; تحالف جديد للمنظمات الصهيونية يهدف إلى طرد العرب من فلسـطين | مجلة المجتمع

العنوان تحالف جديد للمنظمات الصهيونية يهدف إلى طرد العرب من فلسـطين

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-أكتوبر-1995

مشاهدات 59

نشر في العدد 1170

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 10-أكتوبر-1995

  • العرب أعداء حقيقيون ولا سلام معهم إلا إذا قبلوا «إسرائيل» بحدودها من النيل إلى الفرات.
  •  تدمير المنشآت الاقتصادية الفلسطينية وإحراق مساكن الفلسطينيين لإجبارهم على الرحيل من أرض الميعاد.

في خطوة اعتبرها المراقبون محاولة لتنسيق جهود اليمين الصهيوني المتطرف شكلت خمس حركات يمينية متطرفة تحالفا حدد لنفسه مجموعة من الأهداف في مقدمتها العمل على طرد الفلسطينيين خارج الأراضي المحتلة، وتوسيع قاعدة العنف ضد الفلسطينيين، وبخاصة حركة حماس، والجهاد الإسلامي، وجعل القدس عاصمة موحدة وأبدية للكيان الصهيوني.

ويضم التحالف الصهيوني اليميني الجديد خمس جماعات إرهابية هي: أمناء جبل الهيكل. وحركة كاخ، وحركة تسوميت، وحركة غوش إيمونيم وحركة جبل الرب ويقود التحالف حركة أمناء جبل الهيكل التي قامت أساسا على فكرة المحافظة على مدينة القدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني، وعلى صبغ المسجد الأقصى بطابع يهودي خالص، وإلغاء أي حقوق لأصحاب الديانات الأخرى فيه، وقد قام أعضاء من هذه الحركة باقتحام المسجد الأقصى عدة مرات، ويقود الحركة الإرهابي غرشون سلامون. ويأتي تشكيل التحالف الذي أكدت معلومات موافقة الحكومة الإسرائيلية الضمنية عليه، في ظل تزاید نشاط الحركات اليهودية اليمينية التي كثفت من اعتداءاتها على الفلسطينيين، وصعدت حملاتها الاستيطانية في أراضي الضفة الغربية ونظمت حملة فعاليات المقاومة أي انسحاب أو إعادة انتشار للجيش الإسرائيلي في أراضي الضفة، بل إن عصابات المستوطنين أعلنت تشكيل خلايا ومنظمات عسكرية لتحل مكان أية قوات إسرائيلية تنسحب من أراضي الضفة، وإضافة إلى ذلك فقد نشط زعماء الحركات اليمينية والدينية المتطرفة في إصدار الفتاوى التي تحرم إخلاء أي أراض أو مستوطنات خاضعة للسيطرة الصهيونية ووجهت دعوات تحريضية لأفراد الجيش الإسرائيلي لرفض الانصياع لأي أوامر تصدر إليهم بهذا الخصوص. 

وقد وجه تحالف الحركات الصهيونية الخمس الجديد مذكرة إلى رئيس الوزراء الصهيوني إسحاق رابين انتقدوا فيها ما قدمته حكومة رابين من تنازلات – على حد زعمهم - للعرب الجبناء، وقالوا إن على العرب أن يقبلوا بالأمر الواقع حاليا من حيث سيطرة إسرائيل، على جنوب لبنان والجولان، إذا ما أرادوا سلامًا مع «إسرائيل». وأن على ياسر عرفات أن يكون تابعًا في مقره الجديد لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

وفي محاولة للتقليل من حجم الفوائد الكبيرة التي حققتها «إسرائيل» من توقيع معاهدة كامب ديفيد مع مصر، والتي حيدت أكبر ثقل بشري عربي عن ساحة الصراع والمواجهة مع العدو الصهيوني، وفتحت الباب واسعا أمام تطبيع علاقات «إسرائيل» مع كثير من الدول ومهدت الطريق لبقية الأطراف العربية المترددة للسير في طريق الصلح والتفاوض مع الكيان الصهيوني، تساءلت المذكرة عن جدوى توقيع معاهدة كامب ديفيد وعن المزايا والفوائد التي حققتها «إسرائيل» بعد سلامها مع مصر، وأضافت المذكرة أن مصر تعد الآن في خندق الأعداء المتشددين.

ودعت مذكرة التحالف إلى العمل بشكل فوري ومباشر وحازم ضد حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وأكدت على ضرورة التصفية الجسدية والفورية لكل من يتم اعتقاله من كوادر هاتين الحركتين، كما دعت إلى منح الجنود والضباط الإسرائيليين صلاحيات كاملة لإطلاق النار دون تردد على أي فلسطيني ينتمي لجماعة دينية، وحذرت المذكرة من أن سياسة المهادنة أو التباطؤ ستؤدي في المستقبل لأن يحكم فلسطينيون متدينون «إسرائيل» المهددة - حسب المذكرة- بخطر حقيقي في هذه المرحلة من تاريخها، وأضافت المذكرة: إذا لم ننتبه إلى تداول هذه المخاطر فإن زوال دولة إسرائيل قد يبدأ من الداخل بعدما عجز العرب ردحا من الزمان عن إزالتها من الخارج.

وقد عقد زعماء الحركات اليمينية الخمس التي شكلت التحالف اجتماعا في إحدى المنشآت العامة شارك فيه ٣٠ شخصا بواقع ٦ أشخاص عن كل حركة بهدف بناء استراتيجية أمنية إسرائيلية داخلية لمواجهة ما وصفه التحالف بالتدمير الداخلي لإسرائيل، وقد عقد الاجتماع بناء على دعوة وجهها رافائيل إيتان - زعيم حركة تسوميت التي تحتل ٦ مقاعد في الكنيست الإسرائيلي، وقد شغل إيتان في السابق عدة مناصب قيادية منها منصب رئيس هيئة الأركان للجيش الإسرائيلي في بداية الثمانينيات، ويعتبر المسؤول المباشر، إضافة إلى وزير الحرب الإسرائيلي في حينه إيريل شارون عن مذبحة صبرا وشاتيلا، التي ارتكبت ضد الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا عام ۱۹۸۲م بتواطؤ بين الجيش الإسرائيلي وقوات الكتائب بزعامة الجنرال الهالك سعد حداد، والتي راح ضحيتها نحو ٣٥٠٠ فلسطيني.

وقد توصل تحالف الحركات الصهيونية الخمس في نهاية الاجتماع إلى اتفاق على ١٥ بندًا المباشرة العمل لتحقيق أهداف التحالف، وقد أفردت هذه البنود في بيان إعلان التحالف وهي:

1– تنشيط حركة المستوطنات الإسرائيلية واعتبار أن إلغاء أية مستوطنة يهودية عمل جبان وخزي وعار، حيث إن هذه المستوطنات أمل إسرائيل في التوسع.

2– القوة المسلحة ضد الإرهاب الفلسطيني والدعوة لأن يحمل كل إسرائيلي بلغ السادسة عشرة من عمره السلاح وأن يستخدمه.

3- اعتبار حركتي حماس والجهاد الإسلامي من الأهداف الأولية لتحالف محبي إسرائيل، ودعوة كل أعضاء الحركات الإسرائيلية للإبلاغ عن أسماء الفلسطينيين المنتمين لحركتي حماس والجهاد.

4- تكليف حركة كاخ بأن تتولى إدارة العمليات الخارجية ضد عناصر حماس والجهاد الإسلامي خارج الأراضي الفلسطينية وخاصة الدول الأوروبية.

5. تكليف قيادات حركة جبل الرب باختراق الفلسطينيين وتجنيد عدد منهم لنقل المعلومات عن أنواع التحركات الفلسطينية السياسية وغيرها.

6- دعم الصلات مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية للحصول على معلومات قد تفيد في القيام بالأعمال الفجائية ضد الفلسطينيين.

7-الإسراع بالإعداد المدروس لاغتيال الرموز الفلسطينية السياسية التي بدأت تستقر في أراضي إسرائيل، في الفترة الأخيرة.

8- إشعال النيران والحرائق في مساكن الفلسطينيين لإجبارهم على الرحيل من أرض الميعاد.

9- إعطاء الحق لكل إسرائيلي في تدمير المنشآت الاقتصادية الفلسطينية باعتبار أن هذه المنشآت لها أهدافها الخفية في تمويل النشاط الإرهابي الديني الفلسطيني.

١٠ - أن يعمل تحالف محبي «إسرائيل» على تشجيع هجرة العلماء اليهود الأفذاذ إلى أرض الميعاد، وخاصة علماء الذرة والنوويات، وأن يتوفر للحركة مصادر التمويل التي تجعلها قادرة على استضافة هؤلاء العلماء، وتوفير معيشة كريمة لهم داخل إسرائيل، بهدف الوصول إلى البرنامج النووي الإسرائيلي بكامل طاقته من التحديث والتطوير.

۱۱. توفير مصادر التمويل الذاتية لتحالف محبي «إسرائيل» حتى يستطيع تأدية نشاطه بالقوة اللازمة خلال الفترة المقبلة.

۱۲ - تكليف قيادة متنوعة من قيادات التحالف بإجراء الاتصالات مع اليهود المقيمين خارج إسرائيل، ومطالبتهم بمساندة التحالف ماديا ومعنويا وعبر التحرك السياسي والإعلامي.

۱۳ - الاتفاق على مبدأ رئيس، وهو أن كل الدول العربية أعداء حقيقيون لإسرائيل، وأنه لا سلام مع العرب إلا إذا قبلوا بحدود إسرائيل من النيل إلى الفرات.

 ١٤ - تكليف حركة الصهيونية بإجراء اتصالاتها لمتابعة الملف الأمني لإسرائيل متابعة دقيقة، وخاصة في إطار المفاوضات مع الدول العربية.

١٥ – إنشاء روابط تنظيمية مع تكتل الليكود الذي يعد قريبا في أهدافه ومبادراته من مبادئ محبي «إسرائيل» .

 ويأتي إعلان تحالف محبي «إسرائيل» بأهدافه الخطيرة في ظل توقيع اتفاق أوسلو ٢ بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية بما تضمنه هذا الاتفاق من تنازلات مذهلة من الطرف الفلسطيني، وعلى الرغم من ذلك فإن تحالف محبي إسرائيل، يرى أن الفلسطينيين أخذوا أكثر مما يستحقون لأن مصيرهم الحقيقي يجب أن يكون الطرد خارج حدود إسرائيل.

وفي مقابل التشدد الصهيوني المدعوم من الحكومة الإسرائيلية التي تحسن الاستفادة من هذا التشدد لإرغام المفاوض الفلسطيني على تقديم المزيد من التنازلات، فإن الصورة تبدو قائمة بل ومخزية على الجانب الفلسطيني من حيث تعامل السلطة الفلسطينية مع القوى المجاهدة التي تصر على تمثيل ضمير الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية والاحتفاظ بحق مقاومة الاحتلال بالسلاح الذي يفهمه ويؤثر فيه، فشتان شتان ما بين تعامل الحكومة الإسرائيلية مع المتطرفين الصهاينة، وبين تعامل السلطة الفلسطينية مع المجاهدين الذين يقدمون أرواحهم في سبيل المحافظة على جذوة الجهاد والمقاومة متقدة في نفوس العرب والمسلمين ولكن ما يخفف من وطأة الفاجعة اعتقادنا الجازم بأن هذا الوضع المعوج لن يدوم وإن طال فالكلمة الأخيرة للشعوب التي إن صمتت زمنا فإنها لن تسكت طويلًا على التفريط بحقوة وكرامتها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 220

86

الثلاثاء 01-أكتوبر-1974

التعليق الأسبوعي (220)

نشر في العدد 255

76

الثلاثاء 24-يونيو-1975

مسلمون حول العالم (العدد 255)