العنوان ما هي مهمة وزارة الأشغال؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مايو-1972
مشاهدات 126
نشر في العدد 98
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 02-مايو-1972
تعبيد الطرق.. للمواصلات أم «حفر» الحفر.. ووضع المعوقات؟
الطريق إلى: كلية الشرطة- مستشفى العظام- مستشفى الحميات- المزرعة النموذجية- محطة إرسال الصليبية- المقبرة.
• لا يمكن أن يصدق المرء أن الطريق إلى هذه المؤسسات الهامة يوصل في النهاية إلى المقبرة عند المتشائمين الذين أعياهم أن تمتد أنظار من يهمهم الأمر بوزارة الأشغال إليه.
• ولا يمكن أن يصدق الإنسان أن آخر رحلة العمر لأي فقيد عزيز علينا تكون إسراعًا في توديع حياتنا المليئة «باللامبالاة» وانعدام الشعور بالمسئولية!
- هذا ما قاله لي أحد المواطنين وهو يصحبني إلى هذا الطريق الذي كانت تتأرجح فيه سياستنا في أحسن أماكنه.
- لقد رأيت غداة العاصفة الماضية سيارة «اللوري» القادمة من العراق مقلوبة على ظهرها.. غير السيارات التي «بنشرتها» المطبات والحفر العميقة! لقد قال لي صاحبي لما رأى الانزعاج بدت ملامحه على وجهه: هذا منظر متكرر خلال السنوات الثلاث الماضية!
- وحين العودة إلى مقر «المجلة» وجدنا الطريق قد قطعته مياه السيول عند الانحراف إلى طريق المزرعة ومحطة الإرسال الجديدة والشدادية.. حيث استحال إلى بركة كبيرة من المياه لشدة الانحدار.
- قلت له: أما قامت الوزارة أعني وزارة الأشغال بترميمه وإصلاحه؟!
- أجاب ساخرًا: مرات ومرات.. والإصلاح يحتاج إلى إصلاح، والترميم يحتاج إلى ترميم!! إن المشكلة فيما أعتقد ليست في الاعتمادات المالية فأنا أعلم وفرتها، وليست في الإمكانيات، فأنا أعلـم تواجدها.. وإنما هي فـي الشعور بالمسئولية.
- قلت له: عفوًا يا صديقي.. فخيالك خصب!!
- لكنه احتد عليّ قائلًا:
• بماذا تعلل؟
• ووقفت معه أسأل أحد المواطنين:
فأجاب خالد الفرحان:
کثرت شكوانا ولا من مجيب.. اللهم إلا ترميمات خربة كما ترون لقد كتبت زوايا الصحف اليومية عن هذا الطريق الرئيسي للقادمين والمسافرين من وإلى العراق.. بل كبار رجالات البلد يذهبون إلى البر مرورًا به.. فماذا نفعل نحن الذين لا كلمة لنا ولا قوة؟! إن الطريق ليس في حاجة إلى ترميم ولكن.. إلى رصف من جديد.
• واستوقفنا مجموعة من الشباب الذين يعملون بمدينة العمال حيث قال المواطن أحمد عبد المعطي:
منذ أربعة أعوام تقريبًا كُتب عليّ أن أقطع هذا الطريق مرات في اليوم.. ولا تسلني عن حوادث الثلاثة كيلو مترات فقط التي تصل مستشفى العظام بمدينة العمال!
فالحفر العميقة التي أودت بعمود «الكردان» في السيارة. ولولا لطف الله لاجتاحتنا سيارة شحن كبيرة.. ألهم الله سائقها الانحراف السريع ليفادينا في ظلمة ليل بهيم حيث إن هذه المسافة غير مضاءة!! فيا ليتكم تسمعوا المسئولين أصوات شكوانا!
أما الشاب حمدي صالح عبد العزيز فقال:
إن قائد السيارة في هـذا الطريق كقائد سفينة في قناة السويس يحتاج إلى مرشد ودليل.. وإلا أودت به الحفر إلى المستشفى القريب في أحسن الأحوال أو المقبـرة على أسوأ الظروف.
- لقد حدث مرة أن كنت أسير خلف سيارة.. وفجأة رأيتها تنحرف فجأة نحو اليسار في الوقت الذي كنت أعطي قائدها الإشارات الضوئية لأعبر منه طبعًا من جهة اليسار فأسرعت بالانحراف أنا الآخر لتنغرز سيارتي في الرمال.. وألخص لك يا سيدي العيوب الجسيمة في هذا الطريق:
أولًا: كثرة الحفر العميقة المتناثرة في الطريق طولًا وعرضًا بحيث لا تترك مكانًا صالحًا لسير السيارات اللهم إلا إذا سارت ملتوية كالثعبان.
ثانيًا: انحدار الطريق بشدة مما يؤدي إلى انقلاب السيارات.
ثالثًا: حلكة الظلام بالطريق ليلًا إذ أنه غير مضاء ولا توجد به إشارات ضوئية عند الفتحات للطرق الجانبية.
رابعًا: عدم وجود علامات تشير إلى الانحدار أو المرتفعات مما يفاجأ به السائقون.
- ووقف الشاب أبو خالد ليقول:
مسكينة سيارتي كم أصابتها حفر الطريق! ومساكين أولادي الذين يذهب مصروف طعامهم في تبديل «تايرات» العجل لسيارتي! ومع ذلك فإني أحمد الله أني لا زلت على قيد الحياة! واسألوا إدارة المرور عن الحوادث والضحايا.
• وفي وزارة الأشغال علمت أنها المسئولة نفسها عن صيانة الطريق من مستشفى العظام إلى مدينة العمال.. أما الطريق من دوار «النمر» حتى المستشفى فلم أهتدِ إلى المسئول هل هو الوزارة أم المقاول؟
المهم أنها هي المسئول الأول. ونواب المنطقة هم السيد رئيس مجلس الأمة، والسيد وزير الشئون الاجتماعية والعمل، والسادة: ناصر الساير وفلاح الحجرف ومحمد القحص.