانير، في الوقت الذي تم فيه رفع الأسعار.
ويرد تجار اللحوم الحية على ذلك بأن المستفيد من ذلك هو اللحام، والذي لم يكن يلتزم بالتسعيرة (في ظل الدعم).
ويتضح مما سبق أمور عدة، هي:
1- اعتراف الدولة بأسعار السوق السوداء.
2- التسعير لا يتم بدراسة وافية تشمل حجم العرض والطلب، وأهمية السلعة.
3- وقوف الحركة التعاونية بلا إجراء؛ فسلعة اللحوم من السلع الضرورية، والواجب هو توفير هذه السلعة لا بالنمط الحالي، ولكن بدخول میدان إنتاج اللحوم، وذلك من خلال الجمعيات التعاونية الزراعية الإنتاجية، وذلك لتثبيت الأسعار.
4- أن الدولة بعد رفعها للدعم عن بعض السلع في بداية هذا العام قررت المضي قدمًا للأمام في رفع الدعم عن السلع الأخرى، وقد ينجم عن هذا ارتفاع في الأسعار، وقد يرى بعض الناس أن تركيز الأسعار بفرض الأسعار المطلوبة أفضل من رفع الدعم إذا كانت حماية المستهلك أحد الأهداف الأساسية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل