; الفقه والمجتمع.. عدد 1080 | مجلة المجتمع

العنوان الفقه والمجتمع.. عدد 1080

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 21-ديسمبر-1993

مشاهدات 71

نشر في العدد 1080

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 21-ديسمبر-1993

إمامة المرأة

السؤال: هل يجوز أن تكون المرأة إمامة لمثلها من النساء، وهل يجوز أن تتقدمهن كما يتقدم إمام الرجال.

الجواب: تصح إمامة المرأة لمثلها عند جمهور الفقهاء، ودليلهم حديث أم ورقة أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لها أن تؤم نساء أهل دارها (عون المعبود 1/397 ومسند أحمد (6/405) وأما مكانها عند الإمامة فيكون وسط الصف الأول من النساء، لما روي أن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أمتا نساء فقامتا وسطهن (نصب الراية (2/31)، وذهب المالكية إلى عدم جواز إمامة المرأة لمثلها سواء في صلاة الفرض أو النفل، وقال الحنفية بجواز إمامتها لمثلها مع الكراهة، وقول الجمهور هو الراجح هنا لوجود النص، وهو إذن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا دليل الجواز، بل هو الأفضل؛ لأنها حينئذ صلاة جماعة.


زكاة الذهب

السؤال: سيدة تقول إن عندها ذهبًا تستعمله في اللبس في المناسبات خاصة، وتريد أن تعرف حكم الشرع في زكاته، فقد سمعت من أحد المشايخ في إحدى البلاد أن هذا الذهب المستعمل ولو استعمالًا شخصيًا تجب فيه الزكاة، فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟

الجواب: الحلي الذي تستعملينه استعمالًا شخصيًا لا زكاة فيه، وهذا قول جمهور الفقهاء، وهم المالكية والحنابلة، وأظهر قولي الشافعي والمفتي به عند الشافعية، وهو قول عدد من الصحابة رضي الله عنهم، ودليل هذا الرأي أن عائشة رضي الله عنها كانت تلي بنات أخيها في حجرها لهن الحلي فلا تخرج منه الزكاة، وورد أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها كانت تحلي بناتها بالذهب، ولا تخرج زكاته، وكذلك كان عبد الله بن عمر رضي الله عنه لا يخرج زكاة بناته، وسئل جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن الحلي المستعمل هل فيه زكاة؟ فقال: لا، وذهب بعض الفقهاء وهم الحنفية وينسب إلى بعض الصحابة والتابعين، واستدلوا بحديث عبد الله بن عمر أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار؟ قال: فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ورسوله، أخرجه أبو داود 2/212، وصححه ابن القطان في نصب الراية 2/370.

وحديث عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتخات من ورق، فقال ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، قال: أتؤتين زكاتهن؟ قلت: لا، أو ما شاء الله قال: هذا حسبك من النار. (أخرجه أبو داود 2/213 وصححه الحاكم والذهبي).

وقد رد أصحاب الرأي الأول على هذا الرأي بأن الأحاديث والأخبار التي استندوا إليها إما أنها ضعيفة، وإما أن دلالتها غير ما ذهب إليه الموجبون للزكاة أما إذا كانت تدخره، فحكمه حكم كنز النقود.


ما دون خمس رضعات لا يحرمن

السؤال: سيدة تقول: إنها أرضعت طفلًا مع ابنتها رضعة واحدة ومرة واحدة، وهي متيقنة من هذا، فهل يحرم الزواج بينهما الآن، وقد تقدم لها الشاب خاطبًا، وما حكم الشرع لو حدث خلاف في الرضاع وعدده، وطلبت شهادة المرضعة هل يؤخذ برأيها وحدها؟

الجواب: ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن ما دون خمس رضعات لا يؤثر في التحريم، واستندوا في ذلك إلى ما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن، ونحن نقول بهذا الرأي استنادًا إلى قول عائشة رضي الله عنها، وبناء عليه ما دام القدر المتيقن هو رضعة واحدة وما فوقها، أقل أحواله أنه مشكوك فيه من قبل المرضعة ذاتها، فيؤخذ باليقين فلا يحرم الزواج بينهما، وأما شهادة المرضعة فإن الحنابلة يأخذون بشهادتها، والشافعية والمالكية لا يقبلون شهادتها إلا مع غيرها، كما اشترط الشافعية والحنابلة أن تكون الشهادة مفصلة فيجب ذكر عدد الرضعات ووقتها، هل هي في السنتين الأوليين أو بعدهما.


اليمين بالله على نية المستحلف

السؤال: استحلف شخص آخر عن شيء أنه فعله، فحلف الله بالله أنه لم يفعل، وأراد الحالف أنه لم يفعل شيئًا غير ما يقصده المستحلف، واعتقد المستحلف أنه حلف على ما يعتقده هو، وبناء على ذلك ترك للشخص الحالف ما حلف عليه، فما هو الحكم الشرعي في هذه الحال؟

الجواب: اتفق جمهور الفقهاء على أن اليمين بالله تعالى على نية المستحلف على تفصيل في بعض المسائل بين الفقهاء؛ فقد تراعى في بعض المسائل نية الحالف واليمين على نية المستحلف في مثل الحال المسؤول عنها، ومستند ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك» (مسلم، 3/1274) ومعناه أن اليمين التي يحلفها المتكلم محمولة على المعنى الذي نويته وكنت صادقًا، ليعتقد خصمك أنك صادق في هذا الحلف، وهو المعنى الذي يخطر بباله حين استحلافه إياك، وهو في الغالب يكون متفقًا مع ظاهر اللفظ، ومقتضى هذا أن التورية بين يدي المستحلف لا تنفع الحالف، بل يكون يمينه غموسًا أي تغمسه في الإثم.


حكم تلقين الشهادة للميت

السؤال: ما حكم المسلم الذي يتوفى ولم يتمكن أهله من تلقينه الشهادة، هل يموت مسلمًا أم غير مسلم؟

الجواب: يموت مسلمًا إن شاء الله؛ لأن تلقين الميت الشهادة سنة، وليس بواجب، فيقال له قل: لا إله إلا الله، هذا سنة، وليس بواجب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» (مسلم 2/361) وقوله: (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) (عون المعبود 3/486) ويقولها المحتضر مرة واحدة، ولا يلح عليه بتكرارها لئلا يضجر، وقال بعض العلماء المراد تلقين الشهادتين.


المبلغ المدخر لبناء مشروع هل فيه زكاة؟

السؤال: لدي مبلغ معين من المال رصدته لبناء بيت مدة بنيان البيت سنة، وانتهت هذه المدة والمبلغ حال عليه الحول، هل المبلغ يتوجب عليه الزكاة بالرغم من أنه مرصود للبناء ومحدد مدته، والمبلغ أيضًا؟

الجواب: ما دام المبلغ موجودًا ولم تبدأ بالبناء، أو تقدمه إلى المقاول، أو تبرم عقدًا بالمبلغ مع مقاول، أو بدأ بالعمل، فإن المال تجب فيه الزكاة إذا مضى عليه حول، وتوافرت بقية شروط وجوب الزكاة.


حكم الصور والمجسمات للتعليم

السؤال: مدرسة تسأل عن حكم استعمال صور ومجسمات وسائل الإيضاح التعليمية، هل يجيزها الشرع أم هي حرام؟

الجواب: الصور أو المجسمات التي يحتاج إليها في وسائل إيضاح علمية لا شيء فيها ما دام هناك ضرورة أو حاجة استدعتها طبيعة المادة العلمية، ولو كانت صورة أو مجسمًا لإنسان أو حيوان، وأما صور ومجسمات الجمادات فلا خلاف في جوازها.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 456

83

الثلاثاء 23-أكتوبر-1979

لقطات ووقفات (العدد 456)

نشر في العدد 386

86

الثلاثاء 14-فبراير-1978

الأسرة - العدد 386

نشر في العدد 482

103

الثلاثاء 27-مايو-1980

تقويم اللسان (العدد 482)