العنوان المجتمع الدولي (العدد 718)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-مايو-1985
مشاهدات 76
نشر في العدد 718
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 21-مايو-1985
لقطات
- حكم بالسجن لمدة عشرة أعوام على مدير عام الجمارك في تشيكوسلوفاكيا ديسلاف كوسى بتهمة تكوين ثروة طائلة من الرشاوي والتهريبات.. كما ألقي القبض على ٢٥٠ شخصًا آخر من العاملين بهيئة الجمارك من بينهم رؤساء جميع مراكز الحدود مع أوروبا الغربية لنفس التهمة.
- كشفت صحيفة دافار الإسرائيلية النقاب عن أن عملاء جهاز المخابرات الإسرائيلية «الموساد» تمكنوا بالتعاون مع جهات يهودية أمريكية من تهريب معدات متطورة جدًا من الولايات المتحدة، وأن هذه المعدات من شأنها أن تساعد العدو الإسرائيلي على إنتاج وتطوير أسلحة نووية.
- يجري حاليًا تشييد سفارة جديدة للولايات المتحدة في موسكو، وسوف تتجاوز نفقات البناء ١٥٠ مليون دولار لتغطية النفقات الطارئة الخاصة بالتجهيزات الإلكترونية المبتكرة خصيصًا للسفارة، وهذه التجهيزات الحديثة تتضمن كما يقول الخبراء إفساد فاعلية أجهزة التنصت التي تستخدمها المخابرات السوفياتية.
- ذكرت مجلة متخصصة مقربة من حلف شمال الأطلسي أن الكيان الصهيوني سيحصل قريبًا على قمر صناعي استطلاعي من الولايات المتحدة، وأن هذا القمر سيمكن إسرائيل من جمع المعلومات في وقتها المناسب حول تحركات الجيوش العربية في منطقة الشرق الأوسط بأكملها، هل تحتاج إسرائيل لذلك؟!!
- خمسة ملايين معتقل
ذكر تقرير صادر عن خبراء في الحقوق الإنسانية أن عدد المعتقلين في الاتحاد السوفييتي يبلغ حوالي خمسة ملايين مواطن سوفييتي معظمهم من رجال الفكر والاختصاص والسياسة المشكوك في ولائهم للنظام الشيوعي، ويورد التقرير صورة عن الأوضاع السيئة لمعسكرات الاعتقال، والتي لا تتفق مع أبسط القواعد الإنسانية، وأن هذه الأوضاع تتناقض بالكلية مع محاولات أجهزة الإعلام الروسية الخاصة بتلميع الصورة السوفييتية في المجتمعات الدولية.
من ناحية ثانية فإن أعداد المعتقلين في أفغانستان تتزايد باستمرار مع تصاعد حركة الجهاد ضد النظام الشيوعي المؤيد من أكثر من ١٥٠ ألف جندي روسي، وتقول الأنباء إن القيادة الجديدة في الاتحاد السوفياتي بزعامة غور باتشيف تبحث عن مخرج لها من أفغانستان مع ضمان عدم سقوط الحكومة الأفغانية العميلة، ويتبنى غور باتشيف الحل القائم على أساس مشاركة الأمم المتحدة وضمان الهيئة الدولية لاستمرار النظام العميل.
والناظر في العدد الكبير من المعتقلين السياسيين في الاتحاد السوفييتي، يلاحظ أنه يماثل إلى حد ما عدد أفراد الحزب الذي يسيطر على مقدرات البلاد، ومن هنا يتضح أن السلطة الشيوعية لا تملك من إمكانية الاستمرار سوی استعمال القبضة الحديدية ورفع هذه القبضة في وجه كل معارض للنظام. والغريب أن جميع الأنظمة المؤيدة للاتحاد السوفييتي بشكل أو بآخر تنهج في سياستها الداخلية نفس المنهج السوفييتي القائم على القمع.
- تقرير سري
في تقرير سري للحكومة البولندية تم التعرض للمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها النظام الشيوعي في بولندا وخاصة في المجالين السياسي والاجتماعي، وقد تضمن التقرير دراسة حول الأوضاع الداخلية فذكر أنه على الرغم من مرور أربع سنوات على انتقال السلطة إلى الجنرال ياروزلسكي إلا أن نظامه ما زال يعاني من عدم ثقة عامة الشعب البولندي، ونظرة الريبة للنظام، وأنحى التقرير الذي سوف تبحثه القيادات المسؤولة في الحزب والدولة باللائمة على عدم الوضوح السياسي للنظام، ولهذا فإنه من المتوقع أن تواجه الحكومة البولندية أخطارًا سياسية من كل قطاعات المجتمع البولندي.
ومن المعروف أن الجنرال ياروزلسكي كان قد أمسك بزمام الأمور في بولندا قبل 4 سنوات لضمان عدم انهيار النظام الشيوعي الذي تعرض لضربات كبيرة كان أهمها التعاطف الكبير الذي أبداه الشعب البولندي مع نقابة التضامن المعارضة للنظام الشيوعي، والتي هددت بإضراباتها ومظاهراتها بانهيار النظام البولندي، قبل تدخل القوات المسلحة البولندية بزعامة الجنرال ياروزلسكي، وجدير بالذكر أن بولندا عضو في الحلف العسكري المسمى بحلف وارسو الذي يضم دول أوروبا الشيوعية الواقعة تحت هيمنة الاتحاد السوفييتي، ويلاحظ أن معظم دول هذا الحلف قد تعرضت لاضطرابات دامية في محاولة من شعوب هذه الدول للتخلص من الأنظمة الشيوعية التي تتحرك من خلال الهيمنة السوفييتي، وقد وصل الأمر إلى حد تدخل القوات الروسية نفسها لقمع هذه الاضطرابات، كما حدث في المجر وتشيكوسلوفاكيا وغيرهما..
- لقاء شولتز وغروميكو
أجرى وزيرا خارجية الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في الأسبوع الماضي محادثات حول المسائل الدولية والعلاقات بين البلدين، وذلك في العاصمة النمساوية «فيينا»، وذكرت مصاد مقربة من الوزيرين أنهما بحثًا في اجتماعهما المطول الذي استغرق ست ساعات قضايا الشرق الأوسم والحرب العراقية الإيرانية.. وذكرت هذه المصادر أن قضية الشرق الأوسط بحثت بالتفصيل في اجتماع الوزيرين.
كما بحثا موضوع حقوق الانسان في هذا العالم الذي يعاني من مشكلات خطيرة، كما تعرض شولتز وغروميكو إلى موضوع المحادثات الخاصة بالحد من الأسلحة النووية، وإمكانية عقد لقاء قمة بين ريغان وغور باتشيف.
والذي يهمنا في لقاء وزيري خارجية أكبر قوتين في هذا العالم، هو موقفهما من قضية الشرق الأوسط وحقوق الإنسان. والواضح من خلال المحادثات المطولة أن قضية الشرق الأوسط أخذت جانبًا مهمًا في محادثاتهما، وخاصة أن شولتز كان قد أنهى الآن جولة في منطقة الشرق الأوسط، تعرف خلالها على آخر مستجدات القضية. ويتفق شولتز وغروميكو في هذا الجانب على ضرورة حل هذ القضية، ويتفق الاثنان على أن يكون نتيجة هذا الحل لصالح العدو الإسرائيلي، فسواء المفاوضات المباشرة التي تريدها أمريكا أو المؤتمر الدولي الذي تدعو له روسيا ينتهيان إلى إقرار الاغتصاب اليهودي لفلسطين، ومن هنا فإننا نرفض هذين الاتجاهين لكونهما لا يتفقان مع عقيدتنا وحقوقنا. ومن جانب حقوق الإنسان فإننا نعتقد أن الدولتين العظميين تتفقان على رأس قائمة منتهكي حقوق الإنسان، وهذا ما يتجلى في الهجمة الشيوعية القذرة على الشعب الأفغاني المسلم والهجمة الأمريكية على الشعوب المستضعفة في العالم الثالث وخاصة تأييدها للعدوان اليهودي على فلسطين وشعب فلسطين.
- دستور قبرص التركية
جرى في الأسبوع الأول من الشهر الجاري في قبرص التركية استفتاء شعبي على مشروع دستور مستقل لجمهورية قبرص التركية، وقد صوت أكثر من ٧٠ بالمائة من السكان القبارصة الأتراك إلى جانب الدستور الجديد.
وقد أكد رئيس جمهورية قبرص التركية السيد رؤوف دنكتاش على أهمية نتيجة الاستفتاء التي تأتي لصالح تدعيم إنشاء الجمهورية المستقلة للقبارصة الأتراك، كما أن هذا الاستفتاء سوف يدعم مستقبلًا أية محادثات تتم بين الجانب التركي والجانب اليوناني حول مستقبل الجزيرة، وكانت المحادثات الأولية بين الجانبين برعاية الأمم المتحدة قد انتهت إلى الفشل نتيجة تعنت الجانب اليوناني.
والملاحظ في المسألة القبرصية أنه رغم مرور عامين على إعلان جمهورية قبرص التركية إلا أن القوتين العظميين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي لم تعلنا اعترافهما بالجمهورية، كذلك دول العالم التي تتبع بالتالي هذه القوة أو تلك، وكأن قضية إعلان جمهورية قبرص التركية هي نهاية العالم، بينما نلاحظ أن دولًا عديدة في العالم تم تقسيمها إلى جزءين بموافقة هاتين القوتين العظميين، بينما نرى الأمر قد توقف عند حدود قبرص التركية، وهذا يدلنا على أن القضية ليست سياسية ولا تنطلق من مبدأ الحرص على وحدة الجزيرة، بل القضية تكمن في كون هذه الجمهورية تضم الجزء التركي المسلم من الجزيرة، وبحيث يخرج هذا الجزء عن هيمنة القبارصة اليونانيين المسيحيين. فهل يدرك زعماء العالم الإسلامي هذه الحقيقة ويعلنون اعترافهم بالجمهورية القبرصية التركية ودعمها؟
- وفد سوفييتي في القدس
تلبية لدعوة من الكيان الإسرائيلي قام وفد سوفييتي بزيارة إلى دولة العدو الصهيوني في نهاية الأسبوع الماضي للمشاركة في الاحتفالات الخاصة بالذكرى الأربعين لانتصار جيوش الحلفاء على ألمانيا النازية.
وقد ترأس الوفد السوفييتي الجنرال فاسيلي بترينكو قائد الفرقة العسكرية التي هاجمت المعسكر النازي الرئيسي في الأيام الأخيرة للحرب العالمية الثانية، كما ضم الوفد شخصيات إعلامية وحزبية ... بالإضافة إلى بعض الفنانين الروس لإقامة حفلات غنائية بمناسبة الانتصار على النازية.
وسوف يلتقي الوفد الروسي مع المحاربين اليهود القدماء الذين هاجروا من الاتحاد السوفييتي إلى إسرائيل، وسوف يكون اللقاء في القدس المحتلة.
رأي دولي
- موسكو تحظر «الفودكا»
نقلت وكالات الأنباء العالمية أن حكومة الكرملين اتخذت إجراءات اتسمت بالصرامة في محاولة للقضاء على ظاهرة انتشار الإدمان وتناول المشروبات الكحولية في الاتحاد السوفييتي وخاصة على مستوى الشباب من صغار السن، فقد أصدرت الحكومة السوفييتية قرارات تنص على خفض إنتاج مشروب «الفودكا» - الخمر الشعبي في الاتحاد السوفييتي - ابتداء من العام المقبل وحظر إنتاج مشروبات روحية أخرى بشكل نهائي، وتنص هذه القرارات أيضًا على عقوبات صارمة ورادعة ضد المدمنين والذين يتناولون الخمور في الأماكن العامة قد تصل تلك العقوبات إلى إلغاء عضوية المواطن من الحزب الشيوعي السوفييتي إذا ثبت أنه يتناول مشروبات كحولية في مكان عمله أو بأماكن عامة، كما تمنع هذه الإجراءات بيع مختلف الخمور لأشخاص دون سن 21 عامًا.
إن هذه الإجراءات الثورية التي وصل إليها زعماء الكرملين بعد أكثر من ٦٠ سنة من الثورة، هي من البدهيات التي تناولها القرآن الكريم بأسلوب منطقي حكيم منذ أكثر من ١٤ قرنًا من الزمان، ولولا شعار ماركس «الدين أفيون الشعوب» الذي ختم على قلوب زعماء الكرملين بالعمى، لما كانوا بحاجة إلى الانتظار هذه المدة كلها ليدركوا مخاطر الخمور التي سماها الإسلام بأم الخبائث منذ ١٤ قرنًا.
فهل يعني الثوريون في العالم الإسلامي هذا الدرس التاريخي، ويعودون إلى ديننا الحنيف ودستوره الحكيم، حتى لا يحتاجوا إلى الانتظار ١٠٠ عام أخرى ليكتشف لهم الكرملين خطورة الاختلاط مثلا: فالمؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين؟!
أبو قحافة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل