; سمو ولي العهد: الأمن الداخلي في مقدمة اهتمامات الحكومة | مجلة المجتمع

العنوان سمو ولي العهد: الأمن الداخلي في مقدمة اهتمامات الحكومة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-أغسطس-1986

مشاهدات 55

نشر في العدد 778

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 05-أغسطس-1986

  • لا نتهاون فيما يمس أمن الوطن وسلامة المواطنين ولا تساهل أو هوادة مع من يستهدف النيل من صلابة جبهتنا الداخلية.
  • بناء الوطن يعتمد أساسًا على عقول أبنائه وسواعدهم.
  • استمرار الحرب المهلكة بين العراق وإيران يبعث مشاعر الألم في نفوس المسلمين.

ذكر سمو ولي العهد في خطابه الذي ألقاه يوم الثلاثاء الماضي أن الحكومة تولي القضية الأمنية اهتمامها الأكبر وأكد أن تنشيط الاقتصاد الوطني يمثل هدفًا رئيسيًّا من أهداف الحكومة الحالية، وجاء في خطاب ولي العهد ما يلي:

إن جسامة المسؤولية التي تحملها الحكومة والتحديات الكبيرة التي تواجهها في هذه المرحلة الدقيقة تتطلب مواجهة صريحة ومعالجة حاسمة لا تأخذ في الاعتبار سوى المصلحة الوطنية العليا التي تتراجع أمامها كافة المصالح والاعتبارات الأخرى أيًّا كانت.. فالوطن هو الهدف والغاية.. ولا قيمة في خدمته للوسائل أو السُّبل إن هي قصرت أو عجزت عن بلوغ ذلك الهدف أو حادث عنه.

  • أولوية الاهتمامات

إن حماية الأمن الداخلي وسلامة المواطنين في مقدمة اهتمامات الحكومة وعلى رأس مسؤولياتها فالأمن والاستقرار هما الأساس الذي تقوم عليه عملية البناء والتطور والنمو في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية.

لذلك فلا تهاون فيما يمس أمن الوطن وسلامة المواطنين ولا تساهل أو هوادة مع من يعبث بهما أو يستهدف النيل من تماسك مجتمعنا وصلابة جهتنا الداخلية أو يعيق مسيرة وطننا نحو مزيد من التقدم والرخاء، والحفاظ على سلامة الوطن واجب يشترك في أدائه كل من يعيش على أرضه لا سيما بعد أن أصبح الإرهاب ظاهرة دولية يتعين زيادة الاهتمام بتحصين بلدنا ومجتمعنا ضد شرورها وأخطارها وذلك بمواصلة العمل على تطوير قدرات الأجهزة الأمنية ورفع كفاءة أفرادها وتزويدها بما يستحدث من الوسائل الفنية المتقدمة حتى تقوم بواجبها على أكمل وجه في حماية أمن الوطن والحفاظ على سلامة المواطنين.

  • تطوير القوات المسلحة

ومن أجل حماية وطننا من أي عدوان خارجي سيظل تطوير كفاءة قواتنا المسلحة وتنويع مصادر تسليحها وتعزيز قدراتها موضع حرصنا واهتمامنا لتظل درع الوطن تدفع عنه العدوان وتصون سيادته وتحمي استقلاله وحرية إرادته.

  • إعادة الدورة الاقتصادية

إخواني..

إن قضية تعزيز الاقتصاد الوطني وتنشيط حركته ستظل موضع اهتمامنا خلال المرحلة المقبلة، وفي هذا المجال سوف تمضي الحكومة قدمًا في تنفيذ الإجراءات السليمة الهادفة إلى إعادة الدورة الاقتصادية إلى الوضع الطبيعي السليم وذلك في إطار مدروس يقوم على تنمية القِطَاعين الحكومي والأهلي ودعم المؤسسات الاقتصادية والمالية والمصرفية بحيث يكون التركيز في الفترة المقبلة على تشجيع الأنشطة الإنتاجية ذات المردود الإيجابي في مختلف القطاعات. 

وسوف يستمر بعون الله تنفيذ الخطة الإنمائية للسنوات الخمس ١٩٨٥- ١٩٩٠ التي في مقدمة توجهاتها معالجة الوضع السكاني وتحديد معالم المجتمع الذي تكرس الجهود من أجل رفاهيته وبناء الإنسان الكويتي الذي هو أغلى ثرواتنا الوطنية ومحور جهود التنمية وغايتها النهائية.

  • احتياجات الأسرة والمجتمع

ولما كان للأسرة الدور الرئيسي في تكوين الفرد وتنشئته فقد كان لزامًا توجيه الاهتمام اللائق نحو دور الأسرة الكويتية في غرس القيم الإسلامية والعادات الأصيلة النابعة من تراثنا وتقاليدنا والمنبثقة من تعاليم ديننا الحنيف.

