العنوان مسلمو روسيا يخوضون الانتخابات بتكتل مستقل
الكاتب د. حمدي عبد الحافظ
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يوليو-1999
مشاهدات 64
نشر في العدد 1359
نشر في الصفحة 35
الثلاثاء 20-يوليو-1999
«مجلس» أول تنظيم إسلامي يسعى لتخطي حاجز الخمسة بالمائة
تحت شعار «السلطة للشعب ووحدة مسلمي روسيا»، قرر أول تكتل روسي إسلامي في روسيا أن يخوض بصورة مستقلة الانتخابات البرلمانية الروسية المقرر إجراؤها في التاسع عشر من ديسمبر المقبل.
وصرح زعيم تكتل «مجلس» الإسلامي ليونارد رفيقوف في مؤتمر صحفي أعقب إعلان الوحدة بين مجموعة من المنظمات الإسلامية الروسية بأنه من المتوقع أن يتمكن «مجلس» من تخطي حاجز الخمسة بالمائة الذي يشترطه قانون الانتخابات الروسية، الأمر الذي يؤهله لدخول البرلمان الجديد، والتعبير عن مصالح وحقوق ما يزيد على ١٥ مليون مسلم روسي.
ويسعى «مجلس» إلى رص صفوف المسلمين الروس، وضمان تمثيلهم داخل هيئات السلطة الروسية بالصورة التي تتناسب وثقلهم الديموجرافي والاجتماعي.
ومن بين المهمات العاجلة التي يتطلع «مجلس» إلى تنفيذها إقرار حزمة من القوانين التي تراعي معتقدات المسلمين الروس تتضمن إلزام وزارة الدفاع بتقديم وجبات خاصة خالية من الخنزير والخمور للجنود المسلمين.
ومع اقتراب موعد بدء الحملة الانتخابية يشتد الجدل حول دور المسلمين الروس فيها، وبتحليل ميزان القوى داخل المجتمع الإسلامي الروسي يتضح أن نصف المسلمين الروس يسير وراء علماء الدين الرسميين وحكام المناطق والجمهوريات الإسلامية الروسية من أمثال مانتمير شامييف رئيس جمهورية تترستان ورحيموف رئيس جمهورية بشكيريا، وعبد اللطيبوف داغستان، غير أن النصف الآخر يتخذ مواقف مناهضة للسياسة الفيدرالية تجاه مناطقهم، ويجاهر بمعارضته لعلماء الدين الرسميين الذين يؤيدون الكرملين، ويسيرون في كنفه.
ويتهم الجناح «الثوري» من المسلمين الروس الشيوخ الرسميين بالإساءة إلى سمعة المسلمين ومكانتهم بتأييدهم غير المشروط ليلتسين في الانتخابات الرئاسية السابقة، وبتبريرهم للساسة المنبوذين على المستوى الفيدرالي من أمثال جايدار وتشيرنوميردن، ولوجكوف.
وعلى الرغم من الإعلان عن ولادة تكتل «مجلس» يخشى المراقبون من التأثير السلبي للنزاع المتفجر على زعامته بين الرموز المشهورة بداخله، إذ يحتدم النزاع بين عضو البرلمان السابق نادر خاتشيلايف ومؤسس حزب «الصحوة الإسلامية»، حيدر جمال علي.
وقد أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات الاجتماعية السياسية الإسلامية تفوق حيدر في ۱٥ منطقة من المناطق الروسية التسع والثمانين، بما فيها المناطق التي يشكل المسلمون غالبية سكانها مثل جمهوريات شمال القوفاز ومنطقة الفولجا، ومقاطعات يتومين وساراتوف وتشيلا بينسك.
وقد احتل مفتي القسم الأوروبي لروسيا الشيخ راوي عين الدين المرتبة الثانية، وإمام المسجد التاريخي في موسكو الشيخ نافع الله عشيروف المرتبة الثالثة، والمفتي طلعت تاج الدين المرتبة الرابعة في الاستطلاع المذكور.
ويذكر أن نادر خاتشيلايف قد تعرض لإسقاط عضويته، وحرمانه من الحصانة البرلمانية بعد اتهامه بالوقوف خلف أحداث العنف التي شهدتها جمهورية داغستان في الصيف الماضي مما اضطره إلى الإقامة حاليًا في الشيشان التي تعتبر منفى له..