; جَبهة تحرير أنفدي.. بين تجارب الأمس وتطلعات المستقبل | مجلة المجتمع

العنوان جَبهة تحرير أنفدي.. بين تجارب الأمس وتطلعات المستقبل

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يناير-1976

مشاهدات 88

نشر في العدد 282

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 13-يناير-1976

بعد مرحلة الاستقلال العامة في العالم الإسلامي. انتعشت حركات تطالب بحقوقها. وتدرأ عن نفسها الظلم والاضطهاد. 

حركات في إريتريا. وتشاد. والفلبين. وجيبوتي. و. و

وهذه اليقظة مطلوبة. فإن بقاء الظالمين مترتب عن نوم المستضعفين. فإذا استيقظ هؤلاء. اختفى أولئك أو انكسرت شوكتهم. 

كانت هذه المعاني تلتمع في عقولنا ونحن نستقبل وفد جبهة إقليم «أنفدي» في مكاتب المجلة. 

فهذا الإقليم يقع في نطاق الرقعة الجغرافية للعالم الإسلامي «طالع صفحة ٣٦-٣٧ من هذا العدد.. خريطة أنفدي ونبذة تاريخية عنها». 

أنفدي هذه أخضعها الاستعمار الإنجليزي للاستعمار الكيني. الذي ما زال يحتلها. وجبهة التحرير فيها تطالب بالاستقلال وجلاء القوات الكينية الاستعمارية عن الإقليم.

وقد شرح وفد الجبهة قضيته والظروف التي تمر بها.

ونحن إذ نؤيد كل حركة تحررية. إنما نريدها ما دامت ملتزمة بالإسلام منطلقًا ووسيلة وهدفًا، فإذا زاغت عنه نفضنا يدنا منها.

ولا ينبغي أن تتكرر تجربة الاستقلال. فإن حركات الاستقلال في العالم الإسلامي رفعت شعارات الإسلام واستعانت بالمؤمنين في مقاومة الاحتلال. وغداة الاستقلال. نحي الإسلام عن الحكم والتشريع وطورد أولياؤه فمنهم من قتل ومنهم من سجن. ومنهم من شرد!

وإذا استقل إقليم أنفدي. فليبق مستقلًا حتى يسقط النظام الإلحادي الفاشستي في الصومال. وهنالك تتحد الأقاليم كلها في دولة واحدة لا يضام فيها الإسلام.. ولا المسلمون. 

أما الانضمام إلى الصومال- تحت ظل النظام الإلحادي- فلا يعني سوى التطوع بمد العنق للمقصلة. وإلقاء النفس في أتون فتنة الدين والعقيدة.

طالع ص ٣٧,٣٦

اضطرابات في جامعَة الخرطوم

كما توقعت» المجتمع «ص ۱۸فقد واجه الطلبة السودانيون في جامعة الخرطوم إجراءات الاتحاد الاشتراكي بفصل ٢٦٠ طالبًا من الجامعة واعتقال القيادات الطلابية في السودان… بموقف حازم حيث سادت الاضطرابات الجامعة منذ اليوم الأول لافتتاحها.

فقد ذكرت الوكالات أن اضطرابات طلابية في جامعة الخرطوم قد نشبت مع إعادة افتتاحها تحت راية الاتحاد الاشتراكي والخط السياسي للنظام وأن الدراسة تعطلت في كلياتها.

كما ذكرت الوكالات أن إدارة الجامعة قد أعلنت عن تصميمها على استمرار امتحانات الملاحق وحذرت بمواجهة حازمة لكل من يحاول تعطيلها. هذا ولم تتضح بعد تفاصيل الموقف.

وكان الاتحاد العام للطلاب السودانيين قد أصدر بيانًا توقع فيه قيام سلطات النظام بإجراءات قمعية ضد الطلبة. عند افتتاح الجامعة واستند البيان في توقعه على (سوابق) الحكم العسكري مع اتحاد الطلبة. 

وقال البيان: إنه منذ حدوث الانقلاب العسكري ١٩٦٩ نهض الطلبة لمعارضته. ورفضه. 

وإن الانقلابيين عمدوا إلى حل الاتحاد ومنع الصحف الحائطية من الصدور وحاولوا تفتيت الجامعة وبعثرتها- كليات ومعاهد في أنحاء السودان تفاديًا من التجمعات الطلابية الكبيرة. 

ونظم الاتحاد سلسلة من الندوات تطالب بحكم دستوري شورى يضمن الحريات العامة ويطلق سراح المعتقلين السياسيين. فقوبلت هذه النشاطات بإجراءات تعسفية من قبل الانقلابيين. 

وقال البيان: إن الجامعة أغلقت ۳ ثلاث مرات في هذا العهد وأن معظم المدارس الثانوية العليا قد أغلق خاصة مدارس الجزيرة التي أغلقت لأجل غير مسمى. 

(تفاصيل أخرى صفحة ١٨)

الرابط المختصر :