العنوان المجتمع النسوي العدد (994)
الكاتب ابتهال قدور
تاريخ النشر الأحد 22-مارس-1992
مشاهدات 54
نشر في العدد 994
نشر في الصفحة 40
الأحد 22-مارس-1992
سويعاتك طريقك إلى القمة
من عظمة الله أنه جعل الوقت مِلكًا لكل شخص؛ مع أن الكل يشترك فيه.. ومن عظمته أنه
جعله من الأملاك التي لا توهب.. بمعنى أن أيًا منا لا يستطيع أن يُضِيف وقته هو
إلى وقت شخص آخر.. أما عبارة
"أعطني ساعة من وقتك" فما هي إلا طلبك أن يستغل شخص ما وقته هو بما
ينفعك أنت.. لكن وإن كنا لا نملك أن نُنقص من سويعاتنا، لنضيفها إلى سويعات شخص
آخر.. فنحن نملك أن نحيي أو نقتل هذه السويعات...!! إلا أننا حين نحسن استغلال وقتنا؛ فإن الفائدة
ستعم وتشمل جميع أفراد المجتمع، ومن هذه الزاوية نستطيع القول: إننا نتبادل هبة
وقتنا.. إذ إن كل ساعة
نمضيها في قضاء مصالحنا أو مصالح الآخرين هي من التصرف الحكيم في الوقت.. فإذا أردنا أن
نَهَب جزءًا من وقتنا، لن يكون ذلك إلا بملء هذا الوقت بما يعود بالفائدة على
الجميع.. وحرية التصرف في الوقت منحها الله لعباده كنوع من المسؤولية التي
سيحاسبون عليها.. لأن الوقت يبلغ من الأهمية ما يفوق درجة اهتمامنا الحالي به..
فهو عامل مهم لإنجاز كل مهمة.. بل قد يكون المقياس المثالي لتقييم مدى نجاح أي
عمل. من هنا وجب أن تتكون لدى المؤمن قناعة مفادها أنه في سباق مع الزمن.. فإذا كنا نؤمن
بداهة أن الوقت يسير ولا ينتظر.. فإن هذا يحملنا مسؤولية العمل على مواكبته..
والسير معه خطوة خطوة.. حتى لا نعيش متخلفين عن زمننا.. فما التخلف في الحقيقة إلا أن نبقى مكاننا بينما الزمن يسير.. ويزداد
التخلف كلما اتسعت وبعدت الهوة التي تفصلنا عن زمننا.. إن مما يثقل المسؤولية الملقاة على عاتقنا هي أن لكل واحد منا فترة
زمنية مخصصة له هي عمره.. وكل منا سيسأل
عن مدى التفاعل الذي حققه مع فترته الزمنية المعدودة هذه.. فإذا كانت فترتك
الزمنية لك كاملة؛ كان من بديهيات العدل أن تمنحها قدراتك وطاقاتك كاملة.. وحين
يحصل الاندماج بينكما بشكل يجعلك تتألم على دقيقة مضت بدون أن تمنحها من نفسك،
وتأسف على ساعة وضعت نفسها تحت تصرفك فأهملتها.. تكون بذلك قد أدركت أنك ووقتك
وحدة يكمل أحد أطرافها الطرف الآخر.. يعملان معًا لتحقيق تطور وحضارة إنسانية..
ومن المظاهر المتاح ملاحظتها للجميع استحالة كثرة الفراغ في أمة تعمل على الوصول
إلى قمة الحضارة.. على عكس ما يلاحظ في الأمم المتخلفة.. أو المتجهة نحو التخلف.. ومن روعة الوقت
وإنصافه أنه يعطيك من نوع ما أعطيته.. ويقدم لك النتائج الأنسب لما قدمت من
أسباب.. بمعنى أنك إن استفدت من وقتك وتفاعلت معه على أساس عقلي، قدم لك من
النتائج العقلية ما يتناسب وفترتك الزمنية.. وإن كان استغلالك له يهدف الحصول على
نتائج علمية؛ فهو يأخذ منك الأسباب المقدمة، والمجهودات المبذولة وجديتك في
التعامل مع الدقيقة الواحدة.. تدمج هذه كلها ليتمخض عنها نتائج علمية مواكبة لعصرك
ومتمشية مع فترتك الزمنية. هكذا تكون قد
حققت لنفسك الرقي وفي ذات الوقت أديت واجبك تجاه وقتك، وهكذا تكون قد أعطيت
سويعاتك حقها.. ما عدا ذلك تكون مقصرًا، وتقصيرك سينعكس على المجتمع ككل، وعلى
مسيرة تطورنا كأمة تنشد تحقيق الخلافة على الأرض. نصل إلى أنه لابد من الاندماج والتفاعل مع سويعاتنا التي منحنا الله
إياها.. فالفراغ عدو
لدود للتطور.. ولكنه عدو نحن صانعوه، ومع ذلك فقد شاءت الحكمة أن يكون صانعه هو
أول ضحاياه.. دعونا لا نكون
كالحمقى الذين يصنعون عدوًا لهم بأيديهم.
أخبار تهمك
- إذا
كان طفلك من الذين اعتادوا وضع إصبعهم في فمهم، فحاولي إيقافه عن هذه العادة
في أسرع وقت؛ لأن ذلك يتسبب غالبًا في عدم نطقهم للكلمات بشكل صحيح، وذلك لأن
الفك يعتاد على نطق الكلمات بشكل حركي معين، قد يكتسبه الطفل في هذه السن
الصغيرة. هذا ما أكده علماء النفس والباحثون في هولندا.
- ينصح
أطباء القلب بأن يتجنب المصاب بأي أزمة قلبية السفر بالطائرة لمدة لا تقل عن
8 أسابيع بعد كل أزمة، وذلك للتأثير السلبي الذي تسببه تغيرات ضغط الهواء
داخل الطائرة على القلب الضعيف.
- تدل
آخر الأبحاث المعلنة في السويد على أن المرأة المدخنة تعاني في ولادتها 3
أضعاف معاناة المرأة غير المدخنة، بالإضافة لكونها تحتاج لوقت أطول بعد
الولادة لاستعادة الحيوية المفقودة من بشرتها وجلدها، على عكس المرأة غير
المدخنة التي تستعيد لونها الطبيعي خلال 3 أسابيع.
باقة عطرة وكلمات لها معنى
- "مشكلات
الطائر وهو يحلق في السماء لا يفهمها إلا طائر مثله.."
- "لا تتأخر
عن كلمة الحق بحجة أنها لا تُسْمَع، فما من بذرة طيبة إلا ولها أرض خصبة.."
- "من عرف
الحق لَذَّتْ عنده التضحيات.."
- "الارتفاع
فوق مطامع الدنيا يحتاج إلى جناحي نسر، لا إلى جناحي فراشة.."
- "الآلام
طريق الخلود لكبار العزائم، وطريق الخمول لصغارها.."
د. مصطفى السباعي
عودي طفلك على الصيام
عزيزتي الأم: إذا كنت تترددين في تعويد ابنك على الصيام، نطمئنك بأنه
لا داعي لتردداتك إذا كان طفلك يتمتع بصحة جيدة، وبنية سليمة، فالصيام يمده بقوة
إيمانية تساعده على تكوين شخصية قوية، وقدرة على التحكم في النفس تكون عونًا له في
مستقبل حياته. بالإضافة إلى أنه يكتسب الإحساس بالاعتماد على النفس والثقة. فإذا
وجدت عند طفلك الرغبة في مجاراة الكبار والصيام معهم لا تمنعيه من ذلك، إلا أنه
لابد في هذه الحالة من مراعاة كون الطفل يختلف عن الكبير في احتياجاته التي تزيد
عن احتياجات الكبير، في البروتينات والفيتامينات والأملاح؛ نظرًا لنموه السريع
واستهلاكه للطاقة في حركته المستمرة، كما تزداد الحاجة عند الطفل للسوائل التي
تمثل في جسمه أكبر بكثير من الشخص البالغ. فحاولي أن تُؤَمِّنِي لطفلك الصائم وجبات تحتوي على سعرات حرارية
عالية، وتكون سهلة الهضم، كما ينبغي أن يكون الطعام محتويًا على نسبة متوازنة من
البروتينات والفيتامينات والدهنيات والسكريات والأملاح، وهذه موجودة في الفواكه
والخضار الطازجة واللحوم والبقول. ولا تدعيه يفرط في أكل الحلوى التي تربك الهضم،
وتقطع شهيته عن الطعام، ويفيده جدًا أن يفطر كالكبار على حبات من التمر واللبن
ويؤجل الإفطار إلى ما بعد الصلاة لتتمكن معدته من الامتصاص والهضم.
بأقلام الأخوات
إلى متى نظل نشاهد ما يتنافى
وشريعتنا!!
الأفلام التي يعرضها التلفاز أو أشرطة الفيديو، ويفتن بها من يفتن،
وبالأخص دور البطل والبطلة كما يطلقون عليهم، هذه الأفلام التي يشاهدها الآلاف من
الناس بل الملايين ماذا تقدم للمجتمع؟؟ معظم هذه الأفلام -إن لم يكن كلها- لا تخلو
من المشاهد البعيدة عن الإسلام والخادشة للحياء، وسابقًا اقتصرت المشاهد على
الأفلام، لكن شملت المسرحيات والتمثيليات إلا القليل منها. فأين دور الرقابة على
أشرطة الفيديو التي يشتريها الصغير قبل الكبير؟ ولماذا لا يفكرون بدورها السلبي
على المجتمع؟ يكفي أنها تعرض ما حرم الله.. وتساعد على انتشار الجرائم فكثير من
الجرائم التي تفشت في كثير من المجتمعات كان سببها تأثر المجرم بمشهد من مشاهد
إحدى هذه الأفلام الهابطة، والمجرم الحقيقي هم هؤلاء الفنانون الهابطون الذين
باعوا لأجل المال ماء حيائهم، ويكفي أن تقف أمام واجهة محل للفيديو دون أن تدخل
لترى الملصقات المعلقة على واجهة المحل، فتأخذ فكرة عن نوعية هذه الأفلام.
أيها الآباء.. أيتها الأمهات:
إنكم محاسبون أمام الله عن هذه الأفلام التي تدخل بيتكم فلا تقولوا:
إن أولادنا لا يتأثرون بهذه المشاهد، فليس المهم التأثر بها يكفي، إنها مشاهد
محرمة، لعلكم تسمعون عن توبة الفنانين والفنانات، إنهم يقولون بعد اعتزالهم، إنهم
كانوا ضالين، وإنهم بعد اعتزالهم الفن عرفوا الله. وهذا لا يعني أنهم كانوا يجهلون
الله، ولكنهم كانوا في ضلال بسبب هذه النوعية من الأفلام. في كتاب «فنانات تائبات»
سأل المؤلف الممثلة سميحة أيوب عن رأيها في المشاهد الفاضحة المخلة بالآداب؟
فكان جوابها: "ليس ما يحدث الآن داخل الاستوديوهات فنًا، إنك
تستطيع أن تصفه بأي شيء عدا أن تسميه فنًا أو تسمي من يقوم به فنان، فهذه النوعية
من «المسخرة» التي أطلقوا عليها فنًا قد جاءت بعد الانفتاح، وهذا الفن هو بعيد كل
البعد عن الدين. ومع الأسف لازالت هذه الأفلام التي وصفت «بالمسخرة» تعرض والجميع
يشاهدها. وأيضًا أجابت الممثلة إلهام شاهين على نفس السؤال: بقولها هذه اعتبرها
هفوات، وأنا شخصيًا قد مثلت نوعية من هذه الأفلام، ولكني نادمة عليها، وأسقطها من
حياتي الفنية، فهي أعمال رديئة بكل ما تحتويه الكلمة من معنى، ولكن لست أنا وحدي
التي مثلت «أفلامًا هابطة»، فالسينما المصرية أصبحت كلها الآن هايفة من كل
النواحي. ها هم أبطال السينما يتبرؤون من هذه المشاهد فإلى متى نلوث جوارحنا بهذه
الأفلام.
اليازي الجيران – السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل