العنوان تكنولوجيا المعلومات.. مقاطعة منتجات تقنية المعلومات.. بين العجز والمحاولة «٣من٣» متى نعطي الثقة لأنفسنا..؟
الكاتب عمر عبدالعزيز
تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2007
مشاهدات 57
نشر في العدد 1762
نشر في الصفحة 58
السبت 28-يوليو-2007
عامل فقدان الثقة في شركات التقنية العربية هو الذي كرس مفهوم الاعتماد الكلي على الشركات الأمريكية واليهودية وغيرها في استيراد العتاد التقني إن تغيير مفهوم «الشركات الأمريكية هي الأفضل» يساعد على كسر حاجز الاعتماد الكلي عليهم، ويعطي فرصة للشركات العربية لكي تثبت وجودها من خلال عرض عتادها وتجربة المستهلكين له.
ومن خلال دراسات السوق نجد أن هناك الكثير من الشركات العربية التي تقدم العتاد البرمجي، وبعض التقنيات الأخرى تقدم خدمة متميزة وتقدم منتجات تضاهي المنتج الغربي، لكنها تفتقد الدعم والثقة من الحكومة والمستخدمين.
وذكرت جريدة «الاتحاد» الإماراتية على لسان كثير من مسؤولي شركات التقنية العربية، أن معظم مشاريع الحكومة تذهب للشركات الأجنبية دون المرور على الشركات المحلية، وذلك بسبب عدم الثقة في المنتج والخدمة التي تقدمها هذه الشركات!
بعض الأفكار المقترحة لتحجيم الاستخدام أو للمقاطعة:
سوف نجد صعوبة في تطبيق بعض الأفكار في بداية الطريق، ليس لأنها مستحيلة، بل لأننا نظن أنها مستحيلة ولكننا لم نضعها على محك التجربة، ومنها:
- التركيز في شراء العتاد التقني على الشركات الأوروبية والشرق آسيوية، وهي كثيرة ولها «ماركات» تجارية معروفة.
- التوقف عن استحداث البرامج المستخدمة إذا لم يكن هناك حاجة لذلك، حيث إن النسخ الجديدة غالبًا ما تكون نفس النسخ القديمة، مع إضافة بعض التعديلات والتحسينات، والحاجة إلى الجديد يقدرها صاحب المصلحة، ولكن من خلال التجربة أثبتت البرامج أن بعض النسخ القديمة أفضل من الجديدة!
- نسخ البرامج ذات الاستخدام الفردي وعدم شراء نسخة جديدة.
- استخدام بريد إلكتروني لدى الشركات العربية المعروفة مثل «نسيج – إسلام أون لاين - مكتوب – بريد موقع الإسلام» ومحاولة تجنب الشركات التي لها صلة باليهود مثل «ياهو وهوتميل» وغيرهما، ونحن نعلم مدى الفساد الذي تنشره شركات البريد الإلكتروني هذه حيث إن الإعلانات وبريد الجنس كل يوم تصل إلى بريدك ولا تعرف من أين أتت! إنها متاجرة بعناوين البريد الإلكتروني في كل شركة وبيعها بأثمان باهظة إلى شركات أخرى! ونحن مهمتنا تفريغ البريد كل يوم. هذا إذا لم يقع أحدنا في المصيدة ويفتح البريد الجنسي!
- على أصحاب المواقع البحث عن شركات استضافة أوروبية أو عربية، والبعد قدر الإمكان عن الشركات الأمريكية واليهودية. وما حصل قبل فترة من اقتحام قوات الإف بي آي «FBI» لبعض مواقع شركات عربية وإسلامية، يدل على أن وجود هذه المواقع بين أيديهم هو عرضة للتفتيش وسرقة المعلومات، مع أن جميع شركاتهم تتباهى بأن سرية المعلومات لديها في أعلى المستويات - عدم الدخول في شراء وبيع الأسهم لهذه الشركات التقنية في أسواق البورصة العالمية.
- التضييق على هذه الشركات، بعد فتح فروع جديدة لها في المنطقة ونشر عتادها بشكل واسع.
- شراء واستخدام البرامج العربية المتاحة في الأسواق، رغم ضعفها نوعًا ما، لكنها سوف تتطور مع الاستخدام والمتابعة. وأخيرًا.. أتمنى ألا يفهم القارئ أنني لا أريد نقل التقنية وتطوير البنى التحتية للتقنية في البلاد العربية والإسلامية أبدًا.. هذا لا يطلبه إلا جاهل بواقع التقنية العربية. ولكنني أريد أن نبدأ رحلة الاعتماد على الذات في تطوير البنى المعلوماتية لنا، خاصة بعد أن رأينا هذا الاندماج العميق بين التقنية الأمريكية والإسرائيلية، وبعد أن فهمنا أن الغرب سوف يقف سدًا منيعًا أمام نقل التقنية لنا، إنه يعتبرنا سوقا لبيع عتاده فقط!
وأيضًا.. محاولتنا هذه يجب أن تعرف بها شركات التقنية الأمريكية، وهم يعرفون ماذا يمثل لهم السوق العربي والإسلامي إن خطواتنا تحتاج إلى إرادة قوية للبدء بها، فما زال الكثير منا متأثرًا ببريق الإعلام القوي لشركات التقنية الأمريكية، والجزء الآخر منا لا يعرف مدى أهمية هذا المجال في التأثير على البنية الاقتصادية للتقنية الأمريكية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل