; المجتمع المحلي (1340) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1340)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1999

مشاهدات 73

نشر في العدد 1340

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 02-مارس-1999

الدوافع السياسية ليست حجة لإتمام صفقة المدفع

كتب: محمد عبد الوهاب

«هناك دوافع سياسية تضطرنا اضطرارًا إلى عقد هذه الصفقة بالذات مع الولايات المتحدة، وليس هناك ضرورة لأن نفصح عن تفاصيل أكثر من ذلك».

هكذا تتكلم بعض الدوائر الحكومية المسؤولة في الكويت تبريرًا للمضي قدمًا في إجراءات شراء صفقة المدفع الأمريكي بالرغم من السلبيات الكثيرة التي تعتورها!.

وفي هذا التحقيق يفند نواب بالبرلمان هذه المقولة مؤكدين أنها غير صحيحة بالمرة، وأن البدائل كثيرة لتقوية التعاون إن كانت هناك حاجة ملحة إليه.

يقول النائب مبارك الدويلة: التذرع بحجة الدوافع السياسية عند إبرام كل صفقة للتسليح حجة قديمة وواهية ولا يمكن قبولها، فلسنا حديثي خروج من أزمة احتلال، وليست المرة الأولى التي نشتري فيها سلاحًا أمريكيًّا، وليس السلاح الأمريكي السلاح الوحيد المستخدم في الجيش الكويتي الذي يمتاز بتعدد مصادر التسليح.

ويؤكد الدويلة: إن التذرع بهذه الحجة لم يعد مقبولًا ولا يمكن الاستماع إليها البتة، إذ إن الجانب الفني لهذه الصفقة واضح وصريح من تقارير اللجان المختصة في وزارة الدفاع الكويتية، وأقصد بها لجان تسليح المدفعية، وقد أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن هذا النوع من السلاح «المدفع الأمريكي» ساقط فنيًّا.

ويضيف الدويلة: ومع كل هذا يأتي تقرير ديوان المحاسبة ليثبت ذلك، ويثبت أيضًا أن الجانب المالي تحوم حوله علامات استفهام كثيرة، وأن حجة وزارة الدفاع ضعيفة لدرجة أنها لم تجد من تهاجمه إلا ديوان المحاسبة، هذا الصرح الشامخ الذي يفتخر كل كويتي بنزاهته وقدرته الفنية المتميزة خاصة أن تقارير الديوان تستعين بها الوزارات في كثير من الأمور.

ويحذر الدويلة من مضي وزارة الدفاع قدمًا في إبرام الصفقة وإتمام إجراءاتها، حيث لا تتوافر الخطوات الإجرائية اللازمة لأي عملية تسليح يقوم بها الجيش الكويتي، مشيرًا إلى أهمية وضوح الرؤية لدى الجميع فيما يخص هذه الصفقة وغيرها حتى يستطيع النواب أن يتخذوا موقفًا واضحًا دون استخدام مستندات تدين هذه الصفقة أصلًا.

الميزان لصالحهم!

ومن جانبه، يرفض النائب الدكتور ناصر الصانع أحد المعارضين للصفقة القول: إن هناك فواتير سياسية يجب أن تدفع من خلال هذه الصفقة قائلًا: ليس صحيحًا أن هذه الصفقة سياسية، فالعلاقات الكويتية الأمريكية أقوى من هذه الصفقات، كما أن الميزان التجاري الأمريكي مع الكويت يميل لصالح الولايات المتحدة، بدرجة كبيرة جدًّا ويفوق أي بلد آخر، وإن كان لا بد فلماذا لا يكون ذلك في إطار المشاريع الإسكانية والمدن الجامعية، إذ يمكن الاستفادة من الشركات الأمريكية، في هذا الجانب خاصة لتمتعها بجانب كبير من الخبرة والدقة.

ويمضي الصانع: «علينا أن ندرس الصفقة بشكل جيد وواضح وهذا ما حصل، إذ اكتشفنا أن الصفقة لا تصلح فنيًّا إطلاقًا، هذا ما تؤكده تقارير أمريكية وتقارير من وزارة الدفاع الكويتية، فضلًا عن تقرير ديوان المحاسبة الذي بين أيدينا وأطلعنا على مفارقات عديدة في الجانب المالي لهذه الصفقة بالإضافة إلى أنها تمت وفق إجراءات غير صحيحة ولا ضمانات متعارف عليها في مثل هذه الصفقات العسكرية».

ويخلص د. الصانع إلى القول: «نعتقد أن الحكومة بتمريرها لهذه الصفقة قد خضعت لضغوط وكلاء السلاح، وهذا أمر طبيعي في كثير من الدول، لكن هذا لا يعني أن تشتري سلاحًا لا يصلح فنيًّا، فلا يعقل إتمام الصفقة قبل الحصول على السلاح بدون ضمانات».

الإسكان خيار مطروح

وفي السياق نفسه، يقول النائب عدنان عبد الصمد: «كان لنا رأي في السابق حول موضوع الصفقات، بأن هذه الصفقات تكلف میزانية الدولة الكثير، مع أننا مع تدعيم القوى الدفاعية بالكويت، ومع تدعيم الجيش باحتياجاته التي تساعده على أداء مهامه بالشكل المناط به، كما يجب أن تكون هذه الصفقات وفق الإجراءات القانونية والدستورية السليمة، وأيضًا أن تحقق الأسلحة المستخدمة الهدف المطلوب منها، ناهيك عن أن هناك قضايا أساسية مرتبطة بالسلاح؛ أولًا الاهتمام بالعنصر البشري الذي يستخدم هذه الأسلحة وهذا ما جاء في تقرير وزارة الدفاع ذاتها.

ويقول: إن القوة البشرية ليست في حاجة إلى استيعاب هذا الكم من الأسلحة، إذ لا توجد نسبة وتناسب بين الأسلحة وأعداد المستخدمين لها كما أنه فنيًّا وبموجب وثائق وزارة الدفاع، فإنه لأول مرة يُعاد تصنيع المدفع بهذه الصورة، إذ من المتوقع حدوث مشكلات كثيرة وعقبات فنية مستقبلًا نتيجة لإعادة التصنيع، وهذا الكلام قالته لجنة التعاون الكويتية الأمريكية.

وينفي النائب عبد الصمد أن الصفقة سياسية، إذ هناك مجالات عديدة نستطيع من خلالها أن نقوي العلاقات الأمريكية الكويتية وليس من خلال هذه الصفقات، فهناك مشاريع إسكانية واستثمارية عديدة يمكن أن تكون هدفًا لهذا التعاون.

***

  • أزمة المدفع.. إحدى الأزمات

تسبب تقرير ديوان المحاسبة الذي كشف تجاوزات صفقة المدفع الأمريكي في أزمة جديدة بين الحكومة ومجلس الأمة نأمل أن تكون الأخيرة، وكما أشار النائب مبارك الدويلة، فإن على المجلس أن يتحمل مسؤوليته بعد تقرير ديوان المحاسبة الذي وضع النقاط على الحروف، أما من عبر عن استيائه لما ورد في التقرير فهؤلاء هم الذين يريدون اللعب بالمال العام.

إن مسؤولية أعضاء مجلس الأمة كبيرة، فكل أعضاء المجلس من نواب ووزراء عليهم أن يتذكروا القسم الذي أقسموه في بداية عمل مجلس الأمة، وواجبهم في المحافظة على المال العام، خاصة بعد صدور تقرير ديوان المحاسبة الذي كشف العديد من التجاوزات في صفقة المدفع الأمريكي، إن تجميد هذه الصفقة ما يجب أن ينظر إليه على أنه مكسب سياسي لصالح النواب، ولكن تجميد هذه الصفقة مكسب ودعم للاقتصاد الوطني الكويتي الذي يعاني الكثير، وبذلك يتم إسدال الستار على هذه الأزمة التي لم تكن الأولى، وإن كنا نأمل أن تكون الأخيرة.

خالد بورسلي

***

  • ماذا قال «كشف محاسبة» ديوان عن الصفقة؟

صفقة مخالفة.. بإجراءات غير صحيحة.. ودون ضمانات!!

هذا ما خلص إليه التقرير الذي وضعه ديوان المحاسبة حول صفقة المدفع الأمريكي التي كانت وزارة الدفاع تزمع المضي في إجراءاتها مع الجيش الأمريكي.. فماذا جاء أيضًا في هذا التقرير الذي «فجر» العلاقة بين الحكومة والبرلمان خلال الأسابيع الماضية؟

في البداية، يتناول التقرير تعريف الصفقة تحت بند «ماهية الصفقة؟»، بأنها عبارة عن 48 مدفعًا أمريكيًّا لاستعمال كتيبتين في سلاح المدفعية بالقوة البرية مع منظوماتها.

يتحدث التقرير عن تقارير وزارة الدفاع بشأن شراء المدفع ويعلق عليها فيركز على قرار مجلس الدفاع العسكري باعتماد منظومتين للمدفع الأمريكي بالتساؤل: «كيف يقرر شراء منظومتين، بينما التقارير المتاحة له في ذلك الوقت تستبعد المدفع الأمريكي»؟

وحول رأي وزارة الدفاع الذي نقله مسؤولوها إلى فريق التحقيق، وفحواه أن سياسة الوزارة هي اعتماد السلاح الأمريكي، ويعلق التقرير بالإشارة إلى أنه بعد التحرير تم تنويع مصادر السلاح كسياسة تتبعها وزارة الدفاع، وما دام الأمر كذلك، فلماذا الإصرار على المدفع الأمريكي، وقد تم قبل عام شراء مدافع صينية؟

وأورد التقرير أمثلة على ذلك، «هناك المدرعة البريطانية والراجمة الروسية والزوارق البحرية الفرنسية»، وتساءل: «فلماذا الإصرار على المدفع الأمريكي؟ ولماذا يعطى ميزة»؟

وتحدث التقرير عن الضمانات للمدفع المزمع شراؤه يؤكد أنها «غير كافية، وغير موجودة، وأن الضمانات تأتي بعد التصنيع، وكان أولى بوزارة الدفاع الكويتية أن تعتمد الضمانات قبل العقد والتصنيع وليس بعده، فما فائدة الضمانات التي تأتي بعد الشراء وتسليم الأموال؟».

ويخلص التقرير في هذا البند إلى أن هذا يعني أن العقد قد وقع من دون ضمانات.

وينتهي التقرير إلى نتائج الفحص الذي أجراه فريق التحقيق، ويتوصل إلى خلاصة تتضمن تسع نتائج، أبرزها أن الصفقة مخالفة لقانون ديوان المحاسبة، حيث لم تعرض عليه قبل إتمامها، وأن الصفقة تخالف توصية لجنة حماية الأموال العامة بعدم عقد الصفقة إلا بعد استكمال المتطلبات للقوة البرية، وأن دفعات الصفقة ليست في صالح وزارة الدفاع ويوضح التقرير هذا البند بتفصيلات رقمية.

ويشير التقرير في نتائج فحصه إلى أن المدافع قد تم شراؤها دون تجربتها، وأن الجيش الأمريكي لا يضمن المدفع، وأن الموقف التفاوضي الأمريكي أقوى من الموقف الكويتي، مشيرًا إلى أن نية وزارة الدفاع شراء الصفقة واضحة برغم التقارير بعدم صلاحيتها!!.

من جهة أخرى، سجل التقرير الذي أحاله رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون إلى لجنة حماية الأموال العامة، معاناة القائمين عليه من أجل استجلاء الحقيقة، والبحث عن المعلومات من وزارة الدفاع.

وانتقد ديوان المحاسبة في تقريره، وزارة الدفاع، بأنها لم تجب عن أسئلته، ولم تزوده بالمعلومات، مضيفًا أنه قد استقى غالبية المعلومات من تقرير حماية الأموال العامة.

***

  • رأي

هل هي صفقة مشبوهة؟

بقلم: خضير العنزي

ما أن أصدر ديوان المحاسبة تقريره حول صفقة المدافع الأمريكية للجيش الكويتي والذي يتبين منه فداحة الخطأ الذي إرتكبته وزارة الدفاع في اعتماد هذه الصفقة غير المعتمدة فنيًّا من أجهزة الجيش وفيها عورة مالية فاضحة ومجحفة بحق المال العام.. أقول ما إن صدر ذلك التقرير حتى هاجمت «الدفاع» التقرير بتصريحات صحفية منسوبة لمصادر عسكرية بالبداية، ثم اكتملت بتصريح رسمي لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

وبتقديري فإن وزارة الدفاع قد أخذت الخط السليم عندما بينت وجهة نظرها في الصفقة موضوع حديث الشارع الكويتي وهذا من حقها حيث إننا نعيش في أجواء دولة مؤسسية وديمقراطية وليس لدينا ما نخفيه أو يفترض أن ليس لدينا ما نخفيه عن بعضنا وبالذات في الأمور التي تتعلق بالدفع من المال العام لحساب صفقات عسكرية أو غيرها.

إلا أن المستغرب هو التذمر الحكومي من التصريحات النيابية.. وقد أساءهم- وهذا من حقهم- ما ورد بتقرير ديوان المحاسبة حتى وصل التذمر ذروته عندما قاطعت الحكومة جلسة مجلس الأمة يوم السبت الموافق 20 من فبراير 1999 م بحجة أن لديها اجتماعًا، وعادة ما تعقد اجتماعاتها يوم الأحد وليس السبت، وهذا ما فسر بأنه رغبة في عدم المواجهة، ولو كان ديوان المحاسبة غير صادق لكابرت الحكومة وصرحت بأنها على حق، ولكن لأن «اللي على رأسه بطحه يتحسسها» فقد بدأت الحكومة في مناورات لا دخل لها بالموضوع المطروح على الساحة المحلية.

طيلة يوم السبت المذكور والجو العام في الكويت قد أشغله التصعيد الحكومي باجتماعين: صباحي لم ينته إلا بعد الظهر ومسائي لم ينته إلا الساعة الحادية عشرة قبيل منتصف الليل، والموضوع المطروح تقرير ديوان المحاسبة بصفقة المدفع الأمريكي.

ولا أفهم الإصرار الحكومي على مواجهة المجلس، إن كانت قد توصلت إلى قناعة بأن الصفقة قد مرت بإجراءات غير طبيعية وغير صحيحة، سوى أنها تعمل وفق سياسة «المكابرة» وليس هذا في مصلحة البلاد، فالرجوع عن الخطأ بإلغاء الصفقة فضيلة، وهي معاني يجب أن يغرسها المسؤولون في نفوس المواطنين من خلال البدء بأنفسهم، أما التلويح بحل المجلس بحجة التدخل في الاختصاصات بين السلطتين، وأن النواب لا يحترمون الوزراء، فكل هذا غير مهم في قضية الساعة المحلية وهي رغبة المواطن العادي في معرفة حقيقة الموقف الحكومي بشأن صفقة المدفع الأمريكي، فإن كانت- أي الحكومة- تعتقد أن الصفقة سليمة وتمت بإجراءات قانونية سليمة وصحيحة فعليها أن تواجه البرلمان وتعلق الحقائق التي لديها وألا تترك الفرصة لغيرها أن يسحب البساط من تحت رجليها.

ولكن يبدو أن المحسوبين عليها لا يستطيعون مواجهة حقيقة أن الصفقة تمت في أجواء غير صحيحة وتحيطها شبهات لا يستطيعون تحمل تبعاتها بعد البث التلفزيوني للجلسات وإلا لماذا هذا الصراخ والتلويح بالحل؟!!

***

  • صيد وتعليق

أجواء الفساد

  • الصيد:
  1. أوردت صحيفة «القبس» بتاريخ 24 يناير 1999 م، تحت عنوان «مكافحة الفساد وطريق النهوض الاقتصادي» الآتي:

«تحولت محاربة الفساد وملاحقة الفاسدين سياسيًّا واقتصاديًّا إلى قضية اقتصادية عالمية، ويؤكد الاقتصاديون أن الفساد «يخلخل الأسواق»، ويبدد الموارد ويشوه الدور التنظيمي للدولة...» انتهى.

  1. أوردت نشرة «هلا فبراير» العدد الثالث الصادرة بمناسبة الاحتفالات التسويقية بتاريخ 15\2\1999 م، في الصفحة 7 تحت عنوان «الرويشد وديانا وعاصي حرارة غنائية أذابت صالة التزلج» الآتي:

«ضمن فعاليات هلا فبراير أقيمت الحفلة «الغنائية» الثالثة... وشارك عاصي الحلاني من لبنان أجواء الغناء والطرب وغني... وكان هو الفنان الوحيد الذي رقص مع الجمهور على المسرح ومعه الطبل... وكان الجميع يتراقص مع كلمات الغزل والحب... ثم غنت ديانا حداد وسفير الأغنية الكويتية الفنان عبد الله رويشد... الذي غنى:

لمني بشوق واحضني * بعادك عني بعثرني

***

  • التعليق:
  1. كانت حجة اللجنة المنظمة لاحتفال هلا فبراير إنعاش الاقتصاد، فهل إنعاشه في إشاعة أجواء الفساد الأخلاقي، وحفلات الغناء، وشعر الغزل، والاستهزاء بسورتي «ألم نشرح وعبس» كما استهزأ بهما الحلاني في شريطه، إن سماع حفلات الغناء من أكبر مصايد إبليس لإفساد القلوب والشعوب، وانحراف الشباب والشابات، وإن ما أفتي بجوازه هو الأشعار الزهدية وما شابهها والعفيفة من غير استخدام آلات الطرب والتصفيق والتصفير والرقص والتغازل والتبرج.
  2. الفساد لا يؤدي إلى انتعاش الاقتصاد، بل يؤدي إلى انهياره حسب رأي الاقتصاديين الذي ورد في الصيد أعلاه وإلى تبديد الموارد، وقد عللوا ذلك بسوء استخدام المناصب الرسمية للكسب الخاص، وانتشار الرشوة، وانهيار البيئة الاجتماعية لسوء الأخلاق.
  3. لماذا نبدأ من حيث انتهى الآخرون وننحرف من حيث يهتدي الآخرون، إن العالم قد اتضح له أن صلاح الاقتصاد هو بالتعامل الأخلاقي وبالجد واستغلال الوقت وعدم اللهو الفاسد، فلماذا لا نقتدي به لإنعاش اقتصادنا، ولماذا لا نتخذ أسلوب التربية الأخلاقية الجدية لشعوبنا كما فعلت الدول الجادة، أم أن التسيب الأخلاقي هو الطريق الأمثل لامتلاء جيوب فئة قليلة لا تخاف الله ولو على حساب ضياع أبنائها وشعبها، اللهم ربنا إننا نسألك باسمك الأعظم أن تهدي قومنا إلى البعد عن المنكرات والشبهات، وأن يكونوا مفاتيح للخير، ومغاليق للشر، ينشرون دعوتك ودينك وشريعتك وهدي رسولك- صلى الله عليه وسلم- بقوة وجلد وميزانيات مفتوحة كما عملوا في هلا فبراير عام 1999م، ويشجعوا الإيمان والتقوى في مجتمعنا، وسينتعش الاقتصاد بإذن الله تعالى قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(الأعراف: 96)، اللهم لا تؤاخذنا بما كسبت أيدينا وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين.

 عبد الله سليمان العتيقي

***

«هلا فبراير» انتهى .. مودعًا بالاستياء الشعبي!

إسلاميون يهددون باستجواب وزير الإعلام

كتب: محمد عبد الوهاب

أطلق الاستياء الشعبي من المخالفات «رصاص الرحمة» على مهرجان «هلا فبراير» الذي اختتم يوم الجمعة الماضي، في حين شهد الأسبوع المنصرم تصاعد الرفض الجماهيري لهذه المخالفات التي واكبت المهرجان فيما أقيمت ندوات تضامن فيها نواب البرلمان مع مشاعر المواطنين.

ففي شمال الكويت نظمت ندوة في ديوانية فلاح العيبان نظمها شباب مساجد الجهراء، وشارك فيها كل من النواب: وليد الجري، وخالد العدوة، والدكتور وليد الطبطبائي، ومفرج نهار، والشيخ حامد العلي الأمين العام للحركة السلفية العلمية.

وفي البداية أكد النائب مفرج نهار في استعراضه لأبرز مخالفات «المهرجان» غياب الإستراتيجية والرقابة الإعلامية على ما يدور في الساحة المحلية، وأخرج نهار قصاصة لإحدى المجلات التي طرحت أطروحات لاأخلاقية دون أن تحرك وزارة الإعلام ساكنًا مرورًا بمخالفات اللجنة المنظمة للمهرجان من تصرفات وسلوك غير حميد خلال المهرجان.

النائب الجري وضع نقطة نظام في مواجهة منظمي «هلا فبراير» بسؤاله عن ترخيص، ومدى أحقية الخطوط الكويتية في إقامة مثل هذه الحفلات الراقصة والماجنة؟ وهل هناك قانون يسمح لها بذلك، بالإضافة إلى استشارة الجهة الراعية والداعية لهذا المهرجان والرقابة المالية، مشيرًا إلى أن استنزاف الجهود الإعلامية لإنجاح المهرجان لم تأت لأهداف وطنية بل جاءت لأهداف رخيصة.

أما النائب خالد العدوة فقد أطلق صافرات إنذار بوجه وزير الإعلام يوسف السميط محذرًا إياه من الاستمرار في سياسته الإعلامية، ورابطًا الإجراءات التي تقوم بها الوزارة بحق الإعلام الخارجي في مقابل الإسفاف بهذا المهرجان، مشيرًا إلى أن وزير الإعلام كان يسعى لإنجاح المهرجان بكل طريق ووسيلة.

من جانبه لم يعترض الدكتور وليد الطبطبائي عضو مجلس الأمة على مبدأ إقامة المهرجان كمهرجان تسويقي، لكنه أعلن رفض الإسفاف والابتذال والمخالفات غير الشرعية لهذا المهرجان، مشيرًا إلى أن القائمين عليه ماطلوا كثيرًا قبل إقامته ولم يتعاونوا مع الإخوة الذين تقدموا باقتراح بديل له.

شهدت الندوة حضورًا جماهيريًّا كبيرًا وامتدت إلى ثلاث ساعات تقريبًا.

لن نستبق الأحداث

وفي جنوب الكويت أقيمت ندوة حاول رجال الأمن منعها دون جدوى، خاصة بعد تحرك النائب الدكتور وليد الطبطبائي فأقيمت بحضور النواب: مسلم البراك، ووليد الجري، وخالد العدوة، ومرزوق الحبيني، وعايض علوش، وحسين الدوسري، ومحمد العليم، والشيخ حامد العلي.

وفي البداية رفض النائب العليم، ما وصفه بالاستهانة بآراء 23 نائبًا وقعوا على طلب وقف الحفلات الغنائية الماجنة المصاحبة للمهرجان.

وقال سنحمل وزير الإعلام المسؤولية كاملة.

من جانبه قال الأمين العام للحركة السلفية العلمية: نحن نعكف حاليًّا على دراسة شافية لإيجابيات وسلبيات المهرجان ولكن لن نستبق الأحداث قبل الانتهاء من الدراسة.

وشارك النواب في انتقاد وزارة الإعلام وسياستها حول المهرجان محملين وزير الإعلام المسؤولية كاملة، ومنددين بكل التصرفات غير الحميدة، والسلوك الدخيل على مجتمعنا.

***

  • نظام تربوي إسلامي تنجزه اللجنة الاستشارية العليا لتعميمه بمراحل التعليم

كتب: عبد الرحمن سعد

رفعت اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية- إلى سمو الشيخ جابر الأحمد الصباح- نظامًا تربويًّا مستمدًا من تعاليم الإسلام بعد أن انتهت من إنجازه مؤخرًا بحيث يتم تعميمه بمراحل التعليم الأربع على أن ينال حظه من النقاش في مجلس الوزراء والأمة ووزارة التربية قريبًا.

وبحث لقاء تعريفي حول المشروع حضره قياديو الوزارة والتربويون المختصون، وممثلو جهات الاختصاص يوم الإثنين 22 من فبراير الماضي مع اللجنة ملامح هذا المشروع ومحاوره، وأهدافه، والتوصيات التي انتهى إليها.

وفي البداية أكد الدكتور خالد المذكور رئيس اللجنة الاستشارية العليا أن مشروع «النظام التربوي» هو الإنجاز الثامن للجنة بعد سبعة إنجازات تمثلت في الانتهاء من برنامج إدخال مادة القرآن الكريم على الخطة الدراسية في مختلف مراحل التعليم، وتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 62 لسنة 80 لإصدار القانون المدني، وكذلك الانتهاء من مشروع مواجهة استقبال البث المباشر عبر الأطباق الفضائية، وإنشاء مؤسسة الكويت للتنمية الإعلامية.

وأضاف أن هذه الإنجازات شملت أيضًا إنجازًا اقتصاديًّا تمثل في الأدوات المقترحة لتمويل عجز الموازنة العامة في الدولة، وكذا المصارف والشركات الاستثمارية الخاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية، وأن هناك مشروعات لا تزال اللجنة تناقشها، وإن كانت قد قطعت شوطًا كبيرًا فيها خاصة مشروع تعديل قانون الجزاء الكويتي الذي سيتم رفعه إلى سمو أمير البلاد قريبًا.

ومن جهته قال الدكتور عبد المحسن عبد الله الخرافي رئيس اللجنة التربوية في اللجنة الاستشارية إن المجتمع الكويتي هو المعول عليه في تطبيق النظام التربوي الذي وضعته اللجنة، مشيرًا إلى أن هذا النظام يمثل خلاصة ما قامت به فرق العمل المتخصصة، وأن المشروع راعي أن يستمد أسسه من الإسلام باعتباره منهج حياة، وأن يلائم المجتمع الكويتي، وأن يكون واقعيًّا شاملًا لمراحل التعليم المختلفة فضلًا عن أن يكون مقبولًا من القواعد التربوية، وأن تتوافر فيه العناصر التي تساعد على النهوض بالمجتمع.

وأوضح أن المشروع نظام ميداني شاركت فيه الجهات المعنية كافة وروعيت فيه المعايير الفنية والأكاديمية انطلاقًا من خيرية النظام التربوي القائم حاليًّا نتيجة تراكم الخبرات الطويلة.

وقال: إن صياغة مشروع «النظام التربوي» يأتي انطلاقًا من أهداف اللجنة في تقويم الواقع التربوي الحالي، وتوجيهه إسلاميًّا، وإيجاد رأي عام إسلامي، وإعداد الكفاءات التربوية الإسلامية، وإبراز المنهج التربوي الإسلامي وتطبيقاته وآثاره على المجتمع الكويتي مع استثمار المجالات التربوية لتدعيم القيم الدينية لدى أفراد المجتمع ووضع ضوابط إسلامية تحكم خطط ومناهج وبرامج النظام التربوي الحالي، وتعزيزه بما يتفق مع أحكام الشريعة، ويراعي الواقع في الوقت نفسه.

من جهته أكد الدكتور عبد العزيز الغانم وزير التربية أن المشروع أخذ جانب التقويم للنظام التربوي القائم، مما ييسر عمل الوزارة التي تملك توجهًا لتقويم عدد من قطاعاتها، ويعمق استفادتها مع توصياته، خاصة أن هناك قطاعات تربوية قطعت الوزارة شوطًا في تطويرها بالفعل.

وشدد على أن هناك لجنة تقوم حاليًّا بتحليل مقترحات الدكاترة الذين قابلوا سمو أمير البلاد مؤخرًا وخصوصًا ما يتعلق منها بالجوانب التربوية، مضيفًا أن الوزارة ستكون سعيدة بحصولها على التقرير الخاص بالمشروع كاملًا.

تحدث في اللقاء كثيرون منهم: الدكتور رشيد الحمدي مدير مركز البحوث التربوية لدول الخليج، والدكتور سعد الجاسر وزير الأوقاف السابق، وغيرهم مثنين على المشروع، في حين شدد المستشار سالم البهنساوي على ضرورة تصحيح بعض ما يوجد في المناهج الدراسية من أمور تخالف الشريعة الإسلامية، وهو ما طمأنه الدكتور عبد المحسن الخرافي على أنه قد تم بالفعل.

ويذكر أن لجنة النظام التربوي قد ركزت في أعمالها على أربعة أبعاد هي: بعد المناهج والبحوث والمدارس الخاصة «25 ألف كويتي في المدارس الخاصة»، والأبعاد التربوية، والاجتماعية، والإعلامية عبر عدة محاور منها: الإدارة، والمعلم، والطالب، والمسجد، والأسرة، وجمعيات النفع العام، والديوانية.

***

  • سفير المملكة العربية السعودية الجديد يصل إلى الكويت

وصل إلى الكويت سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى الكويت السيد أحمد بن حمد بن ناصر اليحيى.

واليحيى من مواليد محافظة المجمعة عام 1940 م، ونال شهادة الدبلوم من ألمانيا عام 1962 م، وشهادة البكالوريوس من جامعة الملك سعود بالرياض عام 1966 م، وكذلك الماجستير من الولايات المتحدة عام 1972 م.

وبدأ حياته العملية في وزارة المعارف عام 1972 م، ثم مديرًا عامًّا لمكتب العمل الرئيسي بمنطقة مكة المكرمة عام 1982 م، ثم وكيلًا لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية حتى عام 1994 م، حيث اختير بعد ذلك عضوًا في مجلس الشورى.

***

  • نرفض كل محاولات التطبيع

بعد الزيارة التي قام بها صحفي كويتي إلى فلسطين المحتلة، ولقائه مسؤولين إسرائيليين، انكشف تصرف آخر، لم يقم به شخص منفرد، وإنما قام به التلفاز الكويتي، حيث اعتمد مراسلًا، صحفيًّا يحمل الجنسية الإسرائيلية، وحيث استأجر التلفاز الكويتي مقرًّا له داخل أبنية إحدى القنوات التلفازية الإسرائيلية، ومثل هذه التصرفات لا تصدر على ما يبدو من فراغ، وإنما هي بالونات اختبار، تستهدف جس نبض المجتمع الكويتي تجاه عملية التطبيع مع اليهود، لذا فمن المهم التأكيد على أن المجتمع الكويتي يرفض كل محاولات التطبيع مع اليهود صغيرها وكبيرها، الرسمي منها وغير الرسمي، ولا يقبل بأي اختراق لجبهة المقاطعة العربية والإسلامية ضد الغزو الصهيوني.

***

  • نداء لإغاثة مسلمي سريلانكا المتضررين من الاعتداءات البوذية

وجهت لجنة الدعوة الإسلامية بجمعية الإصلاح الاجتماعي، نداء إلى المتبرعين من أصحاب القلوب الرحيمة، وأهل الخير من أجل إغاثة مسلمي سريلانكا الذين «فتك بهم البوذيون بعد أن استحلوا أموالهم ودماءهم وحاصروهم، ومنعوا عنهم تجارتهم، وأحرقوا بيوتهم وأسواقهم»، وأكدت اللجنة في ندائها أن هناك 750 أسرة محاصرة تنتظر الدعم، وأن دينارًا واحدًا يكفي لمسح دموع أسرة مسلمة يوميًّا، وإعالة أفرادها.

***

الرابط المختصر :