; واحة الشعر : (العدد: 1212) | مجلة المجتمع

العنوان واحة الشعر : (العدد: 1212)

الكاتب فيصل محمد الحجي

تاريخ النشر الثلاثاء 13-أغسطس-1996

مشاهدات 65

نشر في العدد 1212

نشر في الصفحة 55

الثلاثاء 13-أغسطس-1996

في معبد التطبيع

جلَّ المصابُ وحلَّتِ النكبات *** لما طوت أهلَ الإباء وفاة

الغاصبون ديارَنا في عُمقها *** يتبجَّحون .. أفي العيون سباتُ؟

وكان قومي من رصاصة رحمةٍ *** مسدس التطبيع فورًا ماتوا

وكأنما التطبيع قبرٌ أودعو *** نا فيه بعد الموت مذ سنواتُ

وكأنما التطبيع سجن مالنا *** من خلف سور شروطه إفلاتُ

***

في منهج التطبيع: أنا أمَّة *** أمَة تطيع.. وأنهم «ساداتُ»

في محضر التطبيع: هم كتبوا كما *** شاؤوا ومنا الختم والبصماتُ

في مسرح التطبيع: كلُّ جوابنا ***«نعمٌ»..  وكل جوابهم «لاءاتُ»

في معجم التطبيع: كلُّ كلامنا *** لغزُ .. وكل كلامهم آيــــاتُ

في مَعْرِض التطبيع: كلُّ وجوهنا *** سوداء .. والأعناق محنيَاتُ

في مرصد التطبيع: كلُّ وجودنا *** عَدَمٌ.. وكل جمـوعنا أشتاتُ

في معبد التطبيع: كلُّ دعائنا *** شركٌ.. وكل صلاتنا ضـلاتُ

في مطبخ التطبيع : كلُّ طعامنا ***  ذلٌّ.. وكل شرابنا عصاتُ

في ميتم التطبيع : كلُّ خيولنا *** عَرِيَت.. وغاب عن الطراد كُماة

في قِمَة التطبيع: معذرةٌ فمَا *** هي قمة.. بل هُوة وهُواةُ

ونتائج التطبيع: .. من عنوانه *** فَهِم الخطاب.. وفاضت الحسراتُ

منها: التنازل عن خِيار بلادنا *** وكأن أرض المسلمين مَوَاتُ

منها: طلاق جهادنا وسلاحنا *** هذا سلامٌ.. فالطلاق بتاتُ

منها: فِرَاق دمائنا وشعورنا *** كي لا نثورَ إذا هَوَتْ صفعات

منها: لهم أمواهُنا وزيوتُنا *** صِرفًا.. ويكفي المسلمين فُتَاتُ

منها: اختصار «كتابنا» كي لا ترى *** الأجيال أن الغاصبين بُغاةُ

قد غيَّبوا القرآن في «مدريد» عن *** فَصلِ الخطاب.. لتشمخ التوراة

لو انشؤوا الأجيالَ في ظل الهدى *** وشعارها الإقدام والجنَّاتُ

ما بنا جذِرُ التحدي صارخًا: *** ما شأن أمریکا بنا؟ ما لناتو؟

ولما رأينا لليهود دويلة *** عظمى.. تخرُّ لباسها الجبهاتُ

يا سعدُ يا ابنَ معاذ إنَّ قضاءنا *** يهفو لمثلك.. فالقضاة غُواةُ

ترضى السماوات العلا عن كل ما *** تفضي به لما بَغَوْا وافتاتوا

كم يذبحون.. وكم تسيل دماؤنا *** وقضاؤهم أن الدماءَ جُناةُ

الـوعـد حق.. لن تقوم قيامة *** إلا وأحلام اليهود رُفاتُ

النصر آتٍ .. يا كتائب أبشري *** ما زال في درب الجهاد هداةُ

الرابط المختصر :