العنوان رأي القارئ (1245)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أبريل-1997
مشاهدات 80
نشر في العدد 1245
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 08-أبريل-1997
تعقيبًا على ما نشرته «المجتمع» من «لمسات في التربية»
أتصفح أسبوعيًا مجلة المجتمع بشوقٍ بالغ... وأحرص أوَّلَ ما أحرصُ على مطالعة العمود القيم: «لمسات في التربية من جدي»، للأخت الفاضلة عابدة فضيل العظم..، وقد لمست خلال مطالعتي الأسبوعية لهذا العمود دروسًا يمكن إجمالها في الآتي:
1- الدرس العملي المستفاد من تربية الشيخ الجليل على الطنطاوي لأبنائه وأحفاده.. خاصة وأن الأمة الإسلامية قد ملت الكلام وباتت تتوق لعمل حقيقي ترى واقعه وتلمس ثماره.. وهو المنهج الإصلاحي الذي اعتمده النبي صلى الله عليه وسلم والمصلحون من بعده في بناء الأمم وقيادة الشعوب وهو درس لكل أب وأخ، بل لكلِّ قائد وزعيم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
2- ثاني الدروس ما تقدمه صاحبة المقال نفسها.. فالأخت الفاضلة لم تمنعها ظروفها الأسرية وحقوق زوجها ومطالب أبنائها، لم يمنعها كل ذلك أن تسرق الوقت وتأخذ القلم لتخدم أمتها من خلال هذه التربية العملية للأسرة الَّتي هي اللبنة الأساسية الَّتي إن صلحت صلح سائر المجتمع. وهو درس عميق وصيحة قوية لبنات جيلها حتى يتقدمن لأخذ الراية جنبًا إلى جنب مع الرجل ويسهمن في دفع العمل الريادي من خلال جميع منابره، ولا يصبحن حقًا عضوًا مشلولًا في المجتمع- كما يزعم العلمانيون والجهلاء- وفي سيرة الصحابيات خير دليل، فهن لم يتخلفن عن ساحة العمل، وليس في قولي دعوة للاختلاط المشين أو أن تتخلى المرأة عن زيها الشرعي وحياتها أو إيمانها.
3 - أخيرًا - وليس آخرًا - الدرس الذي تتلقاه من زوج أختنا الفاضلة وجدها وأهلها في عدم منعها، وهم -بلا شك- يطالعون ما تقوم به من عمل، بل لعلهم يشجعونها ويشدون من أزرها.. فمتى يحذو أولياء الأمور حذوهم ويسمحون لبناتهم بالقيام بدورهن؟
خالد حسين التوم- الهند
المسلم والإسلامي!!!
المسلمون سواسية في دين الله منهم المطيع ومنهم العاصي، ولا فرق بينهم إلا بالعلم ومدى الإيمان بالله.. ولا تمييز بينهم إلا بهذا... قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت:33)، وقال أيضًا: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ﴾ (الحج: 78).
لكِنَّ في هذه السنوات الأخيرة تشهد الساحة الإسلامية تشويهًا وتضليلًا عن طريق وسائل الإعلام المتنوعة والمختلفة المشارب باستعمالها لمصطلح ظاهره غير باطنه وهو «إسلامي أو إسلاميون» ..!! ويقصد منه تمييز طائفة عن أخرى وهو تقسيم خطير ومشبوه.
يقول الدكتور حسن الأمراني: «إن هذا الاسم -إسلاميون- جعل العاملين في الحقل الإسلامي والداعين إلى الحل الإسلامي وكأنهم شريحة متميزة عن باقي شرائح المجتمع، وكأن المجتمع أصبح يضم طبقتين طبقة الإسلاميين وهم الدعاة وأبناء الحركة الإسلامية، وطبقة المسلمين وهم عامة الناس، وهذا تقسيم خطير».
نعم، إنه تقسيم خطير ومشبوه، وعلى العلماء والدعاة والعاملين لهذا الدين، دحض هذه الشبهات وتبيين الأمر، وردِّ كيد الخائنين في نحورهم ممن يريدون التفريق بين أبناء الأمة الواحدة، والوقوف في وجه كل من يريد سوءًا لهذا الدين، والله غالب على أمره، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون!!
عمايرية بوعلام – الجزائر
من صور التخـاذل العربي
تقرر في اجتماع استثنائي للحكومة اليهودية الشروع في بناء مستوطنة ضخمة في القدس الشرقية المحتلة تتألف من ٦ آلاف وحدة سكنية، فيما أكَّدَ رئيس وزراء صهيون «النتن ياهو» أن هذه الخطة تؤكِّد تصميم حكومته على تعزيز الاستيطان في عاصمة إسرائيل الموحدة المزعومة، وأمر النتن ياهو بوضع خطة طوارئ ونشر قوات من الجيش والشرطة في القدس والضفة الغربية وغزة لمواجهة غضب الشعب الفلسطيني على هذا الإجراء، أما مواقف الدول والعواصم العربية فقد اتسمت بالهدوء واللامبالاة، فها هو عرفات عبَّر عن غضبه وقال: إنه سيبدأ حملة دولية للضغط على إسرائيل، بما في ذلك دعوة مجلس الأمن للانعقاد وكذلك مجلس الجامعة العربية، وهو يعرف أكثر من غيره بأنه لا يستطيع فعل أي شيء، ويهرول في مكانه أما باقي العواصم الأخرى والَّتي لم يصدر عنها ردُّ فعلٍ قوي يتناسب وخطورة الموقف الإسرائيلي فها هو نتن ياهو تحادث مع أحد الزعماء العرب هاتفيًا وشرح له القرار مسبقًا فدعاه لزيارة بلده ليكرمه على قراره الشجاع، بينما تشهد الجامعات في ذلك البلد تظاهرات طلابية حاشدة تندد بالزيارة الَّتي يقوم بها نتن ياهو كما أصدرت كافة الأحزاب المعارضة والهيئات الشعبية بيانات تدعو إلى مقاطعة إسرائيل وطرد السفير الإسرائيلي، وكذلك الموقف المتخاذل والمتعاطف مع اليهود أكثر من اللازم بزيارة النتن ياهو لعمان الَّتي اعتبرت زيارة ناجحة بكل المقاييس، وهو يتطرف ويتحدث عن الاستيطان في القدس وأهميته القصوى لحماية إسرائيل من الخطر، فماذا تعني كل هذه النجاحات سوى اطمئنان إسرائيل مسبقًا لخطواتها تجاه العالم العربي والإسلامي، بل والفلسطيني.
محمد مال الله- الكويت
ردود خاصة
الأخ فهد بن مبارك القحطاني- بريدة - السعودية: نشكرك على اهتماماتك وملاحظاتك أولًا، ونود لفت انتباهك إلى أن الاستنكار لحادث الكنيسة قد يكون انطلاقًا من فكرة نبذ العنف، ولكن الجدير بالملاحظة أن البيان يأتي في ظروف بالغة التعقيد تعمل فيها كثير من الجهات محاولة توريط الحركة الإسلامية الاتهامات لها تمهيدًا أو تبريرًا لمحاربتها واضطهاد أفرادها بحجة أنهم يساعدون أو يؤيدون أو يسكتون عن أعمال العنف وتوجيه.
الأخ أسامة محمد شلبي- المنصورة - مصر: شكرًا لك لتعقيبك على تعقيب الأخ خالد الزهراني وذكرك المراجع الَّتي نقلت منها معلوماتك الَّتي جاءت في استراحة المسلية لكن ما ينبغي التنبه له أنه ليس كل ما يقرأ يصلح للنشر والإشاعة بين الناس ثم ما المصلحة في نشر هذه المعلومة أو تلك؟ أخيرًا هل تتناسب هذه المعلومات مع حاجة مجتمعاتنا إلى الاستقرار والَّتي تؤثر فيه مثل هذه الحكايات التاريخية الَّتي فيها احتمال الصدق والكذب... نشكرك ثانية وإلى اللقاء.
الأخ أمين خليل عسكر – الكويت: هذه الفاحشة الَّتي انتقدت تسميتها بهذا الاسم هي مصطلح اعتمدته كتب الفقه ليرمز إلى هذه الفعلة الشاذة، ولم يفهم أحد من الأقدمين أو المحدثين أن النسبة إلى النبي وإنما إلى قومه نشكرك وندعو الله أن يحفظك ويرعاك.
تنويه
تلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليق لِمَا ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أيَّةِ رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
الدعوة إلى الفرعونية مهدت لظهور عبدة الشيطان
ليس بغريب أن يظهر في مصر الأزهر أنصار لجماعة عبدة الشيطان، فهذا تطور طبيعي، ونتاج متوقع لما سبق من إرهاصات سمحت بها، بل شجعتها الجهات التي تسعى إلى عزل مصر عن تراثها وانتمائها الإسلامي، ووجدت في التراث الفرعوني بغيتها، فاتخذته بديلًا وأخذت الأمور بعد ذلك منحى آخر خطيرًا.
فقد برز «حورس» إله الفراعنة ليُعْبَدَ من جديد في مصر ويصبح رمزًا يحتفى به، وهذه الوقائع بين يديك أيها القارئ الكريم:
۱- دورة الألعاب الرياضية الأولمبية للشباب التي أقيمت في مصر، اتخذت من صورة الإله الفرعوني «حورس» شعارًا لها، مطبوعًا على أعلامها المرفوعة، وعلى الملابس الرياضية للدورة.
2- شركة مصر للطيران تتخذ الإله حورس شعارًا لها تطبعه على تذاكر الطيران، وترسمه على أبدان طائراتها.
3- نالت الجماعة الإسلامية في الجامعات المصرية تأييدًا كاسحًا من الأوساط الطلابية، التي لمست طهارة وصدق وإخلاص أفرادها وتفانيهم في خدمة إخوانهم، ولكن هذا لم يعجب جهات عرفت بعلمانيتها، وبمعاداتها لكل ما هو إسلامي فتحركت بسرعة بعض الأجهزة الشبابية لمجابهة الظاهرة وتلك الصحوة، وكان الحل الذي طرحوه أيضًا هو البديل الفرعوني، عوضًا عن الحلِّ الإسلامي، فأنشأت أسرًا طلابية تحت اسم حورس في الجامعات المصرية.
إن هناك من يحارب الإسلام متسترًا بشعار محاربة التطرف فسعى لتجفيف منابع الدين الإسلامي الحنيف، مما أوجد الخواء الذي ذهب ضحيته الشباب الصغير شباب حورس، ومَهَّدَ لظهور عبدة الشيطان..
وأخيرًا إنني استنفر رجال الأزهر، وأهل العلم والقلم الشريف والنخبة والمحامين وكل من يعتز بإسلامه ويغار عليه للتصدي لتلك الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين من أجل الحفاظ على الوجه الإسلامي لمصر.
محمد سامي فرج المدينة المنورة السعودية
لماذا لا تنزل صحافتنا الإسلامية إلى الشارع لتحاور الناس وتتعرف على همومهم ومشاكلهم؟
حقيقة إن رسالتي هذه تحوي موضوعين في إطار واحد ويتمثل عنوان الرسالة الأولى، دعوة لفتح باب المناقشة في مواضيع تهم الساحة العربية والإسلامية أو حتى التحاور في بعض فنون العلم إننا نطالب المجلات الإسلامية أن تتقارب إلى الساحة العامة وأن تنزل إلى الشارع التحاور المتعلم والجاهل وأن تستقصي الرؤية في مسألة تطرحها المجلة وترى رد الجمهور عليها دعوة لتفنيد دعاوى المبطلين ومغالطات الحاقدين.
وهي في الوقت نفسه تضع النقاط على الحروف وتدعو المتكاسل أن يسرع السير ويحرك النفس المستكينة فيرفع من عزمها، وكم نرى من مصالح للأمة يتلاعب بها السفهاء ويتاجرون بها على صفحاتهم وفي نواديهم، وكم وكم من غايات واستراتيجيات للأمة الإسلامية أهملها المسلمون وضيعوها.
فمثلًا إن باب الإعلام والاقتصاد يعتبر مسائل استراتيجية حتمية لنا، فمتى وقعت في أيدي المتطرفين «أقصد من حارب قيم الإسلام»، تركت عواقب وخيمة، إن المسألة تحتاج إلى نظر وأظن أنكم على علم ودراية واسعة بالموضوع ولا أظن كذلك أن الفكرة بخافية عليكم وقد ترى النور في وقت قريب هذا جانب.
الجانب الآخر إن المتطلع إلى الساحة الآن ليسعد بكثرة أعداد المجلات الإسلامية؛ وإن كان هناك إشارات استفهام كثيرة ولكن من ينظر إلى المجلات تلك يصاب بالدهشة فلا يجد تكاملًا فيما بينها ولا تعاونًا ونجد المجلة الفلانية تنشر خبرًا في هذا الأسبوع وبعدها المجلة الأخرى، ويجب أن نعلم أن مسألة تقارب المجلات وتقارب أهدافها وأفكار أصحابها لا يحتم تكرار العناوين والمقالات، إن مصيبتنا هي في مصادرنا التي نستقي منها أخبارنا واعتمادنا على مصدر واحد وفي أحيان كثيرة يكون مصدرنا غربيًا وغير موثوق.
محمد عبد الله- قطر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل