العنوان المجتمع الإسلامي(1357)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1999
مشاهدات 68
نشر في العدد 1357
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 06-يوليو-1999
راهب روسي يعتنق الإسلام
موسكو – جهان: أعلن الراهب الروسي فياجيسلاف بولوسين اعتناقه الإسلام، وتغيير اسمه إلى «علي».
وصرح بولوسين بأنه لقي دعمًا من أسرته بعد دخوله في دين الإسلام، غير أنه شعر بتزايد التوتر حوله داخل الوسط الذي يعيش فيه، ويضمنه الكنيسة.
وردًا على سؤال حول كيفية اعتناقه الإسلام قال علي «بولوسين» بعد عام ١٩٩٣م، قمت ببحوث علمية مكثفة، وقرأت كتبًا كثيرة، وفكرت مليًا في جميع جوانب الحياة، واخترت الإسلام دينًا لكماله من جميع النواحي وكان بولوسين «علي» الذي تخرج في كلية الفلسفة بجامعة موسكو الحكومية والأكاديمية الدبلوماسية لوزارة الخارجية الروسية راهبًا بين أعوام ١٩٨٣م و ١٩٩١م. ثم عمل عضوًا برلمانيًا في البرلمان الروسي خلال أعوام ۱۹۹۰ م إلى ۱۹۹٣م، ومنذ عام ١٩٩٤م. وهو يعمل في الدوما خبيرًا سياسيًا.
جسر جوي لتهجير بقايا يهود الفلاشا
القدس المحتلة - قدس برس: تعد إسرائيل لتنظيم «جسر جوي» عاجل لنقل الآلاف من بقايا اليهود في إثيوبيا إلى الدولة العبرية، وذكرت مصادر إسرائيلية مأذونة أن وزارة الخارجية تدرس في هذه الأثناء إمكان تنظيم جسر جوي بين تل أبيب وأديس أبابا لينقل على متنه في القريب نحو ثلاثة آلاف يهودي إثيوبي من الإقليم «قوارا» في إثيوبيا، ليلتحقوا بأقاربهم من يهود هذا الإقليم الذين تم تهجيرهم إلى إسرائيل خلال عامي ۱۹۹۲ م و۱۹۹۳م وكان رئيس الوكالة اليهودي. ساني مريدور قد حث الحكومة الإسرائيلية على تنظيم حملة سريعة لجلب وتهجير بقايا يهود إقليم قوارا، شمال إثيوبيا إلى إسرائيل بدعوى أن تقارير تلقتها الوكالة اليهودية مؤخرًا أشارت إلى تدهور شديد في أحوال وظروف معيشة هؤلاء اليهود الذين تجمعوا في عاصمة الإقليم.
وقال مسؤول إسرائيلي: إن حكومة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو كانت قد بحثت إمكان تسريع وتيرة تهجير بقية يهود إثيوبيا إلى إسرائيل، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستتخذ قرارًا بتنظيم حملة لنقلهم جميعًا على متن رحلات جوية خاصة بين تل أبيب وأديس أبابا في غضون ثلاثة شهور.
في اليوم العالمي للتضامن معهم
المطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي في سورية
دعت اللجنة المركزية للتضامن مع سجناء الرأي في سورية إلى العمل باتجاه دمشق لإطلاق سراح سجناء الرأي في السجون السورية، أو أن يقدموا لمحاكمة عادلة تضمن حقهم في قضاء علني نزيه، وطلبت اللجنة إلى الحكومة السورية السماح لوفد من لجان حقوق الإنسان لتقصي الحقائق عن أوضاع المعتقلين في السجون السورية، والاطلاع على أوضاعهم، والاتصال بذويهم لتغطية الجانب الإنساني.
وقالت اللجنة في بيان - تلقت المجتمع نسخة منه - إنها تدعو جميع العاملين في لجان حقوق الإنسان والقوى الخيّرة، ورجال الفكر والأدب في العالم إلى أن يشاركوها في إحياء فاعليات اليوم العالمي للتضامن مع سجناء الرأي في سورية الذي أعلنته اللجنة في العام الماضي، ويوافق السابع والعشرين من يونيو من كل عام، حتى يتحرر أولئك المسجونين ويخرجوا من السجون التي أكلت من أجسادهم على مدى عشرين عامًا.
وكانت اللجنة قد وزعت بيانًا على ممثلي البرلمانات العربية المشاركين في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي الذي اختتم أعماله في دمشق يوم ٢٩ يونيو الماضي أشادت فيه إلى الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق المواطن السوري، ومن ذلك قتل 700 سجين من معتقلي الرأي في سجن تدمر الصحراوي يوم السابع والعشرين من يونيو 1980م، وصدور القانون 49 في يوليو ۱۹۸۰م الذي يقضي بالإعدام على كل من ينتمي للإخوان المسلمين وتدمير مدينة حماة في فبراير ١٩٨٢م، وقتل ما لا يقل عن ٣٠ ألفًا من سكانها الآمنين فضلًا عن سجن المئات وتفريق عشرات الآلاف من المواطنين السوريين في جميع أنحاء العالم.
ترجمات الإنجيل تتزايد بألمانيا وكذلك أعداد الخارجين على الكنيسة
شتو تجارت – خالد شمت: أكدت إحصائية للمجمع الإنجيلي الألماني في شتوتجارت أنه من بين ٦٥٠٠ لغة موجودة في العالم تمت ترجمة الإنجيل المعاصر كاملًا في العام الماضي إلى ٣٦٦ لغة بزيادة ١٥ لغة عن لغات الترجمات التي تمت في عام ١٩٩٧م.
في الوقت نفسه قالت الإحصائية - التي لم تحدد أيا من الأناجيل المعاصرة تقصد. أنه جرى أيضًا في عام ١٩٩٨ ترجمة أجزاء من الإنجيل إلى 2212 لغة.
ويتزامن صدور الإحصائيات مع الإعلان عن استمرار خروج الألمان سنويًا بأعداد هائلة على الكنيسة والنصرانية.
فحسب ما ورد في التقرير السنوي للجهاز الألماني المركزي للإحصاء في فيسبادن خرج في عام ۱۹۹۷م على الكنيسة الكاثوليكية ٢٠٤ آلاف ألماني إضافة إلى ٢٠٠ ألف أخرين خرجوا على الكنيسة البروتستانتية.
ومن جهة أخرى أظهر استطلاع أجراه معهد البارومة الأوروبي، وهو مركز لقياس اتجاهات الرأي العام تابع للاتحاد الأوروبي أن ١٧٪ فقط من الشباب الذين ينتمون إلى شريحة عمرية بين ١٥ و٢٤ عامًا يبدون ميلًا للكنيسة والنصرانية.
وعبر ٨٠ % من الشباب الألماني المنتمين للشريحة نفسها عن تأييدهم للتزاوج بين أفراد الجنس الواحد.
وكانت ولاية هامبورج قد افتتحت أوائل العام الجاري أول مكتب من نوعه في ألمانيا لتسجيل وتوثيق إجراءات الزواج بين الشواذ من اللوطيين والسحاقيات.
«بيان القاهرة» يطلب:
التصدي للعدوان الإسرائيلي والهندوسي والصربي وتحقيق وحدة الأمة
كتب - مجاهد الصوابي:
طلب المؤتمر الإسلامي الحادي عشر للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - الذي اختتم أعماله في الأسبوع الماضي بالقاهرة - زعماء العالم الإسلامي بالتصدي للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لمواجهة ضرب الأهداف المدنية الاستراتيجية فيه وقتل عشرات المدنيين الأبرياء بجميع الوسائل.
كما طالب المؤتمر - الذي أصدر ختام جلساته «بيان القاهرة»- المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني لوقف الاعتداءات الغاشمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجولان وعمليات التهويد للمدينة المقدسة من خلال ممارسة الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية في مواجهة أطماع العدو الإسرائيلي.
وطالب المؤتمر أيضًا - الذي شاركت فيه وفود من ٧٠ دولة عربية إسلامية و8 منظمات إسلامية الهند باللجوء إلى المفاوضات السلمية لحل القضية وإعطاء الشعب الكشميري حقه في تقرير مصيره حسب قرارات الأمم المتحدة ١٩٤٨م، مع مطالبة حكام العالم الإسلامي بالسعي لدى الهند وباكستان لوقف التوترات الحادثة بين الدولتين حتى تطور المواجهة إلى حرب شاملة.
ودعا المؤتمر الدول الإسلامية – حكومات وشعوبًا - إلى دعم إعمار كوسوفا، ومساندة مساعي حلف الأطلنطي لإعادة اللاجئين الألبان إلى قراهم والوقوف بجانبهم أمام الصرب، كما ناشد حكومات الدول الإسلامية بمزيد من الاهتمام رعاية لحقوق جميع الأقليات المسلمة الموجودة في دول العالم المختلفة عبر الوسائل الاقتصادية والدبلوماسية لمساواتهم بأقرانهم.
واتخذت التوصيات بُعدًا اقتصاديًا أكدت فيه ضرورة تفعيل النظام الاقتصادي الإسلامي باعتباره الطريق الثالث بعد فشل الاشتراكية والرأسمالية في مجتمعاتنا الإسلامية، وضرورة السعي نحو التكتل الإسلامي الحقيقي، وإفساح المجال أمام تدفق رؤوس الأموال الإسلامية من مختلف أنحاء العالم الإسلامي بدلًا من استثمارها خارج الوطن الإسلامي من خلال السياسات الاقتصادية الصحيحة، والمشاركة الإسلامية . الإسلامية، فضلًا عن التنسيق بين الصناديق الاستثمارية والتنموية العربية والإسلامية والاستفادة من المصارف الإسلامية المنتشرة في أنحاء العالم الإسلامي.
وفي المجال الإعلامي طالب المؤتمر الفضائيات العربية والإسلامية ووسائل الإعلام المختلفة بالتنسيق فيما بينها لبث الثقافة الإسلامية الصحيحة للعالم الإسلامي وغير الإسلامي باللغة العربية واللغات الأجنبية المواجهة الحملات الشرسة ضد الإسلام مع التوسع في استغلال شبكة الإنترنت. وبث البرامج والمواد التي تدافع عن الإسلام، وتوضح صورته الحقيقية للغرب
ودعا المؤتمر إلى ضرورة التقريب بين المذاهب الإسلامية وتعميق دراسة الفقه والشريعة الإسلامية والتنسيق بين مختلف المجامع الفقهية التي تهتم بالشريعة وإنشاء فروع لها بين الجاليات الإسلامية في أوروبا وأمريكا وآسيا والتأكيد على صلاحيتها لكل زمان ومكان.
وأوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة العمل على استعادة الأمة وحدتها وتضامنها، ورأب الصدوع التي بددت طاقاتها وجعلتها مطمعًا للأعداء، كما أجمع المشاركون على ضرورة الارتقاء فوق النزعات الإقليمية والنعرات الواقعية في العمل بعيدًا عن الشعارات الرنانة التي لا تقدم ولا تؤخر، وضرورة تعديل مسارات العالم الإسلامي في ضوء سنن الله الكونية.
المؤتمر السنوي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يدعو إلى:
مشروع حضاري للنهضة يرتكز
على الحريات العامة وحقوق الإنسان
القاهرة: محمود خليل
صياغة المشروع الحضاري لنهضة العالم الإسلامي هو اللغة الحضارية الوحيدة التي يمكن أن نتخاطب بها مع العالم المعاصر، من خلال خطة عملية واضحة المعالم محددة الأهداف قابلة التنفيذ لا تتجاهل الواقع ولا تغرق في الخیال.
هذا ما أكده المؤتمر الحادي عشر للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي عقد تحت عنوان (نحو مشروع حضاري لنهضة العالم الإسلامي) في الفترة من ٢٢ إلى ٢٥ من يونيو الماضي بمشاركة سبعين دولة، وأكثر من ألف عالم ومفكر وداعية أسهموا في إثراء المؤتمر بمناقشاتهم وبحوثهم التي تجاوزت المائتي بحث ودارت حول محاور المؤتمر الثلاثة الثقافي، والاقتصادي، والاجتماعي.
بحوث المؤتمر
على صعيد البحوث التي ناقشها المؤتمر بحت الدكتور صوفي أبو طالب - رئيس مجلس شعب المصري الأسبق - حول أثر العولمة على الهوية الثقافية في العالم الإسلامي، بمناقشات مطولة، إذ بين فيه المخاطر التي تواجه الهوية الثقافية، وحمل بشدة على أعداء اللغة العربية والدين والتراث قائلًا: إنهم شريحة متفرنجة مهزومة في مجتمعنا الإسلامي، يعيشون على الهشة ولم يمتد أثرهم إلى الجماهير، وهم مطية غزو أجنبي، كما أنهم أعداء المشروع الحضاري الإسلامي لأنهم يباهون بولائهم الفكري لغير ذاتهم، مما أصاب معالم الهوية الثقافية الإسلامية تصدع والتفسخ، غير أن الأحداث أثبتت رسوخ م الثقافة الإسلامية وصمودها في وجه كل تيارات العلمانية في ظل الاستعمار الغربي، وفي العولمة المعاصرة.
