; الرجوب الأخطر في حاشية عرفات كيف سلم خلية صوريف للإسرائيليين؟ | مجلة المجتمع

العنوان الرجوب الأخطر في حاشية عرفات كيف سلم خلية صوريف للإسرائيليين؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-مايو-1998

مشاهدات 64

نشر في العدد 1298

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 05-مايو-1998

 جبريل الرجوب للمعتقلين: أقول لكم بصراحة، ليس أمامي سوى تسليمكم للإسرائيليين وأنتم تتفاهمون معهم.

قيادي فتحاوي: الرجوب قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في الوقت الذي يريده الإسرائيليون.

وصفه قيادي في حركة فتح بأنه أخطر رجل في حاشية ياسر عرفات، وبأنه قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في الوقت الذي يريده الإسرائيليون، فيما ترى بعض الأوساط الفلسطينية بأنه حصل وعن جدارة على لقب «أنطوان لحد السلطة الفلسطينية وبخاصة بعد تسليمه لمعتقلي حماس في العام الماضي للإسرائيليين في مسرحية مكشوفة دفعت الفلسطينيين للخروج إلى الشوارع وإطلاق الهتافات ضده واتهامه بالعمالة».

العقيد جبريل الرجوب – مسؤول الأمن الوقائي في الضفة الغربية – يعتبر من أكبر الشخصيات التي تثير الجدل في أوساط السلطة، وحينما أثيرت معركة خلافة عرفات قبل عدة أشهر كان اسم الرجوب الأبرز بعد اسم محمود عباس «أبو مازن» الذي قالت معلومات إن عرفات أبلغ الإسرائيليين رسميًا بأنه سيكون خليفته، ولكن ذلك لم يمنع الرجوب من المضي قدمًا في ترسيخ أقدامه وبسط نفوذه.

 قبل عدة أشهر زار الولايات المتحدة وعقد هناك لقاءات مطولة مع مسؤولي المخابرات الأمريكية ومع الأعضاء اليهود في الكونجرس، وقد أثير لغط كثير حول تلك الزيارة، واعتبرت الأوساط المناوئة للرجوب - وبخاصة داخل اللجنة المركزية لحركة فتح - الزيارة المشبوهة محاولة لقياس قدرات الرجوب واستعداداته في حال التفكير به كأحد البدائل المطروحة لخلافة عرفات.

وبعد عودته من الولايات المتحدة في شهر نوفمبر الماضي نشط الرجوب بصورة ملحوظة وشن حملة واسعة لتسليح الأنصار والأزلام، كما ضاعف من لقاءاته الأمنية والسياسية مع المسؤولين الإسرائيليين الذين قالت مصادر فلسطينية إنهم قدموا له التسهيلات حيث غضوا الطرف عن جهوده المحمومة لتسليح أنصاره وإعداد جهازه الأمني لمرحلة لاحقة.

ويعتبر الكثير من الأوساط الرجوب، رجل إسرائيل والشخصية المركزية المعتمدة في التنسيق مع الإسرائيليين، وترى أن ما قام به من تعاون أمني معهم، وبخاصة تسليم أعضاء خلية صوريف وتصفية محيي الدين الشريف يهدف إلى تقديم البراهين على كفاءته في مطاردة عناصر حماس واستعداده المطلق وغير المحدود للتجاوب، وهو ما دفع الإسرائيليين إلى الثقة به، وحينما اتخذ عرفات في وقت سابق قرارًا بتنحية الرجوب من منصبه كمسؤول للأمن الوقائي، واختار حسين الشيخ بديلًا له، رفض الرجوب تنفيذ الأمر، وأيده في ذلك الإسرائيليون، وبالفعل تراجع عرفات عن قراره على مضض.

وتقول مصادر السلطة إن الرجوب صاحب النفوذ القوي والواسع في الضفة الغربية يتعامل باستعلاء مع القيادات الفلسطينية الأخرى، وأنه هدد أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح باعتقالهم وطردهم خارج الأراضي الفلسطينية في حال استمرارهم في معارضته، وأضافت المصادر أن الرجوب سيكون هو الشخصية الفاعلة والمؤثرة حتى لو تم اختيار شخصية أخرى كبديل لعرفات، حيث لن تكون سوى واجهة سياسية.

مؤامرة تسليم خلية صوريف: أحاط الكثير من الغموض بملابسات تسليم أعضاء خلية صوريف من حركة حماس للإسرائيليين، ولكن جميع أصابع الاتهام توجهت لجبريل الرجوب، المجتمع حصلت على التفاصيل الكاملة لمؤامرة تسليم الخلية من مصادر التقت أعضاء الخلية المعتقلين في الزنزانة رقم (۱) في سجن عسقلان، حيث روى المجاهد المعتقل عبد الرحمن غنيمات – رئيس الخلية – فصول المسرحية الساخرة لعملية التسليم:

بعد قيام أجهزة الأمن الإسرائيلية باعتقال كل من رائد أبو حمدية وأيمن قفيشة العضوين في خلية صوريف التي نفذت عدة عمليات موجعة كان أبرزها اختطاف الجندي الإسرائيلي شارون أدري وقتله وإخفاء ملك من أجل مبادلتها بمعتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، تمكنت إسرائيل من الحصول على معلومات حول المكان الذي دفنت فيه جثة الجندي، كما توصلت إلى أسماء بقية أعضاء الخلية الذين كانوا يتواجدون في مناطق السلطة، فقام جهاز الأمن الوقائي بزعامة جبريل الرجوب باعتقالهم.

السلطات الإسرائيلية هرعت لاستخراج الجثة، لكن المفاجأة أنها لم تجدها في المكان المحدد، حيث لم تعثر سوى على كيس فارغ، فعلمت أنه تم تغيير مكان الجثة وأن أعضاء الخلية المعتقلين لدى الأمن الوقائي هم وحدهم الذين يستطيعون الإرشاد إلى مكانها الجديد.

قامت السلطات الإسرائيلية بالطلب من السلطة الفلسطينية تسليمها كلًا من: عبد الرحمن غنيمات، وإبراهيم غنيمات، وجمال الهور، ومارست الولايات المتحدة ضغوطًا شديدة على السلطة لتلبية ذلك، وكان الهدف الأساسي العثور على الجثة.

حضر جبريل الرجوب وعدد من الضباط إلى سجن الخليل، وتم إحضار عبد الرحمن وإبراهيم غنيمات، وجلس الجميع على طاولة واحدة حيث بدأ الرجوب الكلام، فأخبر المعتقلين بضرورة تسليم خارطة حول مكان الجثة، وقال إن إسرائيل وأمريكا تضغطان بقوة على السلطة لمعرفة مكان الجثة، وأنه لابد من أن يتم ذلك خلال ساعة ونصف الساعة فقط بدأ الحديث بشكل ودي وهادئ، لكن أمام رفض المعتقلين، تغير أسلوبه، وبدأ يتكلم بصيغة التهديد، وقال: أقول لكم وبصراحة ليس أمامي سوى تسليمكم لإسرائيل وأنتم تتفاهمون معهم.

وبعد جدل طويل وأمام تهديدات الرجوب وضغوطه وافق المعتقلان على كشف مكان الجثة مقابل عدة شروط فرد عليهم الرجوب، كل ما تطلبون سوف يحقق، وقام مباشرة بالاتصال مع رئيس السلطة ياسر عرفات لكي يسمع شروطهما. وكان أول شرط للمعتقلين أن تتم محاكمتهما في

مكان اعتقالهما في سجن الخليل، وألا يخرجا من هذا السجن إلى أي سجن آخر حتى يتم الإفراج عنهما، كما اشترطا أن يتم رفع الطوق الأمني المفروض من قبل سلطات الاحتلال على منطقة صوريف، إضافة إلى عدد من الشروط الأخرى، وبعد كل شرط كان عرفات يقول لهم: « أنتم أولادي وكل شيء راح يتحقق لكن أهم شيء نخلص من هذه الورطة»، وبالفعل حصل الرجوب على الخارطة المطلوبة وتم الحصول على جثة الجندي الإسرائيلي.

وفي شهر أغسطس الماضي حضرت قوات الأمن الوقائي إلى الزنزانة التي يتواجد فيها المعتقلون الثلاثة، وطلبت منهم الاستعداد للذهاب إلى المحكمة في أريحا، ولكنهم رفضوا بقوة وقالوا لأفراد القوة إن بينهم وبين الرجوب اتفاقًا بعدم الخروج من سجن الخليل، وتم صرف النظر عن عملية النقل هذه المرة.

بعد أيام عادت قوات الأمن الوقائي إلى كل من عبد الرحمن غنيمات وجمال الهور وأبلغتهما بأن عليهما الاستعداد للخروج للمحكمة في أريحا، ولكن المعتقلين أعادا التأكيد على أن هناك اتفاقًا مع الرجوب وعرفات بعدم إخراجهما من الخليل لأي مكان آخر، ثم تتساءل المعتقلان: اليوم الخميس وغدًا الجمعة، ويوم السبت يوم الاستقلال، حيث ستعطل المؤسسات، وهذا يعني أن المحكمة لن تتم إلا بعد ثلاثة أيام، فلماذا تتم عملية النقل يوم الخميس؟

ولكن رجال الأمن الوقائي أصروا على إتمام النقل تنفيذًا للأوامر، وقالوا للمعتقلين إنه لا داعي للخوف لأن ۱۲ رجل أمن من رجال الوقائي سيكونون برفقتكما، وأن عقيدًا من جهاز الأمن في الأمن الوقائي سيرافق القوة، وأضافوا أنهم سيقومون بتزويد المعتقلين بهويات مزورة في حال اضطرا لاستخدامها عند أي حواجز إسرائيلية، لأن عملية النقل تعني المرور في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وبالقوة قام أفراد الأمن الوقائي بنقل عبد الرحمن غنيمات رئيس الخلية وجمال الهور إلى أريحا وصلت السيارات إلى أريحا، ولكنها لم تتوقف هناك صرخ عبد الرحمن غنيمات: ها نحن قد وصلنا أريحا فلماذا لا تتوقف السيارة، فأخبره أحد الضباط أنه قد جاءهم بلاغ بتحويل المحكمة إلى نابلس بدلًا من أريحا، حينها قال غنيمات «حسبنا الله ونعم الوكيل»، وعند الوصول إلى منطقة الجفتلك طلب المعتقلان من السائق التوقف عند إحدى البقالات لشراء العصير وبعض الطعام ليفطرا حيث كانا صائمين، توقفت السيارتان لبعض الوقت ثم انطلقتا صوب نابلس، وبعد عدة كيلومترات توقفتا وتبادل سائقا السيارتين مواقع القيادة، قام السائق الجديد لسيارة المعتقلين بتشغيل «غمازات» السيارة وبدأ بالاتصال بالهاتف النقال بصورة متواصلة.

وعند مفترق نابلس شاهد المعتقلان طابورًا من السيارات يوحي بأن هناك حاجزًا عسكريًا إسرائيليًا، فطلبا من السائق التوقف وحذراه من الحاجز، ولكن رد عليهما أنه لا داعي للخوف وأن الأمر عادي، وأضاف: «أنتم ليش خايفين أنتم معكم هويات عادية وأيضًا سيارة العقيد أمامنا».

عند الوصول إلى الحاجز كانت هناك في حقيقة الأمر قوة عسكرية ضخمة - لا مجرد حاجز - في انتظار السيارة التي طلب منها التوقف على جانب الطريق، رفع أفراد القوة الأسلحة وطلبوا من الجميع النزول من السيارة والانبطاح على الأرض، وإبراز وثائقهم الثبوتية وبدؤوا يسألون كل واحد عن اسمه، وحينما وصلوا إلى عبد الرحمن وجمال، قالوا: أهلًا بك يا عبد الرحمن، أهلًا بك يا جمال.

قام الجنود بضرب عبد الرحمن وجمال بعنف واحتجزوهما، فيما أخلوا سبيل أفراد الأمن الوقائي الذين لم يكن بحوزتهم أي قطعة سلاح.

وأثناء التحقيق مع عبد الرحمن غنيمات قال له المحقق الإسرائيلي: «أريد أن أتحدث يا عبد الرحمن لك بشيء، إننا تسلمناكم بناء على ما تم الاتفاق به مع السلطة الوطنية، وسوف نتسلم كل شخص يكون عليه دم بصورة مباشرة أو غير مباشرة).

هذه تفاصيل مؤامرة تسليم مجاهدي خلية صوريف التي يرى الكثيرون أنها مؤشر على طبيعة المؤامرة التي نفذت لاحقًا وهي تصفية محيي الدين الشريف والتساؤل الذي يطرح في هذا السياق هو: هل قام جبريل الرجوب بما قام به بصورة فردية أم بعلم من رئيس السلطة؟

• نقاط

بقلم: أحمد عز الدين

 أتساءل أحيانًا: ما جدوى القنوات الفضائية العربية، وما حجم الخدمة التي تقدمها للمشاهد، إن وقت إرسال معظم هذه القنوات يمكن تقسيمه إلى خمسة أقسام متساوية تقريبًا: دعاية عن الموضة، دعاية عن برامج المحطة، دعاية تجارية، برامج، إعادة للبرامج، أي أن ما هو قابل للمشاهدة، في حدود ۲۰٪ من زمن الإرسال أما ما «يستحق المشاهدة»، فأقل من ذلك بكثير، هل هي وسيلة لحبس الناس في البيوت، وعزلهم اجتماعيًا، وتقطيع أواصر المجتمع، وتغييب الوعي؟

 وبمناسبة الفضائيات بثت قناة إم بي سي برنامجًا عن ذكرى اغتصاب فلسطين، البرنامج المعد بالاشتراك مع هيئة الإذاعة البريطانية، اسمه «العرب وإسرائيل خمسون عامًا من الصراع» وكان العرب يصارعون اليهود على أرض مشاع، أو كلا مستباح.

إحدى حلقات الأسبوع الماضي، كانت عن الانتفاضة، انتظرت أن أسمع شيئًا عن الإسلاميين الذين فجروا الانتفاضة، أو أرى أحدًا من قادة حماس أو غيرها، فلم أجد، وكأن هؤلاء لم يكن لهم دور يذكر.

الحلقة ذاتها، تضمنت تصريحات لإسحاق شامير – رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق – أقل ما يقال عنها إنها «وقحة»، إذ يصف قبول إسرائيل للتفاوض مع الفلسطينيين بأنه أشبه بدخول خنزير إلى معبد يهودي، وفي المقابل، كشفت الحلقة مسلسل التنازلات التي أقدم عليها ياسر عرفات، وكيف أنه قبل في النهاية أن ينطق بتصريح صحفي أملي عليه من واشنطن، الحلقات تستحق أن تحمل عنوان «خمسون عامًا من الاغتصاب الصهيوني وتنازل القيادات، وغضب الشعوب».

 الطيب عبد الرحيم - أمين عام رئاسة السلطة الفلسطينية - يعرض على المجاهد عماد عوض الله، المعتقل لدى السلطة أن يعترف بأن الرصاص انطلق خطأ من سلاحه الشخصي، فقتل محيي الدين الشريف حتى يتم إغلاق الملف، العرض يعني أن السلطة تورطت في روايتها، بل رواياتها، عن الحادث، ولا تدري كيف تخرج من الورطة والرفض الذي قابل به عماد هذا العرض يعني أن حياته أصبحت في خطر.

كوفي عنان - سكرتير عام الأمم المتحدة - شبه موقف واشنطن التي ترفض دفع المستحقات المتراكمة عليها للأمم المتحدة مع الإصرار على الاحتفاظ بكامل حقوقها في المنظمة الدولية، ومنها حق الفيتو، بشخص دخل حفلة موسيقية متهربًا من دفع ثمن التذكرة، ومع ذلك فهو يرغب في الجلوس على أفضل المقاعد.

يا عنان: التشبيه لا ينسحب على الأمم المتحدة وحدها، ولكنه ينطبق على السياسة الأمريكية في العالم أجمع، إنها سياسة البلطجي الذي يحصل على ما يريده دون أن يدفع شيئًا والشواهد كثيرة.

 خاطرت الحكومة البريطانية بخرق القانون، وقبلت دخول شحنة نووية أجنبية إلى أراضيها، الشحنة القادمة من جورجيا - إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق - لا يتجاوز وزنها خمسة كيلو جرامات، ولكنها تكفي إذا أحسن استخدامها لتصنيع أسلحة نووية.

الأمريكان كانوا وراء ترتيب نقل الشحنة، ولكنهم رفضوا إدخالها إلى بلادهم خوفًا من اعتراضات جماعات حماية البيئة.

والهدف الرئيس لنقلها هو منع وقوعها في أيدي الشيشان أو إيران، ويضيف روبن كوك، وزير الخارجية البريطاني، أنه في حال وقعت المواد في أيد غير أمينة، وجورجيا ليست بعيدة عن الشرق الأوسط، فقد يشكل ذلك تهديدًا حقيقيًا.

هؤلاء المتخوفون لم يفصحوا لنا من أين تأتي إسرائيل بالمواد النووية اللازمة لتصنيع مائتي قنبلة نووية.

الرابط المختصر :