; فتاوى المجتمع (1448) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1448)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 28-أبريل-2001

مشاهدات 70

نشر في العدد 1448

نشر في الصفحة 58

السبت 28-أبريل-2001

السحر حقيقة...وله تأثير:

  • هل السحر حقيقة أم تلاعب بالشياطين وهل بإمكان الساحر أن يؤثر في نفسه؟ وهل صحيح أن الساحر يستخدم النجوم والكواكب في التأثير على من يسحرهم؟

 السحر حقيقة أم تخييل؟ قضية خلافية قديمة، وأهل السنة وهم جمهور الفقهاء والمفسرين والمحدثين قالوا: إن السحر حقيقة وله تأثير، وذهب من الفقهاء منهم أبو بكر الرازي من الحنفية وابن حزم الظاهري والمعتزلة إلى أنه لا حقيقة للسحر، ولا تأثير له.. والصواب أن السحر له قلة حقيقة وأدلة ذلك كثيرة 

أولًا- قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ  وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ  فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ   (البقرة: ۱۰۲) 

فالآية صريحة في أن السحر يؤثر فيفرق بين المرء وزوجه.

 ثانيًا: قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ﴾ (الفلق:4). والاستعاذة منهن دليل على أن لفعل الساحرات أثرًا. 

ثالثًا- ثبت وقوع السحر، وقد سحر النبي صلى الله عليه وسلم سحره لبيد بن أعصم اليهودي حتى ليخيل إليه الله أنه يفعل الشيء وهو لا يفعله، وقد شفاه الله منه.

 فالسحر له حقيقة مؤثرة، ولهذا قال ابن قدامة الحنبلي: «والسحر حقيقة، فمنه ما يقتل، ومنه ما يمرض، ومنه ما يأخذ الرجل عن زوجته وما يبغض أحدهما إلى الآخر، أو يحبب بين اثنين وهذا قول الشافعي.

 وتأثير الساحر قد يكون بفعله هو بما يصدر عنه من أقوال وأفعال، أو قد يكون بالاستعانة بالكواكب والنجوم، ويستخدم حينئذ كتابة الطلاسم غير المفهومة.

 والحقيقة أنه لا صلة للكواكب والنجوم بالتأثير وإنما هو استعانة بالجن والشياطين، وهذا أكثر ما يستخدمه السحرة في هذا العصر، فيوقع الساحر في حس واعتقاد المسحور أنه يعلم الغيب ويخبره بما لا يعرفه إلا المسحور، وذلك كله بنقل الجن عن أحوال هذا الإنسان للساحر

كيف نقف للصلاة ونحن اثنان

  • إذا كان هناك شخصان يريدان الصلاة في جماعة، فهل يكون الوقوف على المستوى نفسه أم يتقدم الإمام على المأموم؟ 

إذا صليا فصلاتهما صلاة جماعة، لأن أقل الجماعة اثنان فيقف المأموم عن يمين الإمام لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهم، «أنه وقف عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فأداره إلى يمينه» البخاري 2/190، ومسلم 1/525)، ولا بأس إن صليا على سواء، وعند بعض الفقهاء يندب أن يتأخر المأموم قليلًا حذرًا من أن يتقدم على الإمام. 

وإذا كان الرجل يوم زوجته فلهما أجر الجماعة، ولكن تقف خلفه لا جنبه، وإن كانوارجلان وامرأة، فيقف الرجل عن يمين الإمام والمرأة خلفهما .

 وإذا أمت المرأة نساء وقفت وسطهن، لما روي من أن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهم  أمنا نساء فقامتا وسطهن

القرآن المجود والدعاء المسجوع:

  • ما حكم الإسلام في القرآن المجود؟ وهل له أصل من السنة وما الحكم في الدعاء المسجوع والبكاء بصوت عال في الدعاء؟

 يُستحب تجويد وترتيل قراءة القرآن الكريم لقوله تعالى: ﴿ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (المزمل: 4 ) وهو سنة عن النبي ، فقد . ، سئل أنس رضي الله عنه - عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:« كانت مدًا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يعد الله ويعد الرحمن، ويمد الرحيم » (البخاري: 9/91).

 وعن أم سلمة - رضي الله عنها - «أنها نعتت أي وصفت . قراءة رسول الله الله قراءة مفسرة حرفًا حرفًا» (ابو داود: (٤/ ٢٩٤) ويحسن مع الترتيل تحسين الصوت لقوله : «زينوا القرآن بأصواتكم» (أبو داود: 2/155). 

 أما الدعاء فالأولى أن يكون من المأثور عن النبي ، ويجوز أي دعاء على الا يتكلف في السجع فيشغل عن الخشوع، بل يكون الدعاء سهلًا بليغًا مسترسلًا لا تكلف في سجعه. 

ولا بأس بالبكاء أثناء الدعاء لكن دون تكلف الصراخ، بل يكتم الباكي صوته ما أمكنه، وقد نص الفقهاء على استحباب البكاء لقوله تعالى:

تقبل الله بعد الصلاة:

  • هل يجوز أن أقول بعد الانتهاء من الصلاة والتسبيح لمصل آخر: «تقبل الله أم أن ذلك بدعة؟ 

لا بأس بأن تقول للمصلي معك تقبل الله، لأنه من باب الدعاء، ولكن لا تلتزم ذلك في كل صلاة لئلا يظن أنه سنة وهو ليس كذلك. 

الأقارب أحق بإنزال الميت إلى قبره:

  • من الأحق بأن ينزل الميت إلى قبره هل هم الأقارب كالابن والأخ أم ذوو القربي الأباعد؟ 

إذا كان الميت امرأة فيقدم في دفنها محارمها الرجال الأقرب فالأقرب ويقدم الزوجعليهم، فإن لم يكن حاضرًا الدفن أحد من المحارم. أو كان حاضرًا ولم ينزل القبر فلا بأس أن ينزلقبرها الأجانب عنها، لأن النبي » صلى الله عليه وسلم حين ماتت ابنته أمر أبا طلحة، فنزل في قبر ابنته» (البخاري3/208)، وهو أجنبي عنها. وإن كان رجلًا فيجوز أن يضعه الرجال في قبره، والأولى أن يقدم أولًا: عصبته كابنه، وأبناء ابنه وأخيه، ثم يليهم ذوو أرحامه الأقرب فالأقرب ثم الرجال الأجانب.

الإجابة للدكتور عبد الحميد الأنصاري عميد كلية الشريعة بجامعة قطرislam-online.net

ضوابط الاعتقال في الإسلام:

هل يجوز شرعًا أو وفق أحكام الشريعة الإسلامية اعتقال شخص أو احتجازه مدة من الزمن دون أن يقدم لمحاكمة عادلة وهل يحق للحاكم أن يحتجز الأشخاص، ويعتقلهم ما دامت المصلحة العامة تقتضي ذلك؟ 

حقوق الإنسان في الإسلام أمر مقرر بمقتضى قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ ﴾(الإسراء: 70) : فلا يجوز تقييد حرية الإنسان بأي حال من الأحوال إلا إذا أتى ما يستوجب ذلك، ولذلك فالإسلام حريص على وضع ضمانات للإنسان المتهم ابتداء من مرحلة القبض عليه، والتحقيق معه ثم استجوابه، ومن ثم تقديمه لمحاكمة عادلة.

 ومركز الحريات والحقوق في الإسلام له قيمة عليا تسمو على كل اعتبار ومن هنا فلا يجوز اعتقال شخص إلا إذا أتى ما يستوجب ذلك على أن يُقدِّم إلى محاكمة عادلة. والمقصود بالمحاكمة العادلة أن المتهم يحاكم أمام قاضيه الطبيعي وفق إجراءات وقواعد تضمن له حقوقه كافة.. وبمعنى آخر: إذا كانت المصلحة العامة تقتضي القبض على إنسان فإن ذلك يكون بناء على قانون واضح ومحاكمة عادلة وبناء على ذلك لا يمكن تبرير اعتقال إنسان مهما كانت المبررات ما دام لم يخالف قانونا قائما .

لا مدعاة لقوانين الطوارئ:

  • ما الظروف أو الأسباب الملجئة لتشريع أو سن قوانين الطوارئ، وما الضوابط الشرعية الحاكمة لهذا الأمر؟

 لا توجد ظروف تستوجب سن قوانين للطوارئ والقوانين التشريعية العادية المطبقة في جميع البلاد العربية والإسلامية كافية المعالجة أي خلل أو وضع يهدد الأمن العام أو يضر بالمصلحة العامة وفيها الكفاية لذلك أرى أننا لسنا بحاجة إلى مثل هذه القوانين ا لاستثنائية لأنها تهدد حريات الإنسان ولا تضمن المحاكمة العادلة .

مسميات جديدة:

هل عرف الفقه الإسلامي أحكام الطوارئ أو القوانين الاستثنائية؟

 احسب علمي واطلاعي فلا أعلم لهذه المسميات وضعا في الفقه الإسلامي سابقًا .

الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين يرحمه الله:

تركيب اللولب جائز بإذن الزوج وبدون ضرر:

  • بعد إنجابي بثلاثة أشهر ونصف الشهر، قمت بتركيب لولب وذلك حتى يتسنى لي إرضاع طفلي فهل تركيب اللولب حرام؟ ثم إنني منذ قمت بتركيبه حدث لي نزيف لكنه قل واصبح نقطًا، ومنذ ذلك الوقت لم أصل فهل عدم صلاتي حرام وما الحل؟

 قبل الجواب عن هذا السؤال أود أن أذكر النساء بأنه لا ينبغي للمرأة أن تفعل ما يمنع الحمل، لأن هذا خلاف المقصود الشرعي، بالأولى لها أن تبقي على ما خلقها الله عليه من كثرة النسل، فإن في كثرة النسل مصالح عظيمة ولا يضير الإنسان شيئًا لا في الرزق، ولا في التربية، ولا في الصحة

 أما لو أنها كانت امرأة ضعيفة الجسم كثيرة الأمراض، يضرها أن تحمل كل سنة، ففي هذه الحال تكون معذورة إذا تناولت ما يمنع الحمل، ولابد من إذن الزوج في استعمال ما يمنعه، وألا يكون في تناوله ضرر

. ولهذا كان المشروع أن يتزوج الإنسان المرأة الولود. أي أن تكون من نساء يعرفن بكثرة الولادة حتى تتحقق بذلك مضاهاة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته، ويحصل بذلك كثرة المسلمين، وعزتهم وقوتهم.

 ثم أعود إلى جواب السائلة فأقول: إن تركيب اللولب جائز بشرطين الأول: الا يكون فيه ضرر على المرأة، والثاني: أن يأذن بذلك زوجها .

 أما ما يحدث من هذا التركيب من الدم فليس له حكم الحيض، إذا علم أنه. هذا اللولب فقد يحصل جرح في أحد العروق وصار ينزف منه الدم، وفي هذه الحال لا يكون له حكم الحيض، ومعلوم أن الحيض له مقدمات، كما أنه يتميز عن غيره وتعرفه النساء. 

فإذا رأت المرأة دم الحيض الذي تعرف فهو حيض، أما إذا كان له سبب أحدثه، وعلم أنه من هذا السبب فهو دم عرق ليس له حكم الحيض فيجب عليها أن تصلي . 

 الإجابة على موقع  fatwa al islam.com بنك دبي الإسلامي/ فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية فتوى رقم 374

هذا الشرط جائز شرعا:

  • يطلب بعض المتعاملين من البنك أن يبني لهم مبنى بمواصفات معينة، ويحرر البنك معهم عقد استصناع، ومن بين الضمانات التي يأخذها البنك من عميله رهن الأرض، وما عليها من مبان إضافية إلى شرط يثبته في العقد، ويقضي هذا الشرط بإدارة البنك للعقار، وتحصيل القيمة الايجارية سدادًا لما على العميل من اقساط فهل إثبات هذا الشرط في عقد الاستصناع جائز شرعًا؟ 

اشتراط توكيل البنك في إدارة، وتحصيل القيمة الإيجارية سدادًا لما على العميل من اقساط أمر جائز، ولا يوجد شرعًا ما يمنع منه طالما وافق عليه الطرف الآخر

 الإجابة للجنة الدائمة للبحوث العلمية - والإفتاء بالمملكة العربية السعودية |

إسناد الأمر لغير أهله:

  • ما المقصود بإسناد الأمر إلى غير أهله ؟

الذي اخبر رسول الله له بانه من علامات الساعة وهل هو خاص بالأمور الدينية أم الدينية والدنيوية معًا؟ 

المقصود بإسناد الأمر في الحديث هو إسناد الأمر مما يتعلق بالمسلمين في أمور دينهم ودنياهم إلى غير المؤهل لذلك الأمر، لأن المسؤولية أمانة وإسنادها إلى غير أهلها خيانة، لأنه يترتب على ذلك إفساد الأمور وتضييع الحقوق، وقد قال تعالى: ﴿ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴾ (القصص26)، فلابد من القوة في التنفيذ، والأمانة في الأداء .

لجنة البحوث الفقهية بالأزهر:

 حرمة إكراه المتهم على الاعتراف بالجريمة:

 أصدرت لجنة البحوث الفقهية في الأزهر الشريف فتوى بتحريم استعمال أى وسيلة إكراه بدني أو معنوي لإجبار المتهم على الاعتراف بجريمة.

 وقال الشيخ علي أبو الحسن رئيس اللجنة: «إنه لا يجوز أثناء التحقيق استخدام وسائل الإكراه لحمل المتهم على الاعتراف حتى لو تعلق الأمر بحق من حقوق الله أو بحق من حقوق العباد»، مشددًا على أن ضرب المتهم لذلك هو نوع من الفساد الكبير، ويؤدي لفساد كبير ..

الرابط المختصر :