  • المسيرة التربوية

إن بناء الوطن أيها الأخوة يعتمد أساسًا على عقول أبنائه وسواعدهم ولما كان التعليم يشكل القاعدة التي يقوم عليها ذلك البناء فتمضي الحكومة قُدمًا في تقييم وتطوير مسيرتنا التربوية الهادفة إلى تربية النشء وتعليمه وتثقيفه حتى يكون خلقًا وعلمًا وعملًا المواطن الصالح المدرك لمسؤوليته تجاه وطنه والقادر على الإسهام في بناء مجتمعه وذلك من خلال تطوير التعليم العام والجامعي والتطبيقي مع التركيز على بنية التعليم التطبيقي والتدريب الفنِّي والحِرَفي وتشجيع الشباب على الإقبال عليه سعيًا إلى تعديل هيكل القُوَى العاملة في البلاد.

  • تطوير الجهاز الإداري

إخواني.. 

لقد واكبت الحكومة العناية والإهتمام سير الجهاز الإداري في البلاد وهي عازمة بمشيئة الله على مواصلة تطوير الجهاز الإداري ورفع كفاءته وتحسين أدائه حتى يقوم بواجبه كاملًا في خدمة الوطن والمواطنين وقد أشرفت اللجنة العليا لتطوير وتحديث الجهاز الإداري التي شكلت لهذا الغرض على الانتهاء من دراستها وستقدم قريبًا توصياتها التي ستنظر فيها الحكومة بعين الاعتبار والعمل على تنفيذها.. كل ذلك ضمن نظام محكم للرقابة والتقييم الوظيفي المستمر الذي يكفل بناء القيادات الإدارية ومكافأة المبدع المجتهد ومساءلة المقصر المستهين بمصالح الوطن والمواطنين.

 

  • تعزيز دور الكويت

كما تؤكد الحكومة التزامها بمواصلة سياستها العربية القومية في إطار ميثاق جامعة الدول العربية عاملة من أجل خدمة قضايانا القومية وفي مقدمتها قضية فلسطين التي تظل محورًا لجهودنا القومية وكذلك التعاون البناء مع الدول الإسلامية ودول عدم الانحياز والمجتمع الدولي وفقًا لمبادئ وأحكام الأمم المتحدة.

  • حرب الخليج

أيها الأخوة.. 

إن استمرار الحرب المهلكة بين الجارتين المسلمتين العراق وإيران يبعث مشاعر الألم في نفوس المسلمين ويشكل مأساة كبرى لمنطقتنا ولأمتنا الإسلامية واستنزافًا لطاقاتها وإلهاء لها عن التصدِّي لأعدائها الحقيقيين.. وسوف لا تتوقف الكويت عن العمل على كافة المستويات متعاونة مع الأشقاء والأصدقاء لوضع حد لهذا الدمار آملين أن تستجيب الجارة إيران لمساعي الخير والسلام حقنًا لدماء المسلمين ومن أجل استقرار وأمن هذه المنطقة الحيوية من العالم..

كذلك سوف تستمر بعون الله الكويت النشطة من أجل تنقية الأجواء العربية إيمانًا منَّا بأن تصفية الخلافات بين الأشقاء هي الخطوة الأولى لإعادة التضامن العربي وصولًا إلى موقف عربي موحد يعيد للأمة العربية منعتها ويعزز قدراتها في مواجهة ما يحيق بها من أخطار وتحديات.

وانطلاقًا من التزام الكويت بالتعاون الإسلامي فسوف تستضيف بمشيئة الله في أوائل العام المقبل مؤتمر القمة الإسلامي الخامس آملين أن يسهم هذا اللقاء في توثيق أواصر الأخوَّة بين الدول الإسلامية وتعزيز تضامن شعوبها.

  • الكويت ستظل أرض محبة وتراحم

إخواني أبناء وطني.. 

لقد كانت الكويت منذ نشأتها أرض المحبة والتراحم.. وموطن الحرية والإخاء بلدًا آمنًا مطمئنًا.. ومجتمعًا حرًّا أبيًا أسرة واحدة متحابة.. ترفض التفكُّك والتحزب والانقسام وتنبذ الفتنة والتجزئة أمرنا شورى بيننا أرسى الآباء اسمها.. ويرفع جيلنا قواعدها.. وتواصل الأجيال من بعدنا إعلاء صرحها الذي سيظل دائمًا بعون الله شامخًا مرفوعًا.

والله نسأل أن يوفقنا جميعًا لما يحبه ويرضاه ويسدد خطانا لمواصلة العمل لما فيه خير وعزة وطننا وصلاح ورفاه مجتمعنا بقيادة راعي نهضتنا وقائد مسيرتنا صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله.

﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة:105) صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 10

148

الثلاثاء 19-مايو-1970

مجتمعنا - العدد 10

نشر في العدد 17

130

الثلاثاء 07-يوليو-1970

إعادة النظر في مناهج التعليم