; المخدرات تدمر المجتمع الطلابي في فرنسا | مجلة المجتمع

العنوان المخدرات تدمر المجتمع الطلابي في فرنسا

الكاتب ابتهال قدور

تاريخ النشر الأحد 26-أبريل-1992

مشاهدات 76

نشر في العدد 998

نشر في الصفحة 38

الأحد 26-أبريل-1992

في الوقت الذي يمسك فيه الغرب بزمام الأمور التقنية والعلمية بإحدى يديه، تفلت من اليد الأخرى آخر ركيزة تقوم عليها البنية الاجتماعية... هذه البنية التي تؤثر بانهيارها على الإنسان مباشرة فتفوق بخسارتها كل ما يمكن أن يكون خسارة فعلية.. فإذا كان الإنسان هو الذي حقق هذه المدنية، فإنه هو أيضًا من سيكون السبب في هدمها!! من هنا كان الإنسان هو المحطة الأولى والأخيرة، ومن هنا كان اهتمام ديننا الحنيف بالأسرة في الدرجة الأولى لأنها اللبنة الأساسية التي تحافظ على إنسانية الفرد وتخلق عنده الإحساس بالانتماء لمؤسسة تحثه على العطاء، وتلومه على التقصير.

"لم يعد هناك نسيج اجتماعي" عبارة جعلتني أدرك كم هو رائع ديننا الذي ما ترك صغيرة ولا كبيرة في مجال الترابط الاجتماعي إلا وحث عليها، وفي مقدمتها الأسرة، تلك المؤسسة التي فاقت بأهميتها .. وعلى الرغم من صغرها .. أكبر المؤسسات أهمية لأنها مؤسسة إنسانية قبل كل شيء، تلك العبارة التي كانت خاتمة لهذه السطور التي نشرت مؤخراً في مجلة "باري ماتش" الفرنسية المحور الأساسي الذي دارت حوله كل تلك الأرقام!!! من بين كل 3 طلاب من طلاب المرحلة الثانوية طالب على الأقل جرب تعاطي المخدرات خلال سنة 1991. هذا ما أفادت به دراسة سرية لوزارة التربية في فرنسا. اللافت للنظر أن هذه النسبة لم تكن تتجاوز 25% عام 1988 بينما كانت النسبة 7% قبل ذلك بـ10 سنوات... وفي مواجهة هذا الارتفاع المخيف قام وزير الدولة عام 1990 باتخاذ إجراءات سريعة تهدف للتوعية في هذا المجال، وذلك بزيادة عدد لجان التوعية في الأوساط الاجتماعية حيث ارتفع عددها ليصل إلى 600 لجنة بعدما كان العدد 483 في شهر ديسمبر الأخير، كما يُنتظر أن يتضاعف العدد الحالي مع نهاية السنة الدراسية. ومما بينته هذه الدراسة أيضًا أن بداية فترة التعاطي تنحصر في الغالب في الطلاب الذين تتراوح أعمارهم من 15 إلى 16 سنة وذلك بنسبة 48% يمثل الذكور فيها نسبة 28% مقابل 22% إناث. هذا وتعتبر مادتا "الحشيش والهيرويين" هما المادتين الأكثر انتشارًا إذ تبلغ نسبة المتعاطين لهما 80% أما عن أعمار هؤلاء الطلاب فتتراوح من 17 إلى 18 سنة تتجه نسبة 26% منهم إلى تعاطي الكحول والعقاقير الطبية بنسبة 36% ذكور مقابل 54% إناث. تؤكد الدراسة على أن تعاطي المخدرات يكون غالبًا مصحوبًا بارتكاب الجنح على اختلافها، كما تؤكد على أن المدمنين أكثر عنفًا من غيرهم وتمثل هذه الفئة نسبة 65% من الذكور يقابلها 43% من الإناث. يشكل الطلاب الهاربون نسبة 20% من الذكور، و5% من الإناث، وتمثل نسبة السرقات من الأماكن العامة 54% من الذكور يقابلها 27% من الإناث. تتصاعد مشاكل المخدرات عند طلاب المرحلة الثانوية وما يعادلها بشكل مثير للقلق في منطقة باريس مع وجود متابعات أكثر جدية في بعض المناطق الفرنسية الأخرى حيث تنشط اللجان الاجتماعية للقيام بدور التوعية في أوساط الطلبة، كما تقوم بعض الجهات المختصة بتهيئة هؤلاء الطلاب مهنياً وثقافياً من خلال معاهد تم إنشاؤها خصيصًا لتوجيه اهتمامات هؤلاء المراهقين إلى مجالات مفيدة ومثمرة وربطهم اجتماعياً بجهة معينة ومحاولة خلق روح المسؤولية وحب العمل في أنفسهم.. ومع ذلك تقول ناظرة إحدى هذه المعاهد: "لم يعد هناك نسيج اجتماعي في الضواحي؛ لذلك فإن المعهد أو المدرسة هو المكان الوحيد الذي تبقى للطالب حتى لا يصبح منبوذًا من المجتمع"..

أسرع الإسعافات في حالة الحروق

من الأخطاء الشائعة في هذا المجال - عزيزتي الأم - هو دهن الحروق بالزبدة أو ما شابه ذلك، وهذا من الأمور التي يرفضها الطب لأن المواد الدهنية تشكل بؤرة مثالية للجراثيم والالتهابات بالإضافة لكونها لا تحتوي على خواص تبريد الحرق بالشكل المطلوب للحد من تلف الأنسجة. أيضًا لا ينصح باللجوء إلى الثلج، لأن البرودة الشديدة قد تقتل خلايا الجلد قدر ما تقتله الحرارة اللاهبة، وأفضل الطرق هو ما يلي:

 1- وضع الجلد فورًا تحت حنفية الماء البارد للحد من الضرر اللاحق بالأنسجة المحيطة.

 2- في حال تعذر وضع الحرق تحت حنفية الماء ضعي فوقه كمادة باردة من قماش نظيف ومنديل ورقي.

 3- مراعاة الإسراع في عملية التبريد، حتى لو تعارض هذا مع اعتبارات النظافة.

 4- لا مانع من أن يكون السائل المبرد حليباً أو ما شابه من السوائل.

 5- عرض الحرق على الطبيب في أقرب فرصة.

متى تبدئين بتعليم طفلك؟

إن أفضل توقيت للبدء في تعليم طفلك ممارسته لأي من المهارات هو حين يبدي رغبته بذلك، فإذا لاحظت أنه يحاول أن يمسك بقطعة الفاكهة ويأكل بمفرده، وإذا أبدى رغبته في الإمساك بكأس والشرب منها، أو راح يساعد في ارتداء وخلع ملابسه، فإن هذه مؤشرات كافية تبين أن استعداداته الحركية قد بلغت درجة تؤهله لبدء التعلم ويتطلب هذا منك التجاوب مع رغباته والشروع في تركه يعتمد على نفسه تدريجياً، وبمساعدتك طبعاً، راعي أثناء ذلك التحلي بكثير من الصبر والمثابرة. هذا وينصح علماء النفس بضرورة مبادرة الأم بإلقاء قصص أطفال من كتب فيها صور أمام طفلها، منذ بلوغه السنة الأولى من عمره، أو ربما قبل ذلك، وقد لوحظ أن الطفل يجد متعة كبيرة في ذلك، كما أن هذا العمل ينشط رغبة الطفل في التعلم وينميها، ويرفع من مستوى الذكاء عنده.

تنويه

إننا إذ نشكر كل الأخوات اللائي يبدين تجاوباً مع باب "المجتمع النسوي"، سواء باتصالاتهن الهاتفية أو بمشاركاتهن الكتابية، ونأمل من الأخوات أن يكتبن أسماءهن وعناوينهن واضحة كاملة على الرسائل حتى نتمكن من نشرها أو الرد عليها.. هذا ونكرر ترحيبنا بمشاركة الأخوات، وبأيّة آراء أو اقتراحات إيجابية يتقدمن بها.

بأقلام القارئات:

العلمانية.. ذلك الداء المخيف

إليك عني أيتها العلمانية.. يا من أهلكت وحطمت بل ومحوت أذهان وعقول شبابنا وفتياتنا.. لقد نجحت.. نعم لقد نجحت وحققت الكثير، فقد ناديت بصوت يحبه أتباعك يتسابقون إليه ويلتفون حوله التفاف الفراش بالنار وما دروا أنهم سائرون إلى هلاك. أواه يا قلب أينما اتجهت تجد العلمانية منتشرة في مجتمعنا الإسلامي هنا وهناك... العلمانية لا تنادي بترك الدين.. بل هي تتسلل في خبث ودهاء إلى نفوسنا، بدون علم منّا أحيانًا.. فهي تنادي.. دع ما لله لله، وما لدنيانا لدنيانا... فهي من الأفكار التي يريد أعداؤنا أن تسيطر على عقولنا وتسير حياتنا فيما تأتينا من عادات ومفاهيم.. فإننا نأخذها ونأخذ ما يتناسب مع هوانا وميولنا بدون مقياس من ديننا وأسس إسلامنا الصحيحة!! هذه علمانية المجتمع الحديث إذا قلت لأحد أتباعها: يقول الله يقول رسوله. قال: أوه!! ما هذا التخلف؟ نحن نصوم، نصلي، نزكي، فما لله فله، ودعوا لنا حياتنا وحريتنا نفعل بها كيف نشاء! الله أكبر.. تلك مقالة تحوي سموماً دفينة فكأن الإسلام ما جاء إلا مجرد شعائر تؤدى ثم يفعل من ادعى الإسلام ما يحلو له بدون أن يعيش عمله بمقياس من دينه من الكتاب والسنة!! لا والله إن الخَطْبَ أكبر.. إنهم غافلون عن الله..!! الله الخالق الرحيم الجبار، لاهون.. يجرون وراء شياطين الجن والإنس، فإني أعرف من الناس من وصل به الحد إلى القول بأن الصلاة باتت (موضة قديمة)!!! فلنفق من سُباتنا.. ولنسع لأصولنا التي هي سبب عزنا وكرامتنا.. لنفتح قلوبنا وعقولنا لكل ما يدعونا إليه ربنا جل وعلا؛ لنفهم أولًا ونعي ثم نطبق نعم نطبق.. فلا نأخذ الدين وأحكامه كثقافة دينية فحسب بل نأخذه لنهذب به أخلاقنا ونلتزم به لعلنا نفوز برضا الله سبحانه ونكون من الناجين. ليقف كل منا وقفة صريحة صادقة مع نفسه يراجعها: هل داخل نفسه شيء من أفكار العلمانية؟ هل هو ملتزم بتعاليم الإسلام في أخلاقه في سلوكه، في علاقاته مع الآخرين؟!! هل فكر كيف يعمق إيمانه كما يفكر فيما يزيد من قيمته الاجتماعية ومركزه المالي؟!! هل حدث أن دعاه أحد إلى تطبيق أحكام الإسلام الثابتة في شأن من شؤون حياته فأعرض واتبع هواه؟! وهل فكر ما سيكون مصيره؟.. أقصد إلى جنة أم نار؟ وأخيرًا هل فكر في قول الباري عز وجل: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (الحديد: 16) فلنفكر جميعًا علّ ذلك يصحح شيئًا من نفوسنا ويقودنا إلى ما يحب الله ويرضاه... نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. فاطمة جلال المدينة المنورة



 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 103

103

الثلاثاء 06-يونيو-1972

أهمية..  المراقبة والمحاسبة

نشر في العدد 296

104

الثلاثاء 20-أبريل-1976

بريد المجتمع (عدد 296)

نشر في العدد 356

110

الثلاثاء 28-يونيو-1977

لكي نمارس إسلامنا.. عمليًا