ثم استعرض الدكتور صوفي أبو طالب صائص الحضارة الإسلامية في نظم الحكم قائم على الشورى والمساواة، وكفالة الحريات سياسية وتنظيم أمور الدين والدنيا، وقال: إن م نقطتين تقلقان الغرب الآن، حقوق الإنسان العلاقة بين المرأة والرجل، وحضارتنا في هذا وضوع راهبة ومتميزة وناصعة، ومتفوقة إلى المدى البعيد أخلاقيًا واجتماعيًا، ومن ثم فإننا قادرون على احتواء الجانب الثقافي للعولمة والتفوق على الجانب الاجتماعي لها، ومعايشة الجانب الاقتصادي شريطة العودة إلى الذات الإسلامية، وتفعيل الأنظمة الاجتماعية لدينا، بعيدًا عن القطيعة المفتعلة بين الجماهير وأنظمة الحكم، وشل الطاقات الفاعلة في المجتمعات الإسلامية.
من جانبه، قال الدكتور إبراهيم بدران وزير الصحة المصري الأسبق، إن المدخل الطبيعي للبحث العلمي هو إشاعة الحرية والعدالة، مما يؤدي إلى حفز الابتكار والاختراع. وأضاف أن قضية التوحد الإسلامي لم تعد قضية ترف قطري، أو زعامات شخصية، بل هي رأس ضرورات العصر.
وعلى المحور ذاته، دارت أبحاث الدكتور محمد شامة حول العدالة الاجتماعية في الإسلام تدعيم للوحدة الاجتماعية في المجتمع الإسلامي، وبحث ديوسف الكتاني من المغرب والشيخ الأمين عثمان الأمين مفتي إريتريا، والشيخ محمد مهدي شمس الدين من لبنان، الذي ركز في بحثه على الوحدة الداخلية والسلام الأهلي بين المسلمين شعوبًا وأنظمة، ومحاولة تجاوز الفخ المنصوب للحركات الإسلامية بفعل أصابع أجنبية جلية وخفية. وقال: إنه آن الأوان في عالمنا الإسلامي لتفعيل حقوق الإنسان والحريات العامة، ليستطيع كل واحد منا أن يتحدث بلسان قومه. وطالب الدكتور محمد بشاري من فرنسا - بتقديم حضارة الإنسان والطبيعة والزمن والعلم والعمل المتوازنة الربانية التي ترتب لنا الأولويات . وتربط الدنيا بالآخرة، مشيرًا إلى أنه ينبغي علينا أن ننتقل من الصياغة والتنظير إلى التفعيل والتطبيق.
وفي محاضرته العامة أمام المؤتمر قال - د أحمد كمال أبو المجد إن هناك نقاطًا أساسية يجب علينا تجاوزها قبل صياغة مشروعنا الحضاري المنشود، وهي أن الفهم الخرافي - للإسلام يوشك أن يكون بين العامة، وأن هناك العلمانية التي تريد أن تجعل من ديننا نظامًا تاريخيًا محبوسًا في المساجد والزوايا والضمائر. وهناك مسلمون يكتفون بالفرجة والدهشة أمام – الثورات العلمية المذهلة وهذه قضية مركبة لأنه قضية نفوس وعقول وفكر وأوضاع اجتماعية وسياسية فتعالوا نقدم وصفة متكاملة تريحنا من هذا العناء وتوحد صف الرعاة والرعية، والحكام والمحكومين، لأن الزمن لا ينتظر أحدًا، ومن هنا، فقد أصبح فرض ضرورة وعين العمل لفض هذا الاشتباك بين كثير من روافد العمل الأهلي الجاد السمح للإسلام، والحكومات في عالمنا العربي والإسلامي، لأننا أصبحنا حيال قضية المصير الواحد والزورق الواحد. أمام العدو الواحد والمستقبل الواحد.
كما طالب المفكر الدكتور أحمد صدقي الدجاني بضرورة تقدم طلائع المفكرين والمثقفين على المستوى الأهلي بمثل هذا الحوار الداخلي وأن نستشعر أهميته وخطورة توقفه، لأن استلهام الذات الحضاري هو المقدمة الطبيعية لهذا المشروع الحضاري النهضوي لأمتنا، وحذر الدجاني من غلاة العلمانية الذين مسوا الدين واللسان العربي وقال إن الفرانكفونية تتضافر مع الأنجلوسكسونية في حرمان تيارنا العربي الإسلامي الأصيل من التعبير عن نفسه، بل وترفض الحوار معه، فارضة عليه عزلة وحصارًا مما يعرض المجتمع لنقص المناعة الحضارية وبروز علاقات ثقافية غير صحية نعاني منها جميعًا على امتداد الساحة الإسلامية.
وحول المحور الاقتصادي تقدم أعضاء المؤتمر بنحو ستين بحثًا، دار معظمها حول سبل الاستغلال الأمثل، وتعظيم العائد من الثروات الطبيعية والموارد الاقتصادية للعالم الإسلامي. وألقي الدكتور جعفر عبد السلام بحثًا حول التعاون الاقتصادي للبلاد الإسلامية في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية. وكما ناقش المؤتمر بحثًا للدكتور رفعت العوضي حول الثروات الطبيعية والموارد الاقتصادية للعالم الإسلامي وناقشت لجان المؤتمر النوعية أبحاثًا مهمة للمفتي رشيد قاري بهراموف رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان حول وسائل الحفاظ على الهوية الثقافية للأمة الإسلامية، ود. عثمان صالح أحمد مدير المركز الثقافي الإسلامي بنيوجيرسي بأمريكا حول الإسلام والمسلمون في أمريكا عامًا، وبحثًا للدكتور مصطفى تسيرنيتش رئيس علماء ومفتي البوسنة، ناقش فيه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ذكراه الخمسين. وفي ختام المؤتمر، حذر الدكتور مراد هوفمان من أن التقليد والجمود والنفاق في أبرز الأخطار التي يعاني منها العالم الإسلامي غير طريق حضاري لم يعد يرحم أحدًا.
أزمة الحجاب تتفاعل مجددًا في تركيا
حملة من الفضيلة والقوميين ضد المعادين للحجاب بالجامعات
أنقرة – جهان:
عادت أزمة الحجاب للبروز من جديد إلى الواجهة السياسية في تركيا إذ أثارت الممارسات المتطرفة لكمال جوروز رئيس مجلس التعليم العالي وكمال علمدار أوغلو رئيس جامعة إسطنبول المعروفين بغلوهما العلماني ومعاداتهما للتيار الإسلامي ردود أفعال واسعة في أنحاء البلاد ضدهما معًا، وذلك بسبب ممارساتهما التي أدت إلى توسيع نطاق منع التحجب إلى جميع الجامعات التركية.
وقد رفع حزبا الفضيلة المعارض والحركة القومية الحاكم صوتيهما عاليًا ضد قرار المنع بشكل يعكس أصداء ردود الفعل الواردة من قبل الرأي العام والطلبة كما انتقد حزب الوطن الأم بزعامة مسعود يلماظ هذه الممارسات بشدة.
ولوحظ قيام نوع من التحالف بين نواب حزبي الحركة القومية والفضيلة في أثناء مناقشة ميزانية مجلس التعليم العالي.
واعتبرت الحركة القومية رئيس مجلس التعليم العالي البروفيسور كمال جوروز حجر عثرة في قضية معاناة الطالبات المحجبات بالجامعات التركية.
ويقول بعض المصادر إن قضية الحجاب التي أثارت أزمة بين حزبي اليسار الديمقراطي والحركة القومية في أثناء تشكيل الائتلاف، وأمكن تلاقيها بتلطيف العبارات المتعلقة بقضية الحجاب في البروتوكول الحكومي قد بدأت تظهر الآن على شكل حملة عنيفة من الحركة القومية ضد الممارسات المتعلقة بها من قبل بعض المسؤولين. من جهته أكد مسعود يلماظ - في مقابلة صحفية - أن المجلس التعليم العالي ممارسات تعسفية من شأنها تخريب العقلية الأكاديمية، وأن المشكلة الأخرى في المجال التعليمي تنبع من رئيس جامعة إسطنبول علمدار أوغلو الذي يدير الجامعة كما تدار دوائر الطابور حسب قوله.
وفي غضون ذلك واصل أعضاء الهيئة التعليمية الجامعة إسطنبول إبداء ردود فعلهم ضد رئيس الجامعة بسبب ممارساته غير الديمقراطية داخل الكليات إذ قدم ثلاثة عمداء كليات استقالاتهم من العمادة إلى جانب استقالة عدد آخر من رؤساء الأقسام.
كما أعلنت عميدة كلية الحقوق بجامعة إسطنبول البروفيسورة أيسل جليكيل استقالتها من منصب العمادة.
وذكرت جليكيل في خطاب الاستقالة أن السبب في استقالتها يعود إلى الممارسات غير الديمقراطية التي يمارسها رئيس جامعة إسطنبول كمال علمدار أوغلو الذي احتكر - حسب تعبيرها - جميع الصلاحيات الإدارية بيده بشكل أدى إلى خلق ضغط كبير على أعضاء الهيئة التعليمية والطلبة. ويذكر أن علمدار أوغلو تسبب بقراراته في حرمان الطالبات المحجبات من التعليم في جميع كليات جامعات إسطنبول ومن ثم على مستوى تركيا.
كريموف ينتقم لنفسه بإغلاق المدارس المشتركة مع تركيا
طشقند - جهان: لم يجد الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف وسيلة للانتقام من تركيا التي تأخرت في تسليم اثنين من المطلوبين في المحاولة الانقلابية التي جرت ضده يوم ١٦ فبراير الماضي سوى اتخاذ قرار بإغلاق ۱۲ مدرسة ثانوية أوزبكية تركية من مجموع ۲۳ مدرسة.
وكان الشخصان المذكوران قد لجأ إلى تركيا عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة، وقبض عليهما الأمن التركي تمهيدًا لتسليمهما إلى أوزبكستان حسب طلب الرئيس كريموف غير أن عملية التسليم تأخرت بسبب مراجعة الشخصين لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبي ووجوب انتظار جواب المراجعة، مما أدى إلى غضب الرئيس الأوزبكي إسلام كريمون وإبدائه رد فعل عنيف في الموضوع وعقب قرار إغلاق المدارس التركية الأوزبكية المشتركة، قامت تركيا باستدعاء سفيرها في طشقند أومور أبايدن إلى أنقرة لإجراء بعض الاستشارات، كما استدعت أوزبكستان ٣٤٠ طالبًا أوزبكيًا يدرسون في تركيا إلى بلادهم وصل ١٥٠ طالبًا منهم إلى أوزبكستان حتى الآن.
وكان المسؤولون الأوزبك قد اعتادوا توجه أصابع الاتهام إلى تركيا بشأن المحاولة الانقلابية الفاشلة.
إقرار قانون استعادة الوئام المدني في الجزائر
القانون يضع أسسًا للإفراج عن المسجونين ويعالج ملف المسلحين وحوادث العنف
لندن - محمد مصدق يوسفي نص مشروع قانون استعادة الوئام المدني الجزائري - الذي صادق عليه مجلس الوزراء الجزائري الأسبوع الماضي في أول اجتماع له برئاسة عبد العزيز بوتفليقة رئيس الدولة - على القيام بإجراءات خاصة لتوفير حلول ملائمة للأشخاص المتورطين في أعمال إرهاب وتخريب الذين يعبرون عن رغبتهم في التوقف بكل وعي عن أنشطتهم المسلحة بإعطاء الفرصة لتجسيد هذا الطموح على نهج إعادة الاندماج المدني في المجتمع.
ويرتكز مشروع القانون - الذي حصلت المجتمع على نسخة منه - على مبدأين أولهما: خضوع من يريد الاستفادة من هذا القانون السلطة الدولة، وولاؤه الكامل لها بالتعبير عنه خلال أجل أقصاه ستة أشهر بعد إصدار القانون، وثانيهما: محاربة ومتابعة جريمة الدم أو الاغتصاب آجلًا أو عاجلًا.
وحدد المشروع ثلاثة تدابير قانونية لمعالجة ملف المسلحين، أولها حالات الإعفاء التام من المتابعة القضائية، وثانيها حالات إرجاء المتابعة أو حالة الاختبار، وثالثها حالات تخفيف العقوبات.
ويتكون مشروع القانون من أربعين مادة ويشترط في مادته الأولى على أفراد المجموعات المسلحة إشعار السلطات بتوقفهم عن كل نشاط إرهابي أو تخريبي، والحضور أمامها، في حين حددت المادة الثانية منه استفادة الخاضعين للقانون حسب الحالة من أحد التدابير القانونية الثلاثة إسقاط المتابعات الوضع رهن الإرجاء وتخفيف العقوبات.
أما المادة الثالثة فتتعلق بإسقاط العقوبات عن أفراد المجموعات المسلحة وتقول: لا يتابع قضائي من سبق أن أنتمي إلى إحدى المنظمات المذكورة في قانون العقوبات، ولم يرتكب أي جريمة من الجرائم أدت إلى قتل شخص أو سببت له عجزًا دائمًا أو اغتصابًا أو لم يستعمل متفجرات في أماكن عمومية أو يتردد عليها الناس، والذي يكون قد أشعر في أجل ستة أشهر ابتداء من إصدار هذا القانون السلطات بتوقيفه عن كل نشاط إرهابي أو تخريبي وحضر تلقائيًا أمام هذه السلطات.
وتتابع المادة الرابعة ضمن هذه الشروط ولن يتابع الشخص الذي كان حائزًا أسلحة أو متفجرات أو وسائل مادية وسلمها تلقائيًا للسلطات.
رابطة فلسطين بألمانيا تنظم مؤتمر فلسطين تشريد وعودة
شتوتجارت – المجتمع:
بمشاركة لفيف من الدعاة والمفكرين نظمت رابطة فلسطين الإسلامية بألمانيا في الأسبوع الماضي مؤتمرها السنوي الثامن عشر تحت عنوان (فلسطين.. تشريد وعودة).
واختارت الرابطة أن تقيم مؤتمرها هذا العام في ثلاث مدن ألمانية في آن واحد هي شتوتجارت فرانكفورت وأخن.
وفي شتوتجارت ألقى د. محمد نجم - مدير الوقف الأوروبي - محاضرة عن ظاهرة اللجوء وأثرها على الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن اللجوء حقيقة يعيشها ٤ ملايين فلسطيني مشردين، وتعرض الباحث الفلسطيني ياسر الزعاترة محاضرته عن الواقعية في أطروحات الحركة الإسلامية تجاه فلسطين للأبعاد التي تمر بها القضية بعد فشل مشاريع التسوية في الوصول إلى حلول قضايا القدس والسيادة وعودة اللاجئين، موضحًا أن المشروع الإسلامي يرفض اختزال الصراع في الحق الفلسطيني فقط، بل يدعو إلى امتداده لعموم الأراضي التي يريد السرطان الإسرائيلي أن يتمدد إليها، وخنقها.
قلق صومالي من التدخل الأثيوبي، الإريتري في النزاع
مقديشو - مصطفى عبد الله: ندد محمد حاج إبراهيم عجال رئيس الوزراء الصومالي الأسبق رئيس جمهورية أرض الصومال - التي أعلنت اتصالها من طرف واحد في المحافظات الشمالية الغربية من الصومال - بتدخل أثيوبيا وإريتريا في الشؤون الداخلية للصومال، وتزويدهما الفصائل المتصارعة في المحافظات الجنوبية بالسلاح والذخيرة.
وينفذ الجيش الإثيوبي من وقت لآخر حاليًا عملياته العسكرية بعرض المناطق الحدودية داخل الصومال من محافظتي يكول وجيدو وباي جنوبي غربي الصومال مسافة مائتي كيلو متر، وقد تزيد هذه الرقعة خلال الأسابيع القادمة طولًا وعرضًا.
وإضافة إلى ذلك يدرب هذا الجيش آلافًا من مليشيات عشائرية في قواعد داخل إثيوبيا، ويزودهم بالسلاح، ثم يعيدهم إلى الصومال ما يزيد تأجج نيران الحرب بين الأشقاء.
أما التورط الإرتيري، فقد شهد توسعًا ملحوظًا في الأشهر الماضية حين زودت إريتريا بالعتاد العسكري في الفصائل الصومالية وجلبت مئات الجنود وخبراء من جبهة أورومو إلى الصومال عبر ميناء مقديشو.
من جهتها عبرت جهات صومالية نافذة عن قلقها هذه التطورات وإزاء بيع بعض الفصائل الصومالية المتصارعة نفسها للأجنبي لخوض حرب الوكالة.
في مهرجان ضخم لـ«حماس» حضره 50 ألفًا:
القرضاوي يدعو إلى وحدة الصف الفلسطيني
وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين
نابلس -المجتمع: نظمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مهرجانًا ضخمًا حضره عشرات الآلاف من أنصارها في مدينة نابلس بمناسبة المولد النبوي الشريف، وتجمع أكثر من ٥٠ ألف شخص في مدرجات وساحة الملعب البلدي بالمدينة ومحيطه للاحتفال بهذه المناسبة وسط مئات الرايات الخضراء واللافتات وأعلام الزينة وهتافات التكبير والتمجيد للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم-.
وتحدث الشيخ هاشم عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم الحركة الإسلامية في المنطقة المحتلة عام ١٩٤٨م، إذ أكد رفع مسلمي الداخل لقضية الأقصى عاليًا على الرغم من مراهنة البعض قبل أعوام عدة على أن الأقلية في بيت المقدس ستتحول إلى يهود.
وأضاف: «انظروا إلى قدر الله إذ يقف الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب في إعمار المسجد الأقصى أمام الحوت (الكيان الصهيوني) - في الوقت الذي يقف مليار مسلم عاجزين من أن يقدموا أي شيء للأقصى، مضيفًا أن قدر الله الغالب أننا هنا في بيت المقدس حيث سيكون مركز الخلافة الإسلامية الراشدة.
ووجه الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي كلمة عبر الهاتف دعا فيها المحتشدين إلى الثبات والصبر في أرض البلاء فلسطين والوقوف صفًا واحدًا في الدفاع عن أرض النبوات، وأضاف أن الأعداء ما يزالون يكيدون لنا ويريدون تمزيق الصف وتفريق الشمال، لذا يجب الوقوف صفًا واحدًا وأن يشد الجميع أيادي بعض وخاصة أننا في وقت معركة.
ودعا القرضاوي سلطة الحكم الذاتي إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين متمنيا أن يستجيب المسؤولون لهذا النداء في ذكرى ميلاد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-.
واستعرض القيادي في حماس الشيخ جمال سليم آخر التطورات السياسية في المنطقة وما يحاك ضد القدس والهجمة الاستعمارية المسعورة وقضية المعتقلين في سجون الاحتلال، وسجون سلطة الحكم الذاتي داعيًا الشعب الفلسطيني إلى حشد الجهود للمرحلة المقبلة التي تشكل منحى خطيرًا وتجاورزًا لمرحلة أوسلو.
وأضاف سليم: إننا إذا أردنا نجاح وتمتين الوحدة الوطنية فيجب تهيئة المناخ والأجواء والشروع بخطوات لأجل ذلك وعلى رأسها إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، مشددًا على ضرورة وحدة الشعب الفلسطيني في ظل الأيام المقبلة الصعبة والخطيرة.
ودعا إلى السعي لإطلاق سراح جميع المعتقلين في سجون الاحتلال وإغلاق ملف الاعتقال السياسي واصفًا ما يجري حاليًا من مصادرة للأراضي بأنه أخطبوط سرطاني.
وقال الشيخ حامد البيتاوي رئيس رابطة علماء فلسطين إن ميلاد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- يعد نورًا للبشرية جمعاء ونارًا على الظلم والاضطهاد، وإن واجب الاقتداء به يشكل ضمانة للفوز بالدنيا والآخرة، مشددًا على أن الواقع المرير الذي يمر به الشعب الفلسطيني يجب ألا يقودنا إلى اليأس والقنوط، مؤكدًا بأن مصير الاحتلال إلى زوال وأن فلسطين ستكون مقبرة للغزاة داعيًا إلى وقف جميع أشكال التطبيع مع اليهود.
وتخلل المهرجان وصلات دينية وأناشيد وطنية قدمتها فرق عدة إضافة إلى استعراضات ولفتات أثارت حماس الجمهور.
من جهتها أوقفت سلطات الاحتلال الصهيوني 9 حافلات نقل كانت تقل مواطنين من جنين على طريق نابلس – جنين، ومتجهة للمشاركة في المهرجان، وتم احتجاز ركابها ساعات عدة في معسكر دوتان حيث تم التحقيق مع الكثير منهم، واعتقال بعضهم.