العنوان فتاوى المجتمع: (العدد: 1887)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 30-يناير-2010
مشاهدات 74
نشر في العدد 1887
نشر في الصفحة 48
السبت 30-يناير-2010
بناء البيت بقرض مقابل سكن مجاني
- لدي أرض وانا عاجز عن بنائها وعرض علي شخص أن يساعدني في البنيان على أن يتم تخصيص إيجار شقة في البيت له. وذلك حتى إرجاع المبلغ كاملًا.. أي أن يدخل معي بحصة الثلث دون توثيق رسمي حتى إرجاع المبلغ كاملًا؟
علمًا بأن الإيجار الذي يأخذه مقابل المبلغ الذي تم دفعه وليس من أصل المبلغ بمعنى أن يكون الإيجار كربح له مقابل المبلغ المدفوع لحين سدادي أصل المبلغ؟
- هذا الاتفاق باطل لأن هذا المبلغ الذي دفعه لك هو قرص، والقرص يجب أن يعاد دون زيادة والسكن بدون أجرة فائدة على القرض.
ولكن يجور إذا كان الاتفاق على أنه بمثابة المقاول فيبني لك البيت بالدين ويأخذ تكلفة البناء مع نسبة من التكلفة يتفق عليها بينكما وهي النسبة المتعارف عليها بين المقاولين.
الذهاب للسينما:
- ما حكم الذهاب إلى دور السينما المشاهدة الأفلام والمسرحيات؟!
– الوسائل الإعلامية ذات أثر كبير سواء في الجوانب الإيجابية أو الجوانب السلبية والإعلام إن كان من المنتج المحلي وكان في حدود الضوابط الشرعية ويراعي الأخلاق والتقاليد فلا بأس، ولكن البلاء فيما يرد من الخارج وهو الغالب، وهو إعلام يمثل دوله التي انتج فيها، وهي في غاليها دول إباحية لا دينية تفصل بين الدين والحياة والمادة بل أن البلاء الأكبر أن جهات الإنتاج العالمية تسيرها اليهودية العالمية، أو أنها تسير في مخططها من إضعاف الشباب وتنويع سبل انحرافهم، فتنتح لهم الأفلام الجنسية الهابطة التي تقتل ما تبقى من بدور الخير في أجيال الشباب.
وربما عرض فيلم واحد أودى بمئات– الشباب والشابات إلى هاوية الانحراف والرذيلة.
ومن هذا المنطلق، نرى عدم جواز الذهاب إلى دور السينما التي تعرض تلك الأفلام لأن غالبها السيئ يغلب حسنها المفيد، وما كثر خبثه ينبغي تجنبه. وأما المسرحيات المحلية هنا في الكويت فلا بأس بها لأنها تراعي إلى حد كبير عادات وتقاليد البلاد وهي إما هزلية مسلية، وقد تكون مع ذلك هادفة لغرض اجتماعي أو سياسي، وإما أن تكون تاريخية أو اجتماعية وكل ذلك مفيد وإيجابي، أو على الأقل خيره أكبر من سوئه. أو فائدته أكبر من ضرره إن وجد.
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله
الهم بالسيئة:
تحدثني نفسي أحيانًا بفعل منكر أو قول سوء ولكني في أحيان كثيرة لا أظهر القول أو الفعل. فهل عليّ إثم في ذلك؟ وما المقصود بقوله عز وجل: ﴿لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ﴾ (البقرة: ٢٨٤)؟
- هذه الآية الكريمة نسخها الله سبحانه وتعالى بقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (البقرة: ٢٨٦)، وصح عن رسول الله ﷺ أن الله عز وجل قال: «قد فعلت» «خرجه مسلم في صحيحه»، وقال النبي ﷺ: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم» «متفق على صحته». وبذلك يعلم أن ما يقع في النفس من الوساوس والهم ببعض السيئات معفو عنه ما لم يتكلم به صاحبه، أو يعمل به، ومتى ترك ذلك خوفًا من الله سبحانه كتب الله له بذلك حسنة لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك، والله ولي التوفيق.
حكم دعاء الاستفتاح:
- أنسى كثيرًا في صلاتي قراءة دعاء الاستفتاح، بل إني لا أذكر ذلك إلا نادرًا، فهل قراءته واجبة، وهل عليّ إعادة الصلاة إذا لم أقرأه، مع العلم أنني قليلا ما أذكره؟
دعاء الاستفتاح ليس بواجب بل سنة وليس عليك شيء، والصلاة صحيحة والحمد لله، لكن أحرص على ذكره تحفظه وإذا دخلت في الصلاة وكبرت التكبيرة الأولى فأت بالاستفتاح، وأقصره: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك»، هذا استفتاح مختصر عظيم، ويكفي بعد التكبيرة الأولى في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، وفي النوافل إذا كبر الرجل أو المرأة التكبيرة الأولى قال هذا ، ومن حفظ استفتاحًا آخر من الاستفتاحات الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ وأتى به فحسن، لكن هذا الاستفتاح مختصر وسهل على عامة الناس، وهو ثابت من حديث أبي سعيد، ومن حديث عائشة، وكان عمر رضي الله عنه يعلمه الناس باختصار، ويعلمهم فضله، وهناك استفتاحات صحيحة ثابتة عن النبي ﷺ إذا حفظها المؤمن، وأتى بشيء منها فهو مشروع.
الإجابة للشيخ حامد العطار
معاقبة النفس عند المعصية بين المشروعية والابتداع
- قرأت أنك تنصح من أدمن على بعض المعاصي أن يوقع على نفسه عقوبة مالية ولو بصيغة النذر كلما وقع في هذه المعصية، وأن ذلك مما يفيد في تربية النفس وتخليصها من المعاصي وسؤالي: هل لهذه الطريقة سند من الشرع؟
-لا شك أن الذي شرعه ربنا لنا عند المعصية هو التوبة والاستغفار وما يشتمل عليهما من نحو صلاة التوبة، ففي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر الله له»، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (آل عمران:135) «أخرجه بعض أهل السنن».
قال سفيان بن عيينة: التوبة نعمة من الله أنعم الله بها على هذه الأمة دون غيرها من الأمم وكانت توبة بني إسرائيل القتل.
بيد أن بعض الناس يمكن أن تتقاصر همته عن فعل ذلك، فمثلًا المقصر في الصلاة فريضة كانت أو نفلًا: لا يتصور أن ينهض لصلاة التوبة وما أوتي إلا بسبب تثاقله عن الصلاة، والاستغفار ربما لا يمنع المسيء من التمادي في معصيته بسبب أن شيطانه لا يخنس بالاستعاذة والاستغفار.
وفي ذلك يقول ابن القيم: «القلب الخالي عن قوة الشيطان ينزجر بمجرد الذكر، وأما القلب الذي فيه تلك الصفات (1) التي هي مركبه وموطنه (۲) فيقع الذكر في حواشيه وجوانبه ولا يقوى على إخراج العدو منه، ومصداق ذلك تجده في الصلاة، فتأمل في الحال وانظر هل تخرج الصلاة بأذكارها وقراءتها الشيطان من قلبك، وتفرغه كله لله تعالى بكليته، وقيمه بين يدي ربه مقبلًا بكليته عليه يصلي لله تعالى كأنه يراه. قد اجتمع همه كله على الله؟ وصار ذكره ومراقبته ومحبته والأنس به في محل الخواطر والوساوس أم لا؟
وربما سهل الذكر والاستغفار على الإنسان فلا يرتدع عن الذنب، ولكنه إن جعل على نفسه عقوبة مالية تردعه عن المعصية ربما أوجعه نقصان ماله فاستقام، والنفوس في التربية أنواع ومقامات!!
وقد كان ابن وهب –يرحمه الله– يقول: نذرت أني كلما اغتبت إنسانا أن أصوم يوما فأجهدني فكنت أغتاب وأصوم، فنويت أني كلما اغتبت إنسانًا أن أتصدق بدرهم فمن حب الدراهم تركت الغيبة «في سير أعلام النبلاء ٩/٢٢٣-٢٢٨».
ومما يمكن أن يستدل به على مشروعية معاقبة النفس في الجملة على تقصيرها، ما روى البخاري ومسلم في قصة توبة كعب بن مالك. قال: «فلما جلست بين يديه، قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك»، قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر».
الهامشان:
(۱) يقصد الصفات السيئة.
(۲) يقصد أن هذه الصفات يأوي إليها الشيطان
من القاموس الفقهي:
الزكاة: النمو – الطهارة من التلوث – مقدار معين من أموال الإنسان الخاصة «الموارد التسعة». ويجب – إذا بلغ حد النصاب المعين أن يصرف في موارده المشخصة.
زكاة الفطر: ومقدارها 3 كجم من الحنطة أو الشعير أو الذرة أو غير ذلك أو ما يعادلها من مال، ويجب أن تدفع بحلول عيد الفطر للفقراء أو تصرف في الموارد الأخرى التي تصرف فيها الزكاة.
السقط: الجنين الذي يخرج من الرحم قبل اكتمال نموه أو يخرج ميتًا.
السؤر: المتبقي من الماء والطعام في الإناء.
الإجابة للشيخ عبد الحي يوسف
سجدة التلاوة
- ما حكم سجدة التلاوة؟ وهل هناك ذكر بدلا عنها؟ وهل ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تركها أحيانًا؟
سجدة التلاوة عند جمهور العلماء سنة مؤكدة، من أتى بها فهو مأجور ومن لم يفعل فلا حرج عليه لحديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قرأ على المنبر يوم الجمعة سورة النحل حتى جاء السجدة فنزل وسجد، وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال: «أيها الناس إنا لم نؤمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه» «رواه البخاري»، وفي لفظ: «إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء» وليس ثمة ذكر يغني عنها، بل إما أن يسجد القارئ والسامع أو لا يسجدان، وقد ثبت في السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ السجدة فلم يسجد كما في سنن أبي داود عن أبي سعيد رضاة قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر، فلما بلغ السجدة نزل وسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تشزن الناس للسجود، فقال رسول الله ﷺ: «إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تشزنتم للسجود»، فنزل فسجد وسجدوا، وقوله: «تشزنتم» أي تهيأتم والعلم عند الله تعالى.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل