; أسيا: بالصواريخ.. غوري يسعى لإعادة انتصاراته على برثفي! | مجلة المجتمع

العنوان أسيا: بالصواريخ.. غوري يسعى لإعادة انتصاراته على برثفي!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-أبريل-1998

مشاهدات 66

نشر في العدد 1296

نشر في الصفحة 37

الثلاثاء 21-أبريل-1998

عاصمتان كانتا الأكثر اهتمامًا بإعلان إسلام أباد عن نجاح تجربة إطلاق الصاروخ الباكستاني غوري والذي يصل مداه إلى ١٥٠٠ كيلو مترًا يبلغها الصاروخ في حوالي 10 دقائق واشنطن بدأت تدرس فرض عقوبات على كل من الهند وباكستان بسبب سباق التسلح بينهما. ويبدو أنها وصلت مرحلة متقدمة في هذا الشأن والغريب أن واشنطن لم تتحرك إلا بعد نجاح التجربة الباكستانية، لكنها لم تبادر من قبل بمعاقبة الهند التي طورت برنامجًا للصواريخ الموجهة متوسطة المدى وأجرت تجارب عدة عليها، بل وفجرت سلاحًا نوويًّا قبل عقود. 

نيودلهي - التي تزامن الإعلان عن الصاروخ الباكستاني مع وصول حزب الشعب الهندوسي المتطرف إلى السلطة فيها - حاولت التشكيك في صحة الإعلان الباكستاني، وقالت إن التجربة لم تحدث وإن الأنباء غير صحيحة.

 مصادر صحفية غربية قالت: إن الصاروخ الباكستاني الجديد صنع بالاستعانة بتكنولوجيا تم استيرادها من كوريا الشمالية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن صاروخ غوري الذي يمكنه الوصول إلى مدينتي بومباي ونيودلهي في الهند هو نسخة معدلة عن الصاروخ الكوري الشمالي «رودونج» وأن الصاروخ الكوري نفسه عبارة عن تطوير وتحديث الصاروخ «سكود» الروسي الذي تم تصنيعه في موسكو في الستينيات.

وقد نفت باكستان على لسان الناطق باسم خارجيتها أن تكون قد استوردت تكنولوجيا تصنيع الصاروخ غوري من كوريا الشمالية وأكدت أن عملية التصنيع والتطوير بكافة مراحلها هي نتاج جهود باكستانية محضة.

يذكر أن الهند لديها وجهات غربية أخرى حيث اتهمت الصين بالوقوف وراء تطوير القدرات الدفاعية والصاروخية والنووية لباكستان، إلا أن كلاً من باكستان والصين نفتا هذا الأمر أيضًا وأكدنا على وجود تعاون مشترك في المجال النووي للأغراض السلمية.

ودافعت باكستان عن برامجها التسليحية التي توجت مؤخرًا بإنتاج الصاروخ غوري بقولها إن هذا الصاروخ سيعمل على تحقيق التوازن والاستقرار في جنوب آسيا، وأكدت أن عدم تطوير القدرات الدفاعية لباكستان بصورة تحافظ على ميزان القوى في المنطقة سيؤدي لاختلال هذا الميزان لصالح الهند، وبالتالي سيوجد حالة من عدم الاستقرار في إقليم جنوب أسيا.

وحول قدرات الصاروخ صرح وزير الخارجية الباكستاني جوهر أيوب خان أنه من الممكن زيادة مدى الصاروخ الجديد إذا تم إطلاقه من البحر، ملمحاً إلى مقدرة بلاده على إطلاق الصاروخ من السفن الحربية مما يعني قابليته للوصول إلى أهداف بعيدة في الهند أكثر مما يمكن الوصول إليه في حالة إطلاقه من البر عبر الحدود الدولية بين البلدين.

من جانبها أعلنت الهند على لسان قائد سلاح طيرانها المارشال سارين أن مشروع إطلاق قمر صناعي لأغراض التجسس قد تم الانتهاء من إعداده، وسيتم عرضه على الحكومة للمصادقة عليه قريبًا.

وأوضح سارين أن الهند مازالت تعتمد في جمعها للمعلومات الاستخبارية من خلال الأقمار الصناعية على دول صديقة، غير أنه بإطلاق القمر الهندي لأغراض التجسس وجمع المعلومات سيصبح بمقدور بلاده كشف أي مواقع حساسة ومعلومات إستراتيجية عن تجمعات الجنود ومعداتهم والمنشآت العسكرية ومنصات إطلاق الصواريخ.

وكشف سارين عن أن الهند ستحصل على معلومات واضحة عن الصاروخ غوري وقدراتهوذلك عبر الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لبعض الدول الصديقة، كما دعا رئيس وزراء الهند الجديد اتال فاجبائي إلى ضرورة تشكيل مجلس للدفاع والأمن القومي من أجل مناقشة وتحليل التهديدات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تواجهها الهند. يذكر في هذا السياق أن وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون أكدت أن عملية إطلاق الصاروخ الباكستاني غوري قد تمت على الأرض وداخل الحدود الباكستانية وليس في البحر، كما أكد سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بيل ريتشاردسون أن بلاده كانت على دراية بوجود مشروع باكستاني لتطوير الصواريخ، غير أنه رفض الإجابة عن سؤال حول ما إذا كانت الأقمار الصناعية الأمريكية، قد التقطت صورًا العملية إطلاق وتجربة الصاروخ واكتفى بالقول إن الولايات المتحدة متأكدة من أن باكستان قامت بالتجربة ضمن نطاق حدودها البرية.

وكانت الأوساط المحلية والسياسية الباكستانية بكافة أطيافها قد رحبت بتجربة إطلاق الصاروخ واعتبرتها خطوة مهمة في سبيل تحقيق الذات، ووقف الأطماع والتهديدات الهندية، على حد تعبيرها.

وقد تغير اسم الصاروخ غوري إلى هذا الاسم بعد أن كان يطلق عليه اسم «حتف - ٣» نسبة إلى عائلة صواريخ حتف التي درجت باكستان على تطويرها منذ سنوات، وتمت نسبة الصاروخ إلى السلطان المسلم شهاب الدين غوري حاكم منطقة غزني، الواقعة في أفغانستان، حيث تمكن هذا الحاكم الذي ينتسب إلى عائلة الغوريين المنحدرين من العرقية الطاجيكية ومنطقة الغور، في أفغانستان من إقامة أول دولة مسلمة في الهند، وذلك بعد انتصاره على أمير دلهي برثفي راج عام ۱۱۹۲، وبالمقابل تملك الهند صاروخًا قصير المدى أطلقت عليه اسم «برثفي» نسبة إلى أمير دلهي الذي انتصر عليه السلطان «غوري».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 10

142

الثلاثاء 19-مايو-1970

مجتمعنا - العدد 10

نشر في العدد 251

115

الثلاثاء 27-مايو-1975

الإعلام ..في دعوة الرسول