العنوان حالة العالم الإسلامي العدد747
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-ديسمبر-1985
مشاهدات 69
نشر في العدد 747
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 24-ديسمبر-1985
كلمة اللجنة:
حين يلتقون على حرب الإسلام
في العدد الأخير من نشرة الصليب الأحمر جاءت صورة ظهرت فيها زوجة غورباتشوف وزوجة ريغان مع عنوان يقول: «وضع الحجر الأساس لمتحف هيئة الصليب الأحمر الدولية في جنيف». وفي الخبر أن زوجتي الرئيسين وضعتا حجر الأساس للمتحف.
ترى ما الذي جمع زوجة الزعيم الشيوعي مع زوجة الرئيس الأمريكي في هذا الهدف؟ المبادئ التي ينادي بها الزوجان متناقضة، وخلافاتهما -ظاهرًا على الأقل- حادة وشديدة والتنافس بينهما على عقد التحالفات مع دول العالم واسع ومحموم!
ما الذي جمعهما إذًا على تأييد نشاط الصليب الأحمر الدولي؟ ماذا أقنع الشيوعية الملحدة بالمشاركة في وضع حجر الأساس لهيئة من هيئات الصليب الأحمر؟
أنه الاشتراك في العداء للإسلام. قد يختلفون كثيرًا، ولكنهم يلتقون على حرب الإسلام والمسلمين.
ومن هنا نفهم سكوت روسيا على تأييد أمريكا لدولة العدو في فلسطين المحتلة، وسكوت أمريكا على تأييد روسيا للنظام الشيوعي العميل في أفغانستان. وما هذه الاحتجاجات الإعلامية الشكلية إلا ذر للرماد في العيون.
فمتى يدرك المسلمون جميعًا ذلك؟ ومتى يضعون أيديهم في أيدي بعضهم الآخر؟ متى يستمدون قوتهم من القوي العزيز..؟
International review of the red cross
تقرير:
خوست المحاصرة
مضى على حصار المجاهدين لمدينة «خوست» حوالي خمسة أعوام، مجبرين القوات الحكومية على إرسال المواد التموينية والذخيرة إلى الجنود في داخلها بطريق الجو. ويشن المجاهدون الأفغان بين الوقت والآخر هجمات عنيفة على المدينة من التلال المجاورة. ويقصفونها بالصواريخ ومدافع المورتر.
وفي شهر أغسطس «آب» الماضي.. أرسلت القيادة السوفيتية تعزيزات كبيرة من بينها فرقة مظليين، وذلك في استعداد للقيام بهجوم كبير.. لكن المجاهدين ردوا القوات الأفغانية والروسية على أعقابها في معارك شرسة استمرت حوالي شهر.. وانتهت أواسط شهر سبتمبر «أيلول» الماضي.
ولا تزال آثار القتال ظاهرة خاصة ثياب الجنود الأفغان العفنة التي ما زالت مرمية على الأرض.
وقال جلال الدين حقاني الذي يقود حوالي خمسة آلاف مجاهد في مقاطعة باكتيا.. إنه لم ينزعج من الحرب الطويلة والمكلفة الجارية حول مدينة خوست. وأضاف يقول: إن الأمر يتطلب عدة سنوات أخرى كي يتمكن المجاهدون من طرد القوات الروسية من بلادهم.
وأشار حقاني إلى إمكانية نجاح المجاهدين في السيطرة على خوست في معركة شاملة.. لكن الخسائر ستكون هائلة.. وأن البقاء فيها ليس مضمونًا، خاصة وأن هجمات القوات الحكومية والروسية المضادة ستكون عنيفة.
وقال حقاني أن استراتيجيتنا ليست احتلال المدن.. نحن نهاجم العدو في جميع الأماكن والأوقات، فهو لا ينعم بالسلام. ولا يعرف متى سنهاجمه».
أفغانستان في الصحافة:
كيف استمر الجهاد ست سنوات؟ في افتتاحيتها للعدد الأخير، قالت مجلة «النور»: «بعد سنة واحدة من الغزو الروسي لأفغانستان، توقع كثير من المراقبين أن تنجح روسيا في القضاء على الجهاد الأفغاني بعد عام أو عامين في أقصى حد.
وقبل أكثر من سنتين، وتحديدًا في شهر أكتوبر- تشرين أول ۱۹۸۳، كتب المحلل السياسي في جريدة الهيرالد تربيون تحليلًا للأوضاع في أفغانستان قال فيه: إن الجهاد الأفغاني لن يستمر أكثر من عامين آخرين.
واضح أن هذه التوقعات والتحليلات جانبت الصواب، فالمجاهدون الأفغان اليوم أقوى ما كانوا عليه في أي وقت مضى.
ومع ذلك فلم يكن أولئك المحللون والمراقبون السياسيون ملومين في توقعاتهم تلك، لأنهم نظروا في معطيات مادية يمكن أن تعتبر مقدمات منطقية لما توقعوه من نتائج.
فـ «الاتحاد السوفيتي» هو إحدى أعظم قوتين عسكريتين في العالم، يسنده المعسكر الشرقي كله، وحدوده ملاصقة لحدود أفغانستان. هذه القوة تتصدى لها مجموعات من المجاهدين، لا يملكون في بداية جهادهم أي أسلحة ثقيلة ولا تمدهم أي دولة في العالم بالسلاح ولا بالمال.
لا شك في أن هذه الحال تدعو المراقبين إلى التوقع المشار إليه، وبخاصة أن الاتحاد السوفيتي قضى على انقلاب تشيكوسلوفاكيا في ساعات، وعلى ثورة المجر «هنغاريا» في عام ١٩٥٦ في زمن قصير أيضًا.
ما السر إذًا في استمرار المجاهدين الأفغان وبنجاح في التصدي للاحتلال الروسي طوال ست سنوات.. وهذه هي السنة السابعة؟!
الإجابة عن هذا السؤال لا تحتاج إلى كلام طويل ولا إلى شرح مستفيض. بل إلى كلمات قليلة هي أن المجاهدين ينطلقون في جهادهم من عقيدة الإسلام، ويبتغون رضوان الله، ويعدون لجهادهم هذا ما يستطيعون من قوة... كما أمرهم ربهم.
أخبار المجاهدين:
من مراسل اللجنة محمد صلاح الدين:
بلخ:
في ١٥/١٠/١٩٨٥م هاجمت قوات مشاة حكومية تسندها الطائرات جبهة «العدل» للمجاهدين، ودارت معركة عنيفة استمرت خمسة أيام أسفرت عن سقوط طائرتين وتدمير ستين دبابة وآلية وقتل في هذا الهجوم (۱۰۰) جندي حكومي.
كابول:
- في الخمس الأواخر من نوفمبر وفي هجوم شنه المجاهدون على معسكر للقوات الإلحادية المشتركة قتل ثلاثة من عملاء الروس وغنم المجاهدون أسلحتهم.
- هاجم المجاهدون قافلة لمهندسي الطرق والجنود الحراس في منطقة «قره باغ» وأسفر الهجوم عن قتل أربعة من المهندسين وتسعة وثلاثين من عملاء الروس، وأصيب آخرون بجروح بليغة، ودمر المجاهدون بواسطة قذائف آر بي جي ٧ دبابتين بطواقمهما، وغنم المجاهدون رشاشة كرينوف كن وأربعة كلاشنكوف وبندقية.
كابيسا:
- في 1985/11/10م هاجم المجاهدون مقرًا للقوات السوفيتية وقتل بهذا الهجوم أربعون جنديًا سوفيتيًا، وتم تدمير تسع دبابات بواسطة قذائف آر بي جي ٧ واستشهد من المجاهدين اثنان.
- في 1985/11/20 قام المجاهدون الأبطال بقيادة المهندس «محمد طارق» بمهاجمة معسكر للقوات الروسية على الطريق الرئيس الذي يربط «كابول» بالحدود السوفيتية وذلك بواسطة قذائف آر بي جي ٧ والهاون، وأسفر الهجوم عن تدمير ۱۸ دبابة وآلية وحاملة للجنود وقتل أكثر من (٦٧) جنديًا روسيًا ملحدًا وعملاءهم، وجرح عدد كبير منهم، وانتقامًا من المجاهدين هاجم الطيران القرى المجاورة في هذه المنطقة وأدى ذلك إلى استشهاد سبعين من السكان العزل واثنين من المجاهدين، وأصيب آخرون من سكان القرى بجروح.
هرات:
في 1985/11/13م أغارت طائرات كثيرة على مواقع للمجاهدين وتصدى لها المجاهدون وأسقطوا طائرة «ميج ۲۱» وقامت بقية الطائرات بدك بعض القرى المجاورة لمركز المجاهدين بعد عجزها عن النيل من المجاهدين، فاستشهد الكثير من أهالي هذه القرى العزل.
بروان:
في 1985/11/13م هاجم المجاهدون بقيادة الأخ «الحافظ حشمت الله» مركزين للقوات السوفيتية الأفغانية المشتركة بمنطقة «کوهستان» وذلك بواسطة الهاون والصواريخ ب م ۱۲ وقذائف أر بي جي ٧، وأسفر الهجوم عن تدمير غالبية أبنية ومنشآت المركزين وكذلك دمرت ثلاث حاملات للجنود وأربع دبابات، وقتل من الجنود والمراتب والضباط الروس الأفغان (٥٤) وجرح (٣٥) واستشهد بالرد على نیران المجاهدين ثلاثة مجاهدين وجرح ثلاثة آخرون، وغنم المجاهدون ثماني قطع كلاشنكوف.
في 1985/11/14م هاجم المجاهدون معسكرًا للقوات السوفيتية بجوار مصانع «كل بهار» وقتل بهذا الهجوم (٢٥) جنديًا سوفيتيًا وجرح ۱۲ آخرون بجروح بليغة، ودمرت للعدو ثلاث دبابات وحاملتان للجنود وغنم المجاهدون ستة قطع كلاشنكوف، وجرح من المجاهدين ستة.
رسائل إلى اللجنة:
- وصلت إلى القسم الصحفي رسالة من القارئ عباد ع. م. ع في الدمام بالمملكة العربية السعودية يذكر فيها أنه اطلع على صفحتي اللجنة للمرة الأولى في عدد المجتمع رقم ۷۲۰، وبعد أن يثني عليهما يقول: «لماذا لم تناشد لجنة الدعوة الإسلامية الشباب العربي المسلم للتطوع في الجهاد في سبيل الله بجانب إخوانهم المجاهدين في أفغانستان لدحر أعداء الأمة العربية والإسلامية.. وهذا هو الجهاد المقدس الصحيح».
ونحن نقدر هذا الشعور الإيماني الطيب في الأخ عباد، ونشير إلى أن عمل اللجنة مقصور على رعاية المهاجرين وأبنائهم، وتوفير الرعاية الصحية لهم، وتأمين التعليم بمختلف مجالاتهم، ولهذا فنحن ندعو الأطباء والمدرسين للتعاون معنا في هذا المجال.. وهذا جهاد أيضًا إن شاء الله.
- ووصلتنا كذلك رسالة من الأخ أبو أنس يقول فيها: «قرأت كلمتكم المكتوبة، ورأيت أن أقدم اقتراحًا بشأن اهتمام المسلمين وصحفهم ووسائل إعلامهم بقضايا المسلمين في أفغانستان وفلسطين وغيرهما.. بدلًا من الغثاء الذي يكتب بعيدًا عن قضايا المسلمين والاقتراح هو الكتابة من طرفكم إلى إدارة كل صحيفة في العالم الإسلامي.. لعلكم تجدون أذنًا مصغية.. أو قلبًا مفتوحًا وتطلبون منهم صفحة واحدة فقط باسم حال العالم الإسلامي اليوم»، ولو افترضنا أن في العالم العربي وحده خمسين جريدة يومية... ولم يستجب إلا ربعها.. فذلك بركة.
شكرا للأخ أبي أنس.. ولقد بدأنا بشيء من هذا القبيل.. آملين أن تستجيب الصحف لذلك... مع الإشارة إلى أن اللجنة ترسل كثيرًا من إنتاجها الإعلامي إلى الصحف اليومية.
القسم الصحفي- لجنة الدعوة الإسلامية
ص. ب ٦٦٧٢٣ - بيان - الكويت - هاتف ٢٤٣٥٧٤٠
- حساب جارٍ للصدقات 1757/3حساب جارٍ للزكوات 1903/7يت التمويل الكويتي- فرع الفيحاء.