; المجتمع الثقافي: 1846 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي: 1846

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 04-أبريل-2009

مشاهدات 883

نشر في العدد 1846

نشر في الصفحة 42

السبت 04-أبريل-2009

حسين مجيب.. رائد الأدب الإسلامي المقارن (١-٦)
د. حلمي محمد القاعود (*)

كانت الدراسة المنهجية لـ«محمد غنيمي هلال» في الأدب المقارن، تركز في مجملها على العلاقة بين الآداب العالمية، انطلاقًا من المركزية الأوروبية بحكم أن علم الأدب المقارن انطلق من هناك، واتخذ نماذجه للمقارنة ومعاييرها من الآداب الغربية بصفة عامة، فقد تناول في كتابه العمدة نشأة الأدب المقارن في الغرب والوضع الحالي للدراسات المقارنة في الجامعات الأوربية، وأشار تحت عنوان بحوث الأدب المقارن ومناهجها إلى عالمية الأدب وعوالمها، والأجناس الأدبية الشعرية والنثرية..

وتوقف عند الصياغة التابعة للأجناس الأدبية، مثل العروض والقافية والموشحات والأزجال العربية وصور الأسلوب الفنية والمواقف الأدبية، والنماذج البشرية ومصادرها العامة الدينية والأسطورية والتاريخية، ثم عرض للمصادر وأنواعها، والمذاهب الأدبية وأثرها الإجمالي في أدبنا الحديث، كما تناول تصوير الآداب القومية للبلاد والشعوب الأخرى وعناصر تكوين فكرة أمة عن أمة أخرى، وخاصة من خلال الرحلة أو الرحالة.
وبعد أن حقق كتابه العمدة «الأدب المقارن» نجاحًا كبيرًا في المجال الأكاديمي، وصار مرجعًا لمعظم الباحثين في المجال النظري، فقد اتجه إلى المجال التطبيقي، وساعده على ذلك إتقانه للفرنسية والفارسية، واستطاع من خلالهما ترجمة آثار مهمة في الأدبين الفرنسي والفارسي.
وكان توجهه للدراسة المقارنة بين الأدبين العربي والفارسي، ينبع من إيمانه بضرورة تعاون الآداب، وإفادتها من بعضها، وتبادلها التأثير فيما بينها لتغنى وتكمل في أجناسها الأدبية وتياراتها الفنية والفكرية، لأن هذا أساس التطور المثمر، وسبيل نشدان الكمال، وهذا ما سار عليه أسلافنا من العرب والمسلمين بعامة - حسب قوله – في جرأة تنم عن نهم عقلي بالغ المدى في عصور نهضاتهم.

دراسات هلال
وقد أنجز «محمد غنيمى هلال» في مجال التطبيق المقارن عددًا لا بأس به من الدراسات التي تعد فريدة في بابها، فقد تناول الحياة العاطفية بين العذرية والصوفية من خلال قصة ليلى والمجنون في الأدبين العربي والفارسي، وهذا موضوع مهم بحكم تأثير الأدب العربي في الأدب الفارسي الذي يعد أكبر الآداب الإسلامية بعد العربية، وأول أدب تلقى هذا التأثير العربي وتوسع فيه، ونقله إلى الآداب الإسلامية الأخرى، وقد تركز هذا التأثير العاطفي العربي حول «مجنون ليلى» الذي كان رمزًا للعذريين في الأدب الفارسي، ثم بقية الآداب الإسلامية، كما كان في جانبه الأسطوري نموذجًا للمحب الصوفي في تلك الآداب جميعًا.
وإلى جانب هذه الدراسة التطبيقية المقارنة، فقد ترجم «محمد غنيمي هلال» عن الفارسية كتاب «ليلى والمجنون» أو الحب الصوفي، ثم قدم مجموعة من «النماذج الإنسانية في الدراسات الأدبية المقارنة» تحت هذا العنوان نفسه، كما قدم كتابًا آخر بعنوان: «في النقد التطبيقي والمقارن»، وأخرج دراسة سماها «دور الأدب المقارن في توجيه دراسات الأدب العربي المعاصر»، وترجم مختارات من الشعر الفارسي، فضلًا عن جهود أخرى عديدة تأليفًا وترجمة فيها التفات ملحوظ إلى الآداب الإسلامية الشرقية وخاصة الأدب الفارسي..
وقد اعتمد «هلال» في دراساته المقارنة عموما على التاريخ، وشرح الحقائق الأدبية على ضوئه مع التعرض للأصول الفلسفية للأفكار الصوفية وغيرها، لربط الحركة الأدبية بالتيارات الفكرية العالمية، حيث يمثل هذا الربط مقصدًا مهما من مقاصد الدراسات المقارنة.
الأدب الإسلامي
بيد أن هناك باحثًا آخر مماثلًا لمحمد غنيمي هلال، هو حسين مجيب المصري (١٩١٦-٢٠٠٤م)، ولعله يسبقه ببعض السنوات في مجال الدراسة المقارنة التطبيقية بمعناها العام، فقد كانت رسالته للدكتوراه عام ١٩٥٥م في الأدب التركي، تقوم على المقارنة بين الأدب التركي والأدب الفارسي والأدب العربي، وكانت حول شاعر يسمى «فضولي البغدادي» وقد نظم أشعاره بالعربية والفارسية.. والتركية وقد عاش فضولي في عصر الشاه إسماعيل الصفوى، والسلطان سليمان القانوني، فهو من شعراء الفرس في عصر إسماعيل الصفوى، ومن شعراء الترك في عصر سليمان القانوني، وإن لم يعش في إيران أو تركيا، لأنه كان يعيش في العراق الذي انطوى تحت سلطان الفرس، ثم دخل في حوزة العثمانيين.
مؤلفات فضولي وأشعاره تتقلب فيما يعد عناصر تتداخل وتتضافر وتتساند لتجتمع في كيان واحد هو الأدب الإسلامي الذي ينبع من مشكاة واحدة. ولهذا يعد «فضولي البغدادي» التركي في طليعة الشعراء الذين ينسب إليهم الأدب الإسلامي.
(*) أستاذ الأدب والنقد

ممثلة إيطالية دخلت الإسلام من باب البساطة!
لبنى شرف
تقول ممثلة إيطالية اعتنقت الإسلام: «أسلمتُ من أجل البساطة، السماحة، مشهد الناس الطيبين يدخلون في بساطة إلى صحن المسجد المتواضع، يصلون في خشوع، لقد فعل ذلك في نفسي فعل السحر، حرك كوامن مترسبة في أعماقي، أحسست أنني مسلمة قبل أن أعلن إسلامي. 
لقد وجدت في دينكم العقل والمنطق، أنتم ببساطة، وكما فهمت، تؤمنون بالله ورسوله، هذا الرسول بشر مثلنا اختاره الله لينقل رسالة إلى الناس ليؤمنوا به، وبكتاب ربه «القرآن»، والقرآن ينظم حياة الناس ليعيشوا متعاونين في خير وسعادة، ليعيشوا ببساطة وبلا مظاهر كاذبة».
لقد انشرح صدر هذه المرأة للإسلام لسماحته وبساطته، والنفس بطبيعتها تميل لليُسر والبساطة، لا للعسر والتعقيد، فحياة الإيمان - كما يقول الأستاذ سيد قطب -: «هي اليسر والاستقامة والقصد». فما بالنا إذ نجد هذا التعقيد في حياتنا؟ تعقيد في الأكل واللباس، وفي الزواج والعزاء، وفي طريقة التفكير، بل حتى في فهم الدين؟ أحقًا أصبحت حياتنا معقدة، أم أننا نحن الذين تعقدنا فعقدنا حياتنا معنا؟!
يقول ابن القيم: إن تعقيد الغذاء ينتج عنه تعقيد المرض، وهذا يحتاج إلى دواء مركب معقد. إذا فالتعقيد يولد تعقيدًا، فلماذا سلكنا طريق التعقيد في حياتنا وتعاملاتنا؟

واحة الشعر
غزة الآلام عذرًا
شعر: د. أحمد الخاني

غزة الآلام... عذرًا
قصة شابت نواصي الـ
صور التلفاز الـوا 
صرخاتٌ... حشرجاتٌ
طفلة في حضن أم
حينما ناغت أتاها الـ 
في بيوت هدموها 
عشرة الأيام تعوي 
فَسَمَاها بلهيب 
وبحار تزأر النا 
ثم زادوا باقتحام
قافلاتُ لجنان 
وبدا العالم يغلي 
والأشقاء النشامي
فتحوا المعبر ظُهرًا
أقْسَمْتُ غزة فجرًا
«لا اعترافًا بيهود 
وعبيد ليهودً 
دَمُّ خِنزيرَ مدادً
ضربت هامة بوش؟! 
حدثتني النفس ولهى:
وانتصر لله يومًا 
فامتطيت الموت برقًا
فإذا حراس صهيو         
ولذبح الشعب فيها 
لهف نفسي، أنقذوها 
اعشقوا الموت حبيبًا 
أسعفوها.. أكرموها 
أي وحش كشر النا 
فيهود وصليب
إنه التوحيد دين اللـ     
قدسوا الحرب، ابعثوها 
غزة، الدرع لإسلا 
إن توشحت دماء
وعمارات تهاوت
فأكف المجد تبني 
ولك النصر بإذن اللـــ 

 قد ملأت القلب جمرا
كون في الأرجاء طرا
نا من الخزي المعرى
فوقها الأنقاض تترى
قد غدت في البيت زهرا
موت عربيدًا مضري
عُجنوا بطنًا وظهرًا
زادها «الأحباب» عمرًا
شاط منه النجم قسرًا
رُ على الأحياء زأرا
زاد فيه النابَ ظُفرا
ترتدي حُمرًا وخضرًا
يجعل اللعنات قبرًا
قدَّموا للموت صدرًا
ثم صكُّوا الباب عصرًا
وهي تتلو الآي ذكرًا
ظل لؤم الهذر كفرًا»
وقَّعوا للقتل سرًا
خطهم ما جَفَّ حبرا
ضربهم بالنعل أحرى
التمس للموت عذرًا
ثم طرْ للخلد طيرا
للوغى سيفًا ومهرًا
ن تمدُّ العون جسرًا
يفرضون اليوم حظرًا
وابعثوا النجْدات حمرا
وانفروا حرًا فحرًا
وانفروا سرًا وجهرًا
ب على الأقداس دَهرا؟!
يبعثان القتل غمرًا
ـــــه يا إسلام يفرى
في مجال الكسر جَبرًا
مي وطاب البذل عِطرًا
في ثراك الطُّهر بَحرًا
مُحِيَت سَطرًا فسطرًا
لَكِ يا غزة قصرًا
ــــــه، يَتلو النصرُ نصرًا  

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل