; إلى الأمهات | مجلة المجتمع

العنوان إلى الأمهات

الكاتب الأستاذ محمد صيام

تاريخ النشر الثلاثاء 21-مارس-1972

مشاهدات 66

نشر في العدد 92

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 21-مارس-1972

إلى الأمهات

شعر: محمد صيام

 

ما للحياة بدونهـن                  طعم ولا أمـــــل فهـــــــن

يعطينها إكسيرها                   وبهاءها ببهائـــــــــــــــهن

ويصغنها أنشـودة                  تسبى العقول بسحرهن

وإذا أردت البحث في             سر الوجود وجدتهن

 فحوادث الأيام مذ                  كانت فمن تمثيلهن

والقـادة الأبطال في                التاريخ من إخراجهن

ورجاله العظماء والعلما          ء بعـــــــــــض صنيعهن

 أما الجمال فهن أغني              ة الجمال وما لهن

بين الخلائق من ينا                 فسهن فيه فيا لهن

يارب سبحانًا وحمـدًا               أنــــــــــت قد سويتهن

حورًا من الفردوس يا              ربـــــــــــــــــــــاه أو يشبهنهن

وأردت یارب الفضا                ئل والجمال بأن يكن

 أنس الوجود، وكل                 أنس في الوجود بفضلهن

والبلسم الشافي لأدو                اء الحياة فديتهن

فلدى الطبيعة حسنها             لكنه من حسنهن

وربيعها الـريان ليس                 أقل منه ربيعهن

 ونسيمها مهما تما                   وج لا يفيد عليلهن

وطيورها تشـدو لكن                لا تضاهي شدودهن

فإذا خطون تمایلت                كل القلوب لخطوهن

وإذا خطرن تغنت الد               نيا على خطراتهن

  واستأذنت شمس الضحي        لتغيب عند ظهورهن

والبدر تأنف أن تراه                 إذا رأيت جمالهن

 ويغيب زهر الرابيا                   ت إذا تبدى زهرهن

  أما الورود فلا يقا                   س عبيرها بعبيرهن

وبهن تنقشع الهمـو                 م ولا تزول بغيرهن

فسعادة الآباء والأبنـا                ء تكمن عندهن

وشقاؤهم يذوى إذا                 ظهرت لهم بسماتهن

والنفس يشتد العنا                 ء بها فتهفو نحوهن

 فإذا بها مرتاحة                       ذات انشراح مطمئنة

 هذا لعمر أبيك غيض             يا أخي من فيضهن

**

لكنهن، وكم يضيق               الصدر من لكنهن

  أصبحن يهدمن الحيا           ة بطيشهن وجهلهن

 فلقد خلعن  وكن أجمل        ما يكون  حجابهن

ورمینه وسفرن لا                 يدرين أن حياءهن

هو حصنهن وقد هوى         وقضى عليه سفورهن

وخرجن أكثرهن من              غير احتشام ويلهن

ينهلن من عبث الحياة          ولهــــــــــــــــــــوها وكأنــــــــــهن

هيم بلا راع عطاش              في الصباح وفي الدجنة

ولهن أعمال، يشي               ب الطفل من أعمالهن

يمزجنها حتى تؤدي              دورهـــــــــــــا بدموعهـــــــــــــــــن

ويصغنها بدهائهن                 وخبثهـــــــــــــن ومكرهن

 فإذا مشين ترى التكل             ف والغرور بمشيهن

 وإذا تحدثن المهازل               والهــــــــــــراء حديثهـــــــــــــتن

 وإذا ضحكن فقد يكون          السم في ضحكاتهن

وإذا التفتن تعـوّذ الشيطا          ن من لفتاتهن

وإذا نظرن فيا حمـاك             الله من نظراتهن

كالغانيات يثرن جوًا               تافهًا من حولهن

 وكأنما خلق الورى                لمجونهن ولهوهن

**

 يا ليتهن.. وهل تفيـد            الليت فيما بينهن

 يرفعن رايات الحياء              فإنما أخلاقهن

 هي ما لهن وجاههن              وعزهن ومجدهن

 يارب كم لك يا إله                الكون من فضل ومنة

فتولهن ببعض فضل             ك يا إلهي واهدهن

 حتى يعدن إلى الحيا             ء ويقتنعن بأن يصنه

 فحياؤهن سلاحهن             وقد فقدن سلاحهن

 

الصور المبتذلة

نحن نعرف أضرارها.. والمطلوب منكم أن تبرروا نشرها!

دأبت بعض الصحف اليومية المحلية، على مخاطبة غرائز القراء بنشر الصور الفاضحة للفنانات على صفحاتها، وشيئًا فشيئًا تتدرج هذه الصحف في المبالغة في التعرية والإثارة، حتى أن عددًا من أعدادها كانت صورة تنطق بالفاحشة، بل وتصرخ بالرذيلة، فالرجل يتمدد فوق الفتاة المتعرية وهي زائغة النظرات، أو ينظر إليها نهمًا وقد تمزقت ملابسها عن جسمها إلى آخر هذه السلسلة من الصور الجنسية المثيرة.

إن كل عاقل يعلم أن غرض هذه الصحف من نشر هذه الصور، إن هو إلا ابتزاز أموال الناس وكسب مزيد من القراء عن طريق مخاطبة غرائزهم، إنها الوسيلة العصرية الدنيئة لجمع المال بأقصر طريق.

ولكن هذا العمل يحمل في طياته احتقارًا للإنسان، الذي كرمه ربه على غيره من المخلوقات، احتقارًا لصاحبة الصورة إذ يجعلها مجرد جسد للمتاجرة والكسب الحرام، عن طريق عرضه وتعريته، واحتقارًا للإنسان القارئ الذي تخاطب الصحيفة فيه غرائزه وانفعالاته لا عقله وإدراكه.

إنه امتهان لهذا الإنسان الذي كان يتوقع من صحافته أن تغذي عقله وقلبه، لا غريزته وشهوته، إن لكل قارئ أن يثور على كل صحيفة تحتقره إلى هذا الحد، ولو كان احتقارها هذا باسم المدنية المدعاة المجلوبة من وراء البحار، إذ إنها أنجس بضاعة تُجلَب وأتفه تجارة تُروَّج.

ونحن نسأل الرقابة على الصحف.. ما الذي تهتم به؟ وإلى أي حد تسمح بمثل هذه الصور؟ وهل تقبل للصحف أن تمتهن الإنسان إلى هذا الحد في سبيل مزيد من الكسب والإثراء؟ أوليس هذا ترويجًا للرذيلة وإغراء بها؟ أولا يجب حماية شبابنا من هذه الإثارة المتعمدة؟ أولسنا وقد صرح لنا بتوجيه الناس أن نوجههم إلى ما ينفعهم وينفع أمتهم؟!

أما إذا كان لهذه الصحف وجهة نظر مفيدة للقراء، فلتطرحها ولتوضحها لعلنا منهم نستفيد، فهذه أضرار مثل هذه الصور واضحة جلية، لا يختلف فيها اثنان، أما الفوائد فلا تعرفها، ولينفصل أصحاب هذه الصحف الذين تحملوا مهمة التوجيه، فليبسطوا فوائد صورهم التي ينشرونها وليقولوا لنا غرضهم من ذلك بصراحة ووضوح، فإن كانوا لا يجدون غرضًا إلا رواج الصحيفة وسعة انتشارها بين المراهقين والمراهقات، فليقفلوا صحفهم خيرًا لهم وليجلسوا في بيوتهم، وليوفّروا على الدولة عناء المشكلات الخطيرة التي يعاني منها الشباب، وتعاني منها الشابات، وتعاني منها الأسر والمدارس والمدرسون.

وليتخذوا لهم تجارة حلالًا تغنيهم عن تجارة العري والإثارة.

إن وزارة الإعلام مدعوة إلى علاج هذه المشكلة التي تحطم أعصاب الشبـاب، وتغريه بالانحراف من أجل أن يربح بعض الناس نقودًا أكثر عن طريق الأفلام.

إن هذا الذي ينشر ليس انحرافًا أخلاقيًا فقط، ولكنه أيضًا تشهير ببنات الناس، حين يتصل الأمر بمؤسسة تعليمية كبرى كالجامعة مثلًا.

لقد اطلع الناس -في ذهول- على صورة لإحدى طالبات الجامعة، وهي تجمع الأموال لهدف سياسي معين، فهال كل عاقل.. كل مخلص.. كل غيور في هذا البلد أن تكون الملابس التي ترتديها هذه الطالبة ملابس طالبة جامعية!

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

174

الثلاثاء 24-مارس-1970

إلى الأمهات المسلمات

نشر في العدد 373

77

الثلاثاء 01-نوفمبر-1977

صفحة الأدب الإسلامي (العدد373)

نشر في العدد 885

49

الثلاثاء 04-أكتوبر-1988

توظيف الكويتيين في شركات النفط