العنوان المجتمع الدولي (العدد 736)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أكتوبر-1985
مشاهدات 59
نشر في العدد 736
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 08-أكتوبر-1985
لقطات:
طلبت الإدارة
الأمريكية الموافقة على بيع أول صفقة أسلحة أمريكية للصين تتضمن تقديم تكنولوجيا
أمريكية لصنع ذخيرة المدافع، وتبلغ قيمة الصفقة حوالي ۱۰۰ مليون دولار، وقالت وزارة الدفاع الأمريكية:
إن الصفقة تتضمن بيع تكنولوجيا صنع ذخيرة ومواد متفجرة.
شهدت العاصمة
الفرنسية عدة مظاهرات ضد الزيارة التي قام بها الزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشيوف
لفرنسا في الأسبوع الماضي، وقد فرق البوليس المتظاهرين الذين رفعوا يافطات وشعارات
ضد السياسة السوفيتية، وقد حظرت السلطات الفرنسية قيام المظاهرات حتى لا تؤثر على
زيارة غورباتشيوف.
مجلس الكنائس
الفرنسية أصدر بيانًا تعهد فيه بتقديم المساعدات المادية والثقافية والروحية إلى
المسيحيين في لبنان، وأن هذا التعهد ينطلق من المسؤوليات التاريخية للكنيسة
الفرنسية تجاه مسيحيي الشرق الأوسط وخصوصًا مسيحيي لبنان، الذين يملكون الحق
المقدس في لبنان على حد ما جاء في البيان.
ذكرت مصادر
دبلوماسية مطلعة أن سفراء الاتحاد السوفيتي في بعض دول الشرق الأوسط قد عقدوا
مؤخرًا اجتماعات سرية في موسكو استمرت عدة أيام لدراسة الأوضاع في المنطقة
والعلاقات السوفيتية العربية، ويعتقد أن هذه الدراسة لها علاقة باجتماع القمة
المنتظر بين ريغان وغورباتشيوف.
● تعاون فرنسي
إسرائيلي:
المحادثات بين
فرنسا وإسرائيل حول المفاعل النووي الذي تزمع إسرائيل شراءه لا تزال مستمرة، وتبقى
القضية الوحيدة التي يجري تذليلها هي كيف تدفع إسرائيل ثمن المفاعل، وتقول الأنباء
الواردة من باريس: إن هذه المباحثات تبين مدى التعاون العسكري بين الجانبين، والذي
تحاول فرنسا إخفاءه حتى لا تتضرر العلاقات الفرنسية - العربية، وقالت هذه المصادر:
إن التعاون بين الدولتين أخذ أبعاده الإيجابية منذ الزيارة التي قام بها الرئيس
الفرنسي ميتران إلى تل أبيب عام ١٩٨٢، ورغم محاولات الإخفاء فإن معظم الأوساط
الرسمية الفرنسية لا تنفي وجود التعاون الذي يتم بتشجيع من الرئيس میتران نفسه
ووزير دفاعه الذي استقال مؤخرًا شارل هرنو الذي كان يعتبر من أكثر المسؤولين
الفرنسيين تقربًا من إسرائيل. وقد حصرت المصادر المطلعة نقاط التعاون في عدة
مجالات منها التقنيات المتطورة والعلوم البيولوجية واستعمالاتها العسكرية، وهناك
علاقات وثيقة بين مؤسسة باستور الفرنسية ومؤسسة وايزمن الإسرائيلية في هذه
المجالات العلمية ذات الطابع العسكري.
ونحن نرى أن
حقيقة هذا التعاون بين فرنسا وإسرائيل لم تعد بحاجة لإثبات أو تأكيد، فإن العلاقة
بين الجانبين تحكمها منطلقات ثابتة عقائدية وفكرية.. حيث إن هذه العلاقات، وذلك
التعاون من شأنه أن يلحق الضرر بالعالم العربي المسلم، وهذا ما تهدف إليه كل القوى
الصليبية والصهيونية والاشتراكية على السواء.
● ألبانيا تفتح
أبوابها:
قام نائب وزير
الخارجية الفرنسية جان ميشيل بزيارة العاصمة الألبانية تيرانا مؤخرًا، حيث سلم
خلالها الزعيم الألباني الجديد رامز عاليا رسالة من الرئيس الفرنسي ميتران، وتعتبر
زيارة المسؤول الفرنسي الأولى من نوعها تقريبًا على هذا المستوى ليس بالنسبة
لفرنسا فقط بل بالنسبة لمعظم دول العالم، فألبانيا كانت دولة مغلقة تمامًا على
العالم في عهد الزعيم الألباني السابق أنور خوجة الذي هلك قبل عدة شهور، وقد نقلت
وكالة الأنباء الألبانية أن الرسالة الفرنسية ترغب في تطوير وتنويع حقل العلاقات
بين البلدين.
وتترقب الأوساط
الدبلوماسية هذه البادرة الألبانية الجديدة بأمل فتح الأبواب الألبانية التي أغلقت
لأكثر من ٣٥ عامًا أمام العالم.
وجدير بالذكر أن
الزعامة الألبانية السابقة المتمثلة بأنور خوجة ومحمد شيخو والتي سيطرت على
ألبانيا منذ استقلالها قد أغلقت أبواب بلادها مع العالم بأسره، وعاشت منعزلة داخل
حدود ألبانيا، ورغم كون ألبانيا دولة شيوعية إلا أنها قطعت أيضًا علاقاتها مع
الاتحاد السوفيتي بعد ستالين، ومع الصين أيضًا حيث اعتبرت أن كلا من روسيا وأمريكا
والصين دولا إمبريالية.. ونحن بدورنا نتطلع إلى اليوم الذي تفتح فيه أبواب ألبانيا
حتى يتمكن المسلمون الألبان من التفاعل مع مسلمي العالم، حيث إن الشعب الألباني في
معظمه من المسلمين.
● العسكريون
مستاؤون:
القرار الذي
اتخذه مؤخرًا الزعيم الصيني دنغ هسياو بنغ حول تخفيض عدد أفراد القوات المسلحة
الصينية بمقدار مليون جندي مع نهاية عام ١٩٨٦ أدى إلى تخفيضات ملحوظة في القطع
والتجهيزات والمخازن. وفي هذا المجال يقوم العسكريون المسرحون من الخدمة بسرقة
التجهيزات التي كانت بحوزتهم وفي ثكناتهم لأخذها معهم أثناء عودتهم القسرية إلى
الحياة المدنية، وبوجود الضباط المتعاطفين الذين يغضون النظر عن هذه الممارسات فإن
تجهيزات يقدر ثمنها بعدة آلاف من الدولارات قد اختفت من موقع واحد فقط خلال الأشهر
التسعة الماضية، وحتى الرتب العالية قد استاءت من بعض الإصلاحات التي ينادي بها
الزعيم الصيني دينغ، والتي أفقدتهم بعض الامتيازات الخاصة، ففي مجال العلاج الطبي
بدأت المستشفيات العسكرية بمعالجة المدنيين بهدف الحصول على أرباح، مما ألزم
العسكريين الانتظار في صفوف طويلة مثل أي مواطن آخر من أجل الحصول على العلاج
الطبي.
ولا نعتقد أن
استياء العسكريين في محله، ولكن على عادتهم في كل البلدان ذات الأنظمة الشيوعية
والثورية.. يريدون أن يكون لهم دائمًا امتيازات خاصة تجعلهم فوق المواطنين.
رأي دولي:
غورباتشيوف ينهي
الجدل
أبلغ الزعيم
السوفيتي ميخائيل غورباتشيوف مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع الرئيس الفرنسي ميتران
عقداه في باريس خلال الزيارة التي قام بها غورباتشيوف لفرنسا في نهاية الأسبوع
الماضي «أن بلاده قد تستأنف علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل» وقال أيضًا «إن
موسكو اشتركت في إقامة دولة إسرائيل واعترفت بسيادتها وبحقوقها ومصالحها الأمنية،
وأكد غورباتشيوف على ضمان الكيان الإسرائيلي بقوله: «إن تحقيق التسوية يجب أن تضمن
الحقوق الشرعية لإسرائيل»!!
وفي خطوة
إيجابية من جانب موسكو تمثلت في موافقة السلطات السوفيتية على حضور السفير
الإسرائيلي في باريس أوفاديا سوفر حفل الاستقبال الذي أُقيم للزعيم السوفيتي
غورباتشيوف، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين الطرفين، وهذا مخالف للأعراف
الدبلوماسية، وتقول صحيفة «يديعوت أحرونوت»: إن مسؤولين سوفيتيين هما نائب وزير
الخارجية ومدير عام وزارة الخارجية التقيا السفير الإسرائيلي في باريس، ولكن لم
تذكر مضمون الحديث الذي دار بينهم.
وتعتبر هذه
التصريحات التي ذكرها غورباتشيوف في مؤتمره الصحفي بمثابة وضع النقاط على الحروف
في مسألة العلاقات الروسية الإسرائيلية، والتي تعرضت في الآونة الأخيرة للجدل إثر
اجتماع سفيري الاتحاد السوفيتي وإسرائيل في باريس قبل أكثر من شهر، والملاحظ في
تصريحات غورباتشيوف أنها وضعت حدًّا لهذا الجدل وبينت أن الاتحاد السوفيتي راغب في
عودة العلاقات مع إسرائيل، ولكنه كدولة كبرى لا بد أن ينتظر الفرصة المناسبة التي
تمكنه من اتخاذ قراره بهذا الشأن، والاتحاد السوفيتي لا ينتظر أكثر من فتح الباب
له للاشتراك في أية مفاوضات دولية حول القضية الفلسطينية.
والذي يهمنا هنا هو تأكيد ما كنا نذهب إليه
دائمًا من أن العلاقة بين الاتحاد السوفيتي وإسرائيل هي علاقة تاريخية ثابتة، فكما
قال غورباتشيوف في الأسبوع الماضي: «إن بلاده شاركت في إقامة إسرائيل وتعمل على
ضمان حقوقها الشرعية».. ونعتقد أنه بعد هذه التصريحات للزعيم السوفيتي فلا نجد
مبررًا يسوغ لأولئك الذين ينفخون صباح مساء في مزمار الصداقة السوفيتية العربية أن
يستمروا في عرفهم الذي أرهق مسامعنا.
● التجسس في
اليونان:
ألقت السلطات
الأمنية اليونانية القبض على أحد ضباط سلاح البحرية اليونانية ومهندسين يعملان في
حقل العقول الإلكترونية، ووجهت إليهم تهمة التجسس لحساب الاتحاد السوفيتي، وتقول
مصادر يونانية رسمية: إن اكتشاف أمر الجواسيس تم بعد لجوء سكرتير أول السفارة
السوفيتية في اليونان إلى الولايات المتحدة في نهاية شهر مايو الماضي، وتقول
المصادر اليونانية: إن السوفييت تمكنوا عبر جواسيسهم من الحصول على أسرار مهمة عن
البحرية اليونانية وخفايا تقنية الكومبيوتر الأمريكية.
ومن المرجح أن
يكون تأجيل الولايات المتحدة تسليم 40 طائرة إف ١٦ إلى اليونان راجع إلى تخوفها من
وجود أطراف أخرى لشبكة التجسس لم يتم اكتشافهم بعد، ورغم اكتشاف هذه الشبكة
التجسسية السوفيتية إلا أن الحكومة اليونانية لم تتخذ أي إجراء ضد الاتحاد
السوفيتي كما فعلت بريطانيا مؤخرًا حين طردت دبلوماسيين سوفييت بعد اكتشاف شبكة
تجسس سوفيتية في لندن.
وجدير بالذكر أن
الحكومة اليونانية التي يرأسها بابا ندريو هي حكومة اشتراكية تعارض الكثير من
سياسات الولايات المتحدة، ورغم ذلك فالاتحاد السوفيتي ليس له صديق.
● أمن السفارات
الأمريكية:
طلبت وزارة
الخارجية الأمريكية تخصيص مبلغ 5,5 مليار دولار لإنفاقها على تعزيز الأمن على
السفارات الأمريكية في جميع أنحاء العالم إلى جانب التصدي للتجسس السوفيتي. ذكرت
ذلك صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية. وأضافت الصحيفة أن هذه الخطة وضعتها لجنة
تحقيق فوق العادة برئاسة الأدميرال إینمان مساعد مدير وكالة المخابرات الأمريكية.
وذكرت الصحيفة
أن آرثر هارتمان سفير الولايات المتحدة لدى موسكو صرح مؤخرًا أن عدد الجواسيس
السوفييت في السفارة الأمريكية كبير جدًا، وهم موظفون في السفارة وأن سائقه
السوفيتي بدرجة كولونيل في المخابرات السوفيتية وأن كافة هؤلاء الموظفين الجواسيس
معروفون للسفارة.
● المصدر الأول
للأسلحة:
جاء في تقرير
نشرته الوكالة الأمريكية لمراقبة شؤون التسلح أن الاتحاد السوفيتي باع من الأسلحة
العام الماضي بقيمة ١٠ مليارات دولار وبذلك تصدر قائمة الدول المصدرة للأسلحة فيما
جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية حيث بلغت قيمة مبيعاتها حوالي ٨ مليارات
دولار.
وبالنسبة لعدد
القوات المسلحة يقول التقرير: إن السوفييت يأتون في الدرجة الأولى 4,5 مليون عسكري
والقوات الصينية ٤ ملايين، والولايات المتحدة ٢ مليون وربع، ويعتبر التقرير العالم
الثالث أكبر مستورد للسلاح رغم انخفاض مشترياتها مؤخرًا بسبب الصعوبات الاقتصادية
التي يعاني منها.
ويقول التقرير:
إن بعض دول العالم الثالث كالعراق وليبيا خصصت أكثر من 30% من إنتاجها الوطني
الخام للنفقات العسكرية، بينما نجد في المقابل أن بعض الدول الغربية لم تخصص أكثر
من 2%.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل