; ذرية بعضها من بعض | مجلة المجتمع

العنوان ذرية بعضها من بعض

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-سبتمبر-1986

مشاهدات 66

نشر في العدد 785

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 30-سبتمبر-1986

ما أجمل أن يغضب المسلم لحرمات الله عندما تنتهك! وما أعظم الحمية الإيمانية تتفجر لإغاثة ملهوف، وكف الظلم عن مظلوم!

تحدثت كتب السيرة أن امرأة مسلمة جلبت شيئا لتبيعه في سوق بني قينقاع، ثم جلست إلى صائغ يهودي في حاجة لها، فجعل اليهود يريدونها على كشف وجهها فأبت، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشف عنها فضحكوا من ذلك! فصاحت مستغيثة فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه، ونكث اليهود عهدهم كعادتهم.

وتذكر كتب التاريخ أن أحد العلوج اعتدى على امرأة مسلمة فنادت وا معتصماه.. فجرد المعتصم جيشًا ملبيًا نداء المرأة المسلمة..

ويروي الشيخ علي الطنطاوي في ذكرياته عن أيام الاحتلال الفرنسي لسوريا، أن الجنود الفرنسيين تعرضوا لامرأة مسلمة محجبة بالملاءة ووقفوا في طريقها، فجعلت تتلفت مذعورة تستغيث، والناس ينظرون إليها، وإلى الجنود المسلحين، وإذا ببياع كبير السن قد اعترته حال كأنها الصدمة الكهربائية، فوقف ينادي بصوت تحس فيه لذع النار، وفورة الدم: «ويلكم! أما عاد فينا شرف ولا دين»؟! ثم يأخذ العصا التي يفتح بها غلق الدكان، ويقفز، ويهجم بها على الجنود المسلحين، وتستيقظ القوة المدخرة في أعصاب الناس، فيهجمون معه.. يهجمون بأيديهم، فينزعون من الجند سلاحهم، وينقذون المرأة.. ويرطن الجنود مستخذين متوسلين، يشيرون بالتوبة فيتركهم الناس ينصرفون!

وعلى أرض مصر، وفي جامعة القاهرة تتدخل قوات الأمن لحماية الدكتور هاشم فؤاد من غضبة إسلامية لطلاب الجامعة الذين لبوا نداء فتاة مسلمة صرخت مستغيثة، لأن العميد إياه حاول نزع النقاب الذي ترتديه.. وحاول الطلاب الإيقاع به، بما يتناسب مع فعلته الشنيعة التي سبقه إليها بنو قينقاع.

ولولا تدخل المدرسين الذين أوصلوه إلى مكتبه، ومن ثم تهريبه خارج المبنى للقي ما لقي صائغ يهود.

ولنا أن نتساءل إذا كان أخلاق اليهود قد تسربت إلى مصر عن طريق الكامب، والتطبيع، ففعل عميد كلية الطب فعلته التي فعل فما بال أهل الصمود والتصدي الذي يهددون إسرائيل كل يوم يتخلقون بأخلاق أهل التطبيع، ومن قبلهم صاغة بني قينقاع؟!

الرابط المختصر :