; أكثر من موضوع (106) | مجلة المجتمع

العنوان أكثر من موضوع (106)

الكاتب زين

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يونيو-1972

مشاهدات 140

نشر في العدد 106

نشر في الصفحة 2

الثلاثاء 27-يونيو-1972

بسم الله الرحمن الرحيم

أكثر من موضوع

·       بمناسبة العدوان على لبنان:

عَربُ الأمس كانوا يقولون:

«لا يسلم الشَّرف الرَّفيع من الأذى: حتى يُراق على جوانبه الدم»

أمَّا عرب اليوم فيقولون:

 «لا يسلم الرَّقص الوضيع من الأذى؛ حتى يُدار بليلة فيها العدو يهاجم!!

الأنوار اللبنانيَّة نَشَرَت هذه الأخبار في يوم واحد!!
إنشاءُ مركز إسلاميّ في باريس
:

يجري العمل حاليًا في العاصمة الفَرنسية لإقامة مركز إسلامي في باريس، وقد أسهمت بعض الدول العربيَّة والإسلاميَّة في هذا المشروع الإسلاميَّ الكبير، كما أسهمت المملكة العربيَّة السُّعوديَّة في المشروع بمبلغ قدره خمسة آلاف «دولار»،

وقد أُرسِل شيكًا بالمبلغ إلى السَّفـير السعوديّ في «باريس»؛ لتقديمه إلى اللجنة القائمة بتنفيذ المشروع.

أهلًا..

الجديد.. فينا!!

التجديد طموح إنساني دائم، وهذا الطموح كثير النفع والخير؛ لأنَّه هو وراء التَّقدم الإنسانيّ الذي استبدل الوسائل البدائيَّة بوسائل حضاريَّة في العلاج والمواصلات والتَّعليم وصناعة الأغذية والملابس...إلخ.

وتشجيع هذا النُّزوع أمر ينبغي أن يفعله المحبُّون للخير الذين يفرحون بالتقدُّم الإنسانيّ، ويُساهمون -بأيّ جُهد- في صُنعه، لكن يبدو أنَّ نزعة الطُّموح إلى التَّجديد قد اعتراها من الخلط والتَّشويش ما اعترى القِيَم الأُخرى في التَّصوُّر والتَّطبيق؛ فمنذ فترة والحياة الإنسانيَّة تظهر وكأنَّها راكدة، لا جديد فيها يُشبع الطُّموح المتزايد إلى التَّجديد؛ الأخبار هي نفس الأخبار، والصراع هو نفس الصراع، حتى تكاد الرَّتابة تطوي كل شيء.

طبعًا هناك بعض الأحداث -كاجتماع «ماو ونيكسون»، وكنزول الإنسان على سطح القمر- التي تَشُد النَّاس إليها بطرافتها، لكن ما يلبث بريقها أن ينطفئ، ويتطلَّع النَّاس إلى جديد قادم أعمق وأمتع وأدوم.

وعند هذه النقطة تتبدى ملاحظتان

·       فبعض النَّاس لا يستطيع توجيه نزعة الطُّموح في نفسه وجهةً خَيِّرة، ويريد أن يجئ الجديد حَتَّى ولو في صورة حرب عالميَّة طاحنة تُغيِّر خرائط العالم، وتَهز الدُّنيا من الأعماق، ومن هذه الهزة ينشأ عالم جديد، وبعضهم يُفَتِّش عن الجديد بوسائل خُرافيَّة مثل السِّحر والشَّعوذة وعبادة الشَّيطان، كما يحدث في «أمريكا» هذه الأيام.

الملاحظة الثانية: إنَّ أناسًا يظنون أنَّ الجديد يحدث -بالضرورة- خارج ذات الإنسان، وهو ظنٌّ لا يغني من الحقِّ شيئًا؛ ذلك أنَّ الإنسانَ يستطيع أن يُحدد إحساسه بالحياة والأشياء والنَّاس، فيتغيَّر فَهمه لها في عقله، ويتغيَّر طعمها عنده في حسه ونفسه، وخيرٌ من انتظار حرب عالميَّة ماحقة، وأفضل من اللُّجوء إلى عالم السِّحر والدَّجل إقبالُ الإنسان على نفسه يجدِّدها من الداخل، -يجددها- بالإيمان والمحبَّة والنَّقاء والنَّظرة المتفائلة ونيَّة الخير والتَّطور الأخلاقي المُتَّجه إلى أعلى دومًا.

                                                                                         زين

الرابط المختصر :