العنوان ممارسات الهند الإجرامية للقضاء على الانتفاضة والجهاد في كشمير
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1992
مشاهدات 47
نشر في العدد 1012
نشر في الصفحة 31
الثلاثاء 18-أغسطس-1992
إعداد: المركز الإعلامي لكشمير المسلمة - إسلام آباد
عنف استعماري وقمع ممنهج
إن قرار الشعب الكشميري المسلم بالقيام بالجهاد ضد الاستعمار الهندوسي
الغاشم جعل الاستعمار الهندوسي الغاشم يُقْدِمُ كالمجنون للقضاء على هذه الحركة
المباركة، ويتخذ الإجراءات الإجرامية ضد الشعب الكشميري المسلم بصفة عامة، وضد
الشباب المسلم المنتمين إلى هذه الحركة المباركة بصفة خاصة. ومن هذه الإجراءات
الإجرامية تنفيذ أحكام حظر التجول في أكثر من (20) مدينة في الولاية،
وتسليم هذه المدن إلى الجيش، وطرد مندوبي الجرائد والمجلات العالمية من الولاية،
وإيقاف الجرائد والمجلات المحلية، وقتل الأبرياء من الرجال والنساء والولدان، ومنع
وصول المواد الغذائية والأدوية، وزج المسلمين في السجون، حيث يتعرض السجناء في الزنزانات
إلى أشد ألوان التعذيب، وإطلاق النار العشوائي على الشعب المسلم الذي يطالب
الاستعمار الغاشم بإجراء الاستفتاء لتقرير مصير الولاية.
شهادات حيّة على الجرائم الهندوسية
ومن مظاهر إجرامهم، أيضًا، سماح الجيش الهندوسي الغاشم الموجود في
الولاية باقتحام بيوت المسلمين، وهتك أعراض المسلمات جماعياً، وهن يصرخن بأعلى
أصواتهن (وا إسلاماه، وا إسلاماه). وما يذوب له القلب كمداً وألمًا أن
الجنود الهندوس يقومون بهتك أعراض النساء المسلمات جماعياً، ثم يقطعون أثداءهن
وأيديهن، ويرمون جثثهن في الأنهار. خلال الأشهر الماضية وُجِدَت جثث مئات من
النساء المسلمات في نهر (جهلم) الذي يمر من كشمير المحتلة إلى كشمير الحرة.
أرقام وإحصاءات: التكلفة الباهظة
للجهاد
وتفيد الأنباء التي ترد من ولاية جامو وكشمير المحتلة أن الاستعمار
الهندوسي يواصل عدوانه الآثم باتخاذ العديد من الإجراءات التعسفية الجديدة لقمع
الانتفاضة والجهاد في الولاية، ومنها حل الجماعة الإسلامية بِولاية جامو وكشمير
المحتلة والمنظمات الإسلامية والسياسية الأخرى، والقبض على قادة الجماعة الإسلامية
وآلاف من المنتمين إليها، وعلى رأسهم زعيم حركة التحرير الأستاذ السيد علي
الجيلاني، ومصادرة مطبعة الجماعة الإسلامية وممتلكاتها الأخرى، وإغلاق المدارس
والكليات الإسلامية ومصادرة ممتلكاتها، وتنفيذ حالة الطوارئ منذ يونيو عام 1990
الذي يسمح للجنود الهندوس أن يحرقوا مساكن المسلمين، ومتاجرهم، والمساجد، والمدارس
في أنحاء الولاية. ونتيجة لتلك الإجراءات الوحشية فقد بلغ عدد الشهداء والضحايا
على يد الجيش الاستعماري الغاشم منذ بداية عام 1990 أكثر من (33,553)
شهيدًا؛ حيث إنَّ عدد الجرحى زاد على (54,335) جريحًا، وذلك علاوة على (48,551)
سجينًا في سجون إقليم راجستان في الهند، بينما بلغ عدد النساء والأطفال ضمن هؤلاء
المسجونين هو (5,415) سجينًا. والأساليب الوحشية التي يُعَذَّبُ بها هؤلاء
المعتقلين والمعتقلات لا يتصورها العقل، مثل: تقليع الأظافر، وإدخال الأسلاك
الكهربائية في الجسم، وكي الأبدان بالمكواة الكهربائية، وإجبار المسجونين على شرب
البول، وإجبار الرجال على خلع ملابسهم أمام النساء، وإجبار النساء على خلع ملابسهن
أمام الرجال، وإلقاء الشبابَ في الزيت الحار المغلي، وأخذ مجموعات منهم إلى الحدود
بين كشمير الحرة وكشمير المحتلة ثم إطلاق النار عليهم عشوائياً، والإعلان من
الإذاعة والتلفزيون بأنهم كانوا يعبرون الحدود، وقد قتلوا خلال الاشتباكات مع
الجيش الهندي. والجدير بالذكر أن دائرة هذا التعذيب لا تقتصر على هؤلاء المعتقلين
فحسب، بل تتسع إلى أهلهم وعشيرتهم وجيرانهم أيضًا. هذا وتفيد الإحصاءات الأخيرة أن
عدد البيوت، والدكاكين، والمساجد، والمدارس التي قد حرقت على أيدي الجنود بالبارود
والبنزين خلال المدة الماضية بلغ أكثر من (22,125) بيتاً ودكاناً ومسجداً.
كما أن قيمة الحبوب الغذائية التي قد أُتْلِفَتْ تبلغ حوالي (1,215) مليون
دولار، وقيمة البساتين والغابات التي قد حرقت تبلغ حوالي (1,115) بليون
دولار.