العنوان فتاوى- العدد 955
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-فبراير-1990
مشاهدات 54
نشر في العدد 955
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 20-فبراير-1990
• يجيب على أسئلة هذا العدد الدكتور خالد
المذكور.
• يجوز الصرف من أموال الزكاة لشراء بيت
يُنشأ فيه مركز إسلامي.
• يجب أن تكون الزكاة المفروضة في نطاق هذه
الأصناف الثمانية.
• لا يجوز الخروج مع الخطيب إلا بوجود
مَحْرَم.
• القارئ أسعد الركومي من ألمانيا الغربية
يسأل: هل يجوز الصرف من أموال الزكاة لشراء بيت يُنشأ فيه مركز إسلامي في بلاد
الغرب لإقامة الصلاة وإلقاء المحاضرات والدروس يستفيد منه المسلمون هناك طلابًا
وغير طلاب؟
الإجابة:
إنه يجوز شرعًا
الصرف من أموال الزكاة لشراء بيت يُنشأ فيه مركز إسلامي في بلاد الغرب لإقامة
الصلاة وإلقاء المحاضرات والدروس وتجميع المسلمين والاستفادة منه في جميع المجالات
التي تهم المسلمين ويكون في نفس الوقت مركز دعوة إلى الإسلام ويعتبر هذا العمل
الإسلامي في بلاد الغرب من ضمن قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (التوبة:60)
إذ إن إنشاء مثل هذه المراكز في بلاد الغرب تحتضن الشباب المسلم وتقوم على توجيهه
الوجهة الإسلامية السليمة، وحمايته من الإلحاد في العقيدة والانحراف في الفكر،
والانحلال في السلوك هو من سبيل الله سبحانه وتعالى في هذا العصر الذي تتصارع فيه
الأديان والمذاهب.
وإنشاء هذا
المركز بشراء بيت يُعد جهادًا في سبيل الله ويكون شراء هذا البيت لهذا القصد من
أموال الزكاة، والله أعلم.
• القارئ عبد القادر خواجه من الكويت يقول:
ضربت علينا الباب امرأة تقول إنها فقيرة، ولكن طردتها لعلمي أن هناك محتالين، ولكن
بعد ذهابها تأسفت وقلت لنفسي ما ضرك لو أعطيتها شيئًا أو نقودًا فلعلها تكون
صادقة؟ وما زال ضميري يعذبني على طردها، فما قولك؟
الإجابة:
الصدقات التي
تُبذل لا بأس أن تعطيها لمن لا يُعرف حاله أفقير هو أم محتال، ولكن الاستفسار عن
حاله أولى وأحسن لقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ (الضحى:10).
ولكن إذا عُرف
حاله بأنه محتال فلا تعطه لأنه يأكل أموال الناس بالباطل.
أما إذا كان ما
تعطيه ولو يسيرًا من مال الزكاة فيجب كما ذكرت في حلقة سابقة أن تتأكد من حاله
تمامًا لأن مصارف الزكاة محددة ومعروفة لا تُصرف إلى غيرها. وشفقتك على الفقير
وعطفك على المساكين يجعلك إن شاء الله تتفقد هؤلاء وتسأل عن حالهم، وتعرف مشاكلهم
وتقدم لهم الخير ما استطعت إلى ذلك سبيلًا.
• القارئة دانية .ع من الأردن تقول: أنا
امرأة أملك مالًا وفيرًا ولله الحمد، وعندي عم لي فقير، فهل يجوز أن أدفع له
الزكاة أم لا؟
الإجابة:
يجوز أن تدفعي
الزكاة إلى عمك هذا الفقير لأن الله سبحانه وتعالى عندما قال عز من قائل:
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (التوبة:60)... إلى آخر
الآية لم يحدد الفقير والمسكين بكونهما أقرباء أو غرباء، فهي مطلقة، فيجوز أن تعطي
عمك من مال الزكاة، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «الصدقة على المسكين صدقة وعلى
ذي القرابة اثنتان صِلة وصدقة».
• القارئة م. ع. م من الكويت تقول: أنا شابة
في العشرين من عمري مخطوبة، ومشكلتي هي أنني قبل أن أعرف خطيبي كانت لي بعض
العلاقات التي دفعتني لفقدان أعز ما أملك، وبعد أن خُطبت أصبحت أصلي وأصوم ولا
أترك أي فريضة، وطبعًا دون أن أفصح عن مشكلتي أمام خطيبي فما حل هذه المشكلة؟
علمًا أن خطيبي يريدني أن أقسم بالله أنني لم أفعل شيئًا من قبل وفعلًا أقسمت على
ذلك، فما هو حكم القَسَم؟ مع أنه لمصلحتي أن أقسم وإلا فإن الفراق يقع بيننا، وهل
الخروج مع خطيبي جائز؟
الإجابة:
إن سؤالك هذا
عِظة وعِبرة لكثير من الفتيات اللاتي يتهاونَّ في المحافظة على شرفهن ويستسهلن
إقامة علاقات تكون نتيجتها فقدان أعز ما تمتلكه الفتاة، ومرد هذا كله إلى عدة
عوامل لا مجال لذكرها في هذه العُجالة ومن أهمها عدم التربية الإسلامية الصحيحة من
قِبَل أولياء الأمور.
وما دمت قد تبت
إلى الله تعالى وبرهنت على التوبة بالصلاة والصوم بعد خطبتك فإن الله سبحانه
وتعالى يغفر الذنوب جميعًا ودليل ذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ
الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
* وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ
الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ (الزمر:53-54).
فاستري على نفسك
ولا تفضحيها بعد توبتك واستغفري الله وتوبي إليه عن قسمك.
ولا يجوز الخروج
مع خطيبك لأنه أجنبي عنك وأنت أجنبية عنه إلا بوجود مَحْرَم وبملابسك الشرعية، حتى
لا يتكرر الخطأ مرة أخرى.
• القارئ حسن أبو خالد من الكويت يقول: نذرت
والدتي أن تقيم حفلة «موالد» إذا نجحت في الثانوية وأختي نجحت، وقد نصحت والدتي
بعدم إقامة هذه الحفلة التي لا فائدة منها وأن تتصدق بنفقاتها للفقراء والمحتاجين،
ولكنها مترددة، فما العمل؟
الإجابة:
والدتك- جزاها
الله خيرًا- مقصدها طيب، ووجهتها خيّرة إن شاء الله ولكن أضم صوتي إلى صوتك لنتقدم
لها بكل الحب الذي يكنه الابن لوالدته ونقول لها: إن إقامة مثل هذه الحفلات لا
فائدة منها ولا طائل تحتها لا في علم ولا في فهم ولا في زيادة إيمان، ولا في زيادة
ثواب عند الله سبحانه وتعالى.
صحيح أنه في مثل
هذه الحفلات والموالد يكون ذكر الله وذكر رسول الله، ولكن ما المقصود بذكر الله
وذكر رسول الله؟ هل هو بالتمايل ورفع الصوت سواء من النساء أو الرجال؟
إن في مثل هذه
الحفلات من البِدع التي ما أنزل الله بها من سلطان الشيء الكثير، وإن أمثال هؤلاء
ليكسبون من وراء هذه البِدع أموالًا كثيرة ليسوا في حاجة إليها.
فالأحسن ترك هذه
البِدعة والتصدق شكرًا لله على نجاح ابنتك على المحتاجين.
• القارئ عبد الواحد .م من الكويت يقول: أنعم
الله عليَّ بخير كثير، وأنا بحمد الله أُخرج زكاة أموالي، وأتصدق دائمًا ولا أبخل
على أحد يطلب مني شيئًا ولكني لا أتحقق من صدق الشخص الذي يطلب مني، فهل عليَّ أن
أتحقق أم لا؟
الإجابة:
جزاك الله خيرًا
على ما قدمت وما تقدم وأتم نعمته عليك، لأنك طهرت أموالك ونميتها بأدائك الزكاة
وتصدقك وإعانتك لكل من أتاك يطلب منك، وهذا دليل حب البذل، وأن هذا المال الذي
ملّكك الله إياه وسيلة لتقوى الله وبذله في سبيله، ولكن يا أخي كلما كان إخراجك
للمال يقع في يد المستحق فهو الأنفع والأولى والأجدى خاصة في دفعك للزكاة المفروضة
عليك، يجب عليك أن تتحقق تحققًا كاملًا ممن تعطيه شيئًا من الزكاة المفروضة.
والتصدق في
الخيرات قد تطيب به نفسك ولا تدقق أو لا تتحقق من صدق من يطلب منك. ولكن يجب عليك
في زكاتك أن تتحقق من صفة من تعطيه زكاتك، ذلك لأن الزكاة المفروضة، لها مصارف
مخصوصة يجب أن تكون فيها وذلك في قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ
لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ
قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ
السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة:60).
فيجب أن تكون
الزكاة المفروضة في نطاق هذه الأصناف الثمانية التي أمر الله أن تؤدى إليها، وعلى
ذلك يجب التحقق الكامل من الشخص الذي تعطيه من زكاتك أهو داخل ضمن هذه الأصناف أم
لا؟ حتى تقع زكاتك كما أرادها الله؛ لأن الاحتيال قد كثر والذمم قد خربت والكذب قد
انتشر والمؤمن كما يصفه الرسول صلى الله عليه وسلم كيِّس فَطِن.
والتحقق من صفة
الفقر أو المسكنة أو غيرها طرقه كثيرة متنوعة بطريق مباشر أو غير مباشر حتى إذا
تيقنت وتحققت منه واطمأنت نفسك فلا تبخل عليه.
أما عمل الخيرات
والصدقات التي تكون على مدار العام فالأحسن والأولى أن تقع في يد محتاجها. والله
أعلم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل