; مَاذَا في لبنان؟! | مجلة المجتمع

العنوان مَاذَا في لبنان؟!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-1977

مشاهدات 81

نشر في العدد 335

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 01-فبراير-1977

يحتار المرء وهو يتابع ما تنقله وكالات الأنباء عن أخبار لبنان ويتساءل بمرارة: لماذا هذا التعتيم الإعلامي العربي عن حقيقة ما يجري بلبنان؟! 

فالعلاقات بين دمشق والموارنة تزداد تحسنًا يومًا بعد آخر، رغم الأكاذيب التي تنشرها صحافة معينة عن تدهور العلاقات مستدلة بذلك على أن سكان بيروت الشرقية قد أعلنوا الإضراب عند دخول القوات العربية، ويبدو أن شروط اللعبة في لبنان تقتضي هذا، أما الموقف الصحيح للموارنة فيمثله زعماؤهم الذين أعلنوا عن نجاح لقائهم بدمشق، ورحبوا بدخول القوات إلى شرق بيروت، وأعربوا عن ثقتهم المطلقة بدمشق.

 ومن جهة أخرى تزداد العلاقات تحسنًا بين الموارنة واليهود في أرضنا الُحتلة، وفي كل يوم تطالعنا الأخبار عن لقاء بينهم تم في حيفا أو تل أبيب، وقد نشرنا في شريط الأخبار في هذا العدد نتفًا من هذه الأنباء.

 وإذا غضبت دولة العدو من تحرك القوات العربية نحو الجنوب، طمأنتها أمريكا وقالت لها لست أنت المقصودة بذلك، إنما المقصودون هم عناصر الشغب!

 وفعلًا فلقد شددت القوات العربية قبضتها على بيروت الغربية، ودخلت كل الثكنات العسكرية التي كان يشغلها جيش لبنان العربي والقوات الوطنية، واقتادت هذه القوات الملازم أحمد الخطيب قائد جيش لبنان العربي وبعض مساعديه أسرى إلى دمشق. 

ماذا فعل الملازم أحمد الخطيب حتى تقوم هذه القوات باعتقاله؟!

 لقد نهض يؤدي واجبه في ظرفٍ عصيب، وأخذ زمام المبادرة من الموارنة الذين كانوا يعتبرون جيش لبنان بأيديهم يحركونه كيفما شاءوا، ووثق به عدد كبير من العسكريين فالتفوا حوله، وكان بوسعه أن يصفي المؤامرة في لبنان، لولا أن تآمر عليه المتآمرون.

 تآمر عليه كمال جنبلاط بعد أن فشل في احتوائه، وتأمر عليه غير جنبلاط ممن كان لهم جنود وضباط معه.. ورغم كل ذلك مضى في طريقه يجمع الأنصار، ويحتل الثكنات، فسيطر على معظم لبنان، وكاد يدك قصر بعبدا على رأس فرنجيه، لولا تدخل منظمة الصاعقة ومن يسندها.

أفبعد كل هذا تكافئ قوات الردع أحمد الخطيب على رجولته وشجاعته باعتقاله وسوقه أسيرًا إلى دمشق؟!

لماذا تعتقل قوات الردع أحمد الخطيب ولا تعتقل بشير الجميل قائد قوات الكتائب، أو داني شمعون قائد ميليشيا الأحرار؟!

أما التقسيم الذي دخلت القوات لمنعه، فما زال حقيقة واقعة يتعامل اللبنانيون من خلالها. فالتنقل بين بيروت الغربية والشرقية في غاية الصعوبة، ويكفينا دليلًا على ذلك اعتراف الإذاعة والصحف بهذا الواقع من خلال قولهم بيروت الشرقية والغربية والجبل والدامور، وكل الذي نرجوه أن لا يكرس التقسيم ويصبح حقيقةً واقعةً.

شيء واحد قد تحقق في لبنان إلى جانب القضاء على المشاغبين- هو الرقابة على الصحافة والنشر، وهو أمر مخطط له أصلًا، ولعله كان سببًا رئيسيًا في الحرب اللبنانية، وهذا الذي يريده أهل جنيف!

 أما المسلمون السنة في لبنان، فلقد أضيف إلى مصائبهم السابقة ويلات الحرب وما سببته من خسائر في الأرواح والأموال، وكل طائفة في لبنان وجدت من يساعدها نظرًا لانتمائها الديني، إلا المسلمون لأنهم مسلمون.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 60

99

الثلاثاء 18-مايو-1971

الأسرة (60)

نشر في العدد 193

198

الثلاثاء 26-مارس-1974

المجتمع الإسلامي (194)

نشر في العدد 224

110

الثلاثاء 05-نوفمبر-1974

العالم الإسلامي (العدد 224)