العنوان المجتمع الإسلامي - العدد 916
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-مايو-1989
مشاهدات 80
نشر في العدد 916
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 16-مايو-1989
ضجة في الأوساط الكنسية في القاهرة
الأوساط الكنسية في مصر افتعلت مؤخرًا
ضجة قضائية لا مبرر لها حين دفعت بأحد عناصرها (الدكتور إميل فهمي شنودة) لرفع
دعوى قضائية ضد مؤلف كتاب (الجذور التاريخية لإرساليات التنصير الأجنبية في مصر)
الدكتور خالد محمد نعيم وضد الناشر أيضًا... الحجة التي تذرع بها شنودة حجة واهية
وهي أن الكتاب تعرض بالقذف الشخصي للدكتور شنودة، علمًا بأن المصدر الذي رجع إليه
المؤلف نعيم هو مجلة المختار، في العددين الصادرين في شهري رمضان ١٤٠٥ هـ (1985)
م، ورجب ١٤٠٦ هـ (۱۹۸۹) قد مر على صدورهما أكثر من أربعة أعوام
ولم يتحرك الدكتور شنودة وإنما ظل صامتًا... وهذا ما يؤكد سوء نية الكنيسة
والدكتور شنودة. إذ ما هو المانع الذي جعل الدكتور شنودة يصمت عن حقه الأدبي- كما
يدعي- طوال هذه السنوات، ثم يضيق فجأة اليوم، ويتذكر أنه أهين في علمه وموضوعيته؟
ومن ناحية أخرى فإن الكتاب صدر في
أكتوبر ۸۸ ويومها اختفى من السوق فجأة، وتبين فيما بعد أن الذي سحب النسخ
وأحرقها هم عناصر الكنيسة، وأن الحقيقة التي لا جدال فيها هي أن خبر إعادة طبع
الكتاب الذي نشر في مجلة المختار الإسلامي- ومؤداه أن المؤلف ينوي إعادة طبع
الكتاب في المملكة العربية السعودية ضمن سلسلة دعوة الحق برابطة العالم الإسلامي-
هو الذي أثار الكنيسة من جديد وجعلها تتحرك مطالبة بمصادرة الكتاب.
أزمة بين طهران وأنقرة!
في أعقاب الخسارة الكبيرة التي مني
فيها في الانتخابات المحلية الأخيرة حزب الوطن الأم في تركيا والذي يتزعمه تورغوت
أوزال، اتهم الحزب إيران بدعم حزب الازدهار الذي يتزعمه نجم الدين أربكان وذلك
بدفع مبالغ طائلة بلغت حسب التقديرات الرسمية التركية 40 مليون دولار سنويًّا.
والجدير بالذكر أن النسبة المرتفعة التي حصل عليها حزب الازدهار في الانتخابات
الأخيرة ١٠% وقد تصل ٢٠% في بعض المناطق بالمقارنة مع الانتخابات السابقة هي التي
أفقدت المسؤولين في حزب الوطن صوابهم وجعلتهم يطلقون الاتهامات جزافًا متجاهلين
الأسباب الحقيقية لتفجر الأزمة في العلاقات الإيرانية- التركية.
بن علي: تونس تواجه تحديات كبيرة
إن الإسلام الذي نؤمن به وندعو إليه هو
إسلام الاجتهاد المتواصل والتجديد المستمر، وهو الإسلام الذي يتمثل تطورات العصر
ويسايرها ويتخذ موقفًا من أمهات المشاكل التي تواجه المسلمين اليوم... جاء ذلك في
كلمة ألقاها مؤخرًا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أمام المجلس الإسلامي
الأعلى في تونس الذي أعيد تشكيله وتغير نظامه في إطار المتغيرات التي شهدتها تونس
منذ تولي بن علي السلطة.
وأكد بن علي في كلمته على أهمية دور
المجلس في متابعة كل المسائل المتعلقة بالنواحي الفقهية والاجتماعية وتأصيل القيم
الروحية بين فئات الشعب وطالب المجلس بأن يضطلع بالمهام الموكلة إليه من أجل دفع
المؤسسات الإسلامية إلى المنهج القويم، الذي يضمن أداء رسالتها على أفضل الوجوه
ويمكنها من تحقيق الأهداف في تكوين المواطن التونسي المسلم عقيدة وثقافة وسلوكًا
وإذكاء مشاعره الدينية والوطنية ليعمل بجد وإخلاص وتفانٍ للرفع من شأن الوطن
ماديًّا وأدبيًّا، وأوضح الرئيس بن علي أن تونس تواجه تحديات كبيرة في مجالات
عديدة، ولا سبيل إلى مواجهة هذه التحديات بالحلول الجاهزة أو الجزئية بل لا بد من
الاجتهاد وتضافر الجهود لوضع خطة شاملة متكاملة مادية وأدبية.
كارتر يدعو إلى إخلاء جنوب السودان
الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر زار
مؤخرًا السودان وطرح اقتراحًا بتأمين انسحاب (مشرف!!)- كما زعم- للقوات المسلحة
السودانية من جوبا ومدن الجنوب، وبذلك يكرس انفصالًا واقعيًّا بين الشمال والجنوب
وتستغل حركة التمرد الوضع لتحكم قبضتها على كل الجنوب.
إن هذا التصرف غير الدبلوماسي من جانب
كارتر الذي جاء إلى المنطقة بتنسيق كامل مع الإدارة الأمريكية، وأخذ الضوء الأخضر
وفق سياساتها واستراتيجيتها في المنطقة، يعد تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية
للسودان، وانحيازًا واضحًا لفئة دون أخرى فهل تعي أحزاب السودان اللاهثة وراء
السلام مع العميل قرنق هذه الحقيقة؟ أما آن لهذه الأحزاب أن تفهم أيضًا أنه إذا ما
احتل قرنق الجنوب أو أفلح في إحداث تغيير سياسي وعسكري فى الشمال فإنه لن يقيم
نظامًا ديمقراطيًّا ولن يسمح بهذه النغمة من الحرية، بل سيذبح القادة والزعماء من
جميع الاتجاهات وسيفرض حكمًا قهريًّا مستبدًّا وعنصريًّا، وسيكون مصدر قلق دائم
لكل دول المنطقة وسيتحالف مع الصهيونية العالمية والكنيسة والشيوعية الدولية وكل
شياطين الأرض!!
الإرهابي كيسنجر
ذكر الصحفي الأمريكي سكون طومون في
مقالة له نشرتها صحيفة «ذي نيو فيدر أليست» في عددها الصادر يوم ١٠ مارس الماضي
حول وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر ودوره في التخطيط لاغتيال عدد من
القادة السياسيين فى مختلف أنحاء العالم، وقد أكد كاتب المقال أن لكيسنجر دورًا في
عملية اغتيال الملك فيصل بن عبد العزيز الذي تعرض قاتله لعملية غسيل خصيصًا لهذا
الغرض في الولايات المتحدة وهكذا يتضح مع مرور الأيام حجم الدور التآمري الذي لعبه
كيسنجر في العالم العربي والإسلامي.
بلغاريا مستمرة في سياسة الاضطهاد
ما زالت الحكومة البلغارية تمارس مختلف
أنواع التعدي والهجوم على المسلمين وحضارتهم وعقيدتهم رغم أنها تدعي أنها تحترم
الدين الإسلامي. فقد نشرت مجلة «النزبيوق أتيستينا» مقالًا تضمن الكثير من
الاتهامات والأكاذيب الباطلة ضد العقيدة الإسلامية.
ومعلوم أن وسائل الإعلام كلها تخضع
لرقابة الحكومة البلغارية وهذا المقال وما تضمنه من أحقاد وإهانات للمسلمين يدل
على أن بلغاريا تستهين بالأمة الإسلامية.
ومن الجدير بالذكر أن جريدة
«كومنسوكزيا» البلغارية نشرت ثلاث مقالات تتضمن دعاية مغرضة ضد الإسلام والمسلمين
وفى الوقت نفسه تمارس الحكومة البلغارية اضطهاد الأقلية التركية المسلمة المتواجدة
فيها رغم أن هذه الأقلية المسلمة يبلغ عدد أفرادها مليون نسمة.
بسم الله في قلب موسكو
موسكو- وكالة الأنباء الإسلامية
الدولية:
«بسم الله الرحمن الرحيم» تجلجل في قاعة مجلس
النواب السوفياتي فى كل مرة يقف فيها (حاجي الله شكور باشا زادة) ويشارك في
مناقشات المجلس.
وتقول وسائل الإعلام إن ظهور شخص بالزي
التقليدي لعالم من علماء الدين الإسلامي بين النواب السوفيات سيصبح حدثًا لا سابق
له كما أنه سيبدأ كل حديث له في البرلمان بالاستهلال المعروف لكل مسلم (بسم الله
الرحمن الرحيم).
مما يذكر أن حاجي الله شكور هو رئيس
الإدارة الدينية للمسلمين لما وراء القوقاز وأحد علماء الدين الإسلامي البارزين في
جمهورية أذربيجان، حيث انتخب مؤخرًا عضوًا في المجلس النيابي للبرلمان السوفياتي
ونظرًا لجهوده في خدمة الإسلام أصبح عضوًا مراسلًا لـ(مؤسسة آل البيت) في الأردن.
الظاهرة الأفغانية
الظاهرة الأفغانية ظاهرة فريدة لا نظير
لها في هذا الزمان الحائر البائر. وعبثًا يحاول الجاهلون مقارنتها بالظاهرة
الفيتنامية والفرق واضح والبون شاسع.
هؤلاء المجاهدون الأبرار أذهلوا العالم
كله بما حققوه فى جهادهم للطغيان من خوارق ووضعوا النهاية المُرّة للظالمين
وأذلوهم كما لم تذل قوة كبرى من قبل.
ما كان هؤلاء يستطيعون تحقيق شيء في
الواقع إلا بما حققوه في حياتهم من خوارق فى ذات أنفسهم أولًا وفي الحياة من حولهم
ثانيًا.
كيف هزم هؤلاء أكبر قوة مسلحة في
الأرض؟
الظاهرة الأفغانية لا تُفهم بعيدًا عن
الحقيقة القرآنية.
إن المجاهدين الأفغان هم الحقيقة
القرآنية الفريدة في هذا العصر المنتكس، إنهم الجيل الذي نهل من القرآن مباشرة بلا
وساطة ولا تمييع وتسويف. حرارة الكلمات القرآنية فى قلوبهم أنضجتهم فاستووا على
سوقهم، وتكيفوا وكيفوا حياتهم وفق حقائق القرآن وقيمه وتصوراته فكان الذي كان وداخ
الذي داخ.
سيخطئ من يحاول تفسير الظاهرة
الأفغانية بعيدًا عن الحقيقة القرآنية وسيسيء ولا شك التقدير في البواعث التي
دفعتهم لبذل النفس والنفيس. ولن يتمكن من تعليل الدوافع وتفسير النتائج ما دام
أسير المنطق الأرضي المادي.
هؤلاء المجاهدون هم بشر كالبشر وخلق
ممن خلق لكنهم بشر من صنع القرآن وخلق آخر من عمل الفرقان.
هذه الخارقة يمكن تحقيقها في كل مكان
وزمان بنفس الشروط والعوامل، وذات النتائج ممكن بلوغها إن خاضت فئة مؤمنة معاركها
مع الجاهلية ومع الطواغيت باسم القرآن وتحت راية القرآن.
أملي معقود على الصغار الكبار من
مجاهدي حماس الذين يتحركون بالقرآن فى مواجهة اليهود والذين يظاهرونهم من أهل
الصليب المحليين والدوليين.
ولو كنت أعجب من شيء لعجبت من تصرف
أولئك الذين يتصرفون وكأن الباطل سيجاملهم ويترك لهم مساحة في الأرض يسيحون فيها.
لو قرأتم التاريخ البعيد والقريب
لعرفتم أن اليهود والنصارى لا يرضون منا إلا الاستسلام والانقياد وإلا فهي الحرب
التي لا تنتهي أبدًا.
یا قوم كفى بالتاريخ واعظًا.
محمد اليقظان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل