العنوان كيف تصنع من طفلك نجمًا..؟ بيئة الابتكار
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر السبت 17-مايو-2008
مشاهدات 41
نشر في العدد 1802
نشر في الصفحة 57
السبت 17-مايو-2008
تناولنا في الحلقة السابقة تعريفات عن النجم والطفل النجم وأنواع النجومية، ونتناول في هذه المقالة الخطوات الضرورية لصناعة النجم والتي تتكون من:
-تهيئة بيئة الابتكار.
-التعرف على الابتكار عند الأطفال.
- تنمية القدرات الشخصية.
توقد قدرة الابتكار
كثير من علماء الإدارة يؤكدون أن كل إنسان يملك القدرة على الابتكار، ولكن القليل من هؤلاء الناس من يستخدم هذه القدرة، ولا شك أن هناك عوامل عدة تساعد على توقد هذه القدرة لدى الإنسان، ومن بين هذه العوامل، وجود بيئة الابتكار، حيث إننا عندما نجد كثيرًا من المبتكرات في مكان ما لا بد أن نعرف أن هناك بينة الابتكار، وعندما تقل الابتكارات في مكان ما فإنه لابد من وجود بيئة قاتلة للابتكار، وحتى تساعد على الابتكار لابد من إيجاد مثل هذه البيئة.
طرق تهيئة الابتكار
يذكر «جيري مارتن» في مقالته «كيف يشجع القادة الابتكار في مؤسساتهم» عشر طرق لتهيئة بيئة الابتكار في مؤسساتهم نذكرها هنا باختصار وتصرف:
(1) التشجيع: على الوالدين أن يقوما بعملية تشجيع دائم لكل فكرة جديدة وبادرة ابتكار من الأبناء، حتى وإن بدت أفكارهم ضئيلة جدًا أو بدائية، ولا بد من إطلاع الوالدين الأبناء على كل ما يستطيعون من جديد في عالم الابتكار، في جميع المجالات لتهيئة بيئة الابتكار.
(2) طور إبداعاتك الخاصة، وفكر كيف تعمل على زيادتها وإثارتها في أطفالك، كأن يأخذوا دورات خاصة في رسم الأجسام CAD بواسطة الكمبيوتر أو غيرها من الدورات التي تساعدهم على تطوير ابتكاراتهم.
(3) كافئ أطفالك الذين يخاطرون من أجل الابتكار، وإخراج أفكار جديدة، حتى وإن أخفقوا فيما يريدون، كتوزيع هدايا عليهم، أو دعوتهم لحفل عشاء أو الثناء عليهم أمام الآخرين، أو تعليق صور ابتكاراتهم في صالة البيت أو غيرها من أساليب المكافأة.
(4) افتح الباب لجميع الأفكار الجديدة، حتى تلك التي لا علاقة لأبنائك بها، كي تعمل على تفتيق أذهانهم لأفكار أخرى قد يوجدون علاقة لها مع أفكارهم الخاصة.
(5) شجع هواية الرسم «فيما لا يحرمه الشرع» أو الطبخ أو التشكيل الطيني، لتؤكد أصلًا من أصول الابتكار، وهو الخلط بين شيئين لإخراج الشيء الثالث، ودائمًا اطلب من طفلك البعد عن الأمور التقليدية.
(6) ادع في بيتك أو استأجر من يتكلم عن طرق الابتكار.
(7) ادع إلى مكتبك بعض أو أحد المستشارين، أو البارزين في صناعة الأفكار، أو من قاموا بتأسيس مؤسسات بسبب أفكار ابتكارية ادعهم، واطلب منهم أن يزودوك ببعض الأفكار، واجعل هذا اللقاء بصفة دورية حتى تستفيد من هذه الأفكار في صناعة نجومية طفلك.
(8) اسأل أطفالك عما يحتاجون ليكونوا مبتكرين، ثم زودهم بما يحتاجونه، قد تكون الميزانية هي العائق، فلا تبخل بها في سبيل أفكار ابتكارية جديدة.
(9) برمج زيارة مع أبنائك إلى بعض المصانع أو المؤسسات التي لديها كم من المنتجات والأفكار المبتكرة، ليعيشوا أجواء الابتكار، ويفضل الالتقاء بأصحاب الأفكار لتلك المنتجات لمناقشتهم.
(10) قم بعمل تدقيق على مبتكرات أطفالك وادرس إمكانية استخدامها في البيت أو إرسالها إلى المؤسسات التي تعنى بذلك ليكون لذلك الأثر الكبير في نفسية أولئك الأطفال، وتكون دافعًا كبيرًا لهم للاستمرار، وتأصيل صفة الابتكار لديهم.
(11) ما ذكره «آن جونسون» في مقالته: «كيف تهيئ الظروف للإلهام؟» حيث يقول: الإلهام لا نستطيع أن توجده بالإكراه في عقولنا، فإحدى الطرق التي من الممكن أن توجد مساحة في عقولنا وتتدفق الأفكار الجديدة من خلالها هي الانشغال بعض الوقت بالتسلية، وقد يكون مثل هذا الحل من البساطة بمكان كمشاهدتنا للعشب الأخضر ونحن نجلس تحت الشمس.
أو حينما ننشغل ببعض الأعمال بصورة متكررة لا تطلب العجلة وتأخذ وقتًا طويلًا، على سبيل المثال قيادة السيارة المسافة طويلة، وكذلك عندما نقتطع وقتًا للمشي وحدنا، فهناك شيء ينشأ من الحركة التي نقوم بها أثناء المشي وتؤدي إلى تدفق الأفكار وتخرجها إلى حيز الوجود.
الهامش
(۱) هذا الفصل مأخوذ من كتابي «الابتكار.. طعم آخر للحياة» مع شيء من التصرف، وسوف تغير كل ما ذكره جيري مارتن في مقالته بما يخص المؤسسات وفريق العمل إلى الأطفال والبيت ليتلاءم مع موضوع هذه الدراسة.