; المجتمع المحلي (العدد 561) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 561)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-فبراير-1982

مشاهدات 70

نشر في العدد 561

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 16-فبراير-1982

  • وكيل الإعلام والسلوك الإداري 

المعروف إداريًّا أن الشخصية ومكتسباتها السلوكية لها أثر مهم في السلوك التنظيمي للإدارة، وخاصة في القيادة الإدارية، هذه المعلومة الإدارية نقولها لكي نقرر أن شخصية وكيل الإعلام الجديد الشيخ ناصر الصباح انعكست من خلال سلوكه التنظيمي، فهمَّته وجديته وروحه الودودة وحرصه على تكوين الصداقات ومحاولة تفهمه للعمل الإعلامي جعلت كثيرًا من قراراته مقبولة.

نقول هذا بمناسبة تحويل رغبات الدول المحتجة على ما ينشر في الصحافة الكويتية والراغبة في معاقبتها بالتعطيل عن الصدور إلى القضاء. 

إنه بذلك لم يحرج الكويت مع الدول التي لها معنا علاقات دبلوماسية، وفي الوقت نفسه لم يحرج وزارته مع الصحافة الكويتية التي شبعت تعطيلًا إداريًّا دون وجه الحق.

إن تحويل الشكاوَى إلى القضاء يُعد خطوة جريئة من وكيل الوزارة الحالي وحسنة من حسناته، وإلى مزيد من القرارات الحكيمة.

  • الصحافة الكويتية أمام القضاة

أحالت وزارة الإعلام مجموعة من الصحف والمجلات الكويتية إلى القضاء، متخلية بذلك عن حقها في التعطيل الإداري الذي خولها فيه المادة ٣٥ مكرر من قانون المطبوعات لإبراز حُسن النيَّات مع الصحافة الكويتية.

وكانت صحيفة المجتمع هي آخر صحيفة طُبق عليها التعطيل الإداري المذكور في مادة ٣٥ مكرر، وأول صحيفة يطبق عليها القرار الجديد وآخر صحيفة حتى الآن طبق عليها القرار الجديد.

فقد أحالت وزارة الإعلام شكواها ضد مجلة المجتمع لنشرها افتتاحية حول الأوضاع في مدينة حماة السورية، وتعرضها للإبادة الجماعية والقتل الوحشي، وذلك في العدد ٥٥٥ الصادر ١٠ ربيع الأول ١٤٠٢هـ.

 كما تم مؤخرًا إحالة شكوى جديدة ضد مجلة المجتمع لنشر أخبارٍ عن تعسفات الأجهزة التنظيمية في تونس ضد الدعاة إلى الإسلام والتنكيل المستمر، وذلك في العدد ٥٥٩ الصادر في ربيع الثاني ١٤٠٢هـ. علمت «المجتمع» أن وزارة الإعلام أحالت شكويين للقضاء ضد الزميلتين «البلاغ» و«الطليعة».

  • حول قضية المرأة 

أين المعارضة السابقة من حقوق المرأة؟

ما زالت قضية حقوق المرأة السياسية مثار نقاش ومدار حوار، ورغم كل ما قيل في قضية المرأة فإن لنا ملاحظات، وهي: 

  • أين كانت المعارضة السابقة من هذا الموضوع عندما كانت موجودة في مجلس الأمة؟ لماذا سكتت عن حقوق المرأة السياسية طيلة الحياة النيابية في الكويت ولم تقدم فيه اقتراحًا أو مشروعًا أو سؤالًا أو قضية؟

  • لماذا تثير المعارضة السابقة هذا الموضوع عندما أصبحت خارج المجلس؟ ولماذا تتهم الإسلام والإسلاميين بعرقلة حقوق المرأة السياسية؟

 

  • هل بحثت القضية؟

فشل مشروع قانون إعطاء المرأة حق الانتخاب كان أمرًا طبيعيًّا، فالموضوع لم يناقَش على المستوى الشعبي، ولم تتحدث عنه الصحف.

كما لم يقم أحد ببحث حول تهيؤ المجتمع الكويتي لمثل هذا القرار وتقبله له، لقد فوجئ الجميع رغم أنه مدرج في جدول الأعمال، مما اضطر كثير من النواب أن يصوتوا على الأصل.

 ألَا يُعد هذا تقصيرًا من المطالبات والمطالبين بحقوق المرأة السياسية؟ كيف يريدون أن يصوت الشعب والنواب لقضيتهم دون مناقشة وحوار وبحث؟ لقد كان النقاش متأخرًا، والحوار جاء بعد القرار، وكما يقول العرب في أمثالهم: «الصيف ضيعت اللبن». 

  • لا بد من الاستفتاء أليس كذلك؟

يقال إن استفتاء أُجرى في السابق بين نساء الكويت حول حق الانتخاب للمرأة الكويتية، فجاءت نتيجة الاستفتاء بالرفض.

كما أن نساء الكويت مختلفات فيما بينهن، فهناك من احتج منهن على قرار مجلة الأمة وشجبه، بينما هناك من هنَّأنَ مجلس الأمة على هذا القرار وأيدنه؛ مما يدل على أن رأي المرأة الكويتية غير محدد. الأمر كذلك، أليس من.... استفتاء المرأة لمعرفة رأيها خاصة وأن الأمر يعنيها قبل غيرها؟!

 

  • للعدساني... مع التحية

لاحظ كثيرون أن رئيس مجلس الأمة السيد محمد يوسف العدساني، أكثر ميلًا إلى حل القضايا التي يناقشها أعضاء المجلس، وديًّا... ولصالح الحكومة، وقد انعكس هذا على إدارته للمجلس حتى بدا واضحًا في الضغوط التي تعرض لها النائب خليفة الجري عند طلبِه استجواب وزير الصحة، مما حدا بأحد النواب أن يحمِّل الرئاسة مسؤولية تعرض النائب الجري للضغط.

ورغم مشاركتنا للرئيس في تقديره لوزير الصحة، فإن واجبه يلزمه بتسهيل ممارسة المبادئ الشورية في أوسع صورها، بل نتطلع إليه بأن يضيف أعرافًا شورية جديدة تدعم الحياة النيابية وتدفع عجلة الشورى إلى الأمام، وتعكس ثقافته الواسعة وخبرته السياسية وتجربته الإسلامية. لذا ننصح الرئيس من منطلق الحرص والتقدير أن يحافظ على حيادِه بين كل المواجهين له في قاعة النواب، وأن يظهر تحيزه للمبادئ الشورية.

 

  • انتخابات جمعية المعلمين

اقتربت انتخابات جمعية المعلمين، واشتد معها التنافس على الفوز برئاسة مجلس إدارة هذه الجمعية ومقاعده.

وقد برز اهتمام الناس بهذه الانتخابات نظرًا لتاريخ هذه الجمعية ودورها السياسي والاجتماعي وغيابه بغياب الحياة النيابية، وانحسار دورها في الدروس الخصوصية للطلاب والمطالبة بزيادة الرواتب. وتأتي أهمية هذه الجمعية اليوم مع عودة الحياة النيابية وانتعاش المناخ السياسي في الكويت.

يتنافس على مقاعد مجلس الإدارة ثلاث قوائم، قائمة مدعومة من الحكومة بواسطة وزير التربية ويترأسها الرئيس الحالي عبد الله جاسم العبيد. وينافسه على الرئاسة زميله السابق جمعة ياسين، ويدعمه التجمع الوطني والمعارضون لإدارة الرئيس الحالي. أما القائمة الثالثة -فكما يبدو من ملامحها- تمثل التجمع الإسلامي الشيعي، ويتوقع المراقبون أن تشهد هذه الانتخابات الساخنة مفاجآت؛ نظرًا لحرص المعلمين في الكويت على استعادة الدور الريادي للجمعية في إنعاش المناخ السياسي في الكويت.

 

  • هل الإسلام يجزئ؟

جميع المطالبين بحقوق المرأة استخدموا الإسلام لتأييد رأيهم؛ العلمانيون استشهدوا بالإسلام واليساريون استشهدوا به كذلك، حتى الماسونيون. ونحن نقول إذا كان الإسلام هو مرجع الأمة وموضع ثقتها، فلماذا لا تأخذون الإسلام كله؟ هل الإسلام يجزئ ويؤخذ منه ما يدعم الفكر العلماني؟

 

  • صيد الأسبوع

قضية النفيسي وقضاء المجلس

نشرت جريدة الوطن الكويتية أن رئيس لجنة العرائض والشكاوى النائب خليفة الجري، أعلن أن اللجنة قد رفعت إلى المجلس تقريرًا اشتمل على توصية بالطلب إلى الحكومة لإعادة الدكتور عبد الله النفيسي إلى عمله السابق في جامعة الكويت، وصرف جميع مستحقاته بأثر رجعي منذ خروجه من الجامعة. وقال النائب الجري للجريدة إن من المقرر أن يُدرَج التقرير على جلسة المجلس ليوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل. وأعلنت الجريدة أن اثنين من أعضاء اللجنة قد عارضا التوصية وأيدها اثنان والرئيس، وتم تغليب الجانب الذي صوت فيه الرئيس.

قضية الدكتور النفيسي تعد من القضايا الوطنية التي انشغل بها الشعب كله، والتي اعتبرها محكًّا آخرَ لجدية عودة الحياة النيابية وجدية مجلس الأمة.

ويعزى الاهتمام الشعبي بقضية الدكتور النفيسي لشعور الشعب بعدم عدالة قرار فصل الدكتور عن وظيفته، ولشعوره بأن حالة الدكتور تمثل تهديدًا مستمرًّا لحرية الكلمة والتعبير.

ويؤسفنا أن أحد المعارضين في لجنة العرائض والشكاوى لعودة الدكتور إلى وظيفته من نواب القبائل المتدينين، ونذكر جميع نواب المجلس بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النحل:٩٠).

فقضية الدكتور النفيسي يسعها العدل عند العادل، والإحسان عند المتحامل، ولا خير فيمن لا يأخذ بالعدل ولا بالإحسان.

ونذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «القضاة ثلاثة، واحد في الجنة واثنان في النار، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق وقضی به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار». لأبي داوود.

الرابط المختصر :