العنوان ملف العدد (1244) : مفهوم وحقيقة الاستنساخ
الكاتب نبيل شبيب
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أبريل-1997
مشاهدات 83
نشر في العدد 1244
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 01-أبريل-1997
ليست هذه المرة الأولى التي يثار فيها ضجيج واسع النطاق حول قضية، لا تستحق في الأصل ذلك الضجيج، ليس من حيث أهميتها الذاتية، بل من حيث نوعية الضجيج وقد اختلط فيه الموقف الموضوعي، بالسطحية الغوغائية، والكلام العلمي المنهجي بالمزاعم المحضة والتكهنات الجريئة، وقد لا يكون من وراء ذلك في حالات مشابهة، سوى لفت أنظار الرأي العام عن قضايا مصيرية تمر بمرحلة حاسمة، وتتطلب موقفًا حازمًا وعاجلًا، فيؤجل البت فيها، أو يجري البت بما يتناقض مع الحق والعدل، عن طريق شغل الناس وصرف الأذهان عنها بأساليب الإثارة الإعلامية حول قضية مناسبة للإثارة بطبيعتها، ولكن بغض النظر عن هذا الاحتمال يبقى أن أسلوب الضجيج المفتعل هذا أسلوب عتيق، يتبدل ظاهره ولا يتبدل جوهره، ولم ينقطع اللجوء إليه منذ حكايات داروين وقروده، كلما ارتبط موضوع من مواضيع البحث العلمي والتقدم التقني، بقضية من قضايا وجود الإنسان وحياته، وموته ونشوره وعلاقته بخالقه، هل تكون علاقة إيمان أم علاقة كفر، وما ينبني على ذلك من حساب وجزاء في الآخرة، وما يعنيه ذلك من صراع أهل الباطل وسدنته على مواقعهم في الحياة الدنيا.
العلماء -ومنهم المسؤولون عن البحوث التي أوصلت تقنية عوامل الوراثة «الجينات» إلى ما وصلت إليه من تقدم ملموس- لا يزعمون لأنفسهم أنهم اقتربوا قليلًا أو كثيرًا من عملية الخلق بحد ذاتها، ولا بالتحكم في مجراها وتعدد صورها ونتائجها، ولكنهم لا يكادون يعلنون عن إنجاز من الإنجازات، إلا ويسارع أنصار الدعوات العلمانية، إلى توظيف وسائل الإعلام، في عالم بات تأثير الإعلام فيه أكبر مما كان في أي عصر مضى، لتجديد النقاش القديم حول المسألة الأزلية مسألة خلق الكون والأحياء فيه، ولتوجيه ذلك النقاش وجهة فاسدة مغرضة وهو ما يجري غالبا في صيغة تساؤلات تثير التشكيك فيما يثبته الوحي المنزل، وتقوم عليه أسس الدين القويم، وغالبًا ما يستندون في ذلك إلى فطرة بشرية، تتمثل في رد أهل الحق تلقائيًا بأسلوب الدفاع عن الحق الذي أيقنوا به، وهنا تصبح للجدال قيمة «مكتسبة»، لا تصدر عن أصل الموضوع، بل تتكون من خلال كثرة الخوض فيه في الدرجة الأولى، بمشاركة أهل الحق، وما هذا الذي تستخلصه النظرة السليمة الهادئة من القرآن الكريم، وهو يعلمنا تعليمًا مباشرًا كيف نعيد المجادلين المنحرفين عن أصل الموضوع، إلى ذلك الأصل، فإن كانوا من الجاهلين كان الجواب: «سلامًا سلامًا» وإن كان لديهم بقية علم من وحي منزل، كان الجواب ﴿تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ (آل عمران: 64) وإن كانوا من المكابرين المعاندين كان الجواب بالمباهلة، وانتهى وجميع ذلك مما تعنيه الدعوة إلى سبيل الله «بالحكمة» و«الموعظة الحسنة» معًا.
ولا يعني ما سبق أن نتجنب الخوض في مستوى الإنجاز العلمي الذي أعطي عنوان الاستنساخ، وما يمكن أن يوصل إليه، ولكن المطلوب هو تحديد «الكيفية» التي نتعامل بها مع هذا الموضوع وأمثاله لرد الباطل المتمثل في توظيفه للتشكيك في الدين أولًا، وتثبيت الحق في العمل على توجيه استخدامه فيما ينفع الناس لا فيما يلحق الأضرار بالبشرية ثانيًا، وذلك شأن كل إنجاز علمي جديد، منذ اكتشاف النار إلى يومنا هذا.
وليس التفصيل في تلك الكيفية هو المقصود بالسطور التالية، إنما محاولة الإسهام في التأكيد من المنطلق الإسلامي، بإيجاز بعيد عن الضجيج، ومع التزام الموضوعية، على عدد من الثوابت في إطار ما يدور من جدل حول «حكاية الاستنساخ»:
1- في ميدان تقنية عوامل الوراثة الجينات كما في سائر ميادين البحث العلمي الأخرى، لم يتحرك العلماء في الماضي، ولا يتحركون الآن ولن يتحركوا في المستقبل، سواء اقترن علمهم بالإيمان أم لم يقترن، وسواء أرادوا ذلك أم لم يريدوه، إلا داخل نطاق حدود فرضها خالق البشر للبشر، هذه الحدود لم يتم ولن يتم اختراقها، لأن اختراقها من المحظورات المستحيلة على الإنسان ﴿ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ (الرحمن: ۳۳).
2- في حكاية «الاستنساخ» الأخيرة، وفي سواها مما يشابهها من منجزات البحث العلمي في تقنية الوراثة، لا يطرح نفس السؤال فيما إذا كان الإنسان قد اقترب أم لم يقترب من إمكانية التدخل في عملية الخلق، فهذا ما يقع خارج نطاق تلك الحدود، غير القابلة لتعديل أو تبديل، فهي كما قررها الخالق جل وعلا ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: ٧٣-٧٤).
3- الأصح -ومن هنا ينبغي الانطلاق في النقاش- هو أن القضية الراهنة هي قضية أسلوب التعامل مع نتائج بحث علمي من قبيل ما حمل عنوان «الاستنساخ» تعاملًا يلحق الأضرار بالبحث العلمي القويم نفسه وبالعامة من الناس من خلال ما تصنعه آلية حملة دعائية مضادة للدين، عندما تحاول بغيًا وافتراء عرض ما يتحقق من منجزات كما لو أنها تمثل -وهي لا تمثل- دليلًا من الأدلة على خطأ ما يوصف بتعبير «نظرية» الخلق -وهو تعبير مقصود يتجنب كلمة «حقيقة» الخلق كما يقررها الوحي ويصل إليها العقل والفكر والفطرة السليمة- والغاية من ذلك هي التشكيك في القاعدة التي يقوم الدين عليها وكم يخطئ المؤمن المتدين عندما يسقط في هذا المنزلق، فيشارك في جدال من هذا القبيل، ولا سيما إذا كان من غير أهل الذكر وذوي العلم والاختصاص، والخير كل الخير هو سلوك طريق إبراهيم عليه السلام: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (البقرة: ٢٥٨).
4- إن الإنسان لم يوجد، ولن يوجد شيئًا ما على الإطلاق من لا شيء، فهو مخلوق، ولا يستطيع أن يخلق ذرة من المادة، أو موجة من الطاقة، ناهيك عن الحياة نفسها، وليس أمر ما يسمى «الاستنساخ» -من وجهة النظر الدينية الشاملة، وكذلك من وجهة نظر القيم الأخلاقية المحضة، كتعبير يفضله من يتجنبون الانطلاق من الإيمان في مصطلحاتهم- إلا أمر محتوى التجارب وما يمكن أن تتضمنه من امتهان لخلق الله تعالى وللإنسان وكرامته، وأمر موقف الإنسان نفسه تجاه نتائج البحث العلمي وربطه بالعقيدة وأمر الميدان الذي يستخدم فيه نتائجه وربطه بالمعاملات اليومية البشرية، وهنا تسري في الإسلام القاعدة الأساسية التي ترفض كل ما يلحق الضرر بالإنسان، روحيًا أو ماديًا أو في ميدان علاقته بخالقه وبالمخلوقات وبالكون من حوله، فلا ضرر ولا ضرار، ولا يحل خبيث ضار ولا يحرم طيب نافع.
ولكن يزيد على ذلك جانب العقيدة عند المسلم المؤمن، فكل إنجاز علمي جديد يزيده إيمانًا ويقينًا ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (فصلت: ٥٣).
حول بعض المصطلحات وأبعادها
الاستنساخ
لا توجد كلمة أسوأ من كلمة «استنساخ للتعبير بالعربية عن العملية التي أوصلت إلى دوللي» الشاة الوليدة في إسكتلندا بأسلوب جديد نسبيًا في ميدان استخدام تقنية الوراثة وأصل الكلمة الأجنبية التي ترجمت إلى كلمة الاستنساخ فشاع استخدامها في وسائل الإعلام العربية، هي كلمة klon، وهي يونانية الجذور، معناها اللغوي المحض البرعم الوليد أو النتاج الوليد، وتستخدم في علم الأحياء لوصف الظاهرة المعروفة الواسعة الانتشار في الطبيعة لتكاثر بعض أنواع المخلوقات الحية بانشطار الخلية، أي دون اتصال جنسي، وهذه الظاهرة معروفة في التكاثر البشري أيضًا، فانشطار البويضة الواحدة إلى شطرين وولادة توأمين متجانسين بعوامل الوراثة فيهما -وهو ما ينطبق على زهاء مائة مليون من البشر في الوقت الحاضر- ليس من وجهة النظر العلمية إلا عملية «استنساخ» تتجاوز حدود تلقيح البويضة بالنطفة المنوية، ولعل الأصح في التعبير عن هذه الظاهرة من كلمة «استنساخ» تعبير عملية التكاثر الخلوي، أو التكاثر الجيني.
ويلجأ المزارعون منذ مئات السنين إلى تطبيق هذه الظاهرة تقنيًا، ومن ذلك على سبيل المثال شطر جذع مع جذر نبتة من النباتات، وزرعه لتنشأ عنه نبتة جديدة، فكأنها استنسخت بمواصفاتها عن النبتة الأولى، وسبق أن طبق العلماء ذلك على الحيوانات، من الضفادع والفئران، ونجحوا في ذلك منذ سنوات عديدة، ولكن كانت العملية تجري في مرحلة مبكرة من عمر الخلايا الأم، أي كانت تؤخذ من الأجنة، والجديد الذي تحقق في إسكتلندا، هو النجاح في هذه العملية بأخذ الخلايا الأم في مرحلة متأخرة، أي بعد أن أصبحت لها وظائف متميزة في جسد الشاة البالغة، وكان الاعتقاد السائد، أنها في هذه الحالة لا تحتفظ بالمواصفات الأساسية في عناصر الوراثة/ الجينات كما كانت عند الولادة.
عناصر الوراثة
كلمة «جينات» كلمة معربة تستخدم بعض الكتب العلمية العربية بدلًا عنها كلمة «عناصر الوراثة»، وهي عبارة عن مركبات عضوية توصف بالحموض الأمينية، وتتميز بتكوينها الهندسي الشديد التعقيد، والخاضع لنظام دقيق يثير حيرة العلماء إلى حد بعيد، والثابت هو أن لهذا النظام الذي يختلف من إنسان لآخر، أثره المباشر على مواصفاته، وأنه ينتقل من الآباء والأمهات إلى الأبناء والبنات، ولكن يتكون عبر العلاقة الجنسية، وبالتالي من خلال اندماج عناصر الوراثة في النطفة المنوية بتلك في البويضة، نظام جديد، لا يخضع لقاعدة ثابتة فقد يكون غالب ما فيه مأخوذًا عن الأب أو عن الأم، أو عن الجد أو الجدة، وهكذا، فيتميز الوليد بمواصفات قد تكون أقرب إلى هذا أو ذاك من أسلافه، هذه العملية الوراثية المعقدة لا تسري على التكاثر عبر انشطار الخلايا المشار إليه أعلاه، فالخلية هنا تمثل طرفًا واحدًا وليس طرفين يتواصلان جنسيًا، وبالتالي فإن تكوين عناصر الوراثة في الأحياء الوليدة بانشطار الخلايا، تنطبق عمومًا على عناصر الوراثة في الخلايا الأم، وهذا -وإن لم يستبعد العلماء بصورة قاطعة بعد احتمال انتقال بعض عناصر الوراثة من خلايا «أجداد» الأم- هو في مقدمة ما تعنيه عملية استنساخ الشاة الاسكتلندية «دوالي»، وهو ما يثير التساؤل عن مدى احتمالات إساءة استخدام النتائج العملية بتطبيقها على الإنسان، فتوليد الشاة دون أن تكون للشاة الأم علاقة جنسية، يمكن أن يدفع من يوصفون بورثة فرانكشتاين إلى تجارب على الإنسان نفسه، ليس في مرحلة تكوين الجنين، أي قبل أن تظهر للعيان مواصفاته ومواهبه، بل بعد مرحلة التكون، وفي ذلك مغالطة علمية كبرى ذلك أن مواصفات الإنسان ومواهبه، لا تنشأ فقط عن عناصر الوراثة التي انتقلت إليه من أبويه، بل تنشأ أيضًا من تفاعله مع الوسط الذي يعيش فيه، بكل ما فيه من مؤثرات روحية وفكرية واجتماعية ومادية، وهو الميدان الذي لم يصل العلم إلى البحث في عشر معشار ما يمثله في عملية تكوين الإنسان، وتميز الفرد عن الفرد الآخر، ولو جرت تجارب محظورة من قبيل ما تنطلق الأصوات محذرة منه في الوقت الحاضر، فقد توصل إلى وليد يشابه الأصل في لون بشرته أو عينيه، ولكن لا يوجد أي مستند علمي من بحوث للقول على سبيل التكهن أو سبيل الجزم على السواء، بإمكانية أن يقع التشابه في عواطفه وميوله، ومواهبه وطاقاته، ونزعاته إلى الخير أو الشر.
التقنية الحيوية
أصبحت التقنية الحيوية منذ اكتشاف تركيبة الحموض الأمينية عام ١٩٥٣م، فرعًا علميًا واسع النطاق، ينمو بتسارع ملحوظ عامًا بعد عام، ويقوم في الدرجة الأولى على الاستفادة من نتائج البحوث العلمية على مفعول عناصر الوراثة هذه في تحديد مواصفات «الأحياء»، وفي هذا الإطار ظهرت ميادين علمية فرعية، في مقدمتها ما يسمى التشخيص عبر «الجينات»، «وطب إعادة إنتاج الأعضاء، وتهجين النبات والحيوان عبر الجينات»، وكذلك «تقنية الاستنساخ» موضوع الحديث الآن، وواضح من نشأة هذه الفروع أن التقنية الحيوية، مثلها مثل مختلف الميادين العلمية الأخرى، قابلة لاستغلالها في أغراض نافعة، أو أغراض ضارة، فعلى الصعيد الطبي قدمت خدمات جليلة، وتلعب في الوقت الحاضر دورًا رئيسيًا في زيادة المحاصيل الزراعية التي تعتمد على التهجين بالجينات، وإن كانت المخاوف كبيرة من احتمال ظهور أضرار عبر التغذية على هذا الصعيد، ولكن بعد ردح من الزمن، بينما يعتبر قطاع تقنية «الاستنساخ» بمعنى تقليد ظاهرة تكاثر الأحياء بانشطار الخلايا بدلًا من العلاقة الجنسية، هو الميدان الأشد تعرضًا من سواه لأخطار إساءة استغلال المنجزات العلمية المتحققة، ممن لا يريد مصلحة الإنسان وخدمته بل خدمة الشيطان ﴿ لَّعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًاوَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴾ (النساء ۱۱۸- ۱۲۱).