; الحق الصراح | مجلة المجتمع

العنوان الحق الصراح

الكاتب الأستاذ محمد صيام

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يناير-1976

مشاهدات 77

نشر في العدد 281

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 06-يناير-1976

شعر: محمد صيام

كاد الناس ينسون مواقف الشيوعيين، فأحببت أن أذكرهم بها، وقد سنحت الفرصة حين دار الحوار مع هذا الرفيق.

    -1-

ناقشته فوجدت أني في الحكم «أجنح للتجني» «!» فأنا: الشيوعيون أسباب الهزيمة حسب ظني ولهم مواقف قد تبنوها فيا بؤس التبني فإذا الشيوعيون يالله في رأى «المفن» أصحاب تاريخ طويل في البطولة غاب عنى «؟!»

    -2-

قلت: الشيوعيون أبطال ولكن في العمالة يتسابقون لخدمة الدول «الصديقة» في بسالة ولقد شربنا من خيانتهم كئوسًا للثمالة قال: النقاش له أصول في الحديث فكن خلاله مترفقًا ومراعيًا حق الصداقة والزمالة.

      -3-

قلت: اتفقنا بيد أن الأمر يحتاج الصراحة فالشرق- يا للشرق- سوق بين أمتنا سلاحه ونقابل التكشير منه أو التكبر بالسماحة وترى له عملاء من أبنائنا في كل ساحة فإذا أردنا أن نقومهم تدخل في وقاحة.

 

       -4-

قال: الحقيقة تلك أعمال تدل على الغباء حتى وإن أمسى التدخل من سمات الأقوياء لكن أمتنا وقد سلكت مسالك هؤلاء فكأنها رضيت بأن يتدخلوا كالأصدقاء فأقبل بذلك أو فلا تقبل فإنهما سواء.

        -5-

قلت: الصداقة أوعزت للروس أنصار السلام أن يعلنوا تأييدهم لكيان أبناء اللئام أما الذين قضوا حياتهمو بأروقة الخيام وزئيرهم من أجل رد حقوقهم بلغ الغمام فالروس في صمم برغم صداقة العرب الكرام.

          -6-

أم أن أسباب الصداقة في حزيران الحزين جعلت «جماعتك» الكرام الأصدقاء المخلصين يقفون من نكباتنا السوداء كالمتفرجين لولا الحياء لقلت أن بني العروبة أجمعين كانوا بتصديق الشيوعيين جد مغفلين.

          -7-

أفما رأيتهمو يدوسون الصداقة بالحوافر ویراوغون، فذا خبير يرسلون وذاك زائر ويحركون ببحرنا السفن الكثيرة للمظاهر حتى إذا حمى الوطيس وأعملت فينا الخناجر لم تلقهم إلا أرانب أو سوائم في الحظائر.

 

             -8-

أم هل نسيت مواقف السوفييت في الحرب الأخيرة وجنودنا الأبطال في قلب الصراعات المريرة وبلادنا يا للأسى تجتاز أيامًا خطـيرة وبنوكنا مفتوحة للروس في كل الجزيـرة لكنهم داسوا صداقتنا لأسباب حقـيرة.

             -9-

منها اليهود لهم نفوذ في الكرملن منذ كان والروس قد عشقوا اليهود جميعهم كالأمريكان ورجالهم يتوافدون عليهمو في كل آن فإذا رأيت الغرب ذا حرص على هذا الكيان فالروس أحرص بل ويفدون اليهود بلا توان.

              -10-

إن الشيوعيين قد خانوا الصداقة منذ مدة ولهم مواقف يتصفن بكل خذلان وردة فإذا رأيتهمو-رعاك الله- يبدون المودة للعالم العربي فاعلم أنهم يقفون ضده ويعارضون له النماء والإرتقاء بكل شدة. 

             -11-

وحذار أن تنسى كذاك جريمة الغرب الكذوب إذ أن أصل بلائنا من فعل أمريكا اللعوب فالغرب صوب سهمه الدامي إلى كل القلوب وأقام إسرائيل عنوان المآسي والخطوب ويمدها بجميع ما تحتاج كالبقر الحلوب. 

 

           -12-

يا صاح إن الشرق مثل الغرب في هذي القضية يتسابقون لدعم إسرائيل رغم العنصرية ولهم بها من يوم أن وجدت علاقات قوية أما أدعاء الروس صحبة بعض أحزاب غبية فلكي تظل بلادنا طول الزمان لهم مطية.

           -13-

وطفقت أسرد ذلك التاريخ قدام الرفيق سردًا يبين للجميع من العدو من الصديق بحقائق قد أذهلته فغاب في حزن عميق فإذا أفاق رنا إلى يلفه قلق وضيق متسائلًا: لله أنت فدلني أين الطريق؟

           -14-

قلت: ارجعوا للدين فهو النور في وسط الظلام الذي رفع الجدود جدودكم فوق الأنام وحمى بلادكم العزيزة بالأسنة والسهام لا بالمهاترة الرخيصة والدعاية والكلام أو بالركوع أمام سام والخضوع لضغط حام.

           -15-

يا صاح فلندخل بقوتنا إلى قلب الصراع فالكل أدلى دلوه وشرى لأمته وباع أما الذين يلفهم هذا التفرق والضياع ويوزعون ولاءهم شرقًا وغربًا كالرعاع فالكل يحسبهم لعمر الحق من سقط المتاع. 

 

           -16-

قال «الرفيق»: صدقت فالإسلام في هذا الوجود يعطى الدوافع والحوافز للشعوب لكي تسود فالعلم والخلق الرفيع والاستقامة والصمود والصدق والإخلاص والإنفاق في كرم وجود عمد لمجتمع كريم كم نود بأن يعود.

            -17-

آمنت أن جدودنا- أفدى أولئكم الجدود بذلوا لتحرير البلاد جميعها أقصى الجهـود وبنوا لنا بالدين مجتمعًا فريدًا في الوجود واليوم تخلفهم «فقاعات» منكسة البنود وتعيث فيما أسسوا وبنوا عصابات اليهود.

             -18-

وجلست أنصت «والرفيق» يعود للحق الصراح قال: الشيوعيون هذا دأبهم في كل ساح ولذا ترى الدول التي يعطونها «بعض» السلاح متقلبات في المواقف أو مهيضات الجناح يعدون وعدًا في المساء ولا يدوم إلى الصباح.

              -19-

فلنبن بالإسـلام صرحًا عاليًا كالسابقين مترفعين عن «العمالة» للشمال أو اليميـن وموحدين صفوفنا لتضم كل المسلمين وتكون في وجه القراصنة الغزاة الطامعين صفًا منيعًا لا يكل على الزمان ولا يلين.

 

              -20-

وانفض مجلسنا وصاحبنا العزيز على يقين مما يقول وسوف يصبح واعظًا في الواعظين ففتحت كف ضراعتي لله رب العالمين ورفعت حمدًا ينبغي لجلاله في كل حين وسألته أن يهدي الناس «الحيارى» أجمعين. 

                                                                                    محمد صيام

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

189

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟

نشر في العدد 14

122

الثلاثاء 16-يونيو-1970

مفهومات خاطئة 4