العنوان المجلس يناقش حق المرأة في التصويت الجلسة الختامية لمجلس الأمة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يناير-1985
مشاهدات 81
نشر في العدد 701
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 22-يناير-1985
عقد مجلس الأمة الكويتي آخر جلسة عمل له في الفصل التشريعي الحالي وذلك في يوم الثلاثاء الخامس عشر من يناير ١٩٨٥ حيث طرحت أسئلة النواب وبدأها النائب العنجري فأبدى استياءه من تأخر الرد على سؤاله المقدم إلى وزير الإسكان حول استثناءات السكن ثم عقب النائب بدر المضف على جواب وزير الدولة حول سؤاله بشأن ما إذا كان في نية الدولة توزيع قسائم صناعية في جزيرة فيلكا.
• قانون الجمعيات
ثم انتقل المجلس إلى مناقشة مشروعين مقدمين من بعض النواب لتعديل قانون الجمعيات التعاونية:
• النائب "أحمد السعدون":
أول ملاحظة أود أن أوردها هي على المادة الثانية، أن إمكانية الطعن بالقرارات أمام المحكمة الإدارية أمر وارد سواء بوجود إشارة في هذه المادة أو لا.
ووجود هذا النص يوحي بأنه لا يجوز الطعن أمام المحكمة الإدارية إلا بوجود نص خاص.
وبودي أن أطرح التساؤلات التالية:
- لم أجد بالمذكرة التفسيرية الواردة في مشروع الأخ البراك ولا في تقرير اللجنة أن هناك ما يبرر منع المرأة من الانتخاب.
• النائب "محمد البراك":
«عضو مجلس الأمة عندما يتقدم بمشروع قانون ضمن إطار الدستور فإن ذلك يعتبر اجتهادًا منه وما يتعلق في رفضه أو قبوله فهذا أمره متروك للمجلس والاقتراح بمشروع القانون الذي قدمته إلى مجلسكم الموقر هو بالأساس اجتهاد جاء نتيجة لمعايشتي للحركة التعاونية من خلال الانتخابات ووجدت هناك الكثير من الرجال والنساء يطالبون بوقف حق المرأة في التصويت لاختيار أعضاء مجالس الإدارة لأن هذا الحق شوه واستغل أبشع استغلال وللأسف الشديد إن بعض المؤيدين لهذا الحق هم المستفيدون من هذا الوضع».
• النائب "محمد الرشيد":
مع احترامي وتقديري للأخ "محمد البراك" بالنسبة لرأيه بعدم انتخاب المرأة فإن ذلك اعتداء على الشريعة التي أعطت المرأة حق العمل والبيع والشراء.
وأنا أيضًا ضد التوكيل الإلزامي للمرأة بل يجب أن يكون التوكيل اختياريًا.
ثم تحدث نواب آخرون منهم رئيس اللجنة "محمد حبيب" وطالبوا بسحب المشروع وصوت المجلس على طلب رئيس اللجنة بسحب المشروع فوافق ۱۹ عضوًا من أصل ۳۷ عضوًا في الجلسة.
• الهيئة العامة للجنوب
ثم ناقش المجلس القانون الخاص بالحساب الختامي للهيئة العامة للجنوب والخليج العربي
• النائب "محمد المرشد": أحب أن أوضح للأخ الشليمي أن الهيئة تعني بالبحرين واليمنيين وليس عند هذه الدول نقط.
• الشليمي «ولكن لليمن الجنوبي، اتجاهًا آخر يختلف مع مواقفنا ومع سياستنا». وصوت المجلس على هذه المادة فوافق عليها وكذلك وافق على المواد الأخرى.
ثم ناقش المجلس مشروع الحساب الختامي للهيئة العامة للإسكان وطالب بعض النواب بالإسراع بتسليم المواقع الخاصة للهيئة من أجل المساعدة على الإسراع في حل مشكلة الإسكان.
• مستشفى للكويتيين:
ثم انتقل المجلس إلى مناقشة مشروع القانون لإنشاء مستشفى للمشمولين بمظلة التأمينات الاجتماعية.
وقال رئيس المجلس الذي سلم رئاسة المجلس للنائب "أحمد السعدون"، بأنه قد اقترح بناء مستشفى للكويتيين منذ ٣ سنوات ولكن الحكومة لم توافق، وكان الغرض من الاقتراح ما يلاقيه المواطن عندما يذهب إلى أي مستشفى كذلك فإن نسبة الكويتيين المستفيدين من المستشفيات تبلغ ۱۸ ٪ فقط.
وقال إن الوزير قد عرض بدلًا من ذلك تخصيص ٥٠ ٪ من الأسرة الموجودة في المستشفيات للكويتيين، وتحدث نواب آخرون حول هذا الموضوع:
• النائب "فيصل الدويش": «إنني أعارض هذا القانون لعدة أسباب وجيهة، منها البعد الجغرافي، ومنها التجهيز، ومنها المفاضلة في الأمور الإنسانية، فلو افترضنا أن مواطنًا في منطقة الأحمدي شمله مستشفى التأمينات الاجتماعية وهو داخل العاصمة، فهل يذهب إليه؟
يذهب إليه المقيمون... هذا غير متوافق مع المشروع الذي يساوي بين كل المسلمين».
ثم تلا اقتراح بقفل باب النقاش...
• وزير الصحة: إذا كان الإخوان قد اقتنعوا بنسبة ٥٠ ٪ فليسحب المشروع.
• الرئيس العدساني: نحن دائمًا نريد عنبًا ولا نريد قتل الناطور... وإذا كانت الحكومة تعلن في هذه الجلسة أنها تطبق نسبة ٥٠ ٪ خلال ٣ أشهر فنحن نوافق على سحب المشروع.
وتقرر في النهاية سحب المشروع والأخذ باقتراح الحكومة.
• قانون السلكين الدبلوماسي والقنصلي:
ثم انتقل المجلس إلى مناقشة تقرير لجنة الشؤون الخارجية على مشروع تعديل قانون السلكين الدبلوماسي والقنصلي وتلى اقتراح على المجلس بمنح الكلام لعضوية مؤيدين وآخرين معارضين ووافق المجلس.
• النائب "محمد الرشيد" «معارض»: «إن أحد المسؤولين في الوزارة يعطي للمحسوبيات والمصالح الخاصة أكثر من الواجب عليه، والدليل على ذلك هو أن ترى الكويتيين في البلاد التي لا تجد فيها كويتيًا ونرى غير الكويتيين في البلاد المرفهة، والتي تمتلئ بالكويتيين. أحد السفراء يقولون له انتقل إلى مكان آخر وهو يطلب إبقاءه في مكانه، وهذه المحاباة ضد المصلحة العامة».
• النائب "جاسم الخرافي": «إن وضع الدبلوماسيين العاملين في الخارج أصبح غير جید خصوصًا إذا ما قورنت أوضاعهم بالدبلوماسيين الخليجيين الآخرين وليس بخافٍ على أحد أن الوضع الدبلوماسي ليس سهلًا والمخاطر التي أصبحنا نشاهدها كلها تعرض هؤلاء إلى مشاكل كثيرة... بالإضافة لتأييدي للقانون لتحسين أوضاع هؤلاء في الخارج.
يجب أن أنبه إلى وجود قلة تسيء للعمل الدبلوماسي الكويتي وللوجه المشرق للكويت، ولهذا السبب على المسؤولين في الخارجية عدم ترك هؤلاء دون اتخاذ قرار حازم.
ثم أعلن الرئيس "العدساني" انتهاء المناقشة العامة، وتلا رئيس اللجنة جاسم الصقر مواد المشروع ونوه الرئيس إلى وجود تعديل في المادة ۲۸ يتعلق بمنح زوجة الموظف في الخارج إجازة بنصف مرتب خلال عمل زوجها في الخارج وناقش النواب هذا التعديل وكذلك ناقشوا تعديل المادة ٤٥ والمادة ٤٨ مكرر من المشروع.
وفي النهاية جرى التصويت على المشروع فوافق المجلس بإجماع ٣٤ عضوًا كانوا موجودين أثناء التصويت.
وعند الساعة الثالثة تلا أمين عام المجلس اقتراحًا باستعجال مشروع قانون تعديل قانون المساعدات العامة لبحثه في جلسة اليوم وتحدث بعض النواب ثم صوت المجلس على اقتراح الحكومة فوافق عليه ٢٦ عضوًا من ٣٥ عضوًا ولم يعرض المشروع.
وأعلن الرئيس رفع الجلسة إلى يوم السبت فيما يقارب الأربعين دقيقة عقد مجلس الأمة الكويتي جلسته النهائية للفصل التشريعي الخامس منهيًا بذلك عمل (٤) سنوات، وقد شهدت الجلسة كلمات عديدة ألقاها بعض النواب
ثم ألقى الرئيس "محمد يوسف العدساني" كلمة كان مما قاله فيها:
أن المجلس الحالي أيها الإخوة ليس إلا مرحلة من مراحل الحياة الدستورية سبقتها مراحل، وستتلوها مراحل ومراحل بإذن الله، ونحن إذ نعترف بالفضل للذين سبقونا، فإننا على يقين بأن الذين سيملئون مقاعد هذا المجلس الكريم عما قريب سيقدرون لكم الجهد الغزير والنبيل الذي بذلتموه لرفعة هذا الوطن وعزة أبنائه.
فنحن - بعون الله - من الذين قال الله فيهم ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (الحشر: 10).
- وإن الالتزام الذي درجت عليه مجالسنا مجلسًا بعد مجلس وهذا هو نفسه الذي ساد العلاقة الكريمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وستظل هذه العلاقة النبيلة هي المهيمنة ما دام الحاكم يؤمن بأن الشورى واجبة عليه وما دام المحكوم يؤمن بأن الشورى حق له.
وقال كذلك:
وكيف لا تقطر قلوبنا دمًا ونحن نشاهد السلاح العربي يشهر في وجه العرب، والكمائن العربية ينطلق غيلة ليحصد أبناء العرب... كل ذلك تحت شعارات ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، وفي وقت تفتقر فيه الجموع الغفيرة إلى المقومات الأساسية للحياة الكريمة.
ثم ألقى ولي العهد الشيخ سعد العبد الله كلمة كان مما جاء فيها:
«لقد كان طبيعيًا ونحن نمارس مسؤوليتنا المشتركة على امتداد هذه الساحات كلها، أن نتفق وأن نختلف وأن تتعدد اجتهاداتنا ومواقفنا ونحن نبحث عن الحلول المثلى والبدائل الأفضل... ومن حق شعبنا الذي نعمل جميعًا باسمه ورعاية المصالحة... ومن حق كل الذين يتابعون مسيرتنا الديمقراطية... أن نقول لهم في ختام هذا الفصل التشريعي... إن الاتفاق والاختلاف جميعًا قد كانا مصدر خير وثراء... لتجربتنا، وسبيل رشد وهداية لمسيرتنا ... وإن الحوار الواسع الذي شهدته قاعة هذا المجلس قد تم في إطار من التعاون الحقيقي بين المجلس والحكومة، وفي ظل من الالتزام بمصالح الكويت وشعبها».
وقال: «ولا يفوت الحكومة في هذه الجلسة الختامية أن تتوجه بالشكر الخالص للإخوة رئيس المجلس وأعضائه، ولجميع العاملين في المجلس ولجانه وأمانته على الجهد الكبير الموفق الذي بذلوه، حتى تيسر تحقيق هذا الإنجاز بهذه الصورة الجديرة بكل فخر واعتزاز...».
وتلا بعد ذلك أمين عام المجلس عبد اللطيف الفليج مرسوم فض الدعوة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل