; اعتراف إسبانيا بـ "إسرائيل".. وظيفة للاعتراف العربي بالكيان اليهودي | مجلة المجتمع

العنوان اعتراف إسبانيا بـ "إسرائيل".. وظيفة للاعتراف العربي بالكيان اليهودي

الكاتب جمال الراشد

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-1985

مشاهدات 56

نشر في العدد 735

نشر في الصفحة 33

الثلاثاء 01-أكتوبر-1985

  • .عندما فاز الحزب الاشتراكي الإسباني في الانتخابات أصبح الاعتراف الإسباني "بإسرائيل" مسألة وقت

    الانتخابات الإسبانية القادمة من المقرر أن تجري في شهر يونيو من العام القادم، ولكن يتعين إيجاد الوقت المناسب حتى تؤدي مثل هذه البادرة إلى "تهدئة المنطقة"

     قبل الانتخابات تناقلت وكالات الأنباء في الآونة الأخيرة تصريحات وزير خارجية إسبانيا الجديد «اوردونيز» عن نية إسبانيا إقامة علاقات دبلوماسية بين إسبانيا وإسرائيل وكان رد الفعل "الإسرائيلي" ما جاء على لسان رئيس وزراء العدو «شمعون بيريز» من أنه لا يوجد سبب لتأخير إقامة علاقات دبلوماسية بين إسبانيا و"إسرائيل" وأضاف قائلًا: إن الخوف من قيام العرب برد انتقامي أمر مُبالَغ فيه وقال: إنه لا يفهم ماذا تعني إسبانيا بعبارة «الوقت المناسب» لإقامة هذه العلاقات.

    ومن المعروف أن الجنرال فرانكو كان يعارض إقامة هذه العلاقات وكان يتحدث دومًا عن وجود مؤامرة يهودية ماسونية ضد العالم.

    ويبدو أن الحقد اليهودي على إسبانيا ناشئ تاريخيًا عن تصورهم بأنهم طُردوا من إسبانيا عام ١٤٩٢ ولذلك كان القرار "الإسرائيلي" بالتصويت ضد انضمام إسبانيا إلى الأمم المتحدة عام ١٩٥٥، وعلى العكس من ذلك كان موقف الدول العربية التي أيدت بقوة دخول إسبانيا الأمم المتحدة وغضت النظر- كما تقول صحيفة الايكونوميست البريطانية- عن سيطرة إسبانيا على جبل طارق مقابل أن تعمل إسبانيا على كسب التأييد للقضايا العربية بين دول أمريكا اللاتينية، وكذلك عدم الاعتراف "بإسرائيل".

     ولكن بعد موت فرانكو عام ١٩٧٥ واستلام الملك خوان كارلوس السلطة في إسبانيا بدأت فكرة إقامة علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل"، ولكن حكومة «سواريز» السابقة لم تتمكن من ذلك بسبب الضغوط الاقتصادية العربية، كما أن الملك الإسباني لم يتمكن من الموافقة على عقد مؤتمر يهودي في بلاده.

    ومنذ عام ۱۹۸۲ أخذت كثير من المتغيرات تحدث في الجانب الإسباني وفي الجانب العربي على حد سواء خدمت موضوع إقامة علاقات دبلوماسية بين إسبانيا و"إسرائيل".

    فعلى الجانب الإسباني تمكن الحزب الاشتراكي الإسباني من الفوز في الانتخابات وأصبح «غونزاليز» رئيسًا للحكومة الإسبانية وبالتالي توطدت علاقاته مع حزب العمل "الإسرائيلي" بقيادة شمعون بيريز ضمن حركة «الاشتراكية الدولية» وزاد الوجود اليهودي الثقافي والاجتماعي والاقتصادي في إسبانيا، كما أرسلت وفود من الشرطة الإسبانية إلى تل أبيب للتعاون ضد منظمة «الباسك».

    وعلى الجانب العربي كانت مصر أول الدول العربية وأكبرها التي تعترف "بإسرائيل"، وكان توجه معظم الدول العربية للسير على طريق مصر وجر منظمة التحرير الفلسطينية في هذا الاتجاه، ثم كان المؤتمر اليهودي في المغرب ومطالبة المغرب لإسبانيا بإعادة منطقتي «مسيوتا» و«ميليلا» التي تسيطر عليهما إسبانيا.

    كل هذه العوامل كانت روافد تصب في مجرى إقامة علاقات دبلوماسية بين إسبانيا و"إسرائيل".

    والسؤال هو: هل صحيح أن الدول العربية تعارض إقامة علاقات دبلوماسية بين إسبانيا و"إسرائيل"؟ أم أنها تريد توظيفها- شأن العلاقات الروسية "الإسرائيلية"- في خدمة الاعتراف العربي "بإسرائيل"؟!

     

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

499

الثلاثاء 31-مارس-1970

الطَريق إلى خيَبر

نشر في العدد 236

267

الثلاثاء 11-فبراير-1975

واإسلاماه