; الإسلام والكونجرس «١٣» أضواء أخرى على المسألة الإيرانية | مجلة المجتمع

العنوان الإسلام والكونجرس «١٣» أضواء أخرى على المسألة الإيرانية

الكاتب أحمد إبراهيم خضر

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أغسطس-1989

مشاهدات 60

نشر في العدد 926

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 01-أغسطس-1989

               داخل النظام الإيراني قوى عديدة تعارض فكرة وجود قائد وحيد!

             الأمريكيون يبحثون عن قادة أكثر براجماتية لإيران مثل بازركان

ركزنا في الحلقة الماضية على مناقشات اللجنة لمسائل عدة حول ما يسمونه بالأصولية الإسلامية وتأثيرها على مصر بصفة خاصة ومدى احتمال وصول الإسلاميين فيها إلى السلطة. وألقينا الضوء على مقولات الدكتور فؤاد عجمي التي تدعو الأمريكيين إلى تكثيف الجهود مع الجماهير المطحونة بأعباء ومشاكل الحياة اليومية وتعاونها مع الأنظمة القائمة للوصول إلى تسوية سلمية مع إسرائيل بدعوى التعامل مع الواقع والتسليم بوجود إسرائيل طبقًا لمبدأ «عفا الله عما سلف»

المسألة الإيرانية 

وحديثنا في هذه الحلقة عن موضوع ناقشناه إجمالًا في الحلقة العاشرة ولكننا سنتناوله هنا تفصيلًا عبر مجريات الحوار بين رئيس اللجنة وشهودها وهو عن المسألة الإيرانية.

قبل أن ندخل في صلب الحوار حول هذه المسألة. نعرض هنا لثلاث مسائل تناولتها المناقشات الأولى تكشف عن إدراك الأمريكيين لمدى نجاح بعض الأنظمة في حماية نفسها من معارضة الإسلاميين.

والثانية عن التفسير الأمريكي لمسألة اعتدال العراق مع الولايات المتحدة. والثالثة عن الاحتمالات الممكنة فيما لو انتصرت العراق أو إيران في حرب الخليج.

أولًا: كيف يحمي النظام نفسه من معارضة الإسلاميين.

دار الحوار في هذه النقطة حول مستقبل الأنظمة في المنطقة وتحدى الإسلاميين لها. وهدأ الدكتور عجمي من روع اللجنة من التكهنات باحتمالات سقوط بعض الأنظمة الهامة في المنطقة مؤكدًا لها أن ذلك غير وارد لمهارة هذه الأنظمة في إدارة شؤون نفسها وإلى عدم طموح القائمين عليها في إجبار مجتمعهم على التغيير وإلى قدرتهم الفائقة على الانقياد إلى معايير المجتمع نفسه.

كان الدكتور «عجمي» معتقدًا أن «سولارز» يسأله عن تأثير أحداث لبنان على أنظمة المنطقة فأجابه بما يلي:

أما عن آثار ما يجري في لبنان على أنظمة المنطقة فإن في رأيي أن ذلك ليس بحقيقي. كانت هناك مذابح في لبنان لعشر سنوات وكانت الأعمال تسير سيرها الطبيعي في الخليج. إن أي مذبحة أو أي اضطراب في لبنان عليه أن يعبر بسوريا والسوريين قبل أن يتجه إلى الشرق ولن يسمح السوريون بذلك، وهناك النفوذ الإيراني. البعض من النفوذ الإيراني في وادي البقاع لكنه تحت ظلال السوريين. هل يريد السوريون تحطيم العلاقة بين إيران وشيعة لبنان. إنهم يستطيعون أن يحطموها ويستطيعون عزل مشاكل لبنان عن باقي المنطقة. إن السوريين عنيفون جدًا وقساة».

ولما أدرك الدكتور «عجمي» أن سولارز لا يسأله عن تأثير ما يجري في لبنان على بعض أنظمة المنطقة وأنه يقصد هذا التهديد المحتمل من داخل الأنظمة نفسها مشيرًا إلى بعض الأحداث والاضطرابات التي حدثت فيها وإلى الأوضاع والتناقضات الداخلية بها والتي لا تتفق مع القيم التي يعتنقها الإسلاميون أجاب الدكتور عجمي قائلا «إن بعض هذه الأنظمة قد بقى بالرغم من أن رياح التعصب الديني قد هبت عليها بقسوة. وأن ذلك يعود إلى مهارة النظام القائم في إدارة شؤون نفسه.. وإلى عدم طموح القائمين عليها في إجبار مجتمعهم على التغيير وأنهم أظهروا قدرة فائقة في الانقياد إلى معايير المجتمع نفسه ومن ثم فإن التكهنات بسقوط مثل هذه الأنظمة ليس واردًا».

التهديدات في الخليج!

وفي موقع آخر دارت المناقشات بين عضو اللجنة «جيلمان» والدكتور «نورتون» حول التهديدات التي تتعرض لها منطقة الخليج. قال الدكتور «نورتون» مجيبًا على سؤال جيلمان حول ذلك بقوله «إني اعتقد أن قائمة المواقع التي يحتمل أن تواجه متاعب ليست قائمة طويلة ولكنها قائمة خطيرة. يجب أن نركز الانتباه على الخليج وعلى الجزيرة العربية ولكني أجد نفسي مشدوهًا بالحقيقة التي تقول بأنه ليست هناك صعوبات خطيرة في الخليج بالرغم من بعض الأحداث التي حدثت ولكن الواحد منا يقبض أنفاسه وقد يتساءل إلى متى ستستمر هذه الحالة من الهدوء».

كان الدكتور عجمي قد أشار إلى أن سوريا تحول دون أن تهب رياح مشاكل لبنان على الخليج فتساءل جيلمان السؤال التالي «هل تعتقد أن افتراض الدكتور عجمي بأن سوريا تقف في الطريق افتراض صحيح ومن ثم فلن تكون هناك مشكلة في الخليج». أجاب الدكتور «نورتون» على هذا السؤال بقوله: «إني أرى أن السوريين لديهم القليل جدًا الذي يمكن أن يفعلوه حول ما يجرى في الخليج. والذي 
أعتقد أنه أكثر أهمية من ذلك في احتمال زيادة اندلاع النار هو ناتج الحرب العراقية الإيرانية ولعبة الصراع السياسي الداخلي. إذا کسبت إيران الحرب فسوف تشاهد اندلاع نار إضافي ولو أضفت إليها هذا الصراع السياسي الداخلي فعليك بتوقع آثار خطيرة جدًا. ومن هنا فإني أرى بصراحة أن هذين المتغيرين أكثر أهمية من الدور السوري بطريقة أو بأخرى».

طلب «جيلمان» من الدكتور «عجمي» أن يبدي رأيه في ذلك فأضاف الدكتور «عجمي» نقطة هامة أخرى قال فيها «حسن، إني اتفق مع هذا الرأي لكني أرى أنك إذا أردت أن تضع تحليلًا فيه نوع من المخاطرة وإذا أردت أن تستلهم المستقبل وذلك هو الذي أنصحك به حينها تكون مهتمًا بسياسة الشرق الأوسط فما عليك إلا أن تنظر إلى الدولة العراقية. وإني أرى أن العراق هو أكثر الدول عرضة للانجراح إن ناتج الحرب العراقية الإيرانية هام جدًا.. إنه من المهم جدًا أن نقول إن الحرب العراقية الإيرانية تمثل مشكلة للشيعة في العراق. إن الإيرانيين يشعرون أن كل الشيعة الآخرين هم نوابهم لكن العراقيين يرون خلاف ذلك».

تفسير أمريكي

ثانيًا:- التفسير الأمريكي لمسألة اعتدال العراق مع الولايات المتحدة.. «دار الحوار حول هذه النقطة على النحو التالي»:

سولارز: دعني أطرح المزيد من الأسئلة القصيرة القليلة لقد تحدثت عن اتجاه النظام العراقي إلى الاعتدال بسبب مشاكله مع إيران. هل تعتقد أن هذا الاتجاه هو اتجاه حقيقي أم إنه إستراتيجي ما الذي يمكنك أن تخمنه بعد أن ينتهي الصراع بين العراق وإيران هل تتوقع أن يرتد حزب البعث العراقي إلى طرق أكثر تطرفًا أم إننا نتوقع أنهم سيستمرون في اتجاههم الاعتدالي الذي أعلنوه الآن؟

د. عجمي: العراق كما أشعر به وأعرفه نظام عميق وبعيد في التطرف. إنه نظام أقلية مغترب عن جماهير الناس يسعى دائمًا إلى سياسة عسكرية مسلحة شاملة فلو خرج هذا النظام من الحرب سليمًا لن يجد صعوبة داخل روحه في البحث عن الينابيع العميقة من التطرف مرة أخرى.

احتمال نظري

ثالثًا: ما الذي كان محتملًا لو انتصرت العراق أو إيران في الحرب. «دار الحوار حول هذه النقطة على النحو التالي»:

سولارز: يبدو لي وكأنما الصراع بين العراق وإيران قد وصل إلى نوع من حرب الخنادق كذلك الذي كان في الحرب العالمية الثانية. ولكن ماذا لو تطور الموقف واخترقت القوات الإيرانية الخطوط العراقية وكسبت إيران الحرب بالفعل.. كم قدر المشكلة التي تنجم عن هذا الموقف في المنطقة؟ هل سيؤثر ذلك على أنظمة الشرق الأوسط الأخرى بحيث نجد سقوطًا للأنظمة المعتدلة الواحد تلو الآخر بفعل الإلهام الذي يمنحه نجاح الإيرانيين للحركات الأصولية الحديثة فتستمد منه الطموح والتشجيع أو الشرعية. ما الذي يمكن أن يحدث على الحدود العراقية؟ ماذا يعني ذلك بالنسبة للتوازن الكلي للقوة في الشرق الأوسط إذا سقطت العراق بمصادرها تحت سيطرة القوة الإيرانية.

د. عجمي: اعتقد أنك سألت سؤالًا هامًا. لقد كنت قريبًا في الكويت. إنك سألت نفس السؤال الذي يسأله الناس دائمًا في الكويت. هذه هي القضية التقليدية ما الذي يحدث حينما يصل إلى السلطة أناس كانوا بعيدين عنها. إن هذا يشكل دائمًا مشكلة، أعني أن الإنسان يزيد من حجم تقديره للخطر. فإذا تغير النظام في العراق فإن النار ستلتهم كل باقي دول الخليج لكني أرى وبأمانة -غير هذا الطريق- إني أعتقد في طريق آخر في يوم أو آخر اليوم، خمس سنوات من اليوم سيعيد العراق بناء دولته. صحيح أنه إذا كسبت إيران الحرب فإن هذا سيكون مشكلة في حد ذاتها لكن إيران نفسها ستقع في مشكلة مع شيعة العراق الذين لا يريدون الوقوع تحت سيطرة إيران.

هؤلاء الناس يريدون التأكيد على أنهم عرب إنهم عراقيون، إنهم يفهمون ماذا حدث في علاقة فيتنام بكمبوديا إذا كنت تتذكر. أنت لا تريد أن تكون العراق دولة عميلة لإيران هناك توتر حاد بين المعارضة العراقية وبين النظام الإيراني إن الجماعات العراقية تشعر بأن النظام الإيراني نظام متعجرف بشدة في معاملته للمعارضة العراقية.

هناك خوف في الخليج حول ما الذي يحدث لو أن إيران أو العراق قد كسبت الحرب. وأنا أذكرك بأن العرب لن يجعلوك تعرف ذلك. لو انتصر العراق سيكون صدام حسين هو سيد الخليج. وهذه مشكلة كبرى بالنسبة لدول الخليج وخاصة الصغرى منها.

إني اعتقد لو أنك أجريت استفتاء سريًا للرأي العام الكويتي وسألت الكويتيين أن يجيبوك من قلوبهم هل يفضلون أن ينتصر العراق أو ينتصر إيران؟ أنا لا أعرف ماذا سيجيبونك.. وأنا أشك في أن الكويتيين أنفسهم لا يعرفون الإجابة ولكني لا أعتقد أنك تستطيع أن تضع خطًا فاصلًا بين من يريدون أن تنتصر إيران ومن يريدون أن تنتصر العراق وأعتقد أنهم قلقون من سيطرة إيران أو سيطرة العراق على الخليج. إن الحرب قد أجلت الإجابة عن السؤال المتعلق بالوضع الجغرافي والسياسي لأي من هذين البلدين إذا انتصر في الحرب ولكن السنوات القليلة القادمة ستعطينا حلًا لهذه المسألة.

الحوار حول المسألة الإيرانية 

نأتي الآن إلى الحوار الذي دار بين أعضاء اللجنة عن المسألة الإيرانية وقد قسمناه إلى أربعة أقسام:

١الانقسامات داخل النظام الإيراني.

٢ - المعارضة والنظام الإيراني.

٣ - من سيخلف الخميني.

٤ - سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران.

أولًا: الانقسامات داخل النظام الإيراني

رئيس اللجنة: دعني أسألك سؤالًا واحدًا أو سؤالين عن إيران. لقد كان هذا النظام مستقرًا دائمًا، كم مر الآن على وجود الآيات في السلطة؟ ست سنوات؟

ما هذا.

د. آخافي -ست سنوات

رئيس اللجنة: ما الذي تتوقعه بالنسبة لمستقبل إيران القريب حول استقرار النظام فيها.

د. آخافي -حسن، بالطبع إن هذا يعتمد بدرجة كبيرة على السياسة الخارجية وسياسة الاتحاد السوفياتي وعوامل أخرى مثل الحرب بين العراق وإيران إذا استمرت الأمور على حالها أي إذا استمرت الحرب ولكن على مستوى غير عال فإن الناس سينظرون رحيل الآيات من على المسرح. إن هناك يا رجل الكونجرس هامیلتون انقسامًا داخليًا هامًا في إيران ونحن في الحقيقة ليس لدينا تفصيلات عن ذلك لأن الصحافة مستبعدة من هناك تقريبًا باستثناء هيئة أو هيئتين.

رئيس الجلسة: كيف يمكنك أن تصف هذا الانقسام وما هي عناصر معارضة الآيات.

د. آخافي: إني أعتقد أن هناك انقسامين على الأقل على مستوى القيادة. أولهما انقسام على المستوى السياسي والآخر على المستوى الاقتصادي والاجتماعي. سوف أبدأ أولًا بالبعد الاقتصادي والاجتماعي في هذا المستوى يتم التعامل حقيقة مع دور الدولة في مسائل الاقتصاد مثل قضايا البنوك والتمويل والملكية والتجارة. الانقسام هنا أساسًا بين هؤلاء الذين يريدون أن تكون المشروعات الحرة هي أساس الاقتصاد وهؤلاء الذين يحبذون تدخل الدولة.

رئيس اللجنة: الكثيرون من هؤلاء كانوا يؤيدون الشاة.

د. آخافي: أوه.. لا إني أتحدث عن رجال الدين الآن.

رئيس اللجنة: أوه.

د. آخافي «مستمرًا» هناك أعداد هامة ربما ليس لها صوت الآن يعارضون وجود القطاع التعاوني فيالاقتصاد على سبيل المثال وبالتأكيد تدخل الدولة في الاقتصاد

لقد فشل برلمان البلاد في الوصول إلى تشريع يتعلق بمسألة الأرض لأن عددًا من رجال الدين من ذوي المناصب الكبرى هم في أوضاع تمكنهم من الاعتراض على مثل هذه الأمور وهم يشكلون فيما ننظر إليه في الولايات المتحدة على أنه المحكمة العليا وهي فوق تشريعات البرلمان.

أما الأبعاد الأخرى فهي ذات طابع سياسي أكثر ولها يد في قضية الاتجاه الثوري العسكري. هناك انقسام ولكنه انقسام ليس ببساطة بين (أ) في مواجهة (ب). وإني اعتقد أن هناك ثلاثة أوضاع هنا.

جماعات واتجاهات

الجماعة الأولى: تتمثل في الخميني نفسه كما أتصور وربما معه خليفته المتوقع آية الله منتظري. هؤلاء يدافعون عن الثورة الدائمة يريدون أن يحافظوا على حماس الثورة وتدفق اندفاع الناس وهم يحاولون منع البيروقراطية بالنسبة لهيئات الدولة.

الجماعة الثانية يؤيد أصحاب هذا الاتجاه فكرة الخميني عن ولاية الفقيه ولكنهم لا يتفقون مع خط الخميني -منتظري في نظرتهم إلى سلطات وهيئات الدولة. وهم يتخذون هذا الموقف لأنهم يتقلدون المناصب السياسية ويفضلون البيروقراطية. ومن بين أفراد هذا الاتجاه رئيس البلاد والمتحدث باسم البرلمان وآخرون.

الجماعة الثالثة: تضم هذه الجماعة بعض العناصر المعارضة للنظام وهؤلاء ليسوا بالضرورة داخل النظام على الرغم من أن هناك البعض أعضاء في النظام.

هناك عدد مميز منهم من سجن أو أخمد صوته لمعارضته لأي دور لولاية الفقيه في الدولة. وقد عبروا عن رأيهم هذا في الماضي لكنهم دفعوا ثمن ذلك.

وهناك داخل النظام نفسه مقاومة شديدة لفكرة وجود قائد وحيد يمثل أمام العصر هذا الإمام يقوم على سبيل المثال بجمع الضرائب في غياب الإمام المختفي. وتضم هذه الجماعة بعضًا من أفراد المجلس التشريعي الأعلى ومجلس الحرس.

رئيس اللجنة: إنك تتحدث الآن عمن هم داخل المؤسسة.

د. آخافي: هذا صحيح.

رئيس اللجنة «مستمرًا» ولكن هل لدى هؤلاء الناس شكوك قاتلة حول النظام.

د. آخافي: هذا صحيح..

المعارضة:

ثانيًا: المعارضة والنظام الإيراني 

رئيس اللجنة: أن لدى النظام الكثير من العاطلين والعديد من الأقليات والعديد من مؤيدي الشاه، والعديد الذين لا يريدون هذا الاتجاه الإسلامي المتشدد ورقابة الدين ماذا ترى في هؤلاء الناس، هل هناك من المشيرات في المجتمع ما يبين أنهم يلتقون في نقطة الرغبة في الإطاحة بالنظام أو التمرد ضده.

د. آخافي: هناك مشيرات معينة إلى أن هؤلاء الناس الذين كانوا في المنفى في باريس سواء أكانوا تجارًا أم من مؤيدي الخط العلماني القومي لمصدق أم من الشيوعيين كانوا قادرين على القيام من حين لآخر بمظاهرات ذات تأثير.

المجموعة الهامة منها «المجموعة الأخيرة» أتصور أنه يمكن أن نسميها «بمجموعة من بداخل العربة» وهم أناس يقودون السيارة حول العاصمة ويدقون أبواق سياراتهم في ساعات محددة كإحدى دلالات التظاهر.

أعتقد أنك يمكنك أن ترسم صورة للمعارضة. هناك العديد من الناس كما قلت وهذا أمر حقيقي. إن النظام غير قادر حقيقة على وضع سياسات منسقة يمكن أن تنجز شيئًا في بعض الميادين مثل مسألة الأرض.

وعلى الجانب الآخر نجد أن المعارضة متعددة بمعنى أنها متغايرة، ليس هناك خط مستقيم يجمع هذه الجماعات. أنها تتهم بعضها بعضًا في الصحافة. ومن ثم فإني اعتقد أن النظام قادر على البقاء في السلطة نتيجة لانقسام المعارضة وليس لكونه قادرًا على تحقيق شيء إيجابي منجز في حقل سياسته.

خليفة الخميني:

رئيس اللجنة: من سيخلف الخميني؟

د. آخافي: هناك ترتيبات لهذه الخلافة ولقد وضعت موضع العمل.

رئيس اللجنة: هل انتقى الخميني خليفة له.

د. آخافي: لا نعرف الفكرة القائمة أن منتظري هو خليفته كيف تعرف أنه هو خليفته أم لا... هذا أمر غير مؤكد. وحقيقة الأمر أنه ليس فيه من أمور العدالة والتعليم والتقوى التي من المفروض أن تتحقق في هؤلاء الأفراد من وجودها في تابعيهم ولهذا فإن كثيرًا من الناس يعتقدون أنه ربما قد اختاره الخميني في حياته فقط ليمنع معارضي النظام من التحرك قدمًا.

والحقيقة في رأيي هي أن أكثر الناس خبرة وأكثرهم فهمًا للقضايا هم الذين كانوا خارج البلاد. خذ آية الله بهاشتي على سبيل المثال الذي قتل في انفجار قنبلة في يونيو ۱۹۸۰ قضى بهاشتي من ١٣ إلى ١٤ سنة في هامبورج بألمانيا.. وإذا لم أكن مخطئًا فإن الحكومة الأمريكية كانت تتفاوض في المراحل الأولى من مشكلة خطف الرهائن مع بهاشتي الذي كان أحد هؤلاء الناس الأكثر براجماتية في تعامله. وقد ألمحت في مذكرتي إلى رافسنجاني الذي قد يكون وريث بهاشتي في هذه البراجماتية وأنا لا أراهن ١٠٠% بأنه يلتزم تمامًا بهذا المنظور المانوي للخميني حول العالم.

أمريكا وإيران

رابعًا: سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران

رئيس اللجنة: ما هو تأثير ما تقول على سياسة الولايات المتحدة، هل يمكنك أن تلقى الضوء أولًا على هذه المنطقة.

د. آخافي: أن ذلك يمكن أن يقودنا إلى تبني سياسة أقل تأييدًا للعراق. أنا لا أقول إن هناك توجيهًا أساسيًا مؤيدًا للعراق في هذه الحرب ولكني أشك في أن هناك شيئًا دراميًا يمكن أن يتخذ في هذه النقطة «يقصد براجماتية رافسنجاني» ويبدو لي أن ما يجب أن نفعله هو أن ننظر حولنا بحثًا عن القادة الأكثر براجماتية مثل باذرجان، فإذا كسب باذرجان الرئاسة فإن هذا سيعني بالتأكيد أن النظام قد تغير.

رئيس اللجنة: السيد جيلمان

جیلمان: أشكرك يا سيدي الرئيس

«يتبع»

 

الرابط المختصر :