العنوان من هدي المصطفى عليه الصلاة والسلام وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الكاتب أبو عبد السلام
تاريخ النشر الثلاثاء 18-سبتمبر-1984
مشاهدات 55
نشر في العدد 683
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 18-سبتمبر-1984
عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (رواه مسلم).
- شرح المفردات:
رأی: علم.
منكم: أي معشر المسلمين المكلفين.
منكرًا: شيئًا قبّحه الشرع من قول أو فعل.
فليغيره بيده: أي فليزله بيده حيث كان يزال باليد. وجوبًا إن كان قادرًا.
أضعف الإيمان: أي أقل الإيمان، والمراد به الإسلام وآثاره وثمراته.
- المعنى الإجمالي:
يخاطب النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته فيقول: من علم منكم يا معشر المسلمين المكلفين بمنكر من قول أو فعل فليعمل على إزالته وجوبًا بحسب استطاعته.
فإن قوي على إزالته فليفعل، سواء كان ذلك بيده حقيقة أو بيد غيره بأمره، فإن لم يستطع الإنكار بيده بأن ظن لحوق ضرربه، فبالقول كتوبيخ وإغلاظ في القول أو نصح أو غير ذلك، وليكن حكيمًا في إعطاء المناسب من القول.
فإن لم يستطع ذلك بلسانه لوجود مانع كخوف فتنة أو خوف على نفس أو عضو أو مال فلينكره بقلبه وجوبًا بأن يكرهه ويعزم على أنه لو قدر عليه غيّره. وكان لسان حاله يقول: «اللهم إن هذا منكر لا أرضى به ولا أقدر على رده».
والإنكار بالقلب أضعف خصال الإيمان من حيث ما وصل إليه حال المسلمين، ولأن الإنكار لا يتعدى نفس المنكر، فلا يصل نفعه إلى غيره، إلا أن فيه فائدة للمنكر، ألا وهي ألا تتوطن نفسه على المنكر ورؤيته، فيصبح أمرًا عاديًّا مألوفًا، وربما أداه ذلك إلى مجالسة أهل المنكر.
- أهم الفوائد:
1- وجوب إزالة المنكر بكل ممكن من يد أو لسان أو قلب.
2- المنكر لا يغير إلا بعد التروي والتثبت من وقوعه.
3- عدم توطين النفس على المنكر، فمن لا ينكر بقلبه لا خير فيه.
أبو عبد السلام
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل