العنوان المجتمع المحلي (1288)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-فبراير-1998
مشاهدات 80
نشر في العدد 1288
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 17-فبراير-1998
رحبوا بسرعة استجابة الحكومة لتشكيل «لجنة طوارئ»: النواب يؤكدون على خطورة الأزمة ويتمنون الحل الدبلوماسي:
كتب محمد عبد الوهاب:
اتفق عدد من نواب مجلس الأمة الذين التقتهم المجتمع على ضرورة الاستعداد للأزمة الحالية بين الأمم المتحدة والعراق، مؤكدين على خطورة الأزمة وتداعياتها على الكويت بشكل خاص، والمنطقة بشكل عام.
وأكد عدد من النواب على أهمية الحل الدبلوماسي السلمي شريطة إذعان النظام العراقي لقرارات مجلس الأمن؛ حتى تنعم المنطقة بشيء من الاستقرار وعدم الانزعاج من تصرفات هذا النظام المراوغ.
وحذر النواب من تصرفات النظام العراقي الذي لم يكترث يومًا من الأيام بأي عرف يحمي للآخر حقه وحرمته.
وفي الوقت نفسه رحب نواب مجلس الأمة بدور الحكومة وسرعة استجابتها لتشكيل لجنة طوارئ، معتبرين أن الخطط المقدمة للمجلس كانت على مستوى جيد من الدراسة والاهتمام، داعين الجميع إلى مزيد من الحيطة والحذر، وعدم الاعتداد بالأقاويل غير المسؤولة.
النائب الدكتور ناصر الصانع يطالب الجميع باحتساب أسوأ الظروف في حالة عدم انصياع النظام العراقي لقرارات مجلس الأمن، وتوجيه ضربة عسكرية، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة ستكون قاصمة ظهر لرئيس النظام العراقي في حال عدم الإطاحة به، فهي ضربة موجهة بكل المعايير، ولها تداعيات عديدة لن تخدم هذا النظام.
وأشار الدكتور الصانع إلى خطورة المرحلة لما لها من أهمية في استقرار المنطقة من عدمه، مشيرًا إلى أن الضربة العسكرية إن تمت ستكون ذات حل جذري لتحرشات النظام العراقي والقلق الذي يسببه بين الفينة والأخرى.
وأوضح الدكتور الصانع: الكل يتمنى أن يخضع نظام الغدر في بغداد لمطالب الأمم المتحدة، وأن لا تكون هناك ضربة عسكرية، فهي في كل حال لن تخدم الجميع، وإن قلت الأضرار.
وأثنى النائب الصانع على دور الحكومة واستعداداتها حيث قال: لقد كان للحكومة دور متميز يسجل لصالحها حيال هذه الأزمة الخطيرة، مما يدل على أن أهل الكويت ما زالوا يدًا واحدة لمواجهة كل خطر أو عدوان.
من جانب آخر اعتبر النائب أحمد المليفي الأزمة حلقة جديدة من ألاعيب النظام العراقي، واستمراره في تحطيم كل الدعائم التي تعمل على استقرار المنطقة وأمنها، وأضاف المليفي قائلًا: العالم كله بدأ يستوعب- وبشكل سريع- هذا النظام وألاعيبه، فهو يعمل على تفجير الأزمات، وإزعاج العالم كله.
وأوضح النائب المليفي أن كل الخيارات متاحة للنظام العراقي، والقرار بيده، فإذا كان جادًا في حل الأزمة، فعليه أن يخضع لقرارات الأمم المتحدة، وبهذا نستطيع أن نغلق ملف الأزمة بأسلوب سلمي دبلوماسي دونما اللجوء للقوة أو للضربة العسكرية، وعبر النائب المليفي عن تمنيه أن يكون الحل السلمي والدبلوماسي هو سيد الموقف؛ لأن كل هذه الحشود العسكرية والاستعدادات الأمنية إنما جاءت لمهمة، ولا بد أن يعلم النظام العراقي ومن حوله ما حقيقة هذه المهمة وما تداعياتها.
وعن الجانب الداخلي قال المليفي: شعرنا بالاستعدادات الحكومية، وقد بدأت الحكومة تضع خططًا مدروسة ومنظمة في التعامل مع الأزمة، وهذا دليل على سرعة استجابة الحكومة لأي أزمة قد تواجه البلاد لا سمح الله.
من جانب آخر حذر النائب أحمد باقر من تصرفات النظام العراقي وأسلوبه في التعامل مع الأزمات السياسية، مشيرًا إلى أن هذا النظام لا يكترث بالمعايير الإسلامية، ولا بالقيم الإنسانية، حيث عمد إلى تصفية كل إنسان وقف بجانبه، ودعم سيطرة حزبه الدموي.
وأضاف النائب باقر: لا يمكن أن يقبل النظام العراقي الإذعان لقرارات مجلس الأمن بشكل مباشر أو سريع، وإنما سيستخدم الأسلوب التكتيكي في التعامل مع مثل هذه القضايا.
وعبر النائب باقر عن اعتقاده أن الجهود الدبلوماسية لن تفلح بسبب تعنت هذا النظام وتكبره، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أهمية الحل الدبلوماسي والسلمي، الذي سيكفل للجميع شيئًا من الاستقرار، شريطة أن تكون الحلول والمساعي الدبلوماسية مقيدة للنظام العراقي وغير مؤقتة.
ويطالب النائب محمد العليم بأن تكون الضربة العسكرية- إن حدثت- موجعة ومؤلمة للنظام العراقي، مما يسهل إمكانية الإطاحة به، وإلا فسح النظام حيث سيعمل لكسب التأييد العالمي وتعاطفه.
وأضاف العليم قوله: إن تراجع النظام العراقي في آخر لحظة سينزع فتيل الأزمة، وهذا بلا شك حل يرتضيه الجميع، ولكن الضربة العسكرية ستكون أكثر قوة إذا كانت ساعية لإضعاف أركان النظام.
ورحب النائب محمد العليم بسرعة استجابة الحكومة للتعامل مع الأزمة، مؤكدًا أن هذا التحرك جاء ليؤكد للجميع أن الكويت بلد ديمقراطي ملتف حول قيادته، مرتبط بوحدته الوطنية وبقيادته.
كما اتفق النائبان وليد الجري ومفرج نهار على أهمية الاستعداد لمواجهة أي أخطار تواجه البلاد، مستذكرين الأشهر السبعة العصيبة التي واجهت البلاد أيام الاحتلال العراقي؛ حيث قال النائب مفرج نهار: نتمنى أن تستمر الأزمة بشكل أكبر من ذلك، وأن تكون الصربة العسكرية- إن حدثت- أول الطريق لفك قيد أسرانا، وأن تكون سبيلًا لاستقرار المنطقة وأمنها، مشيرًا إلى أهمية الحل الدبلوماسي والسلمي الذي سيخدم المنطقة، ويخدم الجميع. وشكك النائب مفرج نهار المطيري في مصداقية هذا النظام، نظرًا لما بدر منه طوال السنوات الماضية من سوء نية في التعامل مع جيرانه، موضحًا أن هذا النظام لن يكترث بالاتفاقيات والمعاهدات، وسيعاود الكرة مرة أخرى لإزعاج جيرانه وإزعاج المنطقة.
وعبر النائب نهار عن شكره لاستجابة الحكومة لمجلس الأمة بتشكيل لجنة طوارئ، مضيفًا أنها بادرة جيدة ومشكورة من الحكومة في التعامل مع مثل هذه الأزمات وغيرها، معتبرًا أن الكويت في قلوب الجميع، والكل سيعمل من أجل الكويت.
كما قال النائب الجري إن الأزمة ذات أبعاد خطيرة، ولن تمر بسهولة، وستحدث تغيرات تخدم المنطقة بشكل كبير سواء بالحل الدبلوماسي أو العسكري، وقال النائب الجري إن خطر النظام العراقي على المنطقة بات واضحًا وبشكل لا يدعو للشك، وإن كل ما حدث خلال هذه السنوات الماضية كان مصدره هذا النظام الغادر.
وشدد النائب وليد الجري القول على ضرورة إكمال الاستعدادات الحكومية، وضرورة تفعيل الخطط المعدة بشكل يدعو إلى الارتياح.
من جانبه قال النائب خالد العدوة إن ما يقوم به النظام العراقي الآن هي محاولة لكسب تأييد دولي، ومحاولة فك التحالف العالمي ضده، وهو بهذا لا يعرف كيف يسيطر على الأمور في ظل هذه الحشود العسكرية والاستعدادات الهائلة.
وتمنى النائب العدوة أن تنتهي الأزمة الحالية بشكل يجنب المنطقة الحل العسكري؛ لأن الضربة العسكرية ستكون موجعة للمنطقة كلها، وستعمل على خلق حالة من الذعر وعدم الاطمئنان، وطالب النائب العدوة الحكومة بمزيد من أخذ التدابير والحيطة والحذر من أجل الحفاظ على المواطنين والمقيمين.
غياب اليسار عن الأحداث التي تمر بها الكويت:
لوحظ غياب عضوا اليسار الكويتي «المنبر الديمقراطي» عن جلسة مجلس الأمة السرية والخاصة، التي دعا لها النواب لمناقشة الاستعدادات الحكومية لحماية الوطن والمواطنين من التهديد العراقي البعثي اليساري للمنطقة وللكويت على وجه الخصوص، ولوحظ كذلك عدم تبني اليسار لاقتراح زيارة الحدود الشمالية، والوقوف مع قواتنا معنويًا، وتبيان التكاتف معهم، ويبدو أن هذا الموقف السلبي انسحب حتى على أولئك النواب الذين يدورون في فلك اليسار باستمرار..
النواب الإسلاميون يتقدمون باقتراح لدعم جنودنا بالشمال:
تبنى النواب الإسلاميون أعضاء مجلس الأمة اقتراحًا بترتيب الحكومة لزيارة نيابية لحدودنا الشمالية مع العراق؛ لتأكيد تلاحم الصفوف مع جنودنا البواسل المرابطين في الخطوط الأمامية وعلى حدودنا الشمالية، لإعطاء جيشنا الباسل دفعة معنوية في ظل الظروف التي تحيط بالمنطقة.
وقد وقع الاقتراح نائب رئيس مجلس الأمة طلال العيار، والنواب د. وليد الطبطبائي، ومبارك الدويلة، ود. فهد الخنة، وأحمد النصار، ومحمد العليم، وجمعان العازمي، وناصر الصانع، وأحمد باقر، ومسلم البراك، ومخلد العازمي، وعبد السلام العصيمي، وعايض علوش، وحسين الدوسري، ووليد الجري، ومرزوق الحبيني، وفهد الميع، وصلاح خورشيد، ود. حمود الرقبة، وخالد العدوة..
ولي العهد ورئيس الوزراء:
ندعم الحل الدبلوماسي ولا نثق بصدام
قال سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح: إن الكويت تدعم العمل لإيجاد حل دبلوماسي، وقال: إن على المجتمع الدولي البحث عن الحل الدبلوماسي للأزمة، وأكد الشيخ سعد أن الكويت قادرة على التعامل مع أي عدوان عراقي، مشددًا في الوقت نفسه على أنه لا يمكن الوثوق في رئيس النظام العراقي..
دعت الإدارة الحكومية للاستعداد وإحياء روح التكافل الشعبي:
الحركة الدستورية: نأمل خلاص الشعب العراقي من جبروت صدام:
أصدرت الحركة الدستورية الإسلامية بيانًا حول تحدي النظام العراقي للمجتمع الدولي، أعربت فيه عن أملها أن يكون التحرك الدولي هذه المرة حاسمًا ونهائيًا لوضع حد للتهديدات العراقية للدول المجاورة، ولإنقاذ الشعب العراقي من ظلم الدكتاتور صدام.
ودعت الحركة في بيانها إلى تقوية وحدة الصف الوطني، ومواصلة الاستعدادات العسكرية والمدنية لمواجهة كافة الأخطار، وضرورة إحياء روح التكافل... وفيما يلي نص البيان:
إن النظام العراقي البعثي العدواني لا يقيم وزنًا لمصالح شعبه، ولا للمصالح العربية والإسلامية، ولا للقيم والقوانين، ولا مكان في تقديراته لأمن واستقرار المنطقة، وهذا النظام لا يفهم لغة الدبلوماسية والحوار والمنطق، وبالتالي سيبقى مصدرًا رئيسيًا لتهديد المنطقة والعالم، وبؤرة من بؤر العدوان، ومصدرًا من مصادر توتر وتخلف وتبعية دول المنطقة العربية.
وتأمل الحركة الدستورية الإسلامية، أن يكون التحرك الجديد تحركًا حاسمًا ونهائيًا، ليس لوضع حد للتهديدات والأخطار والأعباء والتكاليف التي أوجدها النظام العراقي على الدول المجاورة له فحسب، بل لإنقاذ الشعب العراقي من ظلم وجبروت الدكتاتور الذي جثم على أنفاسه لعقود طويلة مضت، فأحاله إلى أشلاء ممزقة، وأذله أيما إذلال، ينبغي أن يكون التحرك هذه المرة حاسمًا؛ ليطلق حرية الشعب العراقي ليعود إلى أمته العربية والإسلامية، ويساهم في بنائها..
إن موقف حكومتنا الرسمي المؤيد- بدون تردد أو لبس- للجهد الدولي المرتقب، هو تأكيد لوحدة الصف الكويتي، ويمثل الإجماع الشعبي الكويتي على ضرورة القضاء على مصدر التوتر والتهديد.
وتشيد الحركة بتحرك مجلس الأمة لعقد جلسة طارئة لمناقشة تطورات التحدي العراقي للمجتمع الدولي، وبمطالبته الإدارة الحكومية بتصعيد الاستعدادات العسكرية والأمنية والمدنية لمواجهة الأخطار المتوقعة، وتثمن الحركة المقترحات البرلمانية العملية بهذا الشأن.
وترى «الحركة الدستورية الإسلامية» أن تقوية وحدة الصف الوطني من أهم متطلبات هذه المرحلة لمواجهة كافة الأخطار المحتملة، وتؤكد على ضرورة مواصلة اتخاذ الاستعدادات العسكرية والمدنية الجدية للمواجهة، وتجنب كل ما من شأنه غضب الرب- سبحانه- والعمل على بث روح الإيمان السوي، والتمسك بالدين قولًا وعملًا.
وتعتقد الحركة أن الدولة هي دولة مؤسسات، فلا بد أن تواصل مهامها، وأن لا تكون هذه الأزمة مبررًا للتخلي عن مسؤولياتها الأخرى، وأنه من الضرورة أن تستمر السلطة التشريعية الدستورية في القيام بواجباتها الدستورية؛ ليبرهن الكويتيون جميعًا للعالم على قوة وتماسك وحيوية نظامهم الدستوري والسياسي والاجتماعي، وتدعو الحركة إلى تأكيد صلابة الوحدة الوطنية من خلال اعتبار مواجهة هذه الأزمة نموذجًا لوحدة الصف، وتلاحم الكلمة، ومثالًا لقوة النظام الديمقراطي والمشاركة الشعبية.
هذا وتؤكد «الحركة الدستورية الإسلامية» على ضرورة إحياء روح الرباط والتكافل، والاستفادة من دروس العدوان الغاشم في ٢/٨/١٩٩٠ وتمكين الشعب الكويتي من المشاركة في الاستعداد والمواجهة لكسب شرف الدفاع عن الوطن وحقوقه.
الحركة الدستورية الإسلامية: الكويت: الأربعاء 7 شوال ١٤١٨ هجرية: فبراير ١٩٩٨ ميلادية:
الكيل بمكيالين لدى وزارة الإعلام:
فور صدور بيان الحركة الدستورية الإسلامية حول تعنت النظام العراقي وعدم انصياعه لقرارات مجلس الأمن، والتي دعت فيه الشعب والحكومة إلى التكاتف، قامت وزارة الإعلام باتصالات مباشرة مع مسؤولي الصحف تطلب منهم عدم نشر بيان الحركة، بحجة أنه بيان لجهة غير مشهرة قانونًا، إلا أن هذه الحجة الجهنمية اختفت عند صدور بيان التجمع الوطني الديمقراطي، ولم تتصل الوزارة بالصحف التي نشرت بيان التجمع كاملًا... ووزارة الإعلام بهذا التصرف تضرب أروع الأمثلة في الكيل بمكيالين..
كلمة: ورقة استنزاف
بقلم: خضير العنزي
يتساءل كثيرون: لماذا لا يتم دعم قيام حكومة عراقية بديلة لنظام صدام في الجنوب؟ وهي منطقة معروف أنها غير خاضعة لنظام البعث المجرم، والذي أصبح بالكاد يحكم ضواحي بغداد؟
من الذي سيمنع من ذلك إن كان المجتمع الدولي جادًا في رغبته في خلاص شعب العراق من دكتاتورية صدام؟ قد تدور هواجس أو مخاوف الامتداد الإيراني للجنوب، وبالتالي خطر إقليمي أكبر من صدام إن ساءت النيات مستقبلًا، إلا أن مثل هذا الهاجس لن يكون حجر عثرة أمام ضرورة خلاص المنطقة من حالات التوتر الدائم التي يخلقها صدام، حيث بالإمكان قيام الحكومة الوطنية في الشمال، وقد تكون بالغرب، ويتوافر لها الدعم اللوجستي الدولي، بل إن جيشها سيكون من العراقيين المهاجرين أو المهجرين من بلدهم للخارج وهم بالملايين.
إن مسؤولية دول المنطقة- وبالذات العربية- كبيرة في تخليص الشعب العراقي من ويلات الحروب التي جرها عليه حاكمه، وهي مسؤولية فضلًا عن أنها أخلاقية، فهي مسؤولية إسلامية وقومية.
عمومًا- شئنا أم أبينا- فإن صدام ورقة تم صناعتها، أو صياغتها، أو دفعها لاستنزاف المنطقة، وعامل عرقلة مستمرة ومتواصلة لأي جهود وتنمية لصالح شعوب المنطقة، وهي ورقة تقول المؤشرات الحالية بأنها في سبيلها للزوال.
إن صدام المجرم لم يكن الأول، ويبدو أنه لن يكون الأخير في مسيرة هذه الأمة المكلومة في بعض حكامها ونخبها الفكرية والثقافية، فحتى ساعة الخلاص من حكم الدكتاتور التكريتي، علينا أن نكون أكثر وحدة والتصاقًا رسميًا وشعبيًا من خلال دعم الإجراءات الحكومية لحماية الكويت، فمثل هذه الظروف تتطلب إحياء روح التكافل والتعاضد التي سادت إبان الغزو الغاشم في أغسطس عام ١٩٩٠م.
خلال لقائه في جمعية الصحفيين: وزير الإعلام: الوضع خطير.. ولم يطلب منا المساهمة في تكاليف الحشود
كتب- محمد عبد الوهاب:
أكد وزير الإعلام الشيخ سعود ناصر الصباح على خطورة الموقف في الأزمة الحالية بين النظام العراقي والأمم المتحدة، مشيرًا إلى موقف الكويت الداعي إلى حل الأزمة بالطرق السلمية والدبلوماسية، والرافض لتوجيه ضربة عسكرية للشعب العراقي، الذي يعتبر أول المتضررين من هذا النظام الغادر.
وقال وزير الإعلام في اللقاء الذي نظمته جمعية الصحفيين الكويتية: إننا جادون في التعامل مع هذه الأزمة بشكل يكفل للجميع الأمن والأمان، وأضاف أن حكومة الكويت تعبر عن ارتياحها البالغ لموقف دول مجلس التعاون بشكل يبعث في النفوس الاطمئنان.
وأوضح وزير الإعلام أن الوضع بالنسبة للكويت غير مريح إطلاقًا، ولدول المنطقة أيضًا.... سمعنا الكثير عن المبادرات لثني النظام العراقي، ولكن دون جدوى، وهذا التجمع الدولي الكبير كسبته الكويت منذ التحرير ليومنا هذا.
وأشار وزير الإعلام الشيخ سعود ناصر الصباح إلى أن دولة الكويت لم يطلب منها المساهمة بأي مبلغ في الحشود العسكرية، والكل يتحدث عن استنزاف الكويت ودول المنطقة.
وشكك وزير الإعلام بنوايا بعض وسائل الإعلام التي تتهم الكويت بالتصعيد تجاه العراق، مؤكدًا أن أحداث ١٩٩٤م خير دليل على أسلوب نظام الغدر في بغداد وألاعيبه، وأسلوب تعامله مع الأزمات.
يتردد أن...
كشف فيلم فيديو تتناقله الأوساط حاليًا عن مسؤول حكومي تدور حوله التساؤلات حاليًا، شارك عام ١٩٩٢م في واشنطن في حفل أقامته هيئة خيرية نصرانية أمريكية لتكريم المنحرف سلمان رشدي، وأن قائمة جمع التبرعات قد شملت اسمه.
الكويت والاستعدادات:
وزارة الصحة: أعلنت وزارة الصحة عن اكتمال استعداداتها لمواجهة حالات الطوارئ، وانعقاد لجنة الطوارئ الطبية المركزية بصورة دائمة عند صدور توجيهات عليا.
وزارة المواصلات: شكلت وزارة المواصلات لجنة دائمة للطوارئ، مهمتها ضمان استمرار العمل بنظام الاتصالات السلكية واللاسلكية في حالة الطوارئ أو الحرب وفي كافة الاحتمالات.
اتحاد الجمعيات: أعلنت لجنة الطوارئ باتحاد الجمعيات أن المخزون الغذائي الحالي من السلع الغذائية يكفي عامًا كاملًا.
الهيئة العامة للبيئة: أعلنت الهيئة العامة للبيئة أن لديها محطات ثابتة على مستوى الدولة، تستطيع من خلالها التعرف على المؤثرات الكيميائية خلال خمس دقائق.
أمانة الأوقاف تبدأ حملتها التسويقية والإعلامية:
كتب المحرر المحلي:
أعلنت الأمانة العامة للأوقاف عن بدء حملتها الإعلامية والتسويقية التي تستمر حتى نهاية الشهر الجاري تحت شعار «الوطن... وقضيتنا جميعًا»، وأكد أمين عام الأمانة العامة للأوقاف عبد المحسن العثمان في مؤتمر صحافي عقد بمقر الأمانة الأسبوع الماضي، أكد سعي الأمانة لترسيخ القيم التنموية في ضمير المجتمع الكويتي، موضحًا أن اختيار شهر فبراير موعدًا للحملة يأتي مشاركة من الأمانة في احتفالات دولة الكويت بذكرى اليوم الوطني ويوم التحرير.
ماذا بعد؟
في ظل تفاقم أزمة الكتب الممنوعة، واستبسال الجوقة العلمانية في الدفاع المستميت عن قرار إجازة الكتب؛ فإننا نحب أن نوضح بعض الأمور التي يتم على ضوء فهمها وضع النقاط على الحروف.
- أن مشكلتنا مع هؤلاء أننا نغضب للتعدي على حدود الله ومقام النبوة، بينما المسألة لدى هؤلاء لا تتعدى تصفية حسابات شخصية، وفرض قناعات مغلوطة، لا تمثل سوى فكر أصحابها الذي لفظه المجتمع الكويتي منذ فترة ليست بالقصيرة.
- أن مشكلتنا مع هؤلاء أننا لا ندري بالضبط بأي قيمة أخلاقية يمكن أن نتحاور معهم، فإذا حاورناهم من منطلق شرعي فإن الشرع لا يمثل في نظرهم سوى بعض من القيود التي يفخرون بانفلاتهم عن معاييرها، ويعيبون على غيرهم التزامهم بعبادته، وإذا تحاورت معهم من منطلق أخلاقي، فإن الأخلاق من وجهة نظرهم تعتبر حجر عثرة في سبيل تحقيق أحلامهم الوردية، التي لم تعد تخفى على ذي لب.
- ماذا بعد أيها العلمانيون؟ هل تعتقدون أن أخلاقنا وثوابتنا مجرد لعبة بين أيديكم؟ أما زلتم تفكرون بعقلية المهزوم المستعد للتشبث بأي قشة تنتشله من المستنقع الذي غرق، أو بالأخرى أغرق نفسه فيه؟
- يا بني علمان، لقد سار المضلَّلون وراء أفكاركم طوال الأربعين عامًا الماضية، فماذا كانت النتيجة؟ ضاعت فلسطين بشعاراتكم الثورية الفارغة من أي مضمون روحي، حتى جاءت القاصمة التي قصمت ظهر الطاغية وأعوانه عام ١٩٦٧م، وشاهدتم بأم أعينكم اليهود وهم يتراقصون بشعاراتهم الدينية عند حائط المبكى، مدعين بأن محمدًا قد مات، وخلف بناتٍ، يتقدمهم رجال الدين، في الوقت الذي غيبت فيه علمانيتنا الدين خلف الأسوار والمعتقلات وأذاقت دعاته الويلات.
* أبعد ذلك نستجدي الخلاص من أيدي دعاة هذا الفكر، ونتلمس طوق النجاة من أفكارهم؟
إن أصعب ما على المرء أن يتعامل مع خصم شديد الرعونة، لا يلتزم بمبدأ شرعي أو ركيزة أخلاقية، وإنما هو على العكس من ذلك معول هدم لكل ما هو شرعي أو أخلاقي، وهذا ما جعل الشعوب تنفض أيديها من هذا الفكر، وتنحاز إلى التيار الإسلامي، الذي وجدت فيه- رغم التضييق الذي يلاقيه في كثير من الأقطار- صفة مفقودة عند فصائل العلمانية، ألا وهي المصداقية.. تلك العملة النادرة في الزمن الصعب.
علي تني العجمي
معرض الكتاب الإسلامي يواصل فعالياته
كتب- مبارك عبد الله:
يواصل معرض الكتاب الإسلامي «٢٣» الذي تنظمه جمعية الإصلاح الاجتماعي فعالياته، ويستقبل رواده في فترتين صباحية ومسائية.
وكان المعرض قد افتتح يوم الإثنين ۱۲ شوال ١٤١٨هـ - ٩ فبراير ۱۹۹۸م برعاية الشيخ سعود ناصر الصباح وزير الإعلام، الذي أكد أن ما تعرضه الجمعية عبر معارضها الإسلامية من كتب ومراجع مفخرة لنا ومحل اعتزاز لنا، ولتراثنا وديننا الإسلامي الحنيف، وعاداتنا وتقاليدنا لكي يستفيد منها بلدنا الطيب.
من جهته ذكر الشيخ يوسف الحجي رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الذي شارك في حفل الافتتاح أن معرض الكتاب الإسلامي فرصة قيمة لطلاب العلم وطلبة المدارس، للاستفادة مما يعرض فيه من كتب ومراجع دينية وتاريخية، للتعرف على النهضة الإسلامية والتاريخ الإسلامي الأصيل.
كما أشاد رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بجهود جمعية الإصلاح الاجتماعي، التي دأبت على تنظيم معارض الكتب الإسلامية في كل عام لتحقيق الفائدة المرجوة للجميع، وتحدث السيد عبد الله المطوع رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي بهذه المناسبة فقال: إن الجمعية دأبت منذ 23 عامًا على المبادرة بإقامة معرض الكتاب الإسلامي لأول مرة في المنطقة.
ويستهدف المعرض ترويج الكتاب والشريط الكاسيت والفيديو المعبر عن مضمون إسلامي لنشر الوعي الصحيح، وحفظ الأجيال مما يراد لها من بعد عن العقيدة والأخلاق، وأضاف أن المعرض محاولة لمواجهة ما تقدمه دور الكتب غير الإسلامية- بدعم كبير من دول أجنبية- لإغراق الأسواق بكتب المبتدعين والملاحدة وأعداء الدين والمنحرفين، وهي كتب تحاول تشكيك المسلم في عقيدته ودينه، والطعن في مقدساته، وقد لاقت هذه المعارض الإسلامية- ولله الحمد- رواجًا وتوزيعًا فاق التوقعات، وهذا مؤشر طيب على توجه المواطنين والمقيمين التوجه الإسلامي الصحيح لقراءة واقتناء المادة الإعلامية الإسلامية المفيدة.
ودعا المطوع بهذه المناسبة إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية لحفظ الأجيال، وصيانتها من مخططات تحاول غزو أفكار الشباب بعيدًا عن الأخلاق والقيم، وتدعو إلى الكفر والإلحاد، وعلى الجميع أن يعمل جاهدًا لصيانة الأجيال مما يراد لها من ارتكاس بعيدًا عن مبادئ الإسلام... هذا وتستمر فعاليات المعرض حتى يوم ٢٣/٢/١٩٩٨م.
بعد لقائهم مع صباح الأحمد:
النواب الخنة والعليم والطبطبائي: مستمرون في استجوابنا لوزير الإعلام:
أكد النواب الدكتور فهد الخنة ومحمد العليم ود. وليد الطبطبائي الاستمرار في استجوابهم الذي قدموه لوزير الإعلام الشيخ سعود ناصر الصباح، بسبب سماح وزارته ببيع وتداول الكتب المنوعة التي تطعن في الذات الإلهية، ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- والأنبياء- عليهم السلام- وكتب أخرى غير أخلاقية.
جاء هذا التأكيد بعد دعوات لهم بسحب الاستجواب نظرًا للظروف الإقليمية التي تمر بها المنطقة، وقال النواب الثلاثة إن استمرار المؤسسات الدستورية في أداء دورها والقيام بمسؤولياتها، يعطي المواطن الشعور بالاطمئنان على سلامة الأوضاع في البلاد، وكان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد قد دعا النواب المستجوبين أثناء حفل غداء أقامه لهم إلى سحب الاستجواب بعد أن شرح لهم الظروف الإقليمية التي تمر بها المنطقة.
وقال النواب المستجوبون في بيان لهم عقب اللقاء مع الشيخ صباح: استمرارنا في الاستجواب الموجه لوزير الإعلام مع احترامنا لنصوص الدستور واللائحة الداخلية التي تمنح الوزير المستجوب حق طلب التأجيل.
صيد وتعليق:
استجواب الوزير:
الصيد:
قام نواب مجلس الأمة الأفاضل فهد الخنة، ووليد الطبطبائي، ومحمد العليم بتوجيه استجواب لوزير الإعلام الشيخ ناصر سعود الصباح؛ لإجازته كتبًا منعتها الرقابة للبيع في معرض الكتاب العربي، وكانت تتعرض لله تعالي ولرسوله صلى الله عليه وسلم، بل تنشر الفساد الخلقي، وقد تصدر الدفاع عن ذلك المنكر الكتاب الليبراليون «العلمانيون»، ونحن ننقل أقوال بعضهم كما وردت في الصحف:
١-قال د. أحمد الربعي في صحيفة «القبس» ٤/2/١٩٩٨م «نحن أمام حفلة زار كبرى من أجل عيون جماعات التأسلم السياسي، والخاسر فيها من ضاعت بوصلته، وليس له هدف استراتيجي، ولا يعرف أصدقاءه من أعدائه».
٢- قال د. أحمد البغدادي في صحيفة «السياسة»: «كل اللغط والثرثرة حول بعض فقرات من كتب.. هددت الثوابت الدينية، ليس لها سوى هدف واحد رأس المجلس الوطني».
٣- قال د شفيق الغبرا: «إن سياسة المنع.. ربما كانت مفيدة في الجيل القديم.. إن منع كتب من تختلف معهم من أمثال فرج فودة، وأبو زيد، والعشماوي، ومحمد شحرور، ومحمد أركون، وفاطمة المرنيسي، وأدونيس ونزار قباني، ومحمود درويش هو أمر مسيء للثقافة».. انتهى.
التعليق:
١- إنه لمن المؤسف حقًا أن يكون هؤلاء الدكاترة الربعي، والبغدادي، والغبرا من أساتذة جامعة الكويت، ويؤيدون نشر الفكر الإلحادي المنحرف والمنحل والساب لله- عز وجل- ورسوله- صلى الله عليه وسلم- وصحابته- رضي الله عنهم- فإذا كان سب الله- تعالى- لا يحرك ساكنًا لديهم فكيف يؤتمن هؤلاء على عقول أبنائنا؟!.
٢- يقف العلمانيون في صف وخندق الفئة الخاسرة، والوزير المستجوب والمعترف بخطئه مخالفين بنود الدستور الكويتي الآتية:
- المادة ٢ الناصة على أن دين الدولة الإسلام.
- وفي المادة ٨ الناصة على أن الدولة تصون دعامات المجتمع.
- وفي المادة ١٠ الناصة على أن الدولة ترعى النشء وتحميه.
- وفي المادة ١٢ الناصة على أن الدولة تصون التراث الإسلامي.
- وفي المادة ٣٧ الناصة على أن حرية النشر مكفولة وفقًا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون.
فلماذا هذا التحامل على حضارة الإسلام ودينه العظيم، ومحاربة الله- عز وجل- ورسوله صلى الله عليه وسلم؟.
3- نداء من شعب الكويت المسلم إلى أعضاء مجلس الأمة أن قفوا مع الاستجواب، فإن المسلم الصادق مع الله- تعالى- هو الذي يغار حين تنتهك حرمات الله- عز وجل- ويضحي من أجل الدفاع عن دينه بنفسه وبماله ومقاله وصوته، لا يخاف لومة لائم، فالله حاميه ومنجيه.
4- فسيروا يا نوابنا الأفاضل موحدين الجهود- أنصار الله تعالى- مع رفاقكم المستجوبين لوزير الإعلام بخطى واثقة وقوية، لردع كل متسبب لنشر الفكر المنحل في المجتمع الكويتي، ونقول للإخوة النواب المترددين في الوقوف مع الاستجواب: إن محاسبة من سمح بتداول كتب السوء واجب شرعي؛ فالله يحب المؤمنين به ويدافع عنهم، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ﴾ (الحج:٣٨).
٥- وصدق الدكتور الربعي في واحدة حين أورد ما ذكرناه في الصيد أعلاه بقوله عن رفاقه العلمانيين وزملائه حين وجدهم مشتتين، «والخاسر من ضاعت بوصلته»، حيث ضاعت بوصلة الليبراليين والشيوعيين بعد انهيار الاتحاد السوفييتي معقل الفكر العلماني وحاميه، فهل لهم من عودة إلى حياة الإسلام من جديد وشرعية الله؟.. نرجو ذلك.
عبد الله سليمان العتيقي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل