; المسلمون في كينيا.. بين التنصير وثالوث التدمير.. الشيخ عبد الغفور البوسعيدي رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بكينيا لـ المجتمع: | مجلة المجتمع

العنوان المسلمون في كينيا.. بين التنصير وثالوث التدمير.. الشيخ عبد الغفور البوسعيدي رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بكينيا لـ المجتمع:

الكاتب مجاهد الصوابي

تاريخ النشر السبت 06-أكتوبر-2001

مشاهدات 64

نشر في العدد 1471

نشر في الصفحة 42

السبت 06-أكتوبر-2001

هدفنا توحيد كلمة المسلمين والتصدي لجحافل التنصير
النصارى يحتكرون وسائل الإعلام ويسيطرون على معظم المدارس والمستشفيات!
تعدادنا ثلث سكان كينيا. وبرغم ذلك ليس لنا سوى وزيرين بالحكومة! 
 

يعاني المسلمون في كينيا من الثالوث الشهير: الفقر.. الجهل والمرض إضافة إلى مرض أشد فتكًا - بالمعتقدات - هو التنصير.. ووسط الظلام الحالك يمثل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في كينيا بقعة مضيئة تحاول قشع هذا الظلام، ونشر نور الإسلام ومن هنا كان لـ المجتمع هذا اللقاء مع الشيخ عبد الغفور البوسعيدي رئيس المجلس:
•    نود في البداية إلقاء الضوء على أهداف المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في كينيا؟
تأسس المجلس عام ۱۹۷۳م وكانت الفكرة مختمرة في أوساط علماء الإسلام في كينيا قبل ذلك بسنوات طويلة إلا أن الفرصة لم تسنح إلا في هذا التوقيت.
وكان من أهم أهداف المجلس إيجاد مظلة رسمية تمثل المؤسسات الإسلامية العاملة كافة في البلاد والتي يصل عددها إلى أكثر من ٤٠٠ مؤسسة ما بين مساجد شاملة، ومؤسسات شبابية ونسائية، ومنها مائة في العاصمة نيروبي التي يقدر عدد المسلمين بها بأكثر من نصف مليون مسلم، كما أن من أهداف المجلس الأساسية التنسيق بين المؤسسات الإسلامية العاملة على الساحة الإسلامية في كينيا سعيًا وراء توحيد كلمة المسلمين في البلاد، إذ إن المجلس بمثابة المؤسسة الدينية الرسمية الناطقة بلسان المسلمين في كينيا أمام الحكومة باعتباره المنظمة التي تمثل المسلمين في المحافظات والمدن الكينية كافة من جهة، ولأنه يمثل المسلمين على كل الأصعدة الدولية والإفريقية والعربية والإسلامية وغيرها، فضلًا عن أنه الجهة الأولى التي تشرف على إنشاء المشاريع الإسلامية في البلاد مثل المدارس الإسلامية، والمعاهد الدينية التعليمية بالإضافة إلى الحصول على المنح الدراسية للطلاب المسلمين في جامعات بعض الدول من خلال البروتوكولات الثنائية في المؤتمرات الإسلامية الدولية.. علمًا بأن مقر المجلس في العاصمة نيروبي عبارة عن مبنى يتكون من طوابق عدة... إلا أنه نظرًا للضائقة المالية وعدم توافر الإمكانات المادية فإننا نقوم بتأجير بعض الشقق في المبنى لجلب دخل متواضع تنفق منه على بعض الأنشطة الإدارية. 
كما أن للمجلس ممثلين في محافظات الجمهورية الثماني، وفي الولايات الـ ٧٢ الموزعة على المحافظات إذ أن هناك لجنة تمثل المجلس على مستوى كل ولاية على حدة، وتحت إشراف هذه اللجنة المؤسسات التي تنتمي إلى المجلس الأعلى الإقليمي بالولاية، ومن ثم بالمحافظة ثم بجميع المحافظات ويتم بعد ذلك انتخاب رئيس  المجلس من كل الولايات والمحافظات كل أربع سنوات.
وقد أكرمني الله بحمل مسؤولية الدعوة الإسلامية وشؤون المسلمين في المجلس لفترتين على التوالي تنتهيان مع نهاية عام ٢٠٠٤م وكان من قبلي فضيلة الشيخ محمد إبراهيم - يرحمه الله- وقبله كان الشيخ على بن عبد الله المعاوي.
•    هل يتبع المجلس من الناحية المالية والإدارية الحكومة الكينية ؟
نحن في المجلس منظمة غير حكومية، ولا نتلقى دعماً من أحد، ونعتمد على المجهود الخاص والمتطوعين من المسلمين الذين يرشحون أنفسهم لما يشبه الخدمة العامة لإخوانهم دون مقابل مادي، بل إن من يتطوع للعمل ضمن فريق المجلس يتحمل الكثير من النفقات من حسابه الخاص فضلاً عن أن الإداريين العاملين لدينا كذلك من المتطوعين.
وهكذا فالمجلس يقوم على أكتاف فريق من المتطوعين ولكن له كلمته المسموعة في أوساط المسلمين واحترامه لدى الجهات المسؤولة في البلاد، إذ تُدعى دائما للإسهام في كل ما يخص مصير المسلمين من سياسات وقوانين  تتخذها الحكومة بعد التعرف إلى آراء ووجهة نظر المجلس.
•    ما إنجازات المجلس ؟
لقد تم تكليفي بحمل عبء الدفاع عن مصالح المسلمين في كينيا منذ عام ١٩٩٦م. ويمكن الإشارة إلى بعض الإنجازات التي وفقنا الله لتحقيقها خلال هذه الفترة وكان من أهمها: توثيق التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية؛ إذ حصلنا على منح في الهندسة والطب كل عام بمعدل ثمانية طلاب من النابغين سنويًا يدرسون في تركيا منذ ١٦ عامًا، وبعضهم يعمل الآن في كينيا في تخصصات الهندسة والطب المختلفة ويتم اختيار الطلاب بمعدل طالب متفوق من كل محافظة، وأصبح يوجد لدينا اليوم ٦٠ طبيبًا وطبيبة، و ٤٠ مهندسًا في تخصصات مختلفة ومما يساعد على مواجهة التنصير، وهم موزعون على عملهم بين الحكومة والقطاع الخاص.
كما أنشأ المجلس مدرسة ثانوية في نيروبي للبنات في منطقة «براجوة» بالمحافظة الوسطى على بعد ٥٠ كيلو مترًا شرق نيروبي علاوة على إنشاء مركز إسلامي ومدرسة ثانوية أخرى في مدينة «الدورت» بالتعاون مع لجنة مسلمي إفريقيا بالكويت. 
كما استطعنا - بتوفيق الله - الحصول على منحة من البنك الإسلامي للتنمية وأنشأنا كلية لتدريب المعلمين المسلمين كما استطعنا بالجهود الذاتية - بالتعاون مع الميسورين من المسلمين المحليين - أن ننشئ في منطقة «كندوبي» مدرسة ثانوية لمواجهة النشاط التبشيري المستفحل في هذه المنطقة المعروفة بكثافة الوجود المنصرين ومؤسساتهم وسط تجمعات المسلمين في هذه المنطقة، كما أن المجلس تدخل في مئات المشاكل والقضايا التي تخص كثيرًا من المسلمين حول أراضيهم وعقاراتهم وممتلكاتهم، واستطاع حل الغالبية العظمى من هذه المشاكل من خلال التعاون بين المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وقضاة المحاكم الشرعية الخاصة بالمسلمين في كينيا. كما قام المجلس بعمل دورة لتدريب القضاة الشرعيين في كينيا ونحتاج إلى المزيد من هذه الدورات حتى يستطيع قضاة المسلمين الإلمام بأسباب العلم وتطورات العصر في التقاضي وفقًا لمنهج الشريعة الإسلامية ....!

حرب الإذاعات
•    هل يمتلك المسلمون أي وسائل إعلام معاصرة في ظل انتشار الاقمار الصناعية والإنترنت؟
في هذا المجال.. المسلمون متأخرون للغاية، ولا يمتلكون أي وسيلة إعلامية في ظل تنامي الإذاعات التنصيرية التي تديرها وتمتلكها المؤسسات التبشيرية إلى جانب ما تبثه الحكومة في برامجها الإذاعية والتلفازية من مواد تعمق المفاهيم النصرانية في المجتمع الكيني بصورة غير مباشرة.. إلا أنه في الآونة الأخيرة، ومما يعد أحدث الإنجازات التي قام بها المجلس إنشاء إذاعة إسلامية مستقلة، تعد -على رغم تواضعها، وضعف ومحدودية تأثيرها - أول إذاعة إسلامية إفريقية في منطقة جنوب الصحراء، وقد أطلقنا عليها اسم أول آية في القرآن، وهي إذاعة «أقرا برود كاست نيتورك» وتغطي بإمكاناتها المتواضعة ٦٠ كيلو مترًا فقط وتعتمد على تكنولوجيا بسيطة للغاية، وهي من طراز «إف إم».
ومن أخطر التحديات التي تواجهنا في هذا المضمار ما يحدث للمسلمين في مدينة «موسباسا» - ٤٩٠ كيلو مترًا جنوب نيروبي التي تعد عاصمة المسلمين في كينيا - إذ توجد إذاعة نصرانية تبشيرية خبيثة وماكرة تطلق على نفسها اسم «إذاعة بركة» - وهي منزوعة البركة-  لكي تخدع المسلمين من خلال إذاعة أغان عربية وساحلية لها علاقة بالسواحل من المسلمين التي يحب المسلمون الاستماع إليها، وذلك حتى تجذبهم لبرامجها ثم تقوم بعد ذلك بإذاعة البرامج التنصيرية مما يشوش على عقائد المستمعين، ولذلك فإن المجلس يخطط لمواجهة هذه المشكلة بفتح محطة إذاعة إسلامية جديدة في مدينة «مومباسا» إلا أن التحدي الأكبر هو توفير التمويل اللازم لإنشاء هذه الإذاعة التي تحتاج إلى نحو «۳۰ مليون شلن بالعملة المحلية الكينية» بما يعادل «٦٠ ألف دولار».
•    برغم جهود المنصرين الجبارة هل تعتقد أن التنصير نجح في استقطاب المسلمين؟
بالرغم من أن دستور البلاد علماني يتيح للجميع الحق فيما يفعل بالتبشير للنصرانية أو الدعوة للإسلام أو عبادة الأوثان، إلا أننا لا نجد الإمكانات التي تمكننا من مواجهة جهود الكنائس الغربية والمحلية والإرساليات الأجنبية على المستوى المادي إلا أننا كل يوم جمعة من كل أسبوع، وفي كل المساجد يتدفق العشرات لاعتناق الإسلام وأغلبهم من الوثنيين وذلك بعدد يفوق بكثير عدد الذين يسقطون ضحايا الفقر والمرض والجوع في هوة التنصير من المسلمين.

في المدارس والمستشفيات
•    ما مظاهر الحملات التنصيرية في كينيا وكيف تواجهونها؟
التنصير من أكثر الأنشطة المنتشرة في طول البلاد وعرضها، إذ أن المناخ الذي تعيشه اليوم كينيا مناخ ديمقراطي إلى حد ما، ويأخذ بالمنهج العلماني الذي يؤكد أن حرية الاعتقاد مكفولة، وحرية ممارسة الدعوة لأي عقيدة مكفولة، ولا تهتم الحكومة بهذا الأمر وبلا شك. فأمامنا - نحن المسلمين - فرص ذهبية لممارسة الدعوة إلى الإسلام إلا أن الفقر الشديد والحاجة الماسة إلى المال هي التي تقف حجر عثرة في وجه أي جهود للدعوة إلى الإسلام.
وللأسف.. في كينيا التنصير له مظاهر عدة تبدأ من المؤسسات التعليمية أي المدارس بجميع مستوياتها «الحكومية والخاصة والمستوى العالي» التي تخضع جميعها لسيطرة وتوجيه النصارى، وحتى المدارس الحكومية فأغلب المدرسين فيها نصارى وبالتالي يكون تأثيرهم كبيرًا على أبناء المسلمين، لأن التعليم يؤثر كثيرًا في تكوين الطلاب. كما أن مادة الأديان أساسية في المدارس ولذلك لابد أن يدرس الجميع النصرانية خاصة إذا لم يكن هناك مدرس مسلم فيضطر الطالب المسلم أن يدرس النصرانية، وحتى مناهج تعليم اللغة الإنجليزية والتاريخ يغلب عليها الطابع التنصيري، فضلًا عن أنه في كل فصل يوجد صليب ضخم معلق وفي طابور الصباح فإن الدعاء قبل أن يدخل التلاميذ الفصل دعاء نصراني، يؤكدون فيه عقيدة التثليث، وأن «عيسى ابن الله» ويستغلون الحاجة والفقر ويساعدون أسر المسلمين الفقراء في دفع الرسوم الدراسية التي تقوم عليها مؤسسات غربية تنصيرية للاستحواذ على قلوبهم.
كما أنه في المجال الصحي نجد أن التنصير يأخذ مجالًا أوسع، لأنه يستغل أضعف حالات الإنسان، وهو المرض الذي يضع أمامه العلاج في يد والإنجيل والصليب في اليد الأخرى لذلك كان المجال الصحي أكثر مجالات التنصير خصوبة في نظر المبشرين من جانب، وفي نظر النصارى المحليين أيضًا؛ إذ إننا نجد في غرف المستشفيات جميعها إنجيلًا وصورتين مزعومتين للمسيح ومريم العذراء معلقتين في الغرف. كما أنه من المتبع أن يأتي صباح كل يوم قسيس مبشر ليلقي خطبة أو نصيحة نصرانية على جموع المرضى الذين جاءوا للعلاج، وأغلبهم من المسلمين الذين لا يجدون المستشفيات الخاصة بهم ليتلقوا فيها العلاج!.
وهناك إرساليات كثيرة جدًا للكنائس الغربية، وعدد كبير منها يعمل في المنظمات الأهلية النصرانية غير الحكومية، ومن خلالها يقدم المساعدات الاجتماعية، كما أن الشباب العاطلين يوفرون لهم وسائل للعمل في مجالات تخدم أهدافهم التنصيرية لاسيما أبناء المسلمين مما يجعلهم هدفًا سهلًا لمرمى سهام التنصير القاتلة لعقيدتهم ودينهم.
•    وهل تسمح الحكومة لكم بالتعبير في وسائل الإعلام الرسمية ؟
من فضل الله علينا أن النظام الحاكم في كينيا يتيح للمسلمين برنامج فتاوى إسلامية لمدة نصف ساعة في التلفاز نجيب خلاله عن أسئلة المشاهدين. ومن العجيب أن أكثر من ٥٠٪ من الأسئلة يصلنا من غير المسلمين الذين تتركز أسئلتهم واستفساراتهم عن كيفية اعتناق الدين الإسلامي ويريدون الدخول فيه... والحكومة لا تعارض أبدأ في ذلك.
كما أن التلفاز يوم الأحد كله للنصارى بينما الإذاعة يوم الجمعة والسبت تسمح بتلاوة القرآن في الافتتاح بمعدل ربع ساعة فقط بالإضافة إلى ٣ ساعات برامج مختلفة كل أسبوع أيضًا. 
ومن المثير للدهشة أنه في الإذاعة التابعة للمجلس الأعلى لمسلمي كينيا - التي تبث برامجها في نيروبي العاصمة وما حولها - هناك قرية كاملة أعلنت إسلامها بعد أن أعلن حاكمها والمسؤول عنها إسلامه بعد متابعة مستمرة لما بثته الإذاعة للتعريف بالدين الإسلامي، والقبيلة كلها أسلمت وبالرغم من أن الإذاعة التابعة لنا تعمل بنظام متواضع للغاية وتحصل على الدعم من المسلمين الموجودين في نيروبي - وهو دعم ضعيف - إلا أن تأثيرها بفضل الله كبير كما أوضحنا وعلى الجانب الآخر فإن عددًا كبيرًا من الإذاعات الموجودة - إن لم يكن جميعها- تابع للنصارى، وتعمل بنظام متقدم للغاية، وتحصل على الدعم الوفير من الخارج.

معوقات.. وتحديات
•    ما أهم العقبات التي تواجه المسلمين في كينيا؟
العقبات التي تواجه المسلمين كثيرة ومتنوعة منها التعليمية والاقتصادية والسياسية والأخلاقية والدينية وأول هذه العقبات هـي الأمــيــة الأبجدية والأمية الدينية واضمحلال مستوى المتعلمين وقلة عدد الملتحقين بالتعليم ولا يوجد لدينا مدارس لأبناء المسلمين من الروضة حتى الجامعة الأمر الذي يجعل هذه مشكلة كبيرة لا نخفيها على إخواننا المسلمين في ربوع العالم خاصة إخواننا القادرين على تقديم يد العون والمساعدة وإدراك حقيقة الوضع في كينيا؛ إذ أن المدارس موجودة للنصارى ويتوافربها إمكانات عديدة وهذه المدارس تمثل خطورة على عقيدة أطفال المسلمين، كما أن المدارس الموجودة حكومية ومدرسيها أكثرهم نصاري. وفي الوقت نفسه ليس لدينا معلمون من أبناء المسلمين يغطون حاجتنا في المدارس القليلة الموجودة، وفي الجامعة لدينا قسم المقارنة الأديان إلا أننا للأسف نفتقد وجود مدرس مؤهل للعمل بهذا القسم من أبناء المسلمين!! 
كما أنه ليس من السهل الحصول على منح لأبناء المسلمين لاستكمال الدراسات العليا في التخصصات المختلفة للنابغين منهم.
•    هل توجد جامعات للمسلمين في كينيا ؟
توجد في كينيا ١٨ جامعة منها 6جامعات حكومية و ۱۲ جامعة خاصة أهلية جميعها يملكها نصارى بما في ذلك الحكومية والتي يسيطر عليها وعلى مناهجها ونظامها والتدريس فيها في كافة الكليات وفروع العلم نصارى، ولا توجد جامعة واحدة للمسلمين للأسف الشديد رغم أن كينيا يوجد بها أكثر من عشرة ملايين مسلم !!
بل الأخطر من ذلك أن المؤسسات التنصيرية هي التي ترعى بعض النابغين من أبناء المسلمين في الدراسات العليا نظرًا لأنها تحتاج إلى الكثير من الأموال التي يعجز عنها الطلاب المسلمون نتيجة للفقر الشديد الأمر الذي يهدد ولاءهم لأبناء عقيدتهم من المسلمين بعد أن يحصلوا على الدرجات العلمية المتقدمة لاسيما أن هذه المنظمات تعمل وفق تخطيط محكم يهدف إلى استقطاب هؤلاء النابغين لخدمة أهدافهم التبشيرية.

أولويات المستقبل
•    القيادة السياسية في كينيا لمن؟ وهل تشاركون فيها ؟
بالطبع القيادة السياسية في البلاد الغير المسلمين من النصارى والوثنيين، بينما نحن المسلمين لدينا تمثيل متواضع في البرلمان يصل إلى ۲۹ عضوًا فقط من المسلمين من مجموع ۲۱۰ أعضاء في البرلمان أي بنسبة 14% بالرغم من أن عددهم يتعدى الـ 35%! كما يوجد اثنان من الوزراء فقط مسلمان من إجمالي ۲۰ وزيرًا يشكلون الحكومة الكينية أي بنسبة ١٠٪ من الحكومة، فضلًا عن توليهم مهام الوزارات الهامشية والضعيفة وغير السيادية في البلاد.
•    ما رؤيتكم المستقبلية لأوضاع المسلمين في كينيا؟
أهم ملامح استراتيجية المجلس في المستقبل هي السعي الدؤوب لتوحيد كلمة المسلمين في البلاد، ورفع مستوى التعليم وفتح مكاتب للمجلس في كل محافظة، ورفع مستوى تمثيل المسلمين في جمع التبرعات لفتح محطة تلفازية تحتاج إلى ٥٠ ألف دولار لكي تبدأ في البث لمواجهة الانحلال الخلقي الذي يتدفق على أبناء المسلمين من المحطات التنصيرية التي تنشر بينهم هذه السلوكيات الهابطة. وللأسف الشديد لا نجد البديل الذي نقدمه لهؤلاء بالرغم من أننا لدينا الرخصة والتصريح وننتظر الدعم من أي جهة إسلامية.
كما يسعى المجلس لإنشاء أوقاف خيرية للمجلس حتى يضمن مصدرًا ثابتًا للدخل وتقوية مشاريع الإذاعة الإسلامية وبرغم هذه الصعوبات، فإن المجلس أصبح يؤثر على الحكومة التي تستشيره في أي خطوة تريد أن تتخذها تجاه المسلمين كان الأمر قبل ذلك يختلف تمامًا، إذ لم تكن هناك أية اعتبارات لرغبات المسلمين في اتخاذ القرارات أو سن التشريعات أو غير ذلك من الأمور ولم تكن الحكومة تبالي بالمسلمين ولا تستشيرهم في أي شيء! 
•    هل من نداء توجهونه لإخوانكم في العالم العربي والإسلامي ؟
بصراحة، وبلا خجل أوجه نداء باسم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في كينيا إلى أهلنا وإخواننا من أهل البر والخير أن يوفروا لنا الدعم المادي اللازم حتى يتمكن المجلس من تنفيذ المشروعات التي يسعى إليها من محطة الإذاعة الإسلامية ومحطة التلفاز الإسلامية ولا نحتاج لذلك أكثر من ١٠٠ ألف دولار بما يعادل مبلغ « 55 مليون شلن بالعملة الكينية» وحتى يستطيع المجلس الاستعانة بعدد من المخلصين ويتمكن من توفير رواتبهم وتوظيفهم في المجلس لكي يتفرغوا لإدارته بصورة أفضل، ويقوموا على شؤون المسلمين والنهوض بها.. 
•    هل تصلكم مساعدات من إخوانكم المسلمين من الخارج وما نوعها؟
بلا شك هناك العديد من المنظمات غير الحكومية العاملة على الساحة الإسلامية في مجال العمل الدعوي و الإغاثي مثل الندوة العالمية للشباب الإسلامي، وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية من الكويت، وهيئة الإغاثة الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، ورابطة العالم الإسلامي، وجمعية الدعوة الإسلامية ومؤسسة الحرمين من السعودية والأزهر الشريف من مصر إذ يرسل لنا أساتذة في اللغة العربية فضلًا عن استقبال عدد من الطلاب النابغين من أبناء المسلمين في كينيا للدراسة في الأزهر الشريف على نفقته ويقدر عدد هؤلاء الطلاب من ٦٥ الى ٧٠ طالبًا بدأوا التوافد منذ عام ۱۹۹۸م بناء على اتفاقية بين الأزهر والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في كينيا.

الرابط المختصر :