; التمادي في المعصية إلى أي حد؟ - دعوات الإصلاح هل تذهب سدى؟ | مجلة المجتمع

العنوان التمادي في المعصية إلى أي حد؟ - دعوات الإصلاح هل تذهب سدى؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-2001

مشاهدات 64

نشر في العدد 1436

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 30-يناير-2001

منذ بداية التفكير فيما عرف باسم مهرجان «هلا فبراير» والغيورون المصلحون في هذا البلد يدعون إلى تجنب كل ما يجلب سخط الله أثناء هذا المهرجان من حفلات رقص وغناء وممارسات خاطئة، وقد قلنا وقال غيرنا: إن الاحتفال بيوم الاستقلال ويوم التحرير يكون بشكر الله على نعمائه لا بمعصيته، وإن الكويت التي ذاق شعبها مرارة الاحتلال، وعرف معنى ضياع الوطن، وتفرق الأهل لاجئين في مختلف البلدان، يجب أن تكون أكثر البلاد شكرًا لله -عز وجل الذي- أنعم عليها بنعمة الحرية بعد الاحتلال، ولم الشمل بعد التفريق، وبرغد العيش بعد أن استولى الغزو الغاشم على مقدرات البلاد.

 كيف يمكن أن تمر تلك الدعوات ولا من مجيب؟ هل يريدون بتكرار المعصية تكرار التعرض لسخط الله:

أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97﴾ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98)  أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ) (سورة الأعراف: ٩٧-٩٩)

فهل يريد أولئك الذين نظموا أو اللذين سمحوا بتلك المهازل، وبإشاعة المعاصي واستجلاب الفرق الهابطة، وإغواء الشباب لارتياد أماكن اللهو والفساد، أن تكون الكويت عرضة لمثل هذا التحذير الرباني، ونتعرض لمحن أخرى، وها هو صدام وابنه وعصابته يطلعون علينا كل يوم بتهديد جديد؟

 لذا نطالب -قبل فوات الأوان- بإعادة النظر في تلك الممارسات وغيرها على الساحة الكويتية، وتصحيح المسار، وإيقاف كل مخالفة للشرع، وإلا فستكون العاقبة من الله وخيمة.

(فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) (سورة غافر: ٤٤).

الرابط المختصر :