; هدنة فلسطينية وشيكة وسط مواصلة شارون اغتيال قادة المقاومة | مجلة المجتمع

العنوان هدنة فلسطينية وشيكة وسط مواصلة شارون اغتيال قادة المقاومة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 28-يونيو-2003

مشاهدات 51

نشر في العدد 1557

نشر في الصفحة 26

السبت 28-يونيو-2003

جاء اغتيال المهندس عبد الله القواسمي أحد قادة حماس والمطلوب رقم واحد في الضفة الغربية لأجهزة الأمن الصهيونية، ليصب الزيت على نار المحادثات الجارية بين حكومة أبو مازن والفصائل الفلسطينية، وهي المحادثات التي قال مسؤولو السلطة إنها وصلت إلى مرحلة الحسم وإن على الفصائل بعدها الالتزام بوقف إطلاق النار ووقف العمليات المسلحة.

وتزعم سلطات الاحتلال الصهيوني أن الشهيد القواسمي هو قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام في منطقة الخليل والمسؤول عن كل العمليات الاستشهادية التي جرت داخل الخط الأخضر وفي القدس الغربية خلال الشهور الماضية وأخرها عملية القدس الغربية التي أعقبت المحاولة الصهيونية الفاشلة لاغتيال المجاهد عبد العزيز الرنتيسي، ولا شك أن هذا العمل الإجرامي الصهيوني يدعم موقف المقاومة الذي يؤكد أن الحكومات الصهيونية لا تفهم إلا لغة واحدة وهي لغة القوة، كما أن من شأن مثل هذه الجرائم المتكررة أن تدعم رأي المراقبين بأن شارون يتدخل كل مرة يوشك الفلسطينيون فيها على التوصل إلى اتفاق بينهم على «تهدئة» الأوضاع، ليفجر الوضع من جديد وليعود الفلسطينيون إلى المربع «صفر».

من ناحية أخرى، لم تمض أربع وعشرون ساعة على مغادرة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول فلسطين المحتلة واجتماعه مع رئيسي الوزراء الصهيوني شارون والفلسطيني محمود عباس، حتى استجابت السلطة الفلسطينية لمطلب باول الذي ألح في اجتماعه مع أبو مازن على ضرورة أن تتسلم السلطة المسؤولية الأمنية في المناطق التي ينسحب منها جيش الاحتلال من قطاع غزة ومدينة بيت لحم حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق أو إعلان هدنة مع الفصائل الفلسطينية.

فقد أعلنت الحكومة الفلسطينية استعدادها لتسلم المسؤولية الأمنية في أي منطقة تنسحب منها قوات الاحتلال. كما طالبت بأن يكون الانسحاب من قطاع غزة ومدينة بيت لحم انسحابًاتامًا، لكن حكومة العدو أصرت -في اجتماعات التنسيق الأمني مع السلطة- على ضرورة بقاء سيطرتها على شارع صلاح الدين وهو الطريق الرئيس الذي يصل شمال غزة بجنوبها.

وزير الثقافة الفلسطيني زياد عمرو -والمسؤول عن ملف التفاوض مع الفصائل على الهدنة -أشار إلى أن المفاوضات مع الفصائل انتهت وأنه بانتظار إعلان منها بقبول الهدنة، لكنه لم ينس التأكيد على أن الهدنة المطلوبة والمقبولة تعني أيضًا استجابة من جانب حكومة شارون للمطالب الفلسطينية بوقف عمليات الاغتيال وهدم البيوت، وإطلاق سراحالسجناء الفلسطينيين وفتح المعابر الحدودية.

كما أعلن وزير شؤون الأمن الداخلي الفلسطيني، محمد دحلان، يوم السبت الماضي أن المفاوضات مع الفصائل على وشك الانتهاء، وأن رئيس الحكومة محمود عباس في انتظار ردودها، وقال دحلان إن «الكرة الآن في ملعب الفصائل الفلسطينية، وهم يعون خطورة الوضع الذي يعيش فيه الفلسطينيون».

وأضاف دحلان أن السلطة الفلسطينية مازالت تنتظر عرضًا إسرائيليًا حقيقيًا، لانسحاب تام من جميع مناطق قطاع غزة ومدينة بيت لحم ولا تريد «اقتراحًا تجميليًا»، كما عرضت الحكومة الإسرائيلية خلال اللقاءات التي عقدت بين الطرفين.

من ناحيته قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إن الاتجاه العام للحوار يتسم بالإيجابية، وأضاف أن السلطة عرضت على الفصائل تشكيل قيادة وطنية موحدة وينقل مسؤولو السلطة عن حركة حماس استعدادها الفوري لوقف عملياتها الاستشهادية شرط أن يوقف الاحتلال عمليات الاغتيال بحق الفلسطينيين.

ضغوط متزايدة على المقاومة

وكانت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» قد ذكرت أن وزير الخارجية الأمريكي، كولن باول عمل في زيارته الأخيرة للشرق الأوسط على وضع الترتيبات الأخيرة لاتفاق بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، تنقل إسرائيل بموجبه السيطرة الأمنية في قطاع غزة ومدينة بيت لحم للفلسطينيين.

وحسب التقرير تشمل الاتفاقية نقل منطقة تساوي في مساحتها أربعة أضعاف المنطقة التي اتفق على نقلها في إطار خريطة الطريق، وقالت مصادر فلسطينية إنه على الرغم من العوائق الكثيرة القائمة والتي قد تعترض الاتفاقية، إلا أن الانسحاب الإسرائيلي قد يؤدي بالطرفين إلى عقد اتفاقية أوسع تشمل -فيما تشمل- اتفاقية وقف الإطلاق النار مع حماس ووقف عمليات الاغتيالالتي تنفذها قوات الاحتلال.

وبموجب تقرير الصحيفة، فسيكون لرئيس الوزراء الفلسطيني فترة زمنية تمتد أكثر من أسبوع، لا ترد قوات الاحتلال خلالها بعمليات عسكرية على «أعمال عنف» قد تقع في قطاع غزة. وسيشرف على تنفيذ البرنامج المطروح المبعوث الأمريكي الخاص لمنطقة الشرق الأوسط، جون وولف، وطاقم مشرفين من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

الضغوط على حماس بشكل خاص تزداد، إذ أصبحت الحركة محور تعليقات وانتقادات المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين وحتى الأوروبيين. ومن الواضح أن هدف هذه الحملة الدولية وقف المقاومة الفلسطينية المستمرة التيتؤرق حكومة شارون.

وزير الخارجية الأمريكي باول قال في مؤتمره الصحفي مع شارون في القدس المحتلة: إن حماس عدوة السلام، ودعا السلطة الفلسطينية إلى محاربة من أسماها بالمنظمات الإرهابية.

أما الاتحاد الأوروبي فقد أعلن عزمه القيام بنشاطات واسعة ضد البنى التحتية التي تمول حماس وطالب وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، حماس، بوقف جميع العمليات، وهددوا بأنه إذا لم تستجب لهذا المطلب، فسيتم إدراجها على قائمة المنظمات الإرهابية.

وقال المسؤول عن ملف الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا: «نريد أن نوضح للفلسطينيين ولحركة حماس أنه يجب عليهم وقف إطلاق النار»، معربًا عن تخوفه من استمرار «أعمال العنف» في المنطقة.

وخلال اجتماعات وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، ظهرت خلافات بين وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ونظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان، حيث دعا الأول إلى الإعلان عن حماس، بما في ذلك جناحها السياسي، كمنظمة إرهابية لكن دو فيلبان، عارض ذلك بشدة، وقال إنه يجب عدم وقف الحوار معها.

وزير الخارجية الصهيوني سيلفان شالوم قال إن أي اتفاق هدنة مع حماس يجب أن تتبعه بسرعة محاولة فلسطينية للقضاء على هذه الحركة «العنيفة»!! وأضاف أنه لن يحدث تقدم في خريطة الطريق ما لم يتخذ محمود عباس قرارًااستراتيجيًا، بتفكيك شبكة حماس الإرهابية. حسب زعمه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 29

179

الثلاثاء 29-سبتمبر-1970

يوميات المجتمع (29)

نشر في العدد 193

197

الثلاثاء 26-مارس-1974

المجتمع الإسلامي (194)