العنوان لحم الخنزير وسمومه الضارة على الصحة
الكاتب فرحان المسالمة
تاريخ النشر الثلاثاء 25-نوفمبر-1986
مشاهدات 59
نشر في العدد 793
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 25-نوفمبر-1986
- التجارب التي أجريت على الفئران والكلاب أثبتت أن لحم الخنزير يصيب بالسرطانات الهضمية.
- شهادات الأطباء من مختلف الديانات والجنسيات تؤكد وجود ضرر خطير في تناول لحم الخنزير.
- الغرب يكتشف مؤخرًا أن كثيرًا من الأمراض بين شعوبه مرجعها تناول لحم الخنزير.
منذ سنوات عديدة عرفت العلاقة بين لحم الخنزير وتأثيره الضار على الصحة وفي السنوات الأخيرة تناولت هذه الظاهرة حيزًا كبيرًا في مجال البحث والتقصي التجريبي المخبري بعد الملاحظات وزيادة الأخطار الناجمة عما يسمى حاليًا بسموم لحم الخنزير SUTOXINE وثبت أيضًا أنه يحتوي على مواد ضارة أخرى سنتعرض لها فيما بعد.
ولكن لحم الخنزير لا يزال يستعمل على نطاق واسع في أوروبا وذلك من وجهة نظر اقتصادية «سرعة زيادة وزن الخنزير وتوالده تجعله أرخص اللحوم وأكثرها استعمالًا» وسنستعرض الآن وجهات النظر المختلفة والحقائق العلمية الثابتة بالتجربة - ويمكن القول بأن أغلب المواد الغذائية واللحوم بشكل خاص منها تحتوي على مواد سمية بنسب متفاوتة أكثرها في لحم الخنزير، والمعروف الآن أن الحمية الغذائية علاج أساسي في كثير من الأمراض وتعتبر علاجًا شافيًا في بعضها وهذا ما يطبق في المصحات الطبية.
والحمية الغذائية كطب وقائي عرف في الديانات العريقة كالإسلام واليهودية وذلك بتحريم لحمالخنزير والضار من الأغذية الأخرى.
یهوه ويهوفا JEHOVA وJAWEH آلهة اليهود قالا يجب أن يحدث توافق مع قوانين الطبيعة ويجب ألا يخالفها إنسان ومن الناحية الحيوية ستحدث الأمراض كعقوبة للمخالف. ناهيك عما ذكره القرآن الكريم في تحريم الخبائث وأهمها لحم الخنزير.
بصورة خاصة يصبح لحم الخنزير أشد ضررًا في المناطق الحارة وهذا الشيء معروف في مناطق أفريقيا ومناطق مجاورة لها يعيش بها غربيون يعانون من أمراض بسبب تناول لحم الخنزير في هذه المناطق.
وهذا ملاحظ وينطبق على شعوب وسلالات أخرى كالتي تعيش في قمم جبال هيمالايا مثل الـ «هونزا Bircher Hunsa» السلالات التي تدين للدين الإسلامي في هذه المناطق هم سليمون في الغالب ويعمرون طويلًا بالرغم من أنهم يمارسون أعمالًا مجهده، بينما على الطرف الآخر من الـ «Tales» تعيش سلالات أخرى من الهونزا يأكلون لحم الخنزير بصورة رئيسية فيتعرضون للأمراض المختلفة بشكل وبائي أحيانًا والتي سنأتي على ذكرها فيما بعد.
الشعوب الإسلامية التي تعيش حسب التشريعات الإسلامية سليمة صحيًا «ما عدا الشعوب التي تعاني الفقر - الجهل - والمرض الناجم عن سوء التغذية وما يهيئه للأمراض الإنتانية»» وهذه لا مجال للمقارنة معها.
بينما الشعوب الأوروبية والأمريكية والتي تتناول لحم الخنزير بكثرة بكل جنسياتها تلاحظ عليها الأمراض الحضارية «السكري - تصلب الشرايين - ارتفاع الضغط..... إلخ» ومن المعروف أن المسلمين واليهود سبقوهم في ذلك يمنع تناول لحم الخنزير قطعيًا وسبب المنع حماية ووقاية البشرية من الناحية الصحية وخاصة لما عرف منذ فترة طويلة من وجود الدودة الوحيدة الخنزيرية أو الخبيئة المسلحة والتي يصعب علاجها ولأسباب أخرى كشف جزء منها العلم وما هو خفي سيتبين للناس على مر العصور ولذا اعتبرها القرآن الكريم من الخبائث وهو كل ما يضر بجسم الإنسان جسميًا وعقليًا ونفسيًا. والآن سنستعرض كل الملاحظات والحقائق العلمية التي أثبتتها التجارب من عدد من الزملاء المكلفين عن إجراء أبحاث عن لحم الخنزير.
في الحرب العالمية الثانية وبجبهات القتال في شمال أفريقيا أصيب الجنود الألمان الذين كانوا تحت قيادة الجنرال رومل Rommel بنسب عالية بما يسمى القرحات الاستوائية في الساقين أو قرحات المناطق الحارة Tropical Ulcer وهي عبارة عن تقرحات وتنخر في الساقين مما جعل الجنود عاجزين عن القتال وأقعدهم لفترات طويلة في الشكنات وطبقت كل طرق العلاج في تلك الأيام من مضادات حيوية ومراهم مسممة «رغم تقدم الطب في ألمانيا ولم تعط نتائج مرضية بعد كل ذلك جاءت الفكرة بأنه يمكن أن تكون القرحات الساقين هذه علاقة مع الطعام ونوعيته لأن أهل البلاد الأصليين المسلمين لا يعانون من هذه القرحات مطلقًا ولذا طبقت الحمية الغذائية على هؤلاء المرضى بتناول طعام المسلمين في تلك المناطق الخالي من لحم الخنزير تمامًا وبعد ذلك وبصورة سريعة وعجيبة حلت هذه المشكلة وشفيت القرحات بصورة مدهشة.
يقول الدكتور ريكيفغ Dr Reckeweg بهذا الخصوص إن لحم الخنزير له تأثير ضار وتتكون منه مواد ذات فعالية سمية وكان يعتقد أن اللحوم الخنزيرية الطازجة هي الضارة فقط ولكن تبين له بالملاحظة والتجربة أن اللحوم الخنزيرية الطازجة والمحفوظة بنوعيها ضاران حيث لاحظ من خلال ممارسته ازدیاد بعض الأمراض «الإسهالات الانتانات المعوية التهابات المرارة وحصياتها» عندما يزداد تناول لحم الخنزير عند الفلاحين الأوروبيين ويعقب على ذلك بقوله - خلال سنين الحرب أي سنين الفقر النسبي وخاصة بعد حرب كان الشعب الألماني سليمًا نسبيًا وكانوا يحصلون على الطعام لحدود سد الحاجة ولكن لا يوجد لحم خنزير مطلقًا وكان الطعام الرئيسي الخبز، البطاطا، الرز، الخضروات، والفواكه الطازجة لذا كانت أمراض تصلب الشرايين والمرارة وارتفاع الضغط الشرياني وتقيحات الجلد وتقرحات الساقين قليلة جدًا وبعد عام ١٩٤٨ حيث تبدل النظام الغذائي وكثر لحم الخنزير وشحومه وبدأ الناس يتناولونه بنهم تبدلت الصورة انتشرت الإصابة بالأمراض السابقة الذكر والشيء شجع ازدياد الإصابة بالسرطانات بشكل عام خاصة سرطان المعدة «المجلة الأسبوعية لميونخ عام ١٩»
وإليك التجارب التي أجريت على حيوانات تجربة الفئران «عن كتاب السموم البشرية قرارها عام ١٩٥٥ في بادن بادن Baden Baden مطبعة Aurelia Verlag النتائج كانت على النحو التالي: الفئران التي غذيت بلحم الخنزير آلت بصورة شديدة للبدانة وأصبحت متوحشة آكلة لحوم مع تقدم عمرها بعد أشهر وحتى السنة ظهر بقسم كبير منها أمراض خطيرة كالسرطانات أجزاء مختلفة من جسمها وأمراض جلدية أخرى.
وعكس ذلك تمامًا بالنسبة للفئران التي تغذت بطعام عادي خالي من لحم الخنزير حيث لم تظهر الأمراض الخبيثة السابقة إلا بصورة قليلة جدًا وبقيت أليفة ولم تبد عليها الشراسة كسابقتها «الناحية النفسية في التغذية». وكذلك ذكرت مثل هذه التجارب على نطاق أوسع وأعطت نتائج مشابهة على أيدي باحثين مختلفين تشير للتأثير السمي للحم الخنزير.
وسمعت من الألمان أن نوعًا من الكلاب «Hunde Boxer» تمنع منعًا باتًا من تناول لحم الخنزير لأنها إن أطعمت لحم الخنزير تصاب بالحكات الجلدية وتصبح معرضة بصورة كبيرة للإصابة بالأمراض الخبيثة «السرطانات الهضمية» وكذلك بالنسبة الحيوانات السيرك «الأسود والنمور» لا يسمح لها بتناول لحم الخنزير لأنها تصبح بعد ذلك بدينة وخمولة وتصاب بارتفاع الضغط الشرياني والنزوف الأنفية وهذا مما يؤدي لعدم الفائدة منها وضياعها.. وكذلك مربو سمك الإيدوان Forelle يعرفون أنه يمكن قتل كافة هذه الأسماك بأحواض التربية بإطعامها لحم الخنزير بكمية كبيرة حيث تتبدل خلال أيام وبعدها تموت وكذلك في عدد من العلماء وذكرت مجلات علمية كثيرة بأن لحم الخنزير يمكن اعتباره من السموم الغذائية البشرية Homo Sutoxin
وتبين بالتجربة كذلك أن الشحوم الحيوانية كعوامل خارجية Exogene تتوضع بالأماكن في العضوية الجديد «الجسم البشري مثلًا» التي جاءت منها مثلًا الدسم الخروفية تتوضع تحت الجلد بالكلاب التي تغذى بلحم الخروف وهذه الظاهرة تدعى الـ « Cenapse» حسبما أثبته العالم ماشيبوف Macheboeuf وتختلف شدة ضرر هذه الدسم حسب مصدرها والدسم الخنزيرية هي أكثرها خطورة لكبر ذراتها وصعوبة استغلالها وتوضعها في جسم البشر تقريبًا كما جاء منه في عضوية الخنزير وتؤدى بصورة خاصة لتشحم الدم وتصلب الشرايين وارتفاع الضغط الشرياني - سوء ترويه النسج بشكل عام وخاصة العضلة القلبية «احتشائها» والدماغ نزوف دماغيه وشلول نصفيه»... وتؤدي كذلك للإصابة بالداء السكري بعد إصابة غدة الممشكلة البطنية وتدعى هذه الأمراض أمراض الحضارة وبتعبير أدق أمراض تناول لحم الخنزير.
وهذه الأمراض إحصائيًا أكثر في المجتمعات الأوروبية والأمريكية والمتغذية بصورة رئيسية بلحم الخنزير أكثر منها في البلاد الإسلامية وتعتبر السبب الثاني للوفيات في هذه المجتمعات التي لا علاج ناجح لها للآن بعد حوادث السيارات ويأتي السرطان بالمرتبة الثالثة للوفيات في تلك المجتمعات
والتي أيضًا لا علاج لها ناجح للآن.
الأستاذ الدكتور هاوس مونستر من ألمانيا الغربية ذكر في كتابه ارتكاسات السنج غير النوعية بصورة مفصلة وواضحة أن التغذية بمواد غذائية غنية بالدسم وبصورة خاصة الشحوم الخنزيرية أنها تؤدي لأضرار وارتكاسات خطرة وخاصة إذا رافقتها صدمات نفسية قد تؤدي للوفاة.
الأستاذ فيندت من فرانكفورت بألمانيا الغربية أكد أيضًا أن التغذية بلحم الخنزير تلعب دورًا كبيرًا بتسبب الأمراض الحضارية أو الخنزيرية كتصلب الشرايين والسكري وسوء التروية الدموية للنساج الهامة «قلب - دماغ - كليتين.. إلخ» وذكر أن الشحوم الخنزيرية تحتوي على نسبة عالية من الكولسترول وهذا بدوره شديد اللزوجة وسهل الالتصاق على بطانة الأوعية الدموية وكذلك كبر حجم ذرات المواد الدسمة الخنزيرية تؤدي لتخرض وتخرب بطانة الأوعية الدموية وكذلك مادية البولي سكارير المخاطية المواد الضارة في لحم الخنزير والسؤال الذي يطرح نفسه الآن ما هو الفرق بين لحم الخنزير واللحوم الأخرى.
1- الخنزير يحتوي على نسبة عالية من الدسم وحتى لحم الخنزير المدعو فقير الدسم يحتوي على نسبة عالية من الدسم ودسم لحم الخنزير تتوضع داخل الخلايا عكس ما في لحوم البقر والأغنام حيث تختزن خارج الخلايا على شكل خلايا دسمة، لذا فيمكن قلي لحم الخنزير المدعو بفقير الدسم بدسمه الخاص وهذا لا يلاحظ في اللحوم الخروفية والبقرية.