; الظروف الصحية للمجاهدين والمهاجرين الأفغان | مجلة المجتمع

العنوان الظروف الصحية للمجاهدين والمهاجرين الأفغان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1983

مشاهدات 54

نشر في العدد 636

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 06-سبتمبر-1983

وجهة نظر للدكتور: هشام النصف- المشرف على وفد الأطباء الكويتيين، الذي زار معسكرات المهاجرين الأفغان في بشاور

▪ خلال إقامتكم في معسكرات اللاجئين الأفغان ببشاور، كيف كانت إصابات الجرحى؛ بسبب جرائم الروس وعملائهم؟

• الجرحى الذين يأتون إلى بشاور هم جرحى الأطراف فقط؛ لأن جرحى المصابين بالصدر أو البطن، فهم غالبًا ما يستشهدون بالطريق، أو في أرض المعركة؛ لأن وسائل النقل هناك معدومة إلا في جبهة واحدة، وهي «غزنى»؛ حيث يوجد مستشفى أنشأه الحزب الإسلامي منذ أربع سنوات، ويعمل بالجراحات، ومعظمها تكون جراحات حروق؛ نتيجة للمواد الحارقة، وكذلك تنتشر أوبئة الملاريا والسُل والتيفوئيد بين المهاجرين والمجاهدين.

▪ كيف رأيتم الجهات الطبية الغربية، التي تقوم بمعالجة الجرحى كمنظمة الصليب الأحمر وغيرها؟

•هناك أمران: الأمر الأول: هو أن هذه الجهات تقوم بعمليات بتر غير لازمة؛ حتى يكثر المعوقون إلى درجة أن أحد المجاهدين هرب عندما علم بأنهم سيقومون بعملية بتر له، فهذا الأمر غير إنساني. الأمر الآخر: أن تلك الجهات تقوم بتشويش عقول الصغار، ويعطونهم المال؛ لتقريب قلوبهم إليهم مما حدا بالاتحاد الإسلامي أن يمنع زيارة أي شخص إلا بإذن، كما أنهم يثبطون روح الجهاد في نفوس الأيتام، ويحببون إليهم النصرانية كخطوة أولى لتنصيرهم. 

▪ ما هي الروح التي يتحلى بها جرحى المجاهدين الأفغان وأنتم تقومون بمعالجتهم؟

• هنا يحضرني مثال، وهو أن أحد المجاهدين جرح في رجله، فبترت، وركب له طرف صناعي، فجاهد وهو يحمل الطرف الصناعي، وأصاب العدو بنيرانه الطرف الصناعي، وهو يجاهد باستمرارية، كما رأينا بعض المجاهدين يجاهدون وأعمارهم فوق الثمانين سنة، ولا يكلون، والجريح منهم يتمنى أن يشفى بسرعة؛ ليعود للجهاد، وينال الشهادة؛ حتى إن أحد المجاهدين لم يرض أن يقضي فترة النقاهة في المستشفى ببشاور، وأصر على العودة إلى أفغانستان.

▪ هل جاءتكم حالات من مرضى المجاهدين مصابين بالغازات السامة أو مصابين بسبب الأسلحة الجرثومية؟

• خلال وجودنا في بشاور بباكستان لم نر حالات من هذا النوع؛ لأنه كما قلت وسائل النقل معدومة ولا أقول قليلة، ولكننا رأينا بعض الأسلحة الكيماوية السامة، والتي غنمها المجاهدون من أيدي الغزاة الشيوعيين.

▪ كيف يتم علاج المصابين والجرحى من المجاهدين داخل الأراضي الأفغانية والجبهات العسكرية؟

• مع الأسف الشديد لا يوجد هناك مراكز للعلاج إلا في جبهتين، وفي باقي الجبهات يكون الاعتماد الكلي على المسعفين، وهؤلاء مستواهم متواضع جدًّا، وهم لا يستطيعون التصرف في حالات الإصابات الصدرية والبطنية، وكثيرًا ما ينزفون وأحدهم ظل ينزف لمدة (24) ساعة، ورفاقه المجاهدون يحاولون نقله؛ لعلاجه، فاستشهد بعد هذا النزيف.

▪ برأيك، ما الأهداف التي حققتها بعثة الأطباء الكويتيين في زيارتها للمجاهدين؟

• الزيارة حققت علاقات جيدة ربطت بين المجاهدين الأفغان والمسلمين العرب برباط الدين والدم والإيمان، كما أجرينا الكشوفات الطبية للمرضى، وعملنا بعض العمليات الجراحية، وقمنا بعمل مسح ميداني للمراكز الطبية في منطقة بشاور بحيث نستطيع أن نطور بالخدمات الطبية ونزيدها من خلال جمعية الهلال الأحمر الكويتي أو مستشفيات الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان.

وختامًا أدعو الأطباء المسلمين إلى أداء زكاة عملهم بزيارة معسكرات اللاجئين وتقديم الخدمات الطبية لهم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 100

127

الثلاثاء 16-مايو-1972

محليات (100)

نشر في 101

109

الثلاثاء 23-مايو-1972

مسلمون حول العالم (101)

نشر في 101

112

الثلاثاء 23-مايو-1972

القدس تتحول إلى مدينة يهودية