العنوان تقويم اللسان (العدد 482)
الكاتب الشيخ يونس حمدان
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مايو-1980
مشاهدات 102
نشر في العدد 482
نشر في الصفحة 33
الثلاثاء 27-مايو-1980
من الأخطاء الشائعة التي تجري على ثبج مقول (التي تدور على اللسان) بعض المتحدثين، وتدور على ألسنة بعض الخطباء المصقعين (الماهرين المؤثرين) ما يلي: * يقولون (يلبس ثيابًا نظيفة) وهذا خطأ؛ لأن الفعل ليس من باب فرح الذي مضارعه يلبس كيفرح، فأما يلبس فمن لبس، من باب ضرب يضرب، ومعناها يخلط الأمر أو يحدث فيه شكًا وريبًا (أي التباسًا)، وعلى هذا جاء قول الله -تبارك وتعالى: -
﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 42).
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ﴾ (الأنعام: 9).
وأما يلبَس من لبِس، فجاء فيه قول الله -تبارك وتعالى-:
﴿لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَاَ﴾ ( النحل: 14).
وقوله -تعالى-:
﴿وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ (فاطر: 12).
• يقولون (توفي فلان)، أو (فلان متوفي) وكلاهما خطأ؛ والسر في ذلك أن الله -تعالى- هو الذي يتوفى، وهو المتوفي، قال الله -تعالى-:
﴿َهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ﴾ (الأنعام: 60).
وقال الله -تعالى-:
﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ (الزمر:42).
فالإنسان متوفى، وهو توفي، والله تعالى هو المتوفي.
قال -تعالى-:
﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ (آل عمران: 55).
وعلى هذا، فالصواب أن يقال «توفي فلان»، و «فلان متوفی».
• يقول بعضهم لمن تزوج من ابنته أو أخته (نسيبي أو أنسبائي)، وهذا خطأ؛ لأن النسب يعني أحد أمرين، أولهما النسب بين الآباء والأبناء، وثانيهما النسب بين الإخوة والأعمام، وانتسب إلى أبيه اعتزي، وتنسب ادعى أنه نسيبه.
وللنسب معنى آخر، وهو التشبيب بالنساء (أي الغزل بهن) ومنه قولهم (نسب الشاعر بالمرأة) أي شبب بها.
فالنسب إذا يطلق على العلاقة القائمة بين الأب وأبنائه، أو بين الرجل وأقربائه من ذوي عصبته؛ ولذلك قال الرسول (ص): (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب).
فأما الذين تزوجت من بناتهم، أو تزوجوا من بناتك فالعلاقة في هذه الحالة بالمصاهرة.
والصهر الختن (أي من كان من قبل المرأة كأبيها وأخيها) وأهل بيت المرأة يقال لهم الأصهار، وقد يقال لأهل الزوجة جميعًا هم الأصهار، وبينهم صهر وصهورة، وأصهرت إلى بني فلان، وصاهرت إليهم؛ أي إذا تزوجت إليهم.
والحمد لله رب العالمين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل