; معهد التدريب على الفسق | مجلة المجتمع

العنوان معهد التدريب على الفسق

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-مايو-1976

مشاهدات 96

نشر في العدد 300

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 18-مايو-1976

قبس من نور

 قال تعالى: ﴿وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ

(الأنبياء: 11).

 

في الأسبوع الماضي نشرت إحدى الصحف اليومية «السياسة» صورة لامرأة أطلق عليها وصف «ممثلة الكويت الأولى»  صورة لهذه المرأة وهي في أحضان ممثل آخر «رجل طبعًا». 

 وهذا المشهد الماجن التقط - كما تقول الصحيفة- من الامتحانات التي تجرى في المعهد العالي للفنون المسرحية هنا في الكويت. 

 وهذه اللقطة تشير إلى ما يدور في هذا المعهد من هدم وتخريب لقيم المجتمع وأخلاقه. 

 فباسم الفن، ينسخ هذا المعهد الهابط - لا العالي- آيات قرآنية وأحاديث نبوية حرمت تحريمًا قاطعًا هذا السلوك الفاسد، وهذه المشاهد المتجردة من الحياء، المشيعة للفاحشة في الذين آمنوا. 

 وبما أن معهد «التدريب على الفسق» قد جعل مواد امتحانه وأسئلته: كيف تلقي المرأة بنفسها بين أحضان الرجال؟ فإن معيار النجاح في الامتحان هو أن يتفوق الممثلون والممثلات في هذا السلوك الفاسد. 

 لقد روج المخرجون المتاجرون بالأعراض المغتالون لقيم الشرف والعفاف- هذا الشعار في الوسط الفني: «أن المرأة الناجحة فنيًا هي التي تستسلم للمخرج استسلامًا تامًا حين يأمرها باحتضان الرجال، أو يأمرها بشرب الخمر، أو يأمرها بتكسير الكلام وميوعة اللفظ والحركة، أو يأمرها بالتعري. 

 وفي الطريق يتكون جيل أو فريق من هذا الطراز، يفسد المجتمع كله، حيث إن أجهزة الإعلام تلمع الفنانين والفنانات، وتقدمهم للشباب في صور براقة ابتغاء تقليدهم ومحاكاتهم. 

 إن بعض الناس يحاول أن يدفع -بقوة وإصرار- الكويت إلى السير في طريق اجتماعي ضال، تعس مؤد إلى الهاوية.  

 هل هو تقليد لتجربة مصر الاجتماعية؟ 

 «على الصفحات 42 ، 43 وما بعدهما دراسة مفجعة عن التجربة المصرية».  

 والفنانون المصريون أنفسهم شهدوا بأن السينما المصرية -مثلًا- تمثل اليوم دولة كاملة من الانحراف والظلام والغش والمتاجرة بالفن. 

 ولقد نشرت مجلة «صباح الخير» تحقيقًا عن السينما المصرية، جاء فيه:

  • عندنا أكبر نسبة تجار فن في العالم «محمود موسى».
  • تحولت السينما إلى كباريه «فاتن حمامة». 
  • هذه عملية تخريب «عزت العلايلي». 
  • السينما لعب عيال «نادية لطفي». 

 وأهل الوسط الفني أدرى بشعابه وانحرافه.

 أم هو تقليد للتجربة اللبنانية؟ 

 إن لبنان - بتلك التجربة- ليس سوى مستنقع ينغل بجراثيم الفساد والفسوق.. مما أدى إلى تمزيقه وتدميره.. جزاءً وفاقًا: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِين.

 ومن المحير أن المسؤولين في الكويت لا يديرون بالهم نحو هذه الكارثة الواقفة بالباب، بل الداخلة في الدار.

 إنه حين يوزع منشور أو يحصل موقف سياسي معاد لاستقرار البلد، نرى المسؤولين ينشطون ويطوقون هذه المشكلات بسرعة.

 وهذا شيء مطلوب، لكن أليس الانحلال خطرًا ساحقًا لا يقل عن خطر المواقف السياسية المعادية؟!

 ونشاهد نشاطًا يقظًا لمحاربة الشيوعية.. وهذا مطلوب، لكن لماذا لا نحارب «شيوعية الجيس» - كل امرأة لكل رجل- التي أطلت مقدماتها؟!

الرابط المختصر :