; فتاوى المجتمع (1888) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1888)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 06-فبراير-2010

مشاهدات 62

نشر في العدد 1888

نشر في الصفحة 50

السبت 06-فبراير-2010

 الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه

www.dr_nashmi.com 

حشوة الشعر والجدايل

● ما حكم ما يسمى بـ«حشوة الشعر» التي تضعها النساء في الأعراس، والتي هي عبارة عن شعر بلاستيكي أو خيوط ليفية تشكل على شكل كرة وتوضع كحشوة للشعر حتى يتم عمل التسريحة بالشكل المطلوب، وهل حكمها كحكم «الباروكة»؟ وما حكم الجدائل الصناعية التي توضع كزينة للرأس وتكون موصولة بالشعر وصلًا مؤقتًا؟

- الحشوة جائزة مع الكراهة في الحفلات النسائية، وجوازها لأنها ليست وصلًا، وكراهتها لاقترابها من حديث النهي عن رفع الشعر للفت النظر: «كأسنمة البخت المائلات».

 وأما للظهور بها أمام الناس فلا يجوز لما فيه من لفت النظر، وهو وإن كان قبيحًا من حيث الشكل والذوق الجمالي السليم إلا أنه يلفت النظر وقد حرم الشارع ما كان القصد منه ذلك.

عباءة الرأس والكتف

● هل يجوز للفتاة التي ترتدي عباءة الرأس أن تستبدلها بعباءة الكتف؟ 

- عباءة الرأس أفضل من عباءة الكتف لأنها أستر، وكل ستر محمود في المرأة، والتي تطلب اليوم عباءة الكتف ستطلب غدًا العباءة المخصرة، وبعدها ربما ترفع شعر رأسها بهذا الشكل المنتشر اللافت للنظر، الكريه والخالي من الذوق والجمال، وستطلب بعدها ما هو دونها.. وهكذا. 

ركوب المرأة مع السائق

● هل يجوز أن تذهب المرأة بالسيارة مع السائق للعمل أو لقضاء الحاجات دون محرم؟

- لا يلجأ إلى تشغيل سائق للبيت إلا عند الحاجة الشديدة، لما يترتب عليه من دخول رجل أجنبي في البيت، وفي هذا من المفاسد ما لا يخفى.

فإذا دعت الحاجة وخرجت معه المرأة فإن كانت الأماكن التي تذهب إليها داخل المدينة أو المناطق السكنية فلا يعتبر ذلك خلوة لانشغال الشوارع بالسيارات والمارة ويتشدد في ذلك بالخروج ليلًا، وأما الذهاب إلى الأماكن البعيدة التي تحتمل فيها انقطاعها عن السيارات والمارة فهي في حكم الخلوة فلا تجوز إلا مع محرم أو جمع من النسوة سدًا للذريعة وبعدًا عن الشبهات.

العورة أمام الطبيب

● أعاني من مشكلات جلدية.. وأعالج الآن عند طبيب استشاري وأحتاج أن أكشف له عن يدي ورجلي إلى الركبة.. فما الحكم علمًا بأنه عند المراجعة يوجد معي ممرضة وطبيبة مبتدئة؟

- نفرق بين العورة المغلظة والمخففة، فالعورة المغلظة بين السرة إلى الركبة فلا يجوز أن يطلع الطبيب على العورة المغلظة للمرأة، والحرمة تشمل الطبيب والمريضة هذا إذا كانت هناك طبيبة امرأة تستطيع القيام بما يقوم به الطبيب والتشخيص مما يمكن للطبيبة أن تشخصه، وربما كانت أقدر على ذلك لأنوثتها، وإنما يجوز أن يطلع الطبيب في الحالات المستعصية إذا لم يوجد امرأة تستطيع القيام بعمله، كإجراء عملية أو إنقاذ مولود متعسر الولادة.

ومن المؤسف أن بعض النساء يتساهلن في هذا الأمر، وهو أمر عند الله عظيم، فلا يجوز للمرأة أن تنكشف على الرجل إلا في الضرورة القصوى.

هذا بالنسبة للعورة المغلظة، وأما العورة المخففة كالنظر إلى حدود الركبة فليس من العورة المغلظة فيجوز عند الحاجة، وإن وجدت طبيبة كفاءة فهي أولى.

الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله

رخصة الجمع في المطر

● هل يجوز جمع الصلوات بسبب المطر مع الوضع في الاعتبار تغير الإمكانات عن الماضي، وأصبح كل شيء مجهزًا لدى البعض، مثل المواصلات وما أشبه ذلك؟

- نعم رخصة من الله، فإذا جاء وقت المطر لا بأس بالجمع رخصة يستحب الجمع من أجل رحمة الناس، والتيسير عليهم وعدم إلجائهم إلى التأذي بالخروج، ولو لم يجمعوا جاز للإنسان أن يصلي في بيته، وقد ثبت عنه ﷺ أنه أمر بالصلاة في البيوت عند وجود المطر قال: «صلوا في رحالكم»، فالحاصل أنه إذا صار في الوقت مطر، أو دحض في الأسواق وزلق، وطين، فإن السُنة الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ومن لم يجمع، أو شق عليه الخروج، فله الصلاة في البيت عذر لترك الجماعة.

صبغ الشعر باللون الأسود

● هل يجوز للمرأة أن تصبغ شعر رأسها باللون الأسود؟

- لا يجوز للمرأة ولا غيرها تغيير الشيب بالصبغ الأسود، لقول النبي ﷺ: «غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد» «خرجه مسلم في صحيحه»، أما تغييره بغير السواد فلا بأس، أو بالحناء والكتم مخلوطين فلا بأس إذا خرج اللون ليس بأسود، بل بين السواد والحمرة.

قضية فقهية

مسيحية أسلم زوجها.. هل تطلق؟

▪ د. عبد الفتاح إدريس.

أثار حكم قضائي لمحكمة الأحوال الشخصية المصرية رفض دعوى سيدة مسيحية ببطلان عقد زواجها من زوجها المسيحي بسبب اعتناقه الإسلام.. جدلًا بين الفقهاء بين مؤيد ومعارض.

الحكم الذي يعتبر الأول من نوعه صدر بعد أن أقامت «ليلى حنا» دعواها منذ ما يقرب من عام طالبة الطلاق من زوجها المسيحي بعد أن تحول إلى الإسلام.. معتمدة على أن عقد زواجها كان عقدًا كنسيًا وموقعًا عليه من كاهنين مسيحيين، وأن هذا كاف لبطلانه، لأن الشريعة الإسلامية تشترط الزواج المسلم أن يوقع على العقد شاهدان مسلمان.

وفي رد المحكمة أكدت أنها «تأخذ بنية عقد الزواج عندما كان الزوج مسيحيًا، ولذلك فكون الشخص أعتنق الإسلام بعد زواجه يعقد مسيحي فإن هذا لا يبطله»، لافتة في حيثيات حكمها إلى أن الزوجة ذكرت في دعواها أنه يعاملها معاملة حسنة، وهذا هو ما استندت إليه المحكمة في رفضها للطلاق.

واستندت المحكمة إلى القاعدة الفقهية التي تقول: «لا ضرر ولا ضرار» فإسلام المسيحي لا يبطل العقد لانتقاء الضرر، ولأن الشريعة الإسلامية أجازت من الأساس زواج المسلم بالمسيحية واستمرارها على دينها.

الفقهاء الذين أيدوا الحكم، استدلوا بأن الإسلام لم يبطل عقود الزواج التي قبله، مع كونها لغير أهل الكتاب، مؤكدين أن عقد الزواج في أي شريعة أخرى مرده الإيجاب والقبول بين الطرفين.

لكن الدكتورة سعاد صالح أستاذة الفقه المقارن ب كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر عارضت الحكم، موضحة أنه قد جانبه الصواب في إستمرار الزوجية دون عقد جديد، لأن العقد الكنسي يختلف تمامًا عن العقد في الشريعة الإسلامية الذي يشترط فيه: الإيجاب والقبول، والولي، والشهود العدول المسلمون، وأن تتم قراءته بصيغة إسلامية في الألفاظ، ليس فيها ما يخالف الشرع وهذا غير متوافر في العقود التي يكون الزوجان فيها مسيحيين.. ولهذا ترى أنه بإسلام الزوج لابد أن يفسخ العقد القديم ويستبدل بعقد إسلامي جديد برضا الزوجة وأهلها، فإن لم توافق -مثل الوضع في هذه الحالة- فمن حقها ذلك بشرط إبراء الزوج من كافة حقوقها، فيما يشبه الخلع.. وهنا لا يكون الطلاق للضرر لأن إسلام الزوج لا يمثل ضررًا لها؛ إذ هو حقه الشرعي.

أما د. عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، فيرى أن عقد الزوج المسيحي على زوجته يُعد ساريًا إذا أسلم، مستدلًا بأن الإسلام لم يبطل عقود الزواج التي كانت قبله، سواء كان أطرافها من أهل الكتاب أو من الوثنيين، بدليل أنه عندما أسلم غيلان الثقفي وكان متزوجًا من عشر نساء، قال له رسول الله ﷺ: «أمسك منهن أربعًا وفارق سائرهن»، وهذا دليل على أن الزيجات التي تمت في الجاهلية لم يأمر الرسول ﷺ الصحابة بإعادة عقد النكاح فيها وفقًا للشريعة الإسلامية، وهذا دليل على إقرارها، رغم أنه لم يتم وفقًا للإسلام.

ويرى أن أي زواج حسب أي ديانة فيه إيجاب وقبول من الطرفين، فهو عقد معتبر في الشريعة الإسلامية، وبالتالي فإن الحكم القضائي موافق للشرع تمامًا، وما يدعمه أيضًا أن الزواج بالكتابية في الإسلام مباح، وبالتالي يصلح لاستمرار العلاقة الزوجية بعد إسلام الزوج، وليس في ذلك ضرر عليها، لأنه رغم اختلاف الدين لكن الإسلام يلزمه باحترام دينها، وتمكينها من إقامة شعائرها.

من القاموس الفقهي

الركن: هو ما كان داخلًا في ماهية الشيء يعني -حقيقته- بحيث يوجد بوجوده، وينعدم بانعدامه، كالإيجاب والقبول في عقد الزواج. 

الشرط: هو ما كان خارجًا عن ماهية الشيء وحقيقته ولا يلزم من وجوده وجود المشروط، ولكن يلزم عن عدمه عدم المشروط، كالوضوء بالنسبة للصلاة.

السبب: هو كل أمر جعل الشارع وجوده علامة على وجود الحكم وإنتفاؤه علامة على إنتفائه، وليس بينه وبين الحكم مناسبة كزوال الشمس بالنسبة لصلاة الظهر.

العلة: هي كل أمر جعل الشارع وجوده علامة على وجود الحكم وإنتفاؤه علامة على إنتفائه بشرط أن يكون بينه وبين شرعية الحكم مناسبة، كالسفر بالنسبة الجواز الفطر في رمضان، وبعضهم يطلق على هذا النوع اسم السبب أيضًا.

الصحيح: هو المشروع بأصله، ووصفه، وذلك كالبيع المستوفي أركانه وشروطه.

الباطل: هو ما لم يشرع بأصله، ولا وصفه، مثل: زواج الأم والأخت.

الفاسد: هو ما شرع بأصله دون وصفه، وذلك كالزواج المنعقد بلا شهود، وكبيع السمك في الماء، والطير في الهواء.

الموقوف: هو ما شرع بأصله ووصفه، ولكن لا تترتب عليه آثاره بالفعل المانع خارجي، كالزواج من المرأة بأقل من مهر مثلها دون رضا الولي.

فرض العين: هو ما طلب الشارع فعله على سبيل الحتم والإلزام من المكلفين ذكرًا وأنثى، كالصلوات الخمس المفروضة.

فرض الكفاية: هو الذي إذا أداء واحد، أو جماعة سقط عن الباقين، مثل: صلاة الجنازة، والقضاء، وإذا لم يؤده أحد أثم الجميع. 

د. عبد العزيز عزت عبد الجليل حسن

عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل