العنوان باختصار.. أوقفوا هذا الوزير «المقلوب»!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-نوفمبر-1993
مشاهدات 53
نشر في العدد 1073
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 02-نوفمبر-1993
قبل أن يتولى وزير التربية والتعليم العالي د. أحمد الربعي ملأ الدنيا
صراخًا وعويلًا ونادى بفصل الجامعة والتعليم عن السياسة! وطالب بضرورة عدم تسييس
التعليم في الكويت! ولكن عندما أصبح وزيرًا كان أكثر وزير يلتصق بكرسي السياسة
والحزبية، وأصبح مثالًا خطيرًا للوزير الانقلابي.
عندما جاء للوزارة كانت كل الأضواء الباهرة مسلطة عليه، وكان الكل
يترقب التغييرات الجذرية وعملية الإصلاح التربوي الشامل.. ولكن تلك التصريحات ما
لبثت أن صارت رمادًا! وقد تجلى ذلك في مؤشرات عديدة منها تشكيل مجلس الجامعة
الجديد الذي عينه الوزير وتحديه السافر لمشاعر الشارع الكويتي بتراجعه عن قضية
النقاب بعد أن علقها لأكثر من 2 سنتين بين شد وجذب حتى استغلها النظام العراقي
استغلالًا سيئًا.
وكانت حادثة التفجير قرب منزل عميد الطب.. حيث أراد ذلك النظام أن
يضرب وحدتنا الوطنية من خلال قضية هذا الوزير وبقراره الهزيل! وقد راوغ الدكتور
الربعي النواب في مجلس الأمة حتى أصدر قراره بالتعاون مع عميد الطب، ولم يكتف
بذلك، بل جعل همه تصيد الأخطاء لبعض المسؤولين التربويين الذين يريد إزاحتهم،
واستخدم الأساليب التجسسية لتصيد الأخطاء عن طريق بث الأعوان في المؤسسات
التعليمية لإثارة القلاقل والفتنة الطائفية..
إضافة إلى ذلك فإن الجسم التربوي في حالة غليان على صاحب مقولة الهرم
المقلوب لقراراته التعسفية. لقد أخفق الوزير في مسئوليته وخرج عن شعاراته التي
نادى بها ومنها عدم تسييس التعليم. إن الكرة الآن أصبحت في ملعب مجلس الأمة
والحكومة.. بعد أن خدع الوزير نواب المجلس بقراره الذي تراجع عنه!
وخدع الحكومة بتعهده بعدم الانحياز، وليعلم الوزير بأن الأعين ترقبه
وترصده وتتبع خطواته! ولن تكتفي برسائل الاحتجاج ومقالات الاستنكار، وإنما سيكون
هناك خطوات عملية وقوية لإيقافه عند حده! وليتعظ بمن كان قبله قبل أن ينقلب الهرم
على صاحبه!